علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

السبت، 18 أغسطس 2012

مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة : الحاج عبود الخالدي

مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة

من اجل بيان دستورية الخطاب القرءاني



تأكيد : نؤكد لمتابعينا الكرام ان هذا المسلسل يقع في سلمة متقدمة نسبيا في علوم الله المثلى لذلك ننصح متابعينا الافاضل الذين ييتابعون منشوراتنا حديثا ان يتابعوا محاولتنا التذكيرية لعلوم الله المثلى والمنشورة على صفحات هذا المعهد وعندها سيكونون مع سلمة مسلسل الواقعة المتقدمة نسبيا اكثر استقرارا فكريا واكثر تأهيلا للذكرى من قرءان ربنا ذي الذكر لتقوم في العقل ذكرى دستورية الصفة نسعى للتذكير بها


{وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً }الواقعة7


{فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ }الواقعة8

{وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ }الواقعة9

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ }الواقعة10

{أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ }الواقعة11

{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ }الواقعة12

{ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ }الواقعة13




سباعية قرءانية كريمة تبين (الازواج الثلاثة) التي تقيم الواقعة اي انها تقيم البيان لصفات (مقومات الواقعة) او لصفات (بنية الواقعة) او لصفات (ادوات الواقعة) وجاء النص الشريف (وكنتم ازواجا ثلاثة) عند وقوع الواقعة ولفظ (كنتم) يتعامل معه الناس بصفته (ظرف زمان ماضي) الا ان اللسان العربي المبين يكشف المقاصد الشريفة بشكل مبين فهو من جذر (كن) فهو اذن دليل خلق وكيان مخلوق في تكوينة دستورية وردت بلفظ (كنتم) من مشغل لـ (ماسكة تكوينية) تتبادل الصفات (تقع) في (الواقعة) بدلالة حرف الميم في لفظ (كنتم) الذي يراد منه في مقاصد العقل صفة (التشغيل) الذي يقع في حاوية بدلالة حرف التاء في لفظ (كنتم) الذي يراد منه في العقل (حاوية) تحوي الصفات فهي (واقعة) تمتلك نظاما (تكوينيا) مع نشاط العنصر البشري او مع المخلوقات الساعية جميعا بما فيها المادة الكونية باصغر صغيرة مثل الميزونات واكبر كبيرة فيها من مجرات وافلاك وشمس وقمر فحملت بيان تلك الدستورية خامة خطاب قرءاني شريف في عربة عربية اللسان في لفظ (كنتم) وصفة التكوين كانت (ازواج) فما هي الازواج في لسان عربي مبين ..؟

الازواج من لفظ (زوج) وجذرها (زج) وبنائها العربي المبين (زج .. يزج .. مزج .. مزاج .. زاج ... زجاج .. زيج .. زيجة .. زوج .. ازواج ....و ... و ..) وهي من فطرة ناطقة بسيطة يدركها العقل الناطق من غير الحاجة الى قواميس لغوية او تاريخ استخدامات اللفظ في اللسان العربي بقديمه او حديثه

