علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الأربعاء، 25 أبريل، 2012

بيادق...وبشر ..!! : الباحثة وديعة عمراني



بيادق...وبشر ..!!

جاء الاسلام ليخرج الناس من عبادة الاوثان الى عبادة
الاله الواحد القهار

مقولة الصحابي ربعي بن عامر للفرس "جئنا نخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد"


الا ان واقع الحال ينبأ أن الا سلام سيعود غريبا كما كان !!

فالآيادي الخفية ما فتات تتلاعب في الخفاء وبدهاء ..؟!

لتستعبد ...البشر ॥كل البشر ؟!

والناس ॥في فرحة ..في غفلة .. منبهرون ..معجبون ..بأضواء حضارة ..

خطفت العقول ॥ وأعمت الابصار ؟!

انها خريطة محكمة البناء ...لبيادق من بشر ؟!

السلام عليكم

الباحثة وديعة عمراني

ـــــــــــــــــــــــــــ
تابع الموضوع : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

إنما تنذر من إتبع الذكر : الحاج عبود الخالدي

إنما تنذر من إتبع الذكر

من أجل بيان سنن الذكرى القرءانية


المسلمون متفقون ان القرءان هو (الذكر الحكيم) وهو رسالة تذكيرية تذكر حملة القرءان بما ينشطون فيه من نشاط ومنها العبادة التي يعرفونها وجاء ايضا في القرءان ان الصفة التذكيرية في القرءان مأتية من خلال مسربين


الاول : الذكر الحكيم المرسل على شكل رسالة بين دفتي المصحف الشريف

{ص وَالْقُرءانِ ذِي الذِّكْرِ }ص1

ومن تلك الصفة التذكيرية في الذكر الحكيم فان قاريء القرءان هو الذي يتصدى للذكرى فتقوم الذكرى في عقله بشكل مباشر من القرءان الى عقل قارئه وتلك هي الفاعلية التذكيرية (الام) اي (اصل الذكرى) لان القرءان يخاطب العقل البشري عموما وان قامت في واحد من البشر انتشرت في كل البشر مثل ما تذكره نيوتن من سنن الخلق في فاعلية الجاذبية فكان المتذكر بشر واحد الا ان الذكرى سرت في العقل البشري جميعا وهنا تقوم البشر في تالق فكري تذكيري موحد وليس كل البشر مسلمون يحملون القرءان وحتى ان كانوا مسلمين فليس كلهم جميعا يتعاملون مع مادة الخطاب القرءاني (لسان عربي مبين) فكثير من الناس يتعاملون مع السنتهم سواء كانوا في لسان غير عربي او في لسان عربي محلي (شعبي) وتلك الالسنة سواء كانت عربية او غير عربية لا تتوائم مع لسان القرءان العربي المبين فكيف تقوم الذكرى

في تلك الاثارة تقوم قائمة عقل مركزية مع نظم الدين التي ترفض ترجمة القرءان او تغيير حروفه ولا يحق لقاريء القرءان ان يقرأ القرءان بغير متنه الذي نزل به حصرا دون تغيير ومن تلك الضابطة الدينية كانت وتكون الصلاة المنسكية تقام باللسان العربي حتى وان كان المصلي لا يفقه ما يقول ..!! سواء كان عربيا لا يعرف الا لغة قريته او كان غير عربيا فكيف تقوم الذكرى وقاري ءالقرءان لا يفقه القرءان ...!!

في تلك القائمة الفكرية الحرجة يأتي دور (المذكر) الذي يذكر بالقرءان وهي ممارسة لسنة رسالية مسطورة في القرءان

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرءانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ }ق45

ففي اعراف البشرية (معروف) يكفي شخص واحد يذكر قومه بل يذكر البشر جميعا وهي هي سنة المصطفى المذكر بالقرءان فهو شخص واحد الا ان تذكرته سرت بين الامم وكذلك اي ممارس لتطبيقات تلك السنة الرسالية الشريفة فان قيام مذكر واحد قد يكفي لاقامة الذكرى القرءانية عند كل البشر او عند عموم حملة القرءان وهنا تبرز اهمية حامل القرءان وقارئه حيث يقوم التكليف المزدوج عليه فهو يقرأ ويذكر بما قرأ (اذا قامت عنده الذكرى) وتلك هي مهمة تكليفية تقع في باب تذكيري ثاني

ثانيا : التذكير

{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ }الغاشية21

وتلك هي سنة رسالية كبرى وهي اهم سنة اقامها رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام فهي ممارسته الشريفة (العظمى) بصفتها التي اضطلع بها الرسول ومنها تقوم سنة رسالية واجبة التكليف ومن هنا تقوم في عقل قاريء القرءان قائمة عقل تطالبه بتطبيق سنة رسالية ان (اذكر) ومن ثم (ذكر) وتلك هي فطرة خلق فطر عليها الانسان ونجدها في يومياتنا بكثرة حضارية حين نجد علامات التحذير لتذكر المستخدم باي سوء محتمل واشهرها علامات المرور التحذيرية وكثير من علامات التحذير تصاحب الاجهزة الكهربائية والميكانيكية والسلع الاخرى واكثر النظم التذكيرية شهرة هي التحذيرات المتكاثرة لمسار التيار الكهربائي ... من يذكر .. وجب عليه ان يذكر ... وبما ان القرءان هو وعاء تذكيري (ذي ذكر) فان من يتذكر في القرءان عليه ان يكون مستنا بسنة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام فيكون (مذكرا) لما تذكره هو ولا يحق له كتمان ما استذكره من القرءان والا يكون في لعنة مزدوجة