لفظ (زج) ... في علم الحرف القرءاني يعني (فاعلية احتواء مفعل وسيله) وعلى سبيل المثال التوضيحي نرى حين (يزج) السلطان بشرطته وجنده بين الناس لضبط الامن انما يقوم بـ (تفعيل وسيلة الامن) في ذلك الـ (الزج) وحين يكون الـ (زج) ذا رابط تفعيلي يكون (زوج) وهو يظهر في التزاوج بين الانثى والذكر فكل طرف من طرفي الذكورة والانوثة هو (زوج) وكل منهما انثى كان او ذكرا انما يقيم (فاعلية احتواء لمفعل وسيلة ربط) بين المسلسل الذكوري والمسلسل الانثوي في الحمض النووي فالرابط الكروموسومي هو رابط منتج في تفعيل وسيلة الانجاب الا انه يحتاج الى (فاعلية احتواء) وهي في (الواقعة) لذلك قيل في الممارسة الجنسية بين الجنسين (مواقعة) وهي من فطرة (حق) ناطقة حتى في التزاوج العذري عند الاسماك فان الرابط بين مسلسل الحمض النووي الذكوري والانثوي (وان وقع خارج جسد الذكر والانثى) الا ان الرابط الكروموسومي يتم عبر تلقيح البيضة خارج جسد السمكة الانثى فهو تزاوج من (زوج + زوج) وتلك المعالجة جائت من فطرة عقل ينطق بالحق ويمكن ان يرى نتاج العقل في وعاء الخلق النافذ (كتاب الله) فيما كتبه الله في تطبيقات نافذة في نظم الخلق ولغرض طمأنة متابعنا الكريم في تفعيل فطرته الناطقة بالحق فنقول في لفظ (زجاج) وهو من تصريفات لفظ زج ليقوم اليقين في العقل فللزجاج صفة فاعلية احتواء (مزدوجة) بدليل تكرار حرف الجيم في اللفظ والذي يدل على (فاعلية الاحتواء) في مقاصد الناطقين بحيث يحتوي (الناظر) ما وراء الزجاج وما هو امام الزجاج فعملية الاحتواء هي فاعليتان تحتوي النظر من (المنظور) فمن يكون خلف الزجاجة (ناظر) يرى من هو امام الزجاجة وبالعكس فكلا الناظرين يرون بعضهم وبينهما (زجاج) وذلك هو اللسان العربي المبين في مدركات عقل ناطق مفطور من قبل خالقه بحكمة بالغة وقد ورد فيها نص قرءاني

{فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }الذاريات23

انه لـ (حق) يعني انه لـ (حقيقة) جعلها الله في سنة خلق النطق ومن تلك الحقيقة يقوم البيان في لسان عربي مبين يربط بين مقاصد الله في القرءان والعقل الناطق بالحق حين يرى حامل القرءان مرابط تذكيرية بين نظم الخلق وما يذكرنا القرءان به وعسى ان يرى متابعنا الكريم كيف كان الحق في بيان لفظ الزجاج من لفظ زج الا ان الناس يتعاملون مع النطق بصفته التعليمية من الاباء فمفردات النطق (الالفاظ) تؤتى في معارف الناس من الاسرة والبيئة في تصور خاطيء مشهور إلا ان الاباء الذين علموا الابناء الفاظ النطق هم قد خلقهم الله ايضا وفطر فيهم النطق ايضا فما يتعلمه الصغار من اسرهم ومجتمعهم يمتلك مصدرية (وتر) الا وهو الله الذي انطق الانسان بصفته مخلوق ناطق بالحرف والكلمة ورسالة الله واضحة في فطرة عقل الانسان الذي يتسائل لماذا لا تستطيع القرود او الابقار او غيرها ان تتعلم النطق من مربيها ..؟؟!! ذلك لان الله لم يمنحها منظومة النطق المودعة في خلق العقل كما هو مخلوق الانسان ..!!

.. لفظ زوج يعني انه (فاعلية احتواء مفعل وسيلة رابطة) وتلك الرابطة التي تتفعل وسيلتها في (الواقعة) تعني ان (الواقعة) هي تركيبة خلق وكأنها مادة كيميائية او مرابط فيزيائية للقوى وللحرارة مترابطة كما تترابط كروموسومات المخلوق في واقعة التزاوج من خلال ثلاث مفعلات للوسيلة تربط مكونات الواقعة فالواقعة مكونة من اركان ثلاثية الصفة منها (زج الحدث في الزمن) والذين يقومن بعملية (زج الحدث في الزمن) هم ازواج ثلاثة لهم صفات (مفعلين ثلاث) منهم (المزجي) الذي يسعى في حاوية الزمن (الساعي) ... العدد الثلاثي وان يظهر فيه العدد (3) الا ان العدد لوحده يعتبر (عقيم الفهم) رغم انه يدرك في العقل كعدد مختلف عن غيره من الاعداد الا انه عقيم مثله مثل الحرف يكون عقيم الفهم ما لم يرتبط بحرف ثان فلو قلنا (أ) وقلنا (م) فان الحروف تلك تسجل مدركا عقليا للحرف المنفرد الا ان الفهم يكون عقيما فما الذي يراد من الالف او من حرف الميم حتى يرتبط الحرفان في لفظ (أم) مثلا فيفتح ذلك الربط بين الحرفين بوابة الفهم في العقل ومثله لو قيل 3 فان الفهم سيكون عقيما رغم ان العقل يدرك العدد 3 الا ان القول (ثلاث تفاحات) مثلا يعني ان بوابة العقل تتفتح لادراك مقاصد الناطق في (ام) او في 3 تفاحات ومن ذلك التدبر العقلاني فان ثلاثية الازواج تعني ان هنلك منطلق وسيلة ثلاثي يتم فيه تناقل مكونات الحدث فالحدث يحتاج الى ادوات (فعالة) ليذوب في عنصر الزمن والقائمين بالفعل هم ادوات الحدث الذي يسير على مركب كوني في الخلق الا وهو عنصر الزمن

العدد الثلاثي يعني (ميزان) فيزيائي فالمثلث (مثلا) يمتلك ثلاث قوى مترابطة وحين تفقد مرابط المثلث فان ميزان القوى الثلاث يتحطم ومن تلك المراصد الفطرية في صفة المثلث الذي نفهم مرابطه الهندسية في تطبيقات نظم الخلق ندرك العدد الثلاثي لازواج ثلاث تمثل ادوات بناء الواقعة كما تكون ادوات المثلث ثلاثية الابعاد مترابطة بينها وعلينا ان ندرك ان ادوات الواقعة الثلاثية هي (صفات) يمكن ان تكون في 100 مشارك او 1000 مشارك او كثر من المشاركين في الحدث الا ان تلك الادوات مهما بلغت كثرة او قلة فهي يجب ان تحمل (ثلاث صفات تكوينية) ولا يمكن ان تقوم الواقعة في اقل من تلك الثلاثية للصفات التي تقوم بتفعيل وسيلة احتواء الواقعة ونقرأ موصوفات تلك الازواج الثلاث فهي

1 ـ اصحاب الميمنة
2 ـ اصحاب المشئمة
3 ـ والسابقون السابقون

اصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة :

الصاحب والصحبة ندركها في تطبيقاتنا للصاحب انها ائتلاف فكري (صديق) او ائتلاف مهني او ائتلاف (وظيفي او حرفي) او جغرافي او ائتلاف (سكن) جغرافي او صحبة سفر او غيرها من الصفات التي تقيم ذلك الائتلاف المؤدي الى الصحبة فالواقعة لا تقوم تكوينيا ما لم تتشارك الصحبة في النشاط فتكون النتيجة هي عبارة عن إئتلاف حدث ومن ورائه مفعلين له (ازواج) ولهم صحبة تكوينية والصحبة قد تكون صحبة صفات وليست صحبة افراد بشخوصهم فالرياح حين تنشط انما تتسبب في سقوط جدار مثلا يكون سببا في موت احد المارين بجنبه فاشتداد الرياح هي صفة فعالة إئتلفت مع احداث في صفات فيزيائية فعالة في الجدار مع فاعلية مرور شخص بجانب الجدار في زمن السقوط (لا قبله ولا بعده) فاكتملت اركان الواقعة من خلال صحبة مؤتلفة ... تلك مراشد فطرية يمكن ان تنتقل من عقل لعقل بيسر ونرى حرفية النص في لفظ (اصحاب) فهو من لفظ (صحب ... يصحب .. اصحاب ... ) فلفظ صحب يعني في علم الحرف القرءاني (قبض فاعلية متنحية فائقة) وصفة القبض في الصحبة تعني الائتلاف فالاصحاب انما يقبضون صفة تؤلف بينهم وتلك الصفة هي متنحية خارج مهنيتهم فالنجارون مثلا يحملون (يقبضون) صفة النجارة وهي صفة غير تكوينية لا تظهر في صحبتهم فهي (متنحية) الا انها سبب الصحبة فحين يلتقي صاحبان (نجاران مثلا) فلا يشترط ان تكون صحبتهما حصرية عندما يمارسان فعل النجر لان فعل النجر حين يكون سببا للصحبة الا انه يكون متنحي عن تفعيل صفة الصحبة رغم عدم ظهور فعل النجر في ائتلافهم الا ان افعالهم المتنحية تمتلك صفة النجر فيكونون نجارون وتكون