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }البقرة159

فهي لعنة من الله على من يتذكر ولا يقوم بتذكير من تهمهم التذكرة ... وهنلك لعنة (اخرى) من الذين يحتاجون الى التذكرة ولا يذكرهم من تذكر لانهم في منأى عنها الا ان القرءان كان مجيدا في ذلك التكليف فحسر تكليف التذكير بمن يتبع الذكر وبذلك تسقط اللعنة من الذين لا يتبعون الذكر فينجو المتذكر من لعنة الله ايضا حين يمارس سنة التذكير

{إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }يس11

فمن لا يتبع الذكر لن يقيم اللعنة على المتذكر لان التذكير لا جبر فيه (وما انت عليه بجبار فذكر بالقرءان من يخاف وعيد) فالخائف من الوعيد هو الذي يتبع الذكر

اكبر مهمة تذكيرية مورست في هذا المعهد (الذي يقيم الذكرى في زمن معاصر) وهو زمن الحاجة الى الذكرى القرءانية كان في (محرمات المأكل) بموصوفاتها المعاصرة وليست بموصوفاتها القديمة فالميتة والدم ولحم الخنزير والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع وما ذبح على النصب هي صفات التصقت بموصوفات قديمة الا ان تلك الصفات حين تلتصق بموصوفات معاصرة فان الناس في منأى عنها حين تمسكوا بموصوفات قديمة ليس لها وجود في يومنا المعاصر مثل (الموقوذة) الا ان الصفات التي حرمت لها موصوفات (غير ثابتة) كما في عصرنا والتي مرت على الناس دون تمييزها وتعييرها .... هنا ندعو الى مراجعة مسلسل من 10 ادراجات تذكيرية تحت عنوان (اليوم اكملت لكم دينكم ـ 1 ـ 10) في مجلس مناقشة محرمات المأكل

مجلس مناقشة محرمات المأكل

الحلال والحرام بين الصفة والموصوف ـ الخمر الميسر

من تلك الاثارات التذكيرية تقوم ذكرى رفيعة المقام في العقل تؤكد ان التراث الاسلامي كله تراث تذكيري بدءا من تعاليم المنسك في الوضوء والصلاة والصوم والحج وبقية تعاليم الدين وقد تصدى للتذكير جهابذة فكر تذكيري ملئت بها ساحات التراث الاسلامي وما كاد يمر جيل من الاجيال الا وحمل في رحمه جملة من الفقهاء يذكرون الناس بدينهم ولا يزال المسلمون يمارسون تلك المهمة التذكيرية

رغم رسوخ ذلك المقام الرفيع في العقل الا ان الازمة هي في (الفارق الحضاري) الكبير جدا والخاص بالذكرى حيث اتخذ المسلمون منهج تذكيري مبني على الصاق الصفة بموصوفها التاريخي فالذكرى تقوم في موصوف تم بنائه في وعاء حضاري غير الوعاء التطبيقي القائم والذي نحيا فيه وننشط فيه فهل تصلح التذكرة للموصوف مع هجر الصفة ..!! ونسوق مثلا نكرر التذكير به لشهرته فاذا كانت (الموقوذة) مثلا هي الحيوان المعذب حتى الموت وهي (صفة) عرفها الاولون فهل الحيوان الذي يتم صعقه في مجازر حديثة (غير معذب) حتى الموت (وان ذبح) قبل موته فالنطيحة قد تذبح قبل موتها الا ان الحيوان موصوف بانه (خائر القوى) نتيجة المناطحة فلا يجوز حتى ذبحه ومثله المتردية فهي حيوان لا يزال حيا الا ان ذبحه واكله محرم فالحيوانات التي خارت قواها نتيجة الصعق الكهربائي في مجازر حضارية حديثة يأكلها المسلمون بصفتها (حلال) ذلك لانهم تركوا الصفة وتمسكوا بالموصوف التاريخي فالتذكرة التحذيرية (الانذارية) لا تقوم الا في الاحياء فلا تنفع تذكرة القدماء لانهم تذكروا بما يحذرونه في يومهم اما اليوم فعلينا ان نتذكر محاذيرنا في يومنا