فاعلياتهم متنحية عن كياناتهم الفعلية حين يأتلفون فهم لا يتصاحبون في فعل النجارة حصريا بل يتصاحبون فيما ائتلفوا عليه في مهنية النجارة فيهم وتلك الصفة تكون (فائقة) اي انها (سبب الصحبة) في ائتلافهم فيكونون اصحاب ونسوق مثلا لذلك فحوادث السير تقوم في اثنين او اكثر يسيرون في طريق واحد واثناء فعل السير يقوم الحادث فتحدث الواقعة الا ان فعل السير في زمن واحد هو الذي اقام صفة (الصحبة) بينهم الا ان تلك الصفة متنحية عن الحدث الموقع للواقعة الا ان تلك الصحبة كانت تمثل (سبب الواقعة) لان الواقعة تمت من خلال (توأمة زمنية) اي (تزامن زمني) منح حادثة السير صفة (الواقعة) فالمشغل الاول كان في (التزامن الزمني بين فعل السائرين) والمشغل الثاني كان من فعل السائرين انفسهم فكانت بينهم صحبة تكوينية زمنية وفعلية
النص الشريف جعل صفة الائتلاف في تلك الصحبة هي (الميمنة) فما هي الميمنة ..؟؟ في عربية بسيطة نرى ان بناء الجذر العربي للفظ ميمنة هو لفظ (من) وهو لفظ يقيم المقاصد في عربة عربية تحملها فيكون (من .. يمن .. يمين .. ميمن .. ميمنة ... و ... و ... و .. امن وامان وامين ومأمون ... ومني ... وغيرها ..) ... لفظ (من) يعني في علم الحرف القرءاني (تبادلية مشغل) حيث حرف الميم يقيم قصد عقلي ناطق في وجود (مشغل) وحرف النون يقم في مقاصد العقل قصد الـ (تبادلية) فالميمنة هي (حاوية) بدلالة حرف التاء في ءاخر اللفظ وهي حاوية تبادلية تتبادل مشغلان بينهما لا بد ان يكون حيز (شيء) يكون وعاء الفعل وميدانه حيث يكون حرف الياء في لفظ (ميمنة) دليل وجود حيز بين مشغلين يتبادلان فعل التشغيل في عالم مرئي اي (حيز) وتلك الصفة نراها بوضوح بالغ بين اثنين يقومان بربط فاعلية الاحتواء الذي يفعل وسيلة الواقعة اي (زوج) في اي حدث فالحدث حين يقوم انما يمتلك مشغلان الاول هو ما يقوم به الانسان من فعل مادي والثاني سيكون في (عنصر الزمن) فالزمن هو مشغل دائم للحدث وهو (حاوية السعي) وهو الركن الاول في صناعة الحدث الذي يقيم (الواقعة) وتلك الصفات يمكن ادراكها عقلا مجردا من اي بنود معرفية مفترضة او في بناء رأي فكري بل هو حقيقة مرئية يدركها كل انسان فانشطة المخلوقات جميعا حين (تذوب في زمن واحد) تحصل صحبة تكوينية بين النشطاء في حاوية الزمن (ساعة) فساعة الحدث تقوم الواقعة مع مجمل النشطاء الذين إئتلفت انشطتهم في ساعة زمنية وحيز فعال فقامت فيهم صحبة تكوينية مزدوجة (رابط زمني + رابط فعل مادي) في حيز زمني واحد ووعاء تفعيلي واحد (حيز واحد)