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءانٌ مُّبِينٌ }يس69

{لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ }يس70

فهو قرءان وليس مشاعر (شعر) بل هو (ذكر) مخصص لمن يكون حيا لان حامل القرءان يتعامل في يومه مع مستجدات تم تصريفها في القرءان ولا يشترط ان كان للسابقين مثيلها فـ (الحقنة الطبية) او (المشروبات الغازية) مثلا ما كان لها حضور في السابقين فهم ما كانوا يمتلكون الذكرى في الحقن الطبية والمشروبات الغازية لانها مستجدات مستحدثات في يومنا نحن لها ذكرى من قرءان ينذر من كان حيا في يوم قرائته فهي في صفة فعالة موجودة في تطبيقاتنا المعاصرة وتحمل من السوء ما تحمل وفي القرءان نظم لتعييرها وفرز حلالها من حرامها ومن ثم معرفة محاذيرها والذكرى يجب ان تقوم في يوم قرءاة القرءان ولا تنفع الذكرى الواردة من التاريخ الا في مضامين محددة ولن تمتلك ذكرى السابقين شمولية الدين خصوصا الصفات الانذارية والتحذيرية في التطبيقات العامة التي يمارسها الانسان

انذار من لا يتبع الذكر لن يجدي بشيء مثلها مثل اي اشارة تحذيرية لا يحترمها من يراها فيقع في سوء ما اختار حتى وان كانت اشارة خطر (جمجمة وعظمتان) مثلا كما هو منتشر من محاذير الخطر فمن لا يحترم الاشارة فعليه وبال امره وتلك هي في صفة قرءانية (وما انت عليهم بجبار) فمن شاء ذكر ومن شاء فلا اجبار في تذكيره وتلك الراشدة الفكرية ترتبط بسنة الهية ادارية مسطورة في القرءان

{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56

حيث ميشئة الله تفعل فعلها الاداري من قبل الخالق العظيم (بيده ملكوت كل شيء) حتى تشمل عمق اعماق العقل وهي فاعلية الذكرى فلن تقوم الا بمشيئة الله

الناس يحترمون التحذيرات الحضارية البراقة ويجلونها على مبدأ (السلامة) ويتدبرون تلك التحذيرات ويناقشونها مليا الا ان التحذيرات القرءانية مهملة مهجورة وهي صفة مبينة في متأسلمي زمننا وهم كثيرون وتلك راشدة فكر تقرأ من خلال تذكرة قرءانية ايضا

{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي ءاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرءانِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً }الإسراء46

حين يقول المتحضرون ان اقراص الاسبرين تقلل احتمالات الجلطة فان الناس يتخذونها صفة تحذيرية بشكل مهيب خوفا من الاصابة بخثرة الدم ويبتلعون من تلك الاقراص يوميا ما يتصورونه حماية لهم وحين يأتي متذكر في القرءان ويقول ان تلك الادوية مشمولة بصفة (الميتة) لانها من مصدر غير حياتي (غير عضوي) فانهم يولون على ما تدبروه (ادبارهم نفورا) نافرين من ذكر (الرب الشافي) في (القرءان وحده) لان القرءان قديس مهجور ليس اكثر فهو متخذ في صفته القدسية اما موضوعيته التذكيرية فهي مهجورة

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرءانَ مَهْجُوراً }الفرقان30

فهو قرءان (متخذ) بصفة غير صفته الموضوعية في التذكير من اجل (سلامة المسلم) والناس يسعون الى (السلام) من خلال تعاليم علمية وردت من فئوية لا ترتبط بالخالق (المصمم والمنفذ) لعجينة الكون فاصبح (دين المسلمين) الحقيقي على هدي علمي تصدره المؤسسات الصحية او العلمية او حتى الصناعية الاستثمارية وكأن تلك الفئة تمتلك وكالة من الخالق وهم الاعلم بما صممه الخالق ولعل خروقاتهم لنظم الخلق واضحو مبينة فشرب المسلمون رحيق غير طاهر وعلى سبيل المثال نعلم بالعلم ان الله قد جعل سنة ذوبان الغازات في السوائل سنة متعادلة فالغازات المذابة بالسوائل ثابتة بثبات نسبتها في الهواء الجوي الا ان المستثمرين الصناعيين قاموا بحقن المزيد من غاز ثاني اوكسيد الكربون في المشروبات الغازية وقالوا انها (نافعة) فصدقها المسلمون وشربوا كثيرا منها وعلى مساحة عدة اجيال لان المشروبات الغازية موصوفات ما كان وجود في زمن ربيع الفقه الاسلامي فاصبحت ضمن مطلق الحلال (اصل الاشياء الاباحة الا ما حرم بنص) وهي فتوى احتظنها المسلمون في كافة مذاهبهم فكانت وقعتهم لان القرءان لم يكن مذكرا لهم بل كان مذكرا لاجدادهم ففقدوا رابطهم التذكيري مع القرءان فاصبح القرءان مهجورا

المشروبات الغازية فيها مس شيطاني

مهمة هذا المعهد وما احتواه مشروعنا الفكري هي مهمة تذكيرية لا جبر فيها ولا الزام بل هي ذكرى من عقل لعقل والقرءان هو المذكر


{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55

الحاج عبود الخالدي

ـــــــــــــــــــــــــ
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

كنز الكعبة . سرّ قِبْلةِ المسلمين : الباحثو وديعة عمراني


بسم الله الرحمان الرحيم


كنـز الكعبـة..!؟ سرّ قِبْـلة المسلمين ؟!

بقلم : الباحثة وديعة عمراني

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

يقول الحق تعالى :

(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
المائدة :97

حديثنا الساعة عن موضوع قرءاني تكاثرت حوله المتوارثات والأحاديث .
انه الحديث الذي يتطرق الى موضوعية ( كنز الكعبة ) ، والعلامات التي تقول انّ ( الكعبة ) ستهدم اخر الزمان لاستخراج كنزها ؟! على أيدي الاحباش ؟

ونسوق الحديث للاستئناس :
ورد في صحيحي البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".
ما يهمنا من هذا الحديث هو ما قيل عن ( كنز الكعبة ) ؟! جاء في سياق تفسير نفس الحديث:" وأما كنز الكعبة فالمقصود به المال المدفون فيها " ذكر ابن كثير في التفسير والعيني في شرح البخاري أنه مدفون في بئر في جوف الكعبة .

حسب ما جيء في هذا الحديث الموروث أن المقصود بـ ( كنز الكعبة ) هو (مال مدفون ) في (بئر ) في جوف الكعبة ؟!

لا نستطيع ان نقول شيئا في صفة هذا الحديث : فانْ نحن أخذناه على ظاهره ، قد نقول أنه فعلا ً يوجد بئر داخل الكعبة وهو بئر مدفون و به مال ؟؟

ولكن الأسئلة البديهية التي قد تستفز عقل العقل ؟
امعقول ان تُجيّش الجيوش والقواة من ( الاحباش ) أي من الاعاجم ، بهدف استخراج فقط ( كنز من مال ) مدفون في بئر ؟؟ انّ بقاع الارض مليئة بالكنوز الدفينة ذات القيمة المالية والآثار الكبيرة ؟؟

وحتى ان افترضنا ان موضوع ( كنز الكعبة ) هو فعلاً مال مدفون بها ؟! ما علاقة ذلك المال واستخراجه بخراب ( قبلة المسلمين )

ولعلنا نطرح السؤال بطريقة اكثر وضوحاً وشفافية :

هل قبلة المسلمين لن تبقى مُفعّلة كقبلة للصلاة اذا استخرج ذلك الكنز ؟ هل الكنز اذن اذا استخرج سيغير من موقع القبلة التكويني ؟

هل استخراج كنز مدفون في بئر سيخرب كينونة القبلة ؟! بحيث حتى وان وجهنا قبلتنا في الصلاة الى الكعبة فان الصلاة لن تقبل ؟

هل قبول الصلاة قِبَل الكعبة متوقف على وجود كنز من ( مال ) مدفون في بئر داخلها ؟

أسئلة كثيرة محيرة تستنطق العقل وتجبره على طرحها !!

لذلك طرحنا كعنوان لهذا الموضوع :


كنز الكعبة..!؟ ثم أردفنا العنوان بـ ( سرّ قِبْلةِ المسلمين ؟! )


وذلك في اشارة منا على أن ( كنز الكعبة ) هو في حد ذاته وصفاته معرفة السر أو الاسرار المتعلقة بسر ( القبلة ) وموقع مكة التكويني في الصلاة ومناسك الحج .


1ـ يقول الحق تعالى ((إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:97)

القرءان لن يتركنا حيارى وبه آيات للمتسائلين ..وبيان كل أمر ,,فنعقل ونتدبر القرءان :

1ـ ان أول بيت الذي وضع للناس هو ببكة : الآية (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ)

ان هذه الاية تكفي لوحدها لمعرفة الصفة المركزية لموقع الكعبة ( بيت الله الحرام ) في منظومة الخلق ؟
فالكعبة لها جزء تكويني كبير في منظومة الخلق بل هي في مركزية ذلك ( التكوين )!!

انها اول بيت وضع للناس ..لنفهم هذه الآية يجب ان نفهم ما هو ( البيت ) أولا في المقاصد الالهية ، فلن يكون البيت مقصور في دلالاته عل ذلك ( المسكن ) الذي يقطن فيه الانسان ويسكن ويأمن ..
وفي هذا نرجو من للقراء الافاضل الانعطافة الى قراءة المبحث القرءاني :الرابط

ما معنى الاية الكريمة (( (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) ؟!

والذي نقتبس منه هذه الجزئية :
((ونرى في نفاذية سنن الخلق (كتاب الله) ان بيت العنكبوت الذي جاء ذكره في القرءان لا يتصف بصفة السكن لمخلوق العنكبوت بل هو وسيلة قبض لحشرات تكون غذاءا له فيكون من وظيفة البيت الذي نسكنه ونتخذه منزلا ان نضع فيه (حاجاتنا المقبوضة) وهو الاثاث الذي يوفينا قبض حاجاتنا في الطبخ والطعام والنوم والاستراحة فهو بيت وهو (حاوية قبض حيازة) حيث نستطيع حيازة حاجاتنا فيها.
فكان (بيت) في أوليات المقاصد في العقل الذي يخاطبه الله في القرءان لا يعني ان تكون (بيوتكن) هي منازلهن او مساكنهن او دورهن بل تعني احتواء حيازتهن القابضة وهي حاجات مقبوضة فتكون (بيوت) النساء في حاجاتهن المقبوضة وفيها (وقر) ....))