النص يؤكد (ما اصحاب الميمنة) فلفظ (وما) يعني في علم الحرف (فاعلية ربط مشغل) وهو رشاد فكري من علم الحرف ينطبق على لفظ (ما) كيفما تمت تسميته في (ما مصدرية) او (ما نافية) او (ما سببية) او غيرها من المسميات في قواعد العربية فهي في القصد العقلي (فاعلية تشغيلية) ودخول حرف الواو على لفظ (ما) يجعل الفاعلية للرابط التشغيلي وليس للمشغل وذلك ما يؤكده النص الشريف ان اصحاب الميمنة (المؤتلفين) في الحدث (الفعل + عنصر الزمن المتزامن) انما هم في (فعالية رابطة تشغيلية الصفة) وهو بيان لنص (وما اصحاب الميمنة) فحرف الواو حرف رابط يربط أصحاب الميمنة في زمنهم وفعلهم فالجزء الاول من الاية الشريفة كان حرفيا (فاصحاب الميمنة) حيث لفظ (فاصحاب) اضيف اليه حرف (الفاء) الذي يدل في مقاصد الناطقين ان هنلك (تبادلية فاعلية) في مؤتلفات (صحبة) الميمنة بين (فعل فاعل تشغيلي) كفعل السير مثلا الذي يرتبط بـ (الفاعلية التشغيلية) لعنصر الزمن اي (التزامن الزمني) + فعل فعال من نشطاء الواقعة فالتبادلية الفعلية في اصحاب الميمنة (فاصحاب ...) يرتبط بمشغل فعال وهو (ما اصحاب ...) فيقوم بيان القصد الالهي الشريف ان (اي فعل) يقوم به الانسان انما هو (مشغل تفعيلي) اي حدث فيه نشاط للمخلوق وذلك الحدث يرتبط مع عنصر الزمن + مشغل تفعيلي يقيم الصحبة الزمنية اي رابط يربط الفعل بـ (فيزياء الزمن) فيكون الربط بين فيزياء الفعل وفيزياء الزمن فيكون الوصف هو الترابط التفعيلي اي (التزاوج) بين الفعل والزمن ليكون الركن الاول من اركان (الواقعة)

اصحاب المشئمة :

المشئمة هي حاوية التشاؤم والتشاؤم معروف في مفاهيمنا بصفته فاعلية عقلية وليست مادية الا ان النص الشريف يتحدث عن فعل مادي يرتبط بالزمن فالفاعلية الفكرية لا تشكل (واقعة) بل الفعل المادي هو الذي يقيم الواقعة فهل للتشاؤم فعل مادي ..؟؟ لفظ المشئمة من لفظ (شؤم) وهو يعني في علم الحرف القرءاني (مشغل فاعليات متعددة متنحية تكوينيا) ولو تدبرنا ذلك الترشيد سنجد ان للحدث (وعاء) يحتوي على فاعليات متعددة مؤتلفة في ذلك الوعاء وان ذلك الوعاء يلعب دورا كبيرا في صناعة الحدث ففي حادث السير مثلا هنلك (عوامل) كثيرة منها ما يخص سرعة السير ومنها ما يخص درجة الرؤيا سواء في الاجواء اوانعكاسات الضوء او في النهار اوالليل او في ضباب او عاصفة ترابية كما تتدخل تركيبة تلك العوامل في صحوة السائرين الذين يقودون سياراتهم او في شربهم الخمر او تعاطيهم المخدرات او في اضطراب احدهم نفسيا او جسديا او عدم ضبطه لمهنية السياقة او مواصفات المطاط لاطار السيارة او فرامل السيارة ومتانتها او احد اجزائها وكل تلك (العوامل) لها نتائج تسهم في (الشؤم) الذي قد تحدثه (واقعة السير) فالشؤم وان كان فاعلية عقلية الا انه نتيجة لفعل مادي فالمتشائم لا يقيم الشؤم من فراغ بل من مستشعرات مادية والمشئمة هي حاوية تمتلك (مشغلين) اثنين بدليل وجود حرفي الميم مكررا في اللفظ وذينيك المشغلين مرتبطان بتكوينة مجموعة لا حصر لها من (العوامل) التي تأتلف في الحدث كما روجنا له في مثل العوامل المشاركة في حادث السير وكل تلك العوامل هي متنحية عن الحادث الا انها تسهم في صناعة الحدث (شراكة سببية) ولها صحبة (ائتلاف تكويني) وهو في (تكوينة الصحبة) كما جاء في النص (اصحاب المشئمة) ودخول صفة (اصحاب المشئمة) هي التي تمنح صفة الواقعة (خافضة رافعة) فللواقعة نتاج مزدوج (خافض) في صفة التشاؤم و (رافع) في صفة حسنة سنرى بيانها في صفة (السابقون) كما روجنا لبيانها في السلمة التذكيرية الثانية لهذا المسلسل الذي يذكرنا بنظم تكوين الواقعة فالواقعة بتكوينتها تمتلك صفة الخفض والرفع لادواتها سواء كانوا عناصر بشرية او كانوا من مخلوقات ساعية اخرى وحين نرى الصفة التشاؤمية للحدث في الواقعة الا انه لن يكون مرئيا دائما ذلك لان رغبات الناس غير متوازنة وفق منظومة تكوينية تتعامل مع محصلة النتيجة (عاقبة الامور) وقد جاء في القرءان ان عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم لذلك فان صفة التشاؤم (الخافض) لا يكون مرئيا الا عندما يستطيع الراصد الباحث عن مسارب نظم التكوين ان يرى (عاقبة الامور كلها) وعندها يستطيع ان يرى بوضوح صفة (الخافضة الرافعة) في نتاج الواقعة لذلك فان صاحب المشئمة انما يرى حدود محددة نتيجة لرغباته هو اما النتيجة الكبرى لخاتمة اعمال الفرد (حتى اذا بلغت الحقوم) تظهر صفة (الخافضة الرافعة) بشكل نهائي منتج وله بيان في اخر سورة الواقعة عندما يكون من المقربين وهم (والسابقون السابقون * اولئك المقربون) فروح وريحان وجنة نعيم وحين يكون من اصحاب اليمين فـ (سلام لك من اصحاب اليمين) اما حين يكون من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم ولتلك البيانات حضور تذكيري في اواخر هذا المسلسل ان كتب له الله الدوام ليكتمل