فاذن بيت الكعبة يمثل لجميع ( المصلين ) المسلمين أينما كانوا ووجدوا حاوية ضرورية لقبض ( حيازة تكوينية ) مخصصة لبيت الله الحرام .
هانحن اذن نصل لمعرفة أول كنز مركزي من كنوز الكعبة ؟.. فلنكمل ,,

2ـ في البيت الحرام ايات بينات مقام ابراهيم : الآية
(فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)

وأيضا في سياق هذه الحقائق نرجو تكرما من الاخوة قراءة تدبرية للمبحث بالرابط :
شجون من جانب الحرم المكي

وذلك لنفهم ما معنى مقام ابراهيم
وأيضا نقتبس من المرجع هذه الجزئية الهامة :

((اين تلك الآيات البينات ..؟؟ انها لا بد ان تكون في صدور الذين امنوا .. واين هم ..!! الم يأتي الوقت الذي فيه يرفعون القرءان للعلم ..؟؟ انه والله بانتظارهم ... مذخور ليومهم .. في زمن الحاجة اليه ..
انها ذكرى تقيم العلم .. لماذا سبعة اشواط حول البيت ..؟؟ لماذا سبعة اشواط في السعي ...؟؟ ما هو مقام ابراهيم ..؟ هل هو رمز تاريخي ..؟ ام انه موقع علمي عظيم ..؟؟ فيه هندسة ميدان تذهل عقل الباحثين ... الا انهم غير موجودين ..!! فما من باحث علم في القرءان ...!! الا من يتفرج على نصوص على نصوص القرءان ...!! ويتغنون بالحانه ... ويعالجون حركات الفاظه وهم عن الفاظه ساهون ...!!
انها تثويرات عقل يبحث عن منظومة خلق فطرها الله في دينه (الاسلام) بها يواجه المسلمون اكبر هجمة على كيان الاسلام في تاريخه ..!!))


وتنساب الآيات القرءانية امامنا لتكشف لنا حقائق أخرى مذهلة عن أصل ( كنز الكعبة) وسرها العظيم ؟! نضعها على شكل عناوين كبيرة تقودنا لمعرفة الكثير والكثير عن الصفة التكوينية المركزية للكعبة في منظومة ( الخلق ) لخيوط كبيرة


3ـ هاهو ابراهيم ( الابراهيمية ) ترفع قواعد البيت
الآية (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

4ـ هاهي الابراهيمة تتلقى امر ربها بتطهير ( بيت الله )

(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)

5ـ هاهي الابراهمية تتلقى امر ربها بالاذان في الناس بالحج
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)

6ـ وفي نفس متتالية الاية : ( ليشهدوا منافع لهم )
الآية الكريمة ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)) سورة الحج

تحت كل اية من هذه الايات باباً عظيما من كنوز الكعبة
نحن كما قلنا نضع العناوين الكبيرة فقط!!

نختمها بالعنوان الاعظم

وهي الاية الكريمة التي وضعناها في اول هذا البحث :

يقول الحق تعالى

(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

المائدة :97

اقراوا جيدا لفظ ( لكي تعلموا ) الذي جاء ربط بين (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ)

وبين (أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)


فــ (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ)

حوت على علوم السماوات والآرض

أظنه الكنز الاعظم للكعبة ..


اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا مما علمتنا

وارزق عبادك علم التاويل وفقهم في الدين

السلام عليكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع المبحث والدراسة الحوارية : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتبجية المعاصرة

البناء اللفظي في القرءان : الحاج عبود الخالدي

بسم الله الرحمان الرحيم

البناء اللفظي في القرءان

من أجل رفع تذكرة اللسان العربي في خامة الخطاب القرءاني .. حرف


{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ }القلم1

جاء الحرف (ن) مضافا على المتن الشريف (والقلم وما يسطرون) وبمثل ذلك المنهج خاطب الله سبحانه عقول البشر الناطقة معلنا ان للحرف وظيفة في عقل الناطق وعلى قاريء الرسالة الالهية ان يدرك حرف نون الا ان الناطقين يرفضون ان يكون للحرف وظيفة في المقاصد بل جعلوا (الكلمة) هي المصدر الوحيد للنطق اما الحرف فقد تصالح الناطقون على وظيفته هلامية البناء باعتباره ممارسة لها وظيفة حصرية في داخل الكلمة اما في خارج الكلمة فان الحرف يفقد وظيفته في النطق .... مثل تلك النتيجة الفكرية نراها حين ينطق الناطق حرفين منفصلين مثل (ر) و (ب) بشكل منفصل فان العقل لا يدرك مقاصد الناطق ولكن حين يقوم الناطق بدمج الحرفين في كلمة (رب) عندها يتم الادراك التبادلي بين الناطق وسامعه ... تلك النتيجة الفكرية لو رسخت فان (ن والقلم وما يسطرون) ستكون بلا بيان وهذا ما يناقض راسخات قرءانية تؤكد ان ءايات الذكر الحكيم بينات بما فيها (طسم) او (الر) او (الم) وكل تلك الايات هي ءايات منفصلات وبينات حكما دستوريا يحمله القرءان بصفته رسالة الهية الى البشر يقوم بمهمة تذكير العقل البشري بما يحتاجه من بيان لنظم الخلق بما فيها نظم النطق