والسابقون السابقون :

تكرار اللفظ في النص القرءاني كان ولا يزال نقطة خلاف في فهم المقاصد الالهية من التكرار اللفظي او تكرار نص مؤلف من اكثر من لفظ حيث ذهب الناس مذاهب شتى في كثير من الالفاظ المتكررة في القرءان مثل (فان مع العسر يسرا * ان مع العسر يسرا ـ الانشراح) والسبب يكمن في هجرة فكرية لوظيفة الحرف في القرءان حيث يمعن حملة القرءان في احتظان اللفظ وهجر الحرف فهم لا فرق لديهم بين (إن .. فأن) واذا ما اريد الحديث عن حرف الفاء في (فان) فهي لا تعدوا قواعد كلامية لا تمت للمقاصد بصلة ذات اهمية فالاهمية لقواعد الكلام اولا اما المقاصد فهي ستكون بعد قواعد الكلام وانضباط صورته (صوتيا او كتابة) ويبقى في فهم الناس ان اللفظ مكرر كما في (والسابقون السابقون) حيث لا يعير قاريء القرءان اهمية لحرف الواو الوارد في (والسابقون)

والسابقون ... فيها تبادلية رابط

السابقون فيها ... فيها تبادلية فعل تكويني

السبق الاول يأتي في ارتباط مع رابط وهو رابط الزمن ذلك لان الركن الاول في الواقعة (الزوج الاول) هو في صحبة الميمنة وهي صحبة زمنية كما روجنا في سطورنا السابقة فجاء لفظ (والسابقون) بالواو لان السباق الى (التزامن الزمني) او ائتلاف الصحبة في الزمن هو رابط يربط مكونات الواقعة في حاوية زمنية اولا ومن ثم تقوم الرابطة المكانية او المادية في لفظ (السابقون) الخالي من حرف الواو