عند معالجة وظيفة الحرف في مساحة عقل فطري يتضح ان لا بد ان تكون للحرف وظيفة والا كيف يكون جزءا من كلمة (نافذة) ينطقها الناطق فلا يمكن ان تكون (لبنة البناء) من فراغ او هواء فلن يكون البناء ولن يكون له شكل هذا اذا ما رصدنا البناء بالطابوق او الاجر مثلا فكيف تكون لبنة البناء هلامية لا وظيفة لها ...!!؟ ومثلها (لبنة النطق) وهو الحرف اذ لا بد ان يكون للحرف وظيفة في (بناء مقاصد الناطقين) والا فان التمسك بالكلمة بصفتها المعبر الوحيد عن مقاصد العقل يعتبر متاهة فكرية خصوصا عند حملة القرءان الذين عجزوا لغاية اليوم عن فهم الحروف المقطعة التي وردت في القرءان ..!!! اذا كان هنلك رسوخ في ان لبنة النطق هي الكلمة فان الحرف هو لبنة بناء الكلمة فيكون اصل النطق (حرف) وبالتالي فان حاجة العقل البشري كبيرة في معرفة مقاصد الحروف وان كانت منفصلة غير متصلة في كلمة قائمة ..

قد تثار اثارة فكرية جوهرية عند غياب المعرفة لـ بيان الحروف المقطعة رغم ان اجيال المسلمين والفقهاء الذين تصدوا للقرءان بذلوا جهودا جبارة في تقليب النص القرءاني لمعرفة مقاصد الرسالة الالهية حيث غياب معرفة مقاصد الحروف عند الاجيال السابقة اعتمد كمبدأ للكفاف حين جعلوا ان ملف الحروف المقطعة في غيب الله حصرا ..!! تلك الاثارة لن تكون راسخة في ثورة حق ذلك لان القرءان يحاكي حملته في كل جيل ولا يمكن قبول بكفاف السبابقين وان القرءان (يركن) في كفاف من سبق ويؤخذ تفسيره منهم فقط بما فيه العجز المعرفي للسابقين بل ان الاصل هو النص القرءاني وان التفسير هو محاولة الاجداد لفهم القرءان فلا يرقى التفسير الى مرتبة الدستورية والقرءان موجود بين اظهرنا واهم ما تناقشه هذه السطور هو وظيفة الحرف في مقاصد الناطقين

في فطرة عقلية نرى ان الماء الذي نشربه مكون من عنصرين متحدين بموجب نظم تكوينية كونها الله الخالق فالماء من عنصرين ماديين هما (هيدروجين واوكسجين) وفي نفس السنة التكوينية فان (الكلمة) مركب حرفي وبالتالي فان مكونات الكلمة تمتلك لبنة تكوين الا وهي الحرف وتلك المدركة الفكرية يمكن مسكها عند ولوج اي مدخل الى الفطرة العقلية الناطقة دون الحاجة الى توثيق تخصصي يتصدى له مختصون في اللغة او النطق

{كهيعص }مريم1

ءاية منفصلة لا بد ان يكون لها (بيان) لانها مرسلة على شكل رسالة من خالق عظيم استكمل وسيلته في الخلق ولا بد ان يكون لتلك الحروف المنفصلة وظيفة عقلية لكي يدرك بيانها قاريء القرءان الذي يحمل عقلا ناطقا بالحروف

تلك المسارب الفكرية لن تكون لاعلان عجز العقل عن ادراك وظيفة الحرف في عقل الناطق بل تعلن عن رغبة عقل يريد ان يعبر سقف الكفاف الفكري الذي يتمسك بالكلمة حصرا دون ان يقوم بتحليل الكلمة الى مفرداتها التكوينية وهي الحروف .. الاجداد فسروا الماء بالماء ولن يتقدموا علميا لمعرفة تكوينته التركيبية والكلمة في كل لغة بشرية مثل الماء تحتاج الى تحليل حرفي لمعرفة تراكيب الكلمة المبنية من حروف متصلة هي في حقيقتها في الخلق غير متصلة مثل هايدروجين واوكسجين الماء فهي عناصر (عامة) غير متصلة الا انها حين تتصل يكون الماء ومثلها حرف نون وحرف الفاء وكل حرف فهي مفردة عقل غير متصلة اصلا والناطق هو الذي يقوم بوصالها لبيان مقاصد عقله ... الرغبة في معرفة مقاصد الحروف موجودة عند كل حامل للقرءان وما من قاريء للقرءان الا ويتسائل عن معنى تلك الحروف المقطعة او وظيفتها في البيان القرءاني

نعود لفطرة النطق لانها المسرب الفكري الاكثر تألقا لادراك وظيفة الحرف في الكلمة ولا بد للفطرة الناطقة ان تصاحب القرءان لكي لا تتأثر بمتراكمات مجتمعية تصالح الناس عليها في نطقهم فالقرءان حدد حروف النطق بـ 28 حرف وفي الفطرة النافذة في نطق البشر يضاف كل من الحروف التالية
(h , p , v , g ) وهنلك بشر لا ينطق كل الحروف القرءانية مثل حروف (ض , ق , ذ , ج ) الا ان القرءان ثبت 28 حرف مقسمة الى حروف متصلة وحروف غير متصلة وهي حصرا

الحروف غير المتصلة التي وردت مقطعة في القرءان

1 ـ الهمزة (ء)
2 – اللام (ل)
3 ـ الميم (م)
4 ـ الكاف (ك)
5 ـ الهاء (هـ )
6ـ الياء (ي)
7 ـ العين (ع)
8 ـ الصاد (ص)
9 ـ الحاء (ح)
10 ـ الطاء (ط)
11 ـ السين (س)
12 ـ الراء (ر)
13 ـ القاف (ق)
14 ـ النون (ن)

الحروف القرءانية الاخرى المتصلة والتي لم ترد مقطعة في القرءان

1 ـ الغين (غ)
2 ـ الباء (ب)
3 ـ التاء (ت)
4 ـ الواو (و)
5 ـ الالف (ا)
6 ـ الذال (ذ)
7 ـ الدال (د )
9 ـ الزاي (ز)
10 ـ الشين (ش)
11 ـ الثاء (ث)
12 ـ الجيم (ج)
13 ـ الخاء (خ)
14 ـ الضاد (ض , ظ)

حرف (آ) وهي الالف الموصول هو من اصل (ءا) وهو حرف مبتكر فيه (عجمة) .. حرف الهمزة (ء) مستقل عن حرف الالف (ا) .. الضاد والظاء (ض , ظ) حرف واحد وليس حرفان في النطق والفرق يقع في رسم الحرف

الحروف القرءانية بعض منها حروف لا ينطقها كل البشر مثل (ض . ذ . ق . ج ) وتلك الصفة لا تعتبر موصوفة بصفة العجز في نطقها بل (عدم التعود) على نطقها وهي ظاهرة لا تخص العربي وغير العربي بل هي ظاهرة بشرية عامه فكثير من العرب لا ينطقون حرف الضاد والقاف والجيم والذال فيتم عجمة تلك الحروف حسب الاقليم الذي تمنطقوا فيه بالنطق

منهج القرءان في تقطيع الحروف يمنح قاريء القرءان (نتيجة) وهي ان هنلك بيان اولي مهم ان (الكلمة قابلة للتهشيم الى حروف غير متصلة) مع بقاء القصد العقلي قائما في الحرف اذا عرفت (اوليات) مقاصد الحروف ووظيفتها جملة في العقل فاينما وجد حرف الياء او الهاء في اي كلمة يكون القصد العقلي فيها قابلا للبيان مثلها مثل عنصري الاوكسجين والهايدروجين فهما عنصران يمتلكان وظيفة كيميائية اجمالية في بناء الخلق والحروف مثلها فهي عناصر النطق ولبنة بناء الكلام والكلمة الناطقة وتلك الصفة يمكن ادراكها بوضوح في ءاية مستقلة مثل {طسم }الشعراء1 {الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ }يونس1 وغيرها من ءايات الذكر الحكيم التي تعلن بيانا اوليا ان الحرف له وظيفة في العقل وليس وظيفة في الكلمة كما يزعم كثير من مروجي علم الكلام الا ان ما قيل في الميزان الصرفي في اللغط اللغوي يثبت ان للحرف وظيفة عقلية وبوضوح تام ويظهر ذلك الوضوح ايضا عند اعادة اللفظ الى جذره العربي فلو قال الناطق كلمة ما فالمتمنطقون بالمنطق يعيدون الكلمة الى جذر حرفي مثال ذلك عندما نقول (انلزمكموها) وهي من عشرة حروف الا ان جذرها هو (لزم) وتراكمات الحروف السبعة الاخرى التي اقامت الكلمة لها تراكيب في المنطق العقلي فلكل حرف وظيفة عقلية ظهرت في النطق ومثلها (فاسقيناكمه) او (فاسقيناكموه) وهو من جذر (سقى) وكل الاضافات الحرفية لها وظيفة في المقاصد العقلية اما الكلمة وحروفها ما هي الا خارطة حرف لبيان القصد ويتضح ذلك في الميزان الصرفي
فعل .. يفعل .. فعال .. أفعل .. فعول .. فعيل .. فعلان .. فاعل ... تفعل .. تفاعل .. مفاعل .. افاعيل .. مفاعيل .. مفعول .. و ... و ..و .. حتى يغطي العقل كافة حاجاته اللفظية فيما ينطق من خلال اضافات حرفية تؤكد لعقلانية الناطق وظيفة الحرف بشكل كبير

جرت محاولات كثيرة لمعرفة ضوابط النطق وبناء اللفظ من خلال تنظيم مسميات مصطلح عليها كالمرفوع والمنصوب والمجرور والممنوع من الصرف او غيرها من المسميات والتي كانت مبنية على تغيرات حرفية مثل (مصورون ... مصورين .. كافرون .. كافرين ... او كاتبان .. كاتبين .. ولدان ... ولدين ... و .. و) وتلك الصفة مبنية على تغيير حرفي ولو عرفت وظيفة الحرف في المقاصد لما نحى النحو الى صفة المرفوع والمنصوب التي لا تغني المقاصد شيئا ملموسا سوى اعلان ضوابط كلامية لا تسمن مقاصد المتكلم خصوصا عند الناطق الفطري الذي لا يتعامل مع ضوابط يكتبها متخصصون بل ينطق بها الناطق فطرة ... نرى تلك الصفة في راشدة فكرية تعلن عن نفسها

الرسامون يستخدمون الالوان للتعبير عن مشاعرهم

في لفظ (الرسامون) يقوم رابط يربط صفتهم عند التعبير عن مشاعرهم بواسطة الالوان

إن الرسامين يستخدمون الالوان للتعبير عن مشاعرهم

في لفظ (الرسامين) تقوم حيازة مهنية (فنية) للتعبير عن المشاعر بالالوان فكان حرف (الواو) في (الرسامون) دليل قيام (رابط) وفي لفظ (الرسامين) كان حرف (الياء) دليل (حيازة مهنية) الالوان لغرض التعبير عن المشاعر

في تلك المعالجة الفطرية لن نجهد العقل بحثا وتمحيصا حيث ندخل الى فطرة النطق من مسرب ءاخر لنطابق النتيجة فحين نقول (كتاب ... كتابي) فان حرف الياء يدل في مقاصد العقل على (حيازة الكتاب) وحين نقول (كتبوا) فان حرف الواو يدل على ان صفة الكتابة شكلت رابطا فعالا في الذين كتبوا ... ولو دخلنا من مسرب فطري ءاخر سنجد نفس النتيجة فلو قلنا (يكتب) فان (حيازة صفة الكتابة) كانت في حيازة مهنية الكتابة وكان دليلها في حرف الياء وهنا يقوم البيان

{كِرَاماً كَاتِبِينَ }الانفطار11

فهم يحوزون (صفة حيازة مهنية الكتابة) فكانوا كاتبين وذلك بيان يعلنه الخطاب الشريف اما اذا قلنا ان (كاتبين) منصوبة او مجرورة او مرفوعة فان ذلك لا يقيم البيان والنص الشريف يتابع البيان

{يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ }الانفطار12

وهنا يستكمل البيان القرءاني ان الكرام الكاتبين الذين يحوزون صفة مهنية الكتابة هم يحوزون صفة العلم ايضا (يعلمون ما تفعلون) ... تلك الممارسة الفكرية التي حملتها السطور تمتلك اجازة حملتها الرسالة الالهية الشريفة (قرءان)

{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44

{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الحشر21

النطق البشري هو ءاية من ءايات الخالق في الخلق فلو اجتمع البشر جميعا ليجعلوا احد القرود ناطقا لما استطاعوا رغم ان القرد يمتلك (دماغ + لسان + شفتين + حنجرة) وهي ادوات وسائل النطق البشري نفسها الا ان النطق ءاية خلق تخص الانسان وفيها اجازة تفكر والتفكر في ءايات الله هو المدخل الى استدراج العقول الى مقاصد الله

تبقى الحروف المقطعة في القرءان غاية الفكر الاسلامي منذ ربيعه الاول لغاية اليوم الا ان هجر القرءان من قبل جيلنا المسلم يحول بين القرءان وحملته فالقرءان عند الناس له (كهنة) يعرفون اسراره اما حامله فهو انما يمارس حمله كما يحمل القديس اما سر القرءان فهو في كهانة اسلامية معروفة لها شروط وضوابط تعارف الناس عليها ولم ينزل الله بها من سلطان

{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }العنكبوت43

العالمون لم يكونوا نسبا ولن يكون العلم حصرا في كاهن ولن يكون العلم حصرا في حرم اكاديمي فالعلم هو نتاج عقل بشري قد يكون في حامل عقل يعيش في قرية نائية او قد يكون في حامل عقل فطري مضمور

{إِنَّهُ لَقُرءانٌ كَرِيمٌ }الواقعة77

{فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ }الواقعة78

{لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }الواقعة79

المطهرون لن يكونوا حصرا باغتسال الجسد للطهارة من العلقات الفاسدة بل هما غسولان (غسل الجسد من العلقات الفاسدة) + (غسل العقل من العلقات الفاسدة ) وهو الفكر الفاسد ..!! التخلص من العلقات الفاسدة يقع في تفعيل (ملة ابراهيم)

الحاج عبود الخالدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة
البناء اللفظي في القرءان