من تلك الرجرجة الفكرية نستطيع ان نعلن لمتابعنا الكريم ماسكة ذكرى ان القرءان حكيم دقيق للغاية القصوى ففي الحرف الواحد يحصل تغيير في المقاصد الشريفة ومن تلك الصفة نجد ان هنلك فرق كبير في المقاصد بين (والسابقون) ولفظ (السابقون) ونبحر في القرءان متدبرين الفاظه الشريفة فهل (السابقون) تعني (السباق) في الفعل المادي الاكبر او الفعل المادي النوعي كما في سباق الرسم او سباق صناعي من ينتج اكثر او كما هو سباق السيارات في اي المتسابقين يصل اولا للهدف اي انها تعني (ظرف زمان) في السبق الزمني حصرا ..؟؟

سبق ... لفظ يعني في علم الحرف القرءاني (فاعلية ربط متنحية في غلبة القبض) وذلك الترشيد يتطابق مع المتسابق فان المتسابق انما يتفعل في فاعلية لغرض هدف متنحي يراد الوصول اليه فـ الهدف (يقبض نقطة السبق) فهو في غلبة متنحية عن المتسابق عند بديء السباق ... ومثله السابق في الزمن حيث يقبض الاسبق نقطة الهدف في زمن مضى فاصبحت غلبة قابضته متنحية زمنيا وكان الاول في السبق هو الذي اختزل (السعي في الزمن) في قبض الهدف ومن خلال منهجية الطرح القرءاني الشريف يكون لفظ (والسابقون) مرتبطا بالزمن في اول زوج فعال في حدوث الواقعه فهو ظرف زمان اما لفظ (السابقون) وهو لفظ مجرد من الواو الرابطة فهو (تسابق) في الفعل سواء كان في موقع الواقعة ان كانت تتصف بصفة جغرافية كالانفجار او حادث السير او تحصيل الرزق او غيره او قد تكون ظرف مكان غير جغرافي مثل العلم بنبأ محدد يقيم (الواقعة) فابن الغني ان كان فقيرا يصبح غنيا حال علمه بوفاة اباه لانه ورث المال فانتفت عنه صفة الفقر في (واقعة) الموت التي وقعت للمورث ...

في السطور اعلاه استكملت الموصوفات الخاصة بـ (تفعيل الواقعة) الثلاث وهي في (ازواج ثلاثة) وبقي لدينا ان نفهم النصوص القرءانية في صفات (المفعلين) الذين حملوا صفة تفعيل اركان الواقعة ويكون البدي في (والسابقون السابقون * اولئك المقربون) ونرجيء الحديث المقيم للذكرى التي تخص (حملة صفات التفعيل) في الازواج الثلاثة الى سلمة اخرى من هذا المسلسل الذي يتحدث عن نظم خلقها الله ومنحها صفة الدستور الثابت في خليقته ولكل مخلوقاته

نؤكد ان السطور اعلاه هي سطور تذكيرية لا تقيم علما او تقيم بنود معرفية بل تقيم ذكرى تنتقل من عقل بشري لعقل بشري اخر وتلك المناقلة التذكيرية تخضع الى ارادة الهية مباشرة
{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56
كما نذكر متابعينا الافاضل ان المعالجة التذكيرية المروجة في هذا المسلسل انما تصوغ البيان القرءاني في وصف حادثة الواقعة التي يشارك فيها عنصر بشري الا ان القانون الالهي شامل لكل المخلوقات بما فيها اصغر جسيم مادي الى اكبر مجرة في الكون والسبب هو بيان دستورية الواقعة في ممارسات الناس لقيام الصفة الدستورية في فهم ما يجري من حدث بشري النشيء اما الواقعة التي تخص نظم الخلق الاخرى فهي منضبطة انضباطا تكوينيا اذا لم تطالها يد البشر بالسوء وبالتالي فان قراءة القانون الالهي لنظم الواقعة التي لا يشارك بها العنصر البشري يمكن ان تكون قاعدة علمية مادية تحل كثيرا من اشكاليات العلم واهمها في فهم (الرابط الزمني) الذي يعتبر (المذيب) الكوني الذي تذوب فيه انشطة المخلوقات جميعا حيث بقي (عنصر الزمن) حافة علمية جارحة تجرح كبرياء علماء المادة



الحاج عبود الخالدي 

...............................................
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 
 مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة