علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

السقف المحفوظ(( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتنا معرضون ... آية 32 الأنبياء ))بقلم محمد يوسف جبارين ( أبوسامح)..أم الفحم ..فلسطين











السقف المحفوظ
(( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتنا معرضون ... آية 32 الأنبياء ))

بقلم محمد يوسف جبارين ( أبوسامح)..أم الفحم ..فلسطين

الغلاف الهوائي سماء لنا :
لا شك في أن الحجارة التي تسقط من السماء على الأرض ، بكل أشكالها وألوانها وتراكيبها المادية المختلفة ، يمكنها أن تكون داخلة في حدود دائرة ذلك القدر، أو ذلك النزر اليسير الذي يتاح له أن يخترق الغلاف الهوائي ويصل سطح الأرض حيث الأنام وينبت النبات ...
ولقد أشرنا الى أن القرآن الكريم يشير الى أن ذلك القدر كله داخل في قوله : (( ... ويمسك السماء أن تقع على الأرض الا باذنه .. آية 65 الحج )) ، فما علاك فأظلك فهو سماء لك ، وكذلك الغلاف الهوائي من فوقنا يظلنا ، ولذلك هو سماء لنا . وهو سقف محفوظ في الأرض بفعل قوى تحفظ وجوده فيها ، اذ لولا الجاذبية الأرضية لكان ولى الغلاف الهوائي هاربا الى الفضاء الخارجي ، وما أتيحت حياة في الأرض لولاه .
انه جزء من التكوين المادي للأرض ، وهو ضرورة لازمة لقيام أشكال الحياة المختلفة ، وما يكون قوله تعالى ذكره : (( ..سيروا في الأرض .. آية 20 العنكبوت )) ، الا توكيدا على وجوب النظر الى ذلك الغلاف على أنه من ذاتها ، وهو معنى أكدته التجارب ودلت عليه . وقد كان نشوء هذا الغلاف للأرض خلال تلك المرحلة التي تدرج فيها تكوينها المادي حتى غدا على ما هو عليه . وهكذا ظل الغلاف الهوائي محفوظا في الأرض ، بفعل جاذبية الأرض المحيطة به ، والتي تستبقيه مسموكا ( مرفوعا ) فوقنا . فالجاذبية الأرضية سقف محفوظ في الأرض ، وهي قوى حافظة تحفظ لنا الغلاف الهوائي سقف محفوظا وحافظا للحياة فيها (( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون .. آية 32 الأنبياء )) .

وظيفة السقف المحفوظ :
السقف للأرض شرط وجودي من شروط يجب توافرها ، لكي تكتمل لها خصائص المأوى . السقف محفوظ في الأرض حفظا لحياة شاء لها الله تعالى ذكره أن تكون فيها . اذن نزع السقف من الأرض انما هو النزع لحياة الكائنات الحية كلها منها ، وذلك لأن في ذات النزع اياه ترك لكل ما هو كفيل بانهاء وجودها من أن يصل اليها ويتجاوز بها خط الموت الى خارج الحياة الدنيا .
من هنا نرى أن الأداء الوظيفي للغلاف الهوائي يكاد يشبه أداء السقف في بيوت سكناكم ، فقد حافظتم على انتقاء مادة السقف وهندسته وقيام بنائه ، بحيث تكون في ذاته قوى حافظة تحفظه ، وتحول بينه وبين الانهيار فوق رؤوسكم ، أو من أن يخرج عن أداء مهمته في جعل البيت صالحا لأن يكون مأوى ، فهو سقف محفوظ في البيت ومرفوع من فوقكم أداء لوظيفة كان من أجلها بناؤه ، وهي الاسهام بدوره في جعل المأوى يتسم بخصائص المهاد ، اذن السقف استبقاء للبيت ممهدا لحياة ابن آدم فيه . كذلك الغلاف الهوائي ( السقف المحفوظ ) انما هو محفوظ في الأرض استبقاء لها ممهدة للحياة فيها ، وكافية أهلها عيشا . اذن السقف ضرورة حياة ومعاش .
فكل نظام من أنظمة الحياة في الأرض ، انما يشكل قضية فردية ، لكن أنظمة الحياة كلها معا تشكل قضية كلية هي قضية الحياة كلها في الأرض . فاذا قلنا : هذه الأرض مهاد ، فذلك معناه أن التكوين المادي كله في الأرض ، قد اتجه في الاتجاه المؤدي الى استبقاء المقومات الكاملة لحياة أنظمة الحياة كلها في الأرض ، لذلك جاء قوله جل ثناؤه : (( ألم نجعل الأرض مهادا ..آية 6 النباء )) ، استفهاما مجابا بنعم ، انها حقا كذلك .
وندري أن الشمس تزود الأرض بما يلزمها من حرارة ، والغلاف الهوائي يأخذ دوره في استبقاء درجة الحرارة في حدود تتناسب ومستلزمات حياة الكائنات في الأرض ، فهو يعمل كأنما هو مكيف لدرجات الحرارة ، فيمنعها من الصعود أو الهبوط الى مستويات تكون بها نهاية حياة الانسان أو الحيوان أو النبات في الأرض . وهكذا تبقى درجة الحرارة تنسجم دوما مع عملية استبقاء للأرض ممهدة لحياة الكائنات فيها .
ونجد أن الغلاف الهوائي يعمل كما المصفاة ، كونه يمنع الاشعاعات المميتة من اختراقه وبلوغ الكائنات الحية في الأرض ، ومع ذلك هو يتيح للضوء أن ينفذ منه ويصل الحياة يرويها نماء وحياة . فمن دون هذا الضوء لا أمل للحياة في حدود تكوينها من أن تمضي في ركابها في الأرض .. لا ابن آدم ولا الحيوان ولا النبات بقادر على أن يحيا من دون هذا الضوء ، فالضوء شرط وجودي لاستبقاء الأرض معاشا لحياة من هو كائن فيها .

أخطار الجسيمات النيزكية :
أكثر من ذلك نجد أن الغلاف الهوائي يحمينا من جسيمات نيزكية تأتي من الفضاء الخارجي وتهاجم الأرض بصورة مستمرة . فهذه الجسيمات تأتي من كل اتجاه الى الأرض ، وتخترق الغلاف الهوائي بسرع تكاد تعادل سبعين كيلومترا في الثانية ، لذلك هي تتلف وتتبخر تحت تأثير الحرارة الشديدة الناشئة عن الاحتكاك بينها وبين جزيئات الهواء .هذه الجسيمات التي نورد ذكرها هنا لا تتجاوز أقطارها قطر حبة الرمل . لكن السرعة التي تندفع بها تجعلها تشكل مصدر ازعاج وخطورة لكل من يرتاد التحليق الفضائي من الناس . وكان قد تم تقدير هذه الكميات الهائلة من الجسيمات التي تهاجم الأرض وتدخل الغلاف الهوائي يوميا بحوالي مائة طن تقريبا ، ورغم ذلك نجد أن الغالبية العظمى منها تتلف وتتبخر تماما عندما تصبح على ارتفاع خمسين كيلومترا من سطح الأرض . أما الأجسام أو الشهب الأكثر صلابة وحجما من هذه الجسيمات ، فمثلا تلك التي تعادل حجم بيضة الحمام أو الدجاج ، أو أقل أو أكبر من ذلك ، فانها قادرة على النفاذ الى داخل المركبات الفضائية ، وكذلك برغم تآكل مادة السطح منها بفعل احتكاكها بجزيئات الهواء ، وما يترتب على ذلك من حرارة شديدة ، فانها اذا كانت مكونة من مادة متماسكة صلبة ، من مثل مادة تكثر فيها المواد الحديدية ، أو الصخرية شديدة التماسك ، فانها يمكنها أن تصل يلحق بمن تصيبه ، وهناك بالطبع حجارة وصخور بأحجام كبيرة وصغيرة ، ومن مواد مختلفة ، تجوب الفضاء الخارجي للأرض ، ومنها ما يمكنه أن يجد طريقه يوما ، الى داخل الغلاف الهوائي للأرض ، فالى اليابسة ، وقد تم جمع أعداد كثيرية العدد من هذه ، وذلك من أماكن عديدة على سطح الأرض ، وكانت ولم تزل دراسة هذه الحجارة تعطي امكانية طرح أسئلة هامة لها علاقة بنشوء المجموعة الشمسية ، وبظهور الحياة في الأرض ، وأخرى أسئلة عن وجود حياة في كواكب أخرى في هذا الكون ، فكأنما الحجارة التي تسقط على الأرض تحمل رسالة الى العقل ، ليستدل بها على المجهول ، ومثل هذه كمثل الضوء والأمواج الأخرى الغير مرئية بالعين ، فانها تأتي من مصادرها لتدل عليها ، فمن التقاط الأمواج وتحليلها يعلم العقل عن النجوم وعن ماذا يجري في الفضاء الخارجي ، فهي الطارق الذي يتنبه له العقل ، فيقوم اليه ليعرفه .

وهناك اشعاعات مميتة :
بالاضافة الى ذلك هناك اشعاعات مميتة تأتي الأرض من الشمس ومن غيرها ، ومنها الأشعة الكونية وأشعة اكس ، واشعة جاما ، والأشعة الفوق بنفسجية .
ولنبدأ بذكر الأشعة الفوق بنفسجية ، فالموجات القصيرة منها ( نسبيا ) ، يتم امتصاصها في احدى طبقات الغلاف الهوائي وهي طبقة الأوزون ، فتلك الطبقة اذن تؤدي دورها في حفظنا من موت كان يمكن أن يكون أكيدا ، وناتجا عن التعرض المفرط للأشعة الفوق بنفسجية ، ومع ذلك نجد نزرا يسيرا من تلك الأشعة ( الموجات الطويلة من هذه الأشعة ) ، يصل اليابسة ، بمقدار يكفي لتلويح ذوي البشرة البيضاء ، فيكسوها سمرة ، ويزداد احتمال وصول أكبر مقدار من هذه الأشعة الفوق بنفسجية الى سطح الأرض في وقت تكون في حرارة الطقس عالية ، وما الاصابة بضربة شمس الا بسبب من هذه الأشعة ، فهي تتسبب في تأيين ذرات في خلايا حية ، أو في قفز الكترونات من طبقة الى أخرى داخل ذرات في خلية ، ولقد ثبت تأثيرها الضار على النبات وعلى الخلايا الحية .
وهناك أشعة اكس ( أشعة رنتغن ) ، ومصادرها متعددة في الفضاء الخارج ، وهي تنبعث أيضا من الشمس ، وذلك في أعقاب حدوث انفجارات مغناطيسية فوق سطح الشمس ، ومثلها أشعة جاما ، فكلها تأتي الأرض ، الا أن طبقة الأوزون تحول دون وصولها سطح الأرض .
وهناك الأشعة الكونية ، وهي عبارة عن بروتونان والكترونات ، وذرات ثقيلة مؤينة ، وهي تأتي الى الأرض من كافة الجهات ، ومصادرها متعددة ، فمن نجم انفجر وتناثرت أجزاؤه بعد أن مر في كافة مراحل تطوره ، أو من نجم من النيوترونات ( نجم النيوترون ) ، أو من أطراف المجرة ، أو مصادر أخرى ، وعلى الغالب فان الأشعة الكونية في معظمها من البروتونات ، وتأتي من الشمس في أعقاب حصول انفجارات مغناطيسية ، فهذه تتسبب بما نطلق عليه اسم الرياح الشمسية ، فاذا تصادف أن كان اتجاهها صوب الأرض تأتي وتصطدم بالمجال المغناطيسي وبالغلاف الهوائي ، فأما المجال المغناطيسي للأرض فانه يؤدي دورا مهما في حماية الحياة في الأرض من هذه الأشعة الكونية ، فيحرفها عن مسارها ، ولكن بعضها يصل سطح الأرض ، وبعضها ينفذ الى داخل المجال ويتحول كحزام من الألكترونات ، أو حزام من البروتونات ، في داخل المجال المغناطيسي للأرض ، وبالطبع فانه أحزمة كهذه تحيط بالأرض ، ومن الجسيمات الكونية ( ألأشعة الكونية ) ، ما يسبب اصطدامها في الغلاف الهوائي الى نشوء ظواهر من مثل الشفق القطبي الجنوبي والشفق القطبي الشمالي ، وذلك في أعقاب حرف المجال المغناطيسي لها عن دربها ، صوب القطب الشمالي وصوب القطب الجنوبي ، لتصطدم بجزيئات الغلاف الهوائي فتنشأ أضواء مختلفة الألوان ، بسبب من تأيين للذرات المختلفة التي يتكون منها الهواء في تلك المنطقة العليا من الغلاف الهوائي ، ثم ان نشوء اصطدامات بين جسيمات ثقيلة وبين جزيئات الهواء في الطبقات العليا للغلاف الهوائي ، انما يتسبب في نشوء عناصر جديدة ، من نظائر مشعة ، من مثل كربون 14 وهو مصدر لأشعة بيتا ، والذي سرعان ما يتحد مع الأكسجين مكونا ثاني أكسيد كربون ( ذرة الكربون هنا مشعة نوويا ) ، وهذا سرعان ما يمتصه النبات ، أو يسحبه المطر الى مياه الينابيع أو المياه الجوفية ، ويشكل مع الأيام عنصرا مهما في تحديد عمر الأشجار ، أو الأخشاب ، وعمر الماء ، وعمر عظام تبقى من بقايا هياكل عظمية ، ووليس الكربون وحده ، وانما هناك عناصر أخرى عديدة تنشأ ، وغيرها من مثل ميئونات ( أشبه ما تكون بالكترونات ثقيلة ، فكتلة الميئون الواحد تعادل 250 كتلة الألكترون ) ، وتتحرك هذه بسرعة الضوء ، فتخترق الهواء وتأتي مع غيرها ، وتضرب سطح الأرض ، فكأنها الأمطار من الجسيمات الدقيقة .


ملاحظات ( اضافات ) :

أضواء البروج (الفجر الكاذب ) :
وفي الفضاء الخارجي ، وقريبا من المسار الذي تدور فيه الأرض حول الشمس ( دائرة البروج ) ، تنتشر غيوم من جسيمات دقيقة جدا .. غبار كوني ، ولما ينعكس عنها ضوء الشمس تتوهج ، ونحن بدورنا نرى هذا التوهج قبيل الفجر ، قبل شروق الشمس ، وبعد غروبها بقليل ، ومن حيث أن ذلك الغبار الكوني يزداد تركيزا في ناحية دائرة البروج ، أطلقوا عليه اسم أضواء البروج ، وهي تلك الأضواء التي نراها قبل الفجر بقليل ، وهي التي كان يظنها بعض الناس قديما بأنها الفجر ، فيحتسبونها بأنها الفجر ، وكان على المسلمين منذ فجر الاسلام أن ينتبهوا الى أن فجرا يسبق الفجر الذي يسبق طلوع الشمس ، وقد أسموه ب (الفجر الكاذب ) ، وكان التمييز الحاح ايمان ، وليس رغبة بمعرفة بظاهرة كونية وفقط ، فلقد ارتبطت المعرفة بضرورة صلاة يؤديها المسلمون وهي صلاة الفجر ، اذ يقول تعالى ذكره : (( أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ، ان قرآن الفجر كان مشهودا ، سورة الاسراء ، آية 78 )) ، (( ... من قبل صلاة في صلاة الفجر ... ، سورة النور ، آية 58 )) .

أمطار من الشهب :
في أوقات معينة من السنة ، تمر الأرض في خلال رحلتها حول الشمس بغيوم من جسيمات صغيرة جدا ، فتصطدم هذه الجسيمات بالغلاف الهوائي وتخترق مناطقه العليا بسرع معينة ، فينشأ عن ذلك ما ندعوه بأمطار من الشهب ، وهو اسم يليق بما يحصل ، فأعداد هذه الشهب تقارب الألف في كل ساعة ، فكل جسيم يخترق الغلاف الهوائي بسرعة عالية فيتأين ، ما يتسبب بظهور شهاب من نور على طول مساره ، فهو مشهد مذهل في روعته ، فيا للجمال كيف يتشكل .
فأما الجسيمات التي تبدو وكأنها أشبه ما تكون بغيمة ، فانها بقايا من ذيل مذنب ، زار المجموعة الشمسية ، فأو أنه بقي فيها بفضل اصطيادها له ، فلم يفارقها ، بل ظل يدور في مسار له حول الشمس ، أو يكون فارقها ، أو يكون انفجر تحت تأثير جاذبية الشمس ، فمع اقتراب المذنب من الشمس يتشكل ذيل طويل له ، فتصبح الغالبية العظمى من مادة هذا الذيل خارج جاذبيه نواة المذنب ، فتبقى وراءه دالة على مساره ، ومن المذنبات من كان مساره يتقاطع مع مسار الأرض ، أو بمحاذاته ، فمن هنا بقايا ذيل مذنب من مثل هذه ، فاذا هو على دائرة البروج (مسار الأرض حول الشمس ) ، فالأرض لا بد تمر ببقايا الذيل ، وهي جسيمات دقيقة ، ومن هنا أمطار من شهب ، وهناك أكثر من مكان على مسار الأرض توجد فيه بقايا ذيل لمذنب ، فعلى ذلك الأرض في خلال رحلتها تتعرض الى أمطار من شهب ، وذلك في أوقات متعددة من العام ، وفي كل مرة فان هذه الأمطار من الشهب انما تدل على المذنب وتتسمى باسمه ، وتمكن رؤية هذه الأمطار من الشهب في منطقة معينة من السماء ، فمثلا في برج الأسد ، نرى وميض أمطار من شهب تابعة الى مذنب تمبل تاتل ( اسم المذنب ، وما الجسيمات سوى بقايا ذيل لهذه المذنب ) ، وهكذا ، ...

الشفق القطبي :
ظاهرة الشفق القطبي الشمالي ، والجنوبي ، ناتجة عن تأتيين ذرات وجزيئات الهواء في الطبقات العليا فوق منطقة الأقطاب ( الشمالي المغناطيسي والجنوبي المغناطيسي ) ، بأثر اصطدام مكونات الأشعة الكونية بها ( ألكترونات ، بروتونا ، ذرات مؤينة ) ، بسرعة عالية ، فمكونات هذه الأشعة يصطادها المجال المغناطيسي للأرض ، فتدور حول خطوطه ( خطوط المجال المغناطيسي ) ، ما يؤدي الى تسارعها فتصل الى سرع عالية ، فحين اصطدامها بجزيئات الهواء تتسبب في تأتيينها ، وذرات الهواء انما هي مكونات الهواء ، من أكسجين الى نيتروجين ، وغيرها ، وتجدر الاشارة الى أن القطب الشمالي المغناطيسي ، يقع قرب القطب الجنوبي الجغرافي ، وكذلك القطب الجنوبي المغناطيسي يقع قرب القطب الشمالي الجغرافي ، فمحور دوران الأرض هو المحور الذي يصل قطبها الشمالي الجغرافي بالجنوبي ، لكن محور المجال المغناطيسي يميل بزاوية مقدارها 11 درجة مع محور دوران الأرض .

تأثير الأشعة الكونية على صحة الانسان : التأيين الذي يمكنها أن تتسبب به هذه الأشعة في جسم الانسان لكفيل بانهاء حياته ، فلذلك الوقاية منها ضرورة لازمة في التحليق الفضائي ، فترى الى لباس رواد الفضاء ، فانه ليس فقط للوقاية من الأشعة الكونية وانما للوقاية أيضا من غيرها ، فالقمر بلا غلاف هوائي ( هرب الغلاف الهوائي بسبب الجاذبية الضعيفة للقمر ) ، ولذلك فان الحياة معدومة عليه ، ولا يمكنه انسان من دون وقاية أن يحيا على سطحه ، ثم ان للأشعة الكونية تأثير على الأجهزة الألكترونية ، فهي قادرة على تشويس حركة الألكترونات فيها وبالتالي تعطيلها ، ومن هنا الوقاية للأقمار الصناعية ، ثم انه اذا جاءت الرياح الشمسية مباشرة الى الأرض فالأولى أن لا تحلق الطائرات ، وذلك لمنع التعرض للأشعة الكونية في طبقات عليا ، فهذه يمكنها أن تؤثر في صحة ركاب الطائرات . كذلك يمكنها عاصفة مغناطيسية أن تتشكل بسبب من الرياح الشمسية التي تضرب الأرض ، فيكون لهذه أثرها على شبكات الاتصال من تلفزيونية الى ما يشبهها .


...............................................
مواقع : لمزيد من القراءة والوضوح :
...............................................

( 1 ) : أضواء البروج :


http://en.wikipedia.org/wiki/Zodiacal_light



( 2 ) : أمطار من الشهب في المجموعة النجمية ( برج الأسد ) ،
http://www.msfc.nasa.gov/news/news/releases/2002/02-286.html


( 3 ) : أمطار من الشهب في المجموعة النجمية ( رأس الغول ) ، فيرسيوس
http://en.wikipedia.org/wiki/Perseid


( 3 ) : الشفق القطبي الشمالي والجنوبي

http://www.disclose.tv/action/viewvideo/52078/NASA___The_Mystery_of_the_Aurora/

( 4 ) : تأثير الأشعة الكونية على المجال المغناطيسي للأرض ،

http://en.wikipedia.org/wiki/File:Animati3.gif

.......................................................................................................




أمطار من الشهب تظهر في المجموعة النجمية ( رأس الغول ) ، فيرسيوس

أضواء البروج ، الصورة تم التقاطها من على جبل في صحراء أتاجاما شمال شيلي
حيث المراصد الفلكية الشهيرة،











الزنا الإلكتروني : بقلم الدكتور محمد فتحي الحريري



الزنا الإلكتروني
(دراسة تتضمن التعريف والأسباب والأخطار والحكم والعلاج)

بقلم : د . محمد فتحي الحريري


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسولِ الله.

وبعد:

فهذه دراسةٌ وجيزة تتضمَّن البحثَ في لوثة وظاهرة سلبية، غزَتْ بيوتنا، ودخلتْها بلا استئذان، لوثة غريبة عنَّا وعن حياتنا الرُّوحية والاجتماعية.

فها نحن بِتْنا نسمع عشراتِ القصص لأشخاصٍ اضطرتْهم الظروفُ الاجتماعية السيِّئة إلى البحث عن "ملاذ آمن" - حسب تعابيرِ القوم واستعمالاتهم المخفّفة لِمَا يجري في الحياة مِن مشاكلَ - أو لنُقلْ: مكان آخَر غير فِراش الزوجية يُشبِع رغباتِهم؛ ليقعوا نتيجةً لذلك ضحيةَ الفاحشة الإلكترونية، والاعتداء على الأعْراض، أو الزِّنا الرقمي.

التعريف والتكييف:

الواقع يؤكِّدُ أنَّه حتى الآن لا يُوجد اتفاق على تعريفٍ لمصطلح "الزنا الإلكتروني"، فبعضُ الباحثين يُعرِّفه بأنه الإشباعُ الجِنسي من خلال التعرِّي أمامَ أجهزة الكمبيوتر، والبعضُ الآخر يرَى أنه مشاهدةُ الصُّور والأفلام الإباحيَّة، أو التراسُل الإلكتروني بيْن الجنسين، عبرَ البريد الإكتروني، ووسائل الاتصال الرقمي المعاصرة باستخدامِ الشبكة العنكبوتية العالمية.
ويكون هذا الفعل - غالبًا - مُرضِيًا أحدَ الطرفين أو كليهما، سواءً كان ذكرًا وأنثى، أو ذكرًا وآخَر، أو أنثى وأُخرى، فهو ممارسةُ جِنْس نفسي افتراضي؛ أي: إنَّه زنًا، ويتضمن أفعالاً وأقوالاً شاذَّة، وغير سويَّة، يقوم مِن خلالها الأفرادُ بإشباع الغريزة الجنسية بطريقِ الإفراغ الخاطئ بأيِّ شكل مِن الأشكال المشار إليها، والمعروفة لدَى رُوَّاد هذا النوع مِن الفاحشة، مع ملاحظةِ ما يَشيع في هذه الممارسات مِنْ كذِب ودجَل، وتمويه وخلط للأوراقِ والمسميات.

وتعريفنا المختار للزنا الإلكتروني هو: التراسُل الإلكتروني بيْن الجِنسين المكلَّفين، وما يتبعه مِن ممارسات منحرِفة وشاذَّة محرَّمَة.

وزعمنا أنَّ التكييف الفِقهي لهذه الأفْعال الإباحية الشاذَّة بأنَّها زنا، مشتقٌّ مِن فهمنا للحديثِ النبويِّ الشريف: ((... فالعَيْن تزْني وزِناها النَّظَر، واليدُ تزْنِي وزِناها اللَّمْس....... إلخ)) الحديث الشريف[1].

أمَّا في تكييفِه العلمي:
فيقول أحدُ الأطباء الباحثِين والمهتمِّين: "إنَّ التفسير العِلمي للطبِّ النفسي يُؤكِّد أنَّ هذا الفعل يدخُل في إطار المرَض النفسي والاجتماعي، الذي تنعكِس آثارُه سلبًا على الحياةِ الطبيعية للفَرْد في ممارسته الجِنسيَّة مع شريكِ حياته الزَّوجيَّة ضِمنَ الإطار القِيَمي السليم، الأمر الذي يُعرِّض هذه الحياةَ للفَشَل.

وهناك أمثلةٌ حيَّة واقعية، كثيرة جدًّا على عواصفِ دَمَّرتْ، أو كادتْ تُدمِّر بعضَ العائلات بنتيجةِ العلائقِ والممارسات الشاذَّة إلكترونيًّا، وإلَيْكم بعضها:

1- تُبرِّر فاطمةُ سببَ لجوئها إلى مواقع "الشات" بقولها: "نتصل لكي نسمعَ الكلام الجميل المعسول، الذي حَرَمنا منه الأهل، ولأنَّه انقرَض مِن حياتنا اليومية، ونجدُه مِن خلال التواصل عن طريق (النت) رغم إدراكِنا لأخطاره، إلا أنَّه لذيذٌ وممتِع"، كلُّ ممنوعٍ مرغوب!.


2- في مقابلةٍ لفتاة مع "صحيفة عكاظ" السعودية تقول أُخْرى: "في المدرسة: لا تُسوّي كِدَا يا بنت، ولا تأخدي معك، ولا تجيبي، ولا تحطي، ولا تشيلي، وكذلك في المنزل، وإذا أتى وقت الزواج هم مَن يختارون ونحن نرْضَى أو لا نرْضَى به، المهم رأيهم"؛ لذلك نلجأ إلى (النت)!.


3- تقول زوجة لأحدِ الباحثين الميدانيِّين: "الزَّوْج يعامل امرأتَه مثل الخادِمة، ويفتقر للرُّومانسية والكلام الجميل"، وهذا الذي نَفْتقِده نجدُه من خلال الشَّبَكة والمنتديات، والعلاقات الإلكترونية، نحسُّ بالمُتعة ولو للحظات، حتى لو كانتْ بالحرام! أليس الزَّوْج يفعل ذلك أيضًا؟!.


4- تُبيِّن دراسةٌ أجراها د. مشعل القدهي حولَ حجم الجرائم الجِنسية (الزِّنا الإلكتروني) والممارسات غيرِ الأخلاقية في المجتمع السعودي عام 2002 أنَّ حجم ارْتكاب مستخدِمي (الإنترنت) في المجتمع السعودي للجرائمِ الجِنسية والممارساتِ غيرِ الأخلاقية وصَل إلى 44.8 بالمائة من عددِ المستخدمين للإنترنت.


5- تُشير الدِّراسة إلى أنَّ عدد المشتركين في قوائمَ جِنسيَّة وصَل إلى 14.9 بالمائة، أمَّا عدد الذين أنشؤوا مواقع إباحية فوَصَل إلى 1.2 بالمائة، والأرقام في البلدان الخليجيَّة والعربية الأخرى ليست أرحمَ ولا أقلَّ؛ بَلْ هي أكثرُ وأخطر، وأشدُّ رعبًا وتهديدًا للسلم الاجتماعي.


6- ويقول أحمد (50 عامًا): إنَّه اعتاد على التجوُّل في مواقع "الشات"، وانحرَف مع بعض النِّساءِ الشاذَّات من جميعِ الجنسيات إلى أن ضبطتْه زوجتُه بالمصادفة عاريًا أمامَ جهاز الكمبيوتر يُدير مع إحدى عشيقاتِه محادثةً خادشة للحياء، ويؤكد أنَّ زوجتَه لم تصدِّقْ أنَّ ما قرأتْه صادرٌ عن زوجها ووالدِ أطفالها الثلاثة، وجدتْ أنَّ كلَّ ما افتقدتْه معه قد مارسَه هو مع عشيقاته، مشيرًا إلى أنه خضَع لاحقًا لجلسات العِلاج النفسي بعدَ تهديدِ الزوجة بطلبِ الطلاق منه.

وقائمة الأمثِلة تطول!

الأخطار:
أ- لعلَّ أبرزَ أخطار الزِّنا الإلكتروني، والذي يبدأ عادةً بالميل للقاء والتعارف؛ بقَصْد الزواج، أو تبادُل الأفكار، (وتحت أسماء مستعارة، ومعلومات مفتراة و...) - هو أنَّ كثيرًا من المراهقين أصبحوا مُدْمِنين له من عمر 16 سَنَة، وأنَّ أكثر ما يُهدِّد المراهق هو سهولةُ وصوله إلى كمية هائلة مِن الموادِّ الجِنسية بأنواعها المختلفة، وتَعرُّفه على أنواع الشذوذ الجِنسي التي لم يكن يعرِفُها مِن قبل، ومقابلته أشخاصًا يُشجِّعون أنواعًا مختلفة من الانحراف الجِنسي، مثل جِنس المحارم، والجِنس المثلي، والجنس مع الحيوانات، يتواصل مع فِئة لا تعرِف الفضيلةَ، ولا معانيها، بل تُشجِّع الانحراف والمنحرفين.

ب- الاكتئاب، بسببِ اختفاءِ الشريك الجِنسي الإلكتروني - الذي قد يوجد في أيِّ مكانٍ آخَرَ في العالَم - بسبب دخول فيروس بجهازِه الحاسوبي مثلاً ألْغَى عنوان الشخص، أو حتى بسبب الهَجْر، أو تعرُّفه على شخصٍ مختلف، أو أيِّ سبب آخَر، وأُضِيفَ إلى الاكتئاب جيشٌ من الأمراض النفسية، والتي تتحوَّلَ إلى عُضوية مزمِنة، عَصِيَّة على العلاج - غالبًا.

ج- تعتَرِف بعضُ النِّساء بعدم الشُّعور بمُتعة جِنسيَّة مع الزوج، بينما وجدْنَها فقط عندَ ممارسة العَرْض الجِنسي لجسدهنَّ على الهواء مباشرةً عن طريقِ بعض المواقع، أو مِن خلال ممارسة الزِّنا الجَمَاعي الافتِراضي، وكذلك الحياة الزوجية للرجل ليستْ أحسنَ حالاً، فغالبًا ما يَفقِدُ حرارةَ اللقاء مع زوجته، وبهجة الحوار، والحديث مع أُسْرَته.

د- الابْتِزاز المالي، وخَسارة المنصِب والمكانة الاجتماعية، والاستدراج للزِّنا الحقيقي، تحتَ ضغْط إباحةِ ونشْر الصور والأسْرار الخاصَّة، وتدمير بُيوت الزوجية، وخسران العَلاقة مع الله تعالى، ولعلَّها أكبرُ خطر، لِمَن كان حيَّ القلب، أو ألْقى السمعَ وهو شهيد.

أبرز العوامل الدافعة لهذه الجريمة:

هناك عواملُ عديدةٌ تجعل النساءَ والرِّجال يتَّجهون لممارسةِ الزِّنا الإلكتروني، وهذه اللوثة الآثمة، ولا نُريد استقراءَ الأسباب والدوافع جميعها، بل نُشير لأبرزها بعجالة:
1- يُشكِّل عدمُ الاستقرارِ العاطفي، والعُنف الجَسَدي أو اللفظي، والخَلْط بيْن العُرْف والمبادئ عندَ الزواج إلى فقدان المرأةِ لرأيها، واتِّجاهها للخِيانةِ، فتتخذ من ذلك سببًا للميل إلى الزنا الإلكتروني.
2- أنَّ أهمَّ ما يُشجِّع المراهقةَ على التحدُّثِ والاستعراض العاري لجسدِها هو شعورُها بالغُرْبة في عالَمِها الحقيقي، والعزلة العميقة، ورفْض الأهل والأقارب والمجتمع لها ولأفكارِها، وهذا يبرز دَوْر الوالدين - والأم خصوصًا - بفَتْح قنوات الحوار مع الفتاة في البيت، وتحسُّس هُمومِها ومشاكلها، والقضاء على إحساسِها بالغُرْبة هذه، وتقوية الوازعِ الدِّيني لدَيْها.

3- التربية غير السويَّة في المنزِل، أو التعرُّض لموقفٍ تربويٍّ خاطئٍ مِن أحدِ المعلِّمين، أو إحْدى المعلِّمات، أو كون الوالدين نموذجًا غير صالِح للأبناء.

4- التفكُّك العائلي، وانفِصال الزَّوْجين، وأصحاب وصُويحبات السُّوء.

5- الاستهواء عندَ الشباب والبنات في الفترة المحرِجة مِن أعمارِهم... إلخ.

الحُكم الشرعي، والحلُّ والعلاج:

يقال: مَن عرَف الداء سهُل عليه الدواء، وبناءً على ما تقدَّم، فإنَّنا نؤكِّد أنَّ العلاج يتطلَّب نشْرَ الوعي الإلكتروني، وتثقيف الأهل بتلك الأمور، ومناقشة مخاطِرِ تلك الأساليب بجديَّة في الوسائلِ الإعلامية، وطرْحها في المناهِج المدرسيَّة، بعيدًا عن الخجَلِ وأسلوب الإنكار الجمَاعي.

ونُؤكِّد على دَوْر المدرسة والمسجد في بيان الحُكم الشرعي لهذه الممارساتِ المنحرِفة الشاذَّة، فأقلُّ ما يُقال فيها: إنها حرام وهي بالنسبة للمتزوِّجين تدخُل في باب تخبيب - أي: إفساد -الأزواج على بعضِهم، وقد جاء في الحديثِ الشريف: ((ليس منَّا مَن خبَّب امرأةً على زوجِها أو عبدًا على سيِّده))؛ رواه أبو داود، والحاكم، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن أبى هريرة، وجاء أيضًا: ((عِفُّوا تعفَّ نِساؤُكم))[2]، والمسجد قادرٌ بالتعاون مع المدرسةِ والجامعة على تَبصِرة الأجيال بأحكام دِينهم، وتقويةِ الوازِعِ الأخلاقي والدِّيني، كما فعَل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَع مَنِ استأذنه في الزِّنا، فسأله: ((هل تحبُّه لأمِّك؟ ... هل تحبُّه لأختك، لزوجتك لـ.......إلخ؟))[3]، ومن النافِع تبصرةُ النفوس بأنَّ أبرزَ صِفات عباد الرحمن - كما ذَكَرها المولى - عزَّ وجلَّ - أنهم ﴿ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ﴾ [الفرقان: 68].

وأنه كما تَدِين تُدان، فحُرْمة الأعراض في الشَّرْع الحنيف هي أحدُ أهمِّ مقاصدِه، بل هي مِن الضرورات الخمْس في سائِر الشرائع، وربُّنا - سبحانه وتعالى - لم يقل: "حرمتُ عليكم الزِّنا"، وإنَّما قال: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]، وعبارة: ﴿ لاَ تَقْرَبُوا ﴾ تفيد تحريمَ الفاحشة، وجميع مقدِّماتها، فالزِّنا حرام، إلى جانبِ حديثِ الخَنَا والاختلاط، وكشْف العورات، والخلوات، وأحاديث الفُجور والتخلُّع... إلخ ما يدور في غُرَف (الشات) والعلائق الإلكترونية.

ونُطالِب الحكوماتِ العربيةَ المعنية بفَرْض رقابة قويَّة على المواقع الجِنسيَّة عن طريقِ برامجَ قوية وفعالة، وعدم الاكْتِفاء بحجْبِ مواقع يمكن الالْتفاف عليها ببرامج متوفِّرة عندَ الجميع، كما نُطالِبها بتحسينِ وإنشاء نوادٍ اجتماعية بديلة، ومخيمات نافِعة، وجعْل المدرسة بيئةً جاذبة للطلبة، والارْتِقاء بالمناهجِ إلى مستوى الواقِع، وملامسة أحاسيس التلميذِ؛ حيث هو، وليس حيث يجب أن يكونَ، ورفد المدارس بأطبَّاء نفسيِّين، وليس مجرَّد اختصاصيِّين، فمع تقديرنا لدَوْر الاختصاصي والأعباء الملقاةِ على عاتقه، إلا أنَّ الطبيبَ النفسيَّ بات ضرورةً في كلِّ مدرسة، أو على الأقل في كلِّ مدرستين قريبتين مكانيًّا.

والحُكومةُ مطالَبةٌ بالضغط على وسائلِ الإعلام لتحسينِ أدائها، والْتِزامها بميثاق شَرَفٍ لمراعاة شؤون الأمَّة وثوابتها، وعقيدتها وأعرافها القَيِّمة.

وصلَّى الله على سيِّدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين، وآخِر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] متفق عليه، واللفظ هنا لمسلم.

[2] رواه الحاكم في "المستدرك" (4/ 154)، وفي إسناده ضعْف.

[3] انفرَد بإخراج هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده من بين الكتب التسعة

الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

وأنت إله الخلق ربي وخالقي

وأنت إله الخلق ربي وخالقي
وأنت إله الخلق ربي وخالقي ... بذلك ما عَمَّرتُ في الناس أشهد
تعاليت رب الناس عن قول من دعا ... سواك إلها أنت أعلى وأمجد
لك الخلق والنعماء والأمر كله ... فإياك نستهدي وإياك نعبد
حسان بن ثابت رضي الله عنه


ترك الهموم
سهرت أعين ، ونامـت عيـون في أمـور تكـون أو لا تكـون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانـك الهـمـوم جـنـون
إن رباً كفاك بالأمس مـا كـان سيكفيك فـي غـدٍ مـا يكـون
الامام الشافعي

سفينة المؤمن
إن لله عـبـاداً فطـنـا تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علمـوا أنها ليست لحي وطنـا
جعلوها لجـة واتخـذوا صالح الأعمال فيها سفنا

الخميس، 19 أغسطس، 2010

حجارة من السماء ../بقلم : محمد يوسف جبارين( أبوسامح) .. أم الفحم .. فلسطين




حجارة من السماء

بقلم : محمد يوسف جبارين( أبوسامح) .. أم الفحم .. فلسطين

لم يعد الحديث في حجارة أو صخور تسقط من السماء على الأرض ، ما بين تصديق وبين تكذيب ، فالفيزياء الفلكية حسمت النقاش ، ويمكن لكل من يشاء أن يرى بنفسه هذه الحجارة ، فمنها ما تم تجميعه في معارض ليراها الناس ، ومنها ما هو على طاولة البحث العلمي ، وسيرة هذه الحجارة والصخور متلاحقة الحلقات ، وفي جانب من الاهتمام بها ، أصبح جمعها هواية يعشقها هواة الفلك ، ولعل كوننا بحمد الله من المسلمين ، فذكر هذه الحجارة يأخذنا مباشرة الى ( الحجر الأسود ) ، ويكفي هنا أن أقول بأنه على طاولتي كتاب مهم جدا في علم الفلك وكاتبه بروفسور بريطاني ، ويذكر هذا الباحث ، بأنه تم الحصول على مادة من الحجر الأسود ، وتم فحصها في المختبرات ، وتأكد بأنه نيزك سقط من السماء ، وبأنه ينتمي الى الصنف من النيازك التي تكثر فيها نسبة الكربونات ومن هنا لونه الأسود ، وقد فتشت في كتب أخرى فوجدت نفس الكلام في كتاب آخر للفيزياء الفلكية ، ولعل الالتفات الى الماضي سوف يأخذنا الى سرديات تطول ، فيكفي أن نتذكر بأن التكذيب بالآيات لم يفلح في اعتراض المد الاسلامي في مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يكن التكذيب بسقوط حجارة خصيصة جماعة من بشر دون الأخرى ، وذلك على الرغم من ثبوت أن الانسان القديم عرف هذه الحجارة وانتفع بها في صنع أدوات منزليه له ، فكلنا يعلم أن الولايات المتحدة الاميركية تقف على رأس قوى الاستكبار العالمي ، وقد كان في سدة الحكم في هذه البلاد ، رئيس يدعى توماس جيفرسون ، وكان بلغ مسامعه نبأ اثنين من علماء الطبيعة ، يقولون بضرورة الاقرار بحقيقة ما يدعيه الفلاحون ، من أن حجارة تسقط من السماء ، فقال : ( ان من الأسهل علي أن أصدق أن استاذين قد كذبا من أن أصدق أن السماء تمطر أحجارا ) . وهو قول لا يتعدى أن يكون اعتباطا للتكذيب ، ولا أعجب من نفي أو انكار لقضية بقوة العجز عن التعقل أو الاحباط حين التصور .
ومرت الأيام وجاءت ليلة 12 تشرين الثاني ، من عام 1833 ، لتشهد ضد المكذبين ، اذ تحولت السماء في تلك الليلة الى استعراض رهيب للشهب .
وكانت السماء تمطر حجارة فوق الجانب الشرقي من الولايات المتحدة الاميركية ، لكن جيفرسون ، كان مات قبل تلك الليلة بسبع سنين ، وتذكر الناس هناك الى أي حد كان ذلك الرئيس مخطئا ، عندما لم يجد غير كلمات التكذيب ، يضعها في لحن الاستهزاء بالعلماء ، وما كانت تلك الحجارة من سجيل ، ولكنها من تلك التي تغزو الأرض من الفضاء الخارجي كل حين .
بعد تلك الليلة انزوى التكذيب وانزوت معه كلمة تخريف ، التي ما انفكت تلاحق كل قول يعني أن هناك حجارة تسقط من السماء . وكانت دلت دراسة تلك الحجارة وتلك الصخور ، على أنها تأتي من الفضاء الخارجي تخترق في الغلاف الهوائي للأرض ، بسرعة كبيرة يترتب عليها نشوء احتكاك بينها وبين الهواء ، وعنه تتصاعد حرارة عالية تؤدي الى أن تلك الحجارة تتوهج وتظهر لعيون الناظرين اليها ، وكأن كلا منها وميض من ضوء أو شهاب من نار فوقنا في السماء .
وهناك من يعبر عنها بقوله تلك شهب ( مفردها شهاب ، وفي اللغة الانكليزية متيئور وهي كلمة مأخوذة عن اليونانية وتعني الشيء المرتفع في الهواء ) ،
ومنها صخرية وأخرى حديدية منها . أما النيازك الصخرية فان تكوينها لا يختلف كثيرا عن بعض صخور الأرض أو عن تلك الصخور أو الحجارة التي نجدها في سطح القمر . وأصلها من طبقات خارجية لكوكب ما . لكن النيازك الحديدية فغالبا ما يشكل الحديد منها نسبة تعادل أو تزيد عن تسعين بالمائة ، وأصلها من طبقات داخلية لكوكب كان قذف مادة من طبقاته الداخلية الى الفضاء الخارجي أو أنه تفجر .
ويحدث بعد رؤية الشهب أن يعثر الناس على صخرة أو حجر أو قطعة معدنية في مزارعهم أو بجانب مساكنهم ، لم تك موجودة في ذلك المكان من قبل .
ان من تلك الحجارة التي تسقط على الأرض ما يصيب انسانا أو حيوانا فيقتله ، أو يصيب زروعا فيبيدها ، فلا أمان من تلك الحجارة أبدا ، وذلك لأن الأمان انما يقتضي انتفاء امكان سقوطها على الأرض .
لكن احتمالات سقوط حجارة من السماء على الأرض تظل قائمة ، ولهذا قيامها يظل ينتقص من أمن الانسان وأمانه ، ولذلك يستشعر الانسان الخوف منها ، ويقلق على مصيره ، فاحتمال اصابته أو زرع أو متاع له لا تزال قائمة أصلا وأساسا .
ونحن نتحدى أن يكون هناك من الخلق انسان واحد يملك أن ينكر علينا ما نقول ، بل لا حاجة لمثل هذا التحدي الذي كان يقول به كتاب مسلمون من قبل ، فلقد أصبح علم الفيزياء الفلكية مؤيدا لسقوط حجارة من السماء ، وبين يديه أدلة لا تحصى ، فثمة معرض لهذه الحجارة في ليبيا وفي السعودية وجدوا حجارة وصخورا سقطت من السماء ، وفي الأردن ، وفي مصر ، وفي دول غيرها في العالم ، في أميركا وروسيا ودول أوروبية عديدة ، ان لم يكن كلها ، وحتى في حقل زيتون نملكه وجدت بنفسي حجارة مثل هذه ،
ولا نجد من الناس من يدري أيان ومتى يمكن لحجارة من السماء أن تأتي تحصب مخلوقا بشرا غارقا في ملذاته أو متغطرسا في استبداده وظلمه أو هائما في بحر غرور أثمله فأنساه ذكر الله . ولأن هذا هو حال الاحاطة والدراية بأيان ومتى وبمن يكون أذى الحجارة لاحقا ، فلا أمان ،
لذلك جاء تذكير الرحمن جل ثناؤه في القرآن : (( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير .. آية 17 الملك )). فكأن كلمات القرآن تحيط عقل ابن آدم علما بتلك الحجارة ، ذلك أن قوله يرسل عليكم حاصبا من السماء معناه يمطركم حجارة من السماء . وفي الآية تذكير بقدرة الخالق في أن يصيب بها من يشاء ، ثم لا تجدوا لكم وكيلا ، أي لا تجدوا الذي يدفع عنكم عذابه ولا من يعصمكم من عقابه ان كان واقعا .
فيا من أضله الشيطان ، فبات وعاء للضلال متحركا بالتضليل يؤذي الديار والأوطان والأهل والخلان ، يا أنت .. يا من أتعبك الظلام ، حتى متى ؟ يا ابن آدم يعشش فيك الشيطان ؟! والى أين ؟!
أقول تعال الينا .. تعال ادخل بوابة الأمن والأمان ، بوابة الحق والعدالة والحرية . ان بوابة الايمان أولى بالانسان يدخلها ، والله رءوف رحيم بالعباد . ان الاستغفار والتوبة أمانان أنزلهما الله جل ثناؤه فمن استغفر وتاب كان من المؤمنين .
ومن رحمة الرحمن ورأفته بالناس أنهم يحيون في الأرض ، وكأن لا حجارة تسقط من السماء على الأرض وذلك لأن ندرة سقوطها تعمق نسيانها في عقل الانسان ، فلا هلع ولا فزع يستشعره الناس من تلك الحجارة بل تطيب أنفاسهم عند رؤية النيازك .
ويضيف القرآن في أفهامنا : (( ويمسك السماء أن تقع على الأرض الا باذنه ان الله بالناس لرؤوف رحيم ..آية 65 الحج )) . فلا يقع على الأرض من كل ما يجوب الفضاء الخارجي من صخور وحجارة أو أشعة قاتلة الا باذنه أو قل الا ما شاء له تعالى ذكره أن يقع فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء ، فالايمان أمن وأمان ، ويحفظ الله تعالى ذكره عباده المؤمنين .
تدلنا الأبحاث في علوم الآثار الى أنه تم العثور على أدوات حديدية كان انسان ما قبل التاريخ يستخدمها في حياته اليومية ، وتلك أدوات تمت صناعتها من حجارة حديدية سقطت من السماء ، وهذا دليل يشير الى أن ذاك الانسان عرف تلك الحجارة وأفاد منها قبل اكتشاف خام الحديد في الأرض .
في افريقيا تم العثور على صخرة كتلتها ستين طنا ، وكانت سقطت من السماء ، وقد دلت قياسات ابعادها أن طولها ثلاثة أمتار ، وكذلك ارتفاعها ، لكن عرضها متران ، وتركيبها المادي يدل على أن الحديد يشكل الغالبية العظمى من مادتها .
في عام 1908 سقطت صخرة في سيبيريا وحطمت أشجار غابة في دائرة نصف قطرها يزيد عن 20 ميلا من نقطة السقوط .
في شباط من عام 1976 تمت مشاهدة صخرة كبيرة تخترق الغلاف الهوائي فوق الصين ، وكان من أثر احتكاك الصخرة بالهواء ظهورها ، وكأنها شهاب من نار ، حتى اذا ارتطمت بسطح الأرض تناثرت أجزاؤها ، وكان تم العثور على حزء منها بلغت كتلته 1770 كيلو غراما .
أما من يزور كندا ويذهب الى أريزونا فسوف يشاهد حفرة يزيد عمقها على 170 مترا ، وكذلك قطرها يزيد على 1.2 كيلومترا ، وكانت وجدت حجارة صغيرة بجانب تلك الحفرة دلت على أن الصخرة التي أحدثت تلك الحفرة تناثرت من شدة اصطدامها بالأرض ، وغير هذه الحفرة هناك حفرة أخرى في الاردن وفي مصر ، والتي في كندا قطرها ثلاثة أميال .
ان مثل هذه الحفر تدل على أن جسما ضخما جاء من الفضاء الخارجي ، واصطدم بالأرض وأحدث هذه الحفرة أو تلك ، ومن المعلوم أنهم يجدون في أغلب الأحوال حجارة صغيرة بجانب الحفرة تدل على نوع الصخرة التي سقطت في ذلك المكان . وكان تم حتى زمان قريب احصاء أربعين حفرة من مثل تلك الحفر .
ان الصخور أو الحجارة التي تسقط في المحيطات أو في البحار تختفي آثارها ، أما تلك التي تسقط على اليابسة ، فان الحفر التي تتركها تدل عليها ، انما تتعرض لعوامل التعرية التي تؤدي غالبا الى اختفائها .
ويقول القارىء الكريم لو أن صخرة من تلك تسقط فوق البيت الأبيض ( ألأسود ) في الولايات المتحدة الاميركية لكان الناس في الأرض يرتاحون من قادة الجريمة في الأرض .
ليست كل الأجسام المادية التي تهاجم الأرض ذات أحجام مادية كبيرة وانما هناك الدقائق والجسيمات التي تتبخر وتتلاشى نتيجة لاحتكاكها بالهواء ، لكنها مع ذلك تشكل بالضرورة خطرا داهما على الانسان أثناء ريادته للتحليق الفضائي .
وقد دلت الأبحاث على أن قطعا ( كسفا) مادية سقطت من السماء على الأرض ولا يتجاوز قطرها عدة سنتمترات فقط ، لكن أكثر مادتها مكونة من الزجاج . كذلك وجدت بمثل هذا الحجم قطع مختلفة ، فمنها الصخرية والحديدية والمعدنية ( مزيج من الحديد ومعادن أخرى ) ، ولا شك أنها جميعا تختلف فيما بينها في خواصها المادية ، ولهذا تم تصنيفها وفق مركباتها المادية المختلفة .
لكن الحديث عن الأذى الذي يمكن له أن يلحق بالانسان من جراء سقوطها من السماء انما يقتضي شمولية التعبير عنها جميعا حين ذكرها ، وهذا ما يدلنا عليه القرآن في قوله : (( أو نسقط عليهم كسفا من السماء ..آية 9 سبأ )) ، (( فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين ، آية 187 الشعراء )) ، وما جاءت ( كسفا من السماء ) ، أي قطعا من السماء الا لوجه الشمولية في القصد والدلالة .
أما دراسة وتحليل خصائص التكوين المادي لأنواع معينة من تلك الحجارة أو الصخور التي سقطت على الأرض ، فقد أفادت بأن أصلها من بقايا صخور وحجارة تشكل حزاما يدعى باسم حزام النيازك ، ويقع ما بين المشتري والمريخ وكل ما ينتمي اليه يتخذ له مسارا حول الشمس ، ويعتقد بأن جاذبية المشتري حالت دون تجمع كل هذا الكتل من الصخور والحجارة لتغدو كوكبا ، وكان هناك من يعتقد بأن هذه البقايا انما هي بقايا كوكب قد تفجر ، وهذه الصخور كثيرة العدد .
هذا مع أنه حتى عام 1850 لم يدرك العقل البشري منها سوى ثلاثة عشر جسما فقط ، وكان كل منها يبعد عن الشمس مسافة تقارب 2.8 وحدة فلكية ( وحدة فلكية هي متوسط بعد الأرض عن الشمس ، وتعادل ما يقارب 150 مليونا من الكيلومترات)
ان أكبر تلك القطع أو تلك الكويكبات على الاطلاق صخرة يبلغ قطرها 785 كيلومترا ، لكن أغلب الصخور الأخرى التي تم التعرف اليها لا يزيد قطرها عن كيلومترين اثنين فقط .
أما عن كثافة مادة هذه الصخور فانها تشبه الى حد بعيد كثافة صخور الأرض أو تلك التي نجدها في القمر ..ولأنه من الجائز أن تتقاطع مسارات هذه الصخور مع مسار الأرض ، فمن الجائز اذن سقوط احداها على الأرض ، ولو كان حدث هذا لكان ما يترتب عليه من دمار وخراب يتضاءل أمامه ذاك الذي تحدثه قنبلة نووية هيدروجينية .
كذلك هناك حجارة تسقط من السماء على الأرض ، لكنها آتية من سطح القمر أو سطح المريخ ، ..وتعجبون . أقول لكم ، فلا غلاف هوائي للقمر وجاذبيته ضعيفة نسبيا ، ولذلك اذا جاء نيزك ضخم وارتطم بسطح القمر تنطلق من منطقة التصادم حجارة من سطح القمر نحو الفضاء الخارجي ، وتترك القمر وتؤدي أحيانا جاذبية الأرض الى اصطياد تلك الحجارة مما يترتب عليه سقوطها على الأرض .
كذلك هنك جبال من جليد ، من ثلوج ومادة صلبة أخرى ، أي أن هناك جبالا فيها من برد ، فهي كتل مادية صلبة وفيها الثلوج ميزة لها تمتاز بها ، ولا يتعدى قطرها عدة كيلومترات فقط ، ويطلقون عليها أسم مذنبات ، تأتي تلك الجبال التي فيها من برد ، تقترب من الشمس ، وبفعل حرارتها تبدأ ثلوج تلك الجبال تتبخر ، فتنشأ من حولها غيوم كثيفة من الغاز وتنعكس عنها أشعة الشمس فتتوهج ، وتحت ضغط الرياح الشمسية تندفع هذه المادة المضيئة ..هذه الغازات التي تتباعد بعيدا عن تلك الجبال أو نقول عن رأس المذنب في ذيل طويل خلفه ، ويقول الناس ذلك مذنب ، فهو لذلك اسم لما تراه العيون وماثل أمامها في السماء من فوقها ، لكن العالم بأسرار التكوين يقول تلك ( جبال فيها من برد ) ، وذلك منطوق القرآن عند اشارته لتلك الأجسام .
اننا نعلم أن ذيل المذنب مادة تم اختزالها من الجبال التي فيها من برد ( من جسم المذنب ) ، وهي عملية اختزال يعانيها المذنب كلما عاد واقترب من الشمس . اذن خلال دوراته المتتابعة في مساره البيضوي حول الشمس يتضاءل جسم المذنب ،وذلك من أثر تلك الخسارة في مادته ، ويأتي زمان يعود فيه يقترب من الشمس فتتصدع الجبال التي فيها من برد ( جسم المذنب ) وتتنافر أجزاؤها فتصطاد جاذبية الأرض بعض هذه الأجزاء ، ويتم نزولها الى سطح الأرض ويصيب الله بها من يشاء وتشرق في عقول الناس أنوار آية كريمة تقول : (( وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء .. آية 43 النور )) .
وحتى لا تضل المقاييس يجب الفصل بين صنفين من حجارة ورد ذكرهما في القرآن العظيم . الصنف الأول ، وهي التي في جوهرها تشكل ظاهرة طبيعية خاضعة للتجربة العلمية والبحث العلمي ، ولذلك ينشط العقل ليستدل عليها ، وعلى تكوينها المادي ، وكذلك على القوانين التي تتحكم بها .
أما الصنف الثاني ، فتلك حجارة في جوهرها لا تشكل ظاهرة طبيعية ، ولذلك هي ليست خاضعة للاجراء العلمي ، ولا يصح تفسيرها في ضوء المعرفة المستفادة من العلم الطبيعي . أي أنه لا يجب أن تكون علاقة العقل بها مثل ما تكون علاقته بظواهر الطبيعة ، مثلا تلك التي يشير اليها قوله جل ثناؤه (( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ( 3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) ..سورة الفيل )) ، (( لنرسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك للمسرفين (34) ..سورة الذاريات )) ، فلا الحجارة من سجيل ، ولا الحجارة المسومة ( الحجارة المختومة يكون مثلا الحجر أبيض وفيه نقط سوداء أو يكون أسودا وفيه نقطة بيضاء فذلك تسويمها ) ، لا هذه ولا تلك بظاهرة طبيعية خاضعة للتجربة .لذلك نأخذ في هذه الحالات حدوث الحدث كما هو في حدود النص القرآني . فلا اجتهاد في ذلك أبدا . فانغلاق الاجتهاد هنا هو افتقاره الى أصول وركائز يقوم عليها . ذلك أن العقل لا يملك ملاحظة ولا مشاهدة ولن يحصل عليها أبدا ، فمن أين يكون له قياسا منه يستدل على طبيعة تكوين تلك الحجارة أو يكشف به عن سنن ربما تكون متحكمة بها.
اذن نحن هنا بازاء تدخل من الخالق في خلقه ، ويملك من له طلاقة القدرة في الخلق كله أن يتدخل فيما خلق . يفعل ما يشاء .يطلق القانون والسنن متى يشاء ويعطلها متى يشاء ، ذلك أنه هو المحيط بكل شيء علما .
ولا ننسى معاوية اذ قال لرجل من سبأ .. ما أجهل قومك حين جعلوا امرأة ( بلقيس ) ملكا عليهم ، فقال الرجل لمعاوية ، أجهل من قومي قومك ، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ..آية 32 الأنفال )) ، ولم يقولوا ان كان هذا هو الحق فأهدنا له .

................................................................................

ملاحظات (اضافات ) :
حجارة نيزكية في منطقة القطب الجنوبي( أنتاركتيا ) : ألآف من الحجارة النيزكية ، قد تم جمعها من فوق الكتل الثلجية التي تنعكس عليها أشعة الشمس فتبدو زرقاء ، و الموجودة في منطقة القطب الجنوبي . ولقد كانت بداية التعرف الى هذه الحجارة ، في خلال النصف الأول من القرن العشرين فقد تم جمع عدد قليل منها ، وفي بدايات النصف الثاني ، حين بادرت جماعة يابانيه لاحت لها فكرة البحث عن هذه النوع من الحجارة فوق هذه الكتل الثلجية ، ، وقد جمعت هذه الجماعة عددا قليلا من هذه الحجارة ، لكنها الفكرة التي سرعان ما لفتت الانتباه ، فأعقب ذلك يابانيون وصينيون وأميركيون ، وبالفعل وبمرور الوقت تم اكتشاف مئات بل الآلاف من هذه الحجارة .

حجارة نيزكية في الصحراء الكبرى ( شمال أفريقيا ) : في صحراء ليبيا والجزائر تم اكتشاف كثير من حجارة نيزكية مختلفة ، ففي عامي 1986 و1986 ، بينما طاقم ألماني يفتش عن البترول في الصحراء الليبية ، تعرف هذا الطاقم الى ما يقارب 65 حجرا نيزكيا ، وفي اعقاب ذلك في عام 1989 ، تم اكتشاف 100 من هذه الحجارة في أماكن متفرقة من ليبيا والجزائر ، وفي السنوات التالية بلغ عدد الحجارة التي نم تمييزها على أنها حجارة نيزكية ، حوالي 400 حجرا . في عام 1997 تم التعرف في صحراء ليبيا على حجارة نيزكية اتضح بعد دراستها بأن أصلها من القمر ومن المريخ .

حجارة نيزكية في عمان..ظفار ..الربع الخالي ..جنوب شرق السعودية : هذه مناطق مهمة كثيرا في ما يتصل بامكانية ايجاد حجارة نيزكية فيها ، ففي عام 1999 تم جمع عدد من هذه الحجارة الا أنه حتى منتصف عام 2006 ، كان قد تم جمع ما يزيد عن 2000 حجرا نيزكيا العديد منها يعود في أصله الى المريخ أو القمر .




حجر نيزكي تم العثور عليه في الربع الخالي من الجزيرة العربية

حجر نيزكي تم العثور عليه في ليبيا
حجر نيزكي تم العثور عليه في منطقة القطب الجنوبي






حجر نيزكي تم العثور عليه في ليبيا



مواقع لمزيد من القراءة والوضوح
..........................................

http://www.geokem.com/meteorites.html

http://www.rosssea.info/meteorites.html

http://www4.nau.edu/meteorite/Meteorite/Mesosiderites.html


http://university.arabsbook.com/threads/49583-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%8A
.......................................................
رابط لتحميل البحث بصيغة ( كتيب )


الاثنين، 16 أغسطس، 2010

اصدار جديد : سر خفايا (( وما بينهما)) في آيات (( السموات والأرض )) / الباحثة وديعة عمراني


إصدارات جديدة
صدر مؤخرا عن مؤسسة دار (الكتب العلمية) للطباعة والنشر
كتاب
سر خفايا (( وما بينهما)) في آيات (( السموات والأرض ))
(لغز المكان !!.. وإعجاز القرآن)
تأليف : وديعة عمراني سوهلي



تستعرض ( الباحثة ) فيه (دراسة قرآنية) خاصة ، تسلط الضوء عن ما يحمل مكان ((وما بينهما )) في آيات(( السموات والأرض)) من أسرار وخفايا وخصائص عظيمة ومبهرة ، تضاف إلى ما يحمله أصلاً هذا الكون العجيب من إعجاز وأسرار وألغاز عظيمة !!
وينقسم (الكتاب ) إلى خمسة فصول كل فصل يحمل دراسة( لحقيقة قرآنية)خاصة ترتبط في منهج ودراسة تسلسلية مع رسالة هذا الكتاب .
1- ففي الحقيقة الأولى : طرح الكتاب حقيقة ( توسع السماء ) مصداقاً لقوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) ،وفيه طُرح السؤال :(هل السموات السّبع متواصلات أم متفاصلات وبينهما خلاء ؟ ) وبالإجابة على هذا السؤال سنصل إلى أول حقيقة يحمل هذا المبحث، فذلك المكان هو ببساطة ما جاء ذِكرُه في موضع (واحد وعشرون آية )من آيات القرآن الكريم، وهو لفظ وكلمة ((وما بينهما )) ؟؟ أصل هذا البحث ..
2- الحقيقة الثانية : تطرق هذا الفصل إلى دراسة الفرق بين مكان (( وما بينهما ))وبين مكان (السموات والأرض )) ،وذلك من خلال مقارنة ودراسة الآيات التي حملت لفظ (( السموات والأرض )) دون لفظ ( وما بينهما ) وهي بمجموع ( 49 آية موزعة بين آيات محورية وأخرى ) ،مع الآيات التي حملت لفظ (( وما بينهما )) .
ولقد مكنت هته الدراسة من استخلاص حقائق غاية في الأهمية عن سر مكان (( وما بينهما )) ، وذاك بالكشف أيضا أن معجزة ( الهاء ) في علم ( الحرف القرآني ) وإعجاز مكان (( وما بينهما)) ، لنعلم أن مكان (( وما بينهما )) هو مكان ذا مادة كونية فارغة ( لا مخلوقات تتواجد فيها او بها ).
وهو مكان يتغير فيها مفهوم الزمن ، يتغير فيها مفهوم النور والظلمات ، تتغير فيه مفهوم المادة.
ومكان (( وما بينهما )) لم يفطر كباقي السموات والأرض ،وانما جاء في المرحلة الثانية بعد فطر وخلق السموات والأرض ( الفرق بين الخلق
والفطر ) .
ومكان (( وما بينهما )) إن جاز لنا هو وصفه هو مكان شبيه ( بآلية كونية) عظيمة لها القدرة استيعاب توسع كل سماء وسماء وخلق ( توازن طاقة ) عظيمة لهذا الكون .
وبالرجوع إلى معجزة حرف الهاء في علم الحرف القرآني سنعلم أن ( الهاء ) تمثل ( كمقصد ) في ((علم الحرف القرآني ) : الحركة الدائرية ذات الاستمرارية في فعلها ن فلا غرابة أن يحمل ويتواجد في لفظ ( وما بينهما )) حرف الهاء بل حرف (الهاء )) جاء فيه كحرف أساسي ومركزي ، فمكان وما بينهما يحمل فعلا تلك الصفة الخاصة ( في الحركة الدائرية ذات الاستمرارية في فعلها )
3- الحقيقة الثالثة للكتاب : ستقودنا الدراسة التي أقمناها في ( الفصل الثاني )من الكتاب التطرق إلى ملف خاص عن قضية وحقيقة الأطباق الطائرة وسر (المخلوقات الفضائية )، وذلك باستعراض بعض الأحداث والقصص التي قيل عنها أنها ( قصص وأحداث) حقيقية عن تلك الأطباق ،
لنكشف من خلالها سر هذا اللغز ؟ وأيضا ( سر المخلوقات الفضائية ؟) وهل حقا تلك المخلوقات الفضائية هم أصحاب تلك المركبات والأحداث ؟ أم هناك حقائق أخرى غائبة ؟ سنترك –بهذا - آيات القران العظيم وما حملت من (أسرار عظيمة )تجيب وتنفد كل تلك الأحداث والقصص المستشهد بها
( كأمثلة ) في هذا الفصل .
4- الحقيقة الرابعة للكتاب : سيحمل هذا الفصل دراسة لحقائق غاية في الأهمية تتطرق الى مفهوم تسخير السموات والأرض !!هل سيتمكن الإنسان فعلا من رؤية ( السموات السبع؟! ) ، سنقف في هذا الفصل مع آيات خاصة عن مدلول التسخير وتنامي التسخير ( تسخير البحر ،تسخير الفلك ، تسخير الشمس والقمر والليل والنهار ..) ، لنقف على كل ما تحمله ( آيات التسخير ) من دلائل وحقائق .
5- الحقيقة الخامسة : وهي آخر فصل من فصول هذا الكتاب ،ولقد وضعنا لها عنوانا استفهاميا يطرح تساؤلا علميا خاصا وواسعا : يقول (أين نقف ؟! ..من عتبات هذا الكون : لغز الثقوب السوداء ، المادة المظلمة ، الثقوب الدودية .الخ ) .
ومن خلال ذاك العنوان سنعالج قضية هامة تدور حول ( ما يحمل لنا هذا العلم من مفاجأة !! ،وكيف سيغير العلم حياتنا في القرن واحد والعشرين ( رؤية مستقبلية للكاتب ميتشيو كاكو ) .
ويعالج أيضا هذا الفصل حقيقية (ثورة النانوتكنولوجي) تطبيقاتها وآفاقها ؟! وما تحمل أيضا من مخاوف ومخاطر ، من ضمنها مشاريع إعادة بناء المخ البشري وصناعة الأسلحة الفتاكة .
وفي الجزء الثاني من هذا الفصل( الأخير ) سنتطرق إلى موضوع :تقنية ( النانو)) واعجاز آيات تسخير السموات والأرض، بما في ذلك نظرية ( الثقوب الدودية ) واعجاز أية (((وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ)) . وكذلك قضية ثورة (( النانو ) وإعجاز القران في قوله تعالى (وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا)) .وأخيرا سنختم هذا الفصل بالتطرق إلى علامات ظهور ( الدجال ) وتطور ثورة (( النانو )) .
ويختم ( الكتاب فصوله ) بالتطرق إلى معجزة ( القران الكريم ) وتوجيه دعوة ونداء خاصا إلى ضرورة النهوض ( بعلوم القرآن الكريم ) في دراسة معاصرة خاصة ، تقيم وتؤهل المجتمع والكيان الإسلامي والآخد بدوره في قيادة الحضارة والإنسانية والأرض إلى العلوم الحقة ، بما يضمن للإنسان سلامه وحفظه ورقية وإيمانه .
نسال الله تعالى ان يكون قد وفقنا في طرح ( رسالة هذا الكتاب ) ، وبيان جل الحقائق والآيات التي عالجتها فصوله وصفحاته .
داعين المولى عز وجل عز وجل أن يوفقنا وإياكم لخدمة كتابه الكريم وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

الباحثة وديعة عمراني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمل نبذة عن فصول ورسالة الكتاب مع ( الفهرس )

http://ifile.it/bx24nly

_____________________

مصدر : دار الكتب العلمية لطباعة والنشر والتوزيع
http://www.al-ilmiyah.com/_Product.php?Action=Detail&ProductID=2022

http://www.arabicbookshop.net/main/details.asp?id=202-292



الاثنين، 9 أغسطس، 2010

نبات ينمو في خلايا حيوان : معجزة (الطحلب ) وحيوان (السلمندر) /الباحثة وديعة عمراني

نبات ينمو في خلايا حيوان : معجزة (الطحلب ) وحيوان (السلمندر)
آية من آيات الله في النفس والآفاق

بقلم وديعة عمراني
باحثة إسلامية ـ كلية العلوم

بسم الله الرحمن والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
أما بعد ،
في مقالنا – هذا - سنحاول أن نطرح آية أخرى من آيات الله في النفس والآفاق، وهو حدث علمي غريب ثمَّ اكتشافه مؤخراً !! صدم وفاجئ العلماء بنوعيته وغرابته!! فطرحوا حوله عدة علامات استفهام ولسان حالهم يقول : أمعقول أن يحصل هذا في الطبيعة !!
فما هو هذا الحدث :
1- من الطبيعي أن نجد – مثلاً – قمح ينبث في الحقول والأراضي الزراعية، وينمو ويتكاثر حتى يطرح غلته، ولكن سيكون غريباً على مسامعنا أن نرى أن قمحاً نمى في معدة وجوف إنسان ، وتكاثر كتكاثره في تربة الأرض .
2- و من الطبيعي أن نسمع – أيضاً - عن عنكبوت ينمو ويتكاثر في خفايا الجدران والنبات والأشجار والهواء الطلق ، ولكن من الصعب علينا أن نسمع عن نفس العنكبوت يعيش وينمو ويتكاثر طبيعياً في جوف بقرة أو جاموسة !!..
فكل نبات وحيوان، أو عصفور وحشرة ، له بيئته الخاصة التي يعيش فيها وينمو ويتكاثر بشكل طبيعي ، النبات في الأراضي ، والسمك في البحار، والطيور في الأرض والهواء .. وهكذا .
ومن المستحيل – على العقل – أن يتقبل غير ذلك !! ولا سيما حصول أي نوع من التجانس بين النبات والحيوان ، أو الفقريات واللافقاريات ، فيمكن- مثلا- لدبابة أن تتكاثر فوق جلد جاموس أو بقرة ، أم أن تعيش داخلها بكل منظومتها الحيوية والبيئية فان هذا يعتبر من الأمور المستحيلة ؟!
أما ما ثمَّ اكتشافه .. هو حدث غريب قلب كل هته الموازين رأساً على عقب ، فلقد عثروا على نوع خاص من الطحالب ( البحرية ) تعيش وتنمو وتتكاثر بشكل طبيعي ( في تكافل مدهش ) داخل جسم أحد أنواع (السلمندرات) ، والسلمندرات هو نوع من أنواع البرمائيات كالضفادع والسحليات وغيرها .
الطحلب المكتشف من أنواع الطحالب (المائية ) يلقب علمياً Oophilia amblystomatis
أما السلمندر فهو من نوع salamandre Ambystoma maculatum ( انظر الشكل 1-2)

الشكل 1: الطحلب المائيOophilia amblystomatis

الشكل2 : السلمندر ( البرمائي )
salamandre Ambystoma maculatum


فهذا النوع من السلمندرات يطرح عادة بيضه في الجداول وعيون المياه، ومن خاصية هذا البيض أن يجمع حوله بعض الأنواع من الطحالب البحرية ، ولوقت قريب كان العلماء يعتقدون أن وجود هذا النوع من الطحالب بالضبط وبكثافة حول هذا البيض ، إنما كان بهدف تنقية المياه حول البيض من النفايات الغنية بالنيتروجين ،مع زيادة تركيز الأكسجين في نفس المحيط .
ولكن في مؤتمر علمي خاص بالفقريات عقد في بونتا دل ايستي في الأوروغواي Punta del Este ، طَرَح هناك بعض العلماء ( من جامعة دالهوزي في هاليفاكس) مجموعة أخرى من الآراء والملاحظات.
فلقد لاحظوا أن تلك الطحالب التي تحيط ببيض السلمندرات لم تكتفي بتواجدها في محيض ذلك البيض ، وإنما عملت على اختراق خلايا ذلك البرمائي أيضاً ، لتعيش وتنمو داخله كما تنمو في المياه والبحريات ، وهته الظاهرة فاجأت العلماء بشكل كبير ، لأنها الأولى من نوعها !! أن يعيش طحلب ضوئي( نباتي ) داخل جسم للكائنات الفقارية!!



الشكل 3: يظهر في الصورة نبات الطحلب ( اللون الأخضر اللامع )
وقد اخترق بيض السلمندر ( سبحان الخالق)


انه لغز كبير حَيَّر العلماء بكل معنى الكلمة ، لأن أجسام جميع الفقريات مجهزة بجهاز مناعي جد متطور ، يجعل من المستحيل دخول خلية أجنبية في تلك المنظمة ، لأن عادة الجهاز المناعي سيحاربها ويرفضها !!
ولكن على ما يبدو أنَّ النظام المناعي لذلك النوع من (السلمندر) معطل ، أو نَّ تلك الطحالب لها خاصية فريدة ، أهلتها والقدرة على اختراق وتجاوز ذاك النظام الدفاعي .
وفي الحقيقة لكي يسمح هذا ( السلمندر ) البرمائي لذلك النوع من الطحلب بالعيش داخله ، بما في ذلك تهيئ محيط مناسب له ، فلا بد أن يستفيد هو أيضاً من هذا التواجد ، وذلك وفق نظام التكافل. ولذلك طرح العلماء دراسة تقول أن هذا الطحلب يُعتبر مصدر طاقة كبير لذلك السلمندر ، وذلك بعملية التمثيل الضوئي التي يقوم بها الطحلب داخل خلايا السلمندر ، فتوفر بالتالي تلك العملية مصدر كبير للأكسوجين والكربوهيدرات والسكريات ، التي تعتبر غذاء وطاقة مهمة لجسم السلمندر .
وفي الواقع عند رصد نشاط (خلايا ) البيض لهذا الضفدع بالمجهر الالكتروني الدقيق تبيَّن أن (الميتوكوندريا) الخاصة بخلايا ذلك ( البرمائي ) تجتمع هي بدورها حول نظام هذا التكافل التي يمنحه لها الطحلب ، وذلك من خلال وظيفتها الخاصة في تحويل السكريات داخل الخلية إلى جزيئات لنقل الطاقة.

وظيفة الميتوكوندريا (المتقدرات) وتكافلها مع خلايا الطحلب :
الميتوكوندريا (المقتدرات) كما هو معلوم مكون أساسي من مكونات الخلايا ، فهي عضيات سابحة في بروتوبلازم الخلية ، يعبر عنها بمحولات الطاقة في الخلية ( خزان عظيم لطاقة الخلية ) ، لأنها تُشبه من الناحية الوظيفية بالآلة، فبداخلها يتم استخلاص كمية كبيرة من الطاقة المخزنة بالمواد الغذائية (كربوهيدراتية - بروتينية - دهون) من خلال دورة معقدة تسمى علمياً ( دورة كريبس ) بالتزامن بين الأكسدة والفسفرة.


الشكل 4: شكل حي ميكروسكوبي للمتقدرات (الميتوكوندريا)
Mitochondrie



تقوم المتقدرات بواسطة الانظيمات (الإنزيمات) الموجودة فيها باستخلاص الطاقة من المركبات المتواجدة في الخلية، ثم تستخدم هذه الطاقة في عملية إنتاج أدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو المركب الرئيسي لخزن الطاقة في الخلايا ، و بعد تكوين أدينوسين ثلاثي الفوسفات يتم نقله إلى خارج المتقدرات، حيث يستخدم في العمليات المختلفة (مثال عمليات الاستقلاب) .


الشكل 5: مركب أدينوسين ثلاثي الفوسفاتATP


الشكل 6 : دورة إنتاج الطاقة(ATP)
التحلل والفسفرة


الشكل 7 : يوضح النموذج عملية صنع الطاقة داخل جهاز (الميتوكوندريا)
الشكل البيضوي باللون الأزرق يمثل (الميتوكوندريا) وبداخله تتم ( دورة كريبس)( الدائرة بالأصفر) ،
فينتج عن ذلك الطاقة والماء الحيوي وثاني أوكسيد الكاربون



الشكل 8: نموذج آخر يوضح عمليات إنتاج الطاقة بالخلية والميتكوندريا .


فالميتوكوندريا - كما بيَّنا أعلاه - هي بنفسها تعمل على أساس نظام تكافلي ،ووجودها قرب ذاك النظام التكافلي الذي منحه لها الطحلب ، سمح لها أخد المنتجات المشتقة منه وتحويلها إلى طاقة ، فدور التكافل – اذن - يبدو واضحاً في هته المعجزة !!
ولكن اللغز الآخر الذي حَيّر العلماء والباحثين في هته الظاهرة ( المعجزة ) هو الوقت بالضبط التي استطاعت فيه تلك الطحالب اختراق خلايا جنين ( السلمندر) ، فلقد لاحظوا أن عدد الطحالب ينمو نمواً لوغاريتمي مع نمو الضفدع ، مشيراً بذلك إلى فرضيتين:
الفرضية الأولى تقول : أن الطحالب تتكاثر خارج البيض في نفس الوقت الذي تتكاثر فيه الخلايا الجينية (للسمندر) ثم تخترق محيط البيض في مرحلة متأخرة ، أو أن تلك الطحالب تخترق خلايا ذلك الحيوان بسرعة وتتكاثر مع كل انقسام لخلايا جنين (السمندر) بشكل تلقائي .
شريط الفيديو يميل لترجيح الفرضية الثانية ، فهو يُظِهر وجود منطقة مضيئة قرب البيض عند تكوين الجهاز العصبي لجنين السلمندر، افترض العلماء أن تواجد هذا الكم الهائل من الطحالب قرب البيض سيتيح انجذاب الطحالب إلى النفايات النيتروجينية التي نفاها جسم السلمندر ، وبالتالي استخلص العلماء حقيقة هامة مفادها : إذا كانت هناك طريقة لطرد النفايات يقوم بها جنين (السلمندر) داخل البيض ،فيجب بالتبعية أن يكون هناك أيضاً وسيلة أو منفذ للدخول إلى البيض ، تلك الوسيلة أو ذلك المنفذ ثمَّ استغلاله بشكل جيد من طرف الطحالب ،فتمكنوا من اختراق البيض واقتحام خلايا جنين (السلمندر) .

وهناك ملاحظة أخرى هامة لاحظها الخبراء بأن الطحالب تكون موجودة بالفعل في مرحلة مبكرة لنمو الجنين ، حيث لوحظت خلايا ذلك الطحلب في قناة المبيض (للسلمندر ) الأم ، وبالتالي يمكن أن تنتقل تلك الطحالب من نسل إلى نسل ، حتى خارج الخلية وذلك في الغشاء الهلامي المحيط بالبيض عند طرحه تناسلياً .
اعتبر العلماء أنَّ ما ثمَّ اكتشاف أمر معجز ، فتح لهم الطريق أمام حقائق علمية أخرى كانت غائبة عنهم ، مما حفَّزهم إلى توسيع دائرة أبحاثهم بغية الوصول إلى نماذج أخرى من نماذج التكافل بين سائر المخلوقات !! منطلقين من قناعة تامة أنهم لم يصلوا بعد إلى كل أسرار وقوانين الطبيعة ، فما زالت هته الأخيرة تضعهم أمام مفاجآت عدة !! يعجزون عن تفسيرها وفق معلوماتهم العلمية السابقة .

أوجه الإعجاز :
حقيقة نقف إزاء هذا الحدث أمام أوجه عديدة من أوجه الإعجاز ، وأمام آيات عظيمة من آيات الله في النفس والآفاق ، فكما قلنا في مقدمة هذا البحث ، أنه كان من المستحيل المطلق عند في الأوساط العلمية الغربية ،أن يتم العثور على مثال هذا التكافل بين حيوان فقري ونبات ، فأنْ يعيش طحلب نباتي وسط خلايا ( حيوان برمائي ) بكل منظومته كما يعيش في المياه والأنهار ، فذلك حدث يدخل في نطاق المعجزات .
فمن أَمَر ذلك الحيوان ( البرمائي ) أن يحتضن نبات طحلبي داخل خلاياه ؟! بما يتطلب ذلك من توفير كل البيئة المناسبة للطحلب ، وبما يوافق أيضاً جسم ( السلمندر ) ونظامه الدفاعي ، انها حالة ناذرة ومعجزة كما وصفها العلماء ، هي معجزة من معجزات خالق هذا الكون ، العليم الخبير بكل حيوان ونبات و قطرة ماء وخلية ونظام .

تذكرنا هته المعجزة بمعجزة إلهية عظيمة وصفها لنا الحق في قصة سيدنا يونس عليه السلام حين أمر الله تعالى الحوت أن يلتقم ( النبي يونس عليه السلام ) ويحتفظ به في بطنه إلى أن يصل وقت إلقائه ، يقول الحق تعالى ( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)) [ الصافات : 139-147]لو عرضنا هته الآية الكريمة على علماء الغرب لما صدَّقوا بها !! ولكن ها هو الحق تعالى يرسل لهم من حين إلى حين معجزات أخرى من معجزاته ، ويريهم أية أخرى من آياته العظيمة في النفس والآفاق، مصداقاً لقوله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ فصلت :53]
فهل وصل الوقت ليقف أولائك العلماء مع أنفسهم وقفة الباحث عن الحق ، ليؤمنوا بما تحمل آيات الله تعالى من نور وبيان ، أم سيظلون في عنادهم منكرون ومستكبرون !!

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، والسلام عليكم ورحمة الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مراجع عربية:
تفسير القرآن الكريم ( موقع الإسلام )
http://quran.al-islam.com/arb/
- Krebs Cycle دورة كريبس
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%AD%D9%85%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%83
المتقدرات
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A9

* مراجع أجنبية :
نص الاكتشاف : Une salamandre photosynthétique : du jamais vu
http://www.futura-sciences.com/fr/news/t/zoologie/d/une-salamandre-photosynthetique-du-jamais-vu_24633/#xtor=RSS-8

Une salamandre photosynthétique
http://neofronteras.com/?p=3211

La mitochondrie, usine énergétique de la cellule (cycle de Krebs) , parait jouer un rôle
fondamental dans le vieillissement

http://www.esculape.com/bricabrac/vieillimitochondrie.html

Le métabolisme énergétique
http://www.keepschool.com/cours-fiche-le_metabolisme_energetique_1.html

Le cycle de Krebs ou cycle des acides tricarboxyliques
http://webiologie.free.fr/cellules/metabolisme/krebs.html

biochimie animée
http://www.fmed.ulaval.ca/bcx/bio_anim/cycle_krebs_02.html

Oophila amblystomatis
http://en.wikipedia.org/wiki/Oophila_amblystomatis









الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010





نار تحت رماد سياسي

بيان / بقلم الحاج عبود الخالدي

ابلغني قسم المتابعة في مكتبي اليوم ان هناك مناقصتين من منظمتين انسانيتين للإغاثة مسجلة في اوربا ولها مكاتب في العراق تستدعي الشركات التجارية لتزويدها بكميات من الصوابين ومساحيق الغسيل وفرش الاسنان ومعاجينها واوعية بلاستيكية منزلية للمياه ... كان الطلب تحت مراصدنا الاستدلالية لانه يشير الى قرب وقوع كارثة في العراق ومكاتب تلك المنظمات انما تمارس فقره تدريبية لكوادرها ذلك لان المواد المطلوبة هي مواد غير غذائية بل مستلزمات تجريبية لحدث قادم يمتاز بمدة صلاحية طويله نسبيا ولا يحتاج الى شروط خزن ...

منظمات اغاثة النازحين لها شكل انساني واضح الا انها في القاموس الماسوني تختلف عن صفتها الظاهرة فهي منهجية مدعومة لتقيم وتنشيء رعاية خاصة لمجمعات بشرية نازحة لغرض ديمومة الحروب الداخلية حيث تقوم المنظمات الانسانية بادامة شيء من الحياة للنازحين من ساحات الحرب لمنح المقاتلين في ساحة الحرب فرصة قرار عنيد للإستمرار بالقتال ويتحصل ذلك حين يبعدون عوائل المقاتلين عن ساحات القتال الشوارعي فيكون نتيجته ادامة زخم القتال ... كما تستقطب المعسكرات الاغاثية المدعومة امميا المجاميع التي لا ترغب بالقتال ووضعها في مجمع معزول لكي لا تتحول الى كابحات حرب ويتم استهداف ابناء النازحين من النشيء الجديد بعد حين وتحويلهم الى مقاتلين نتيجة جزع وطول انتظار حيث تتحول مخيمات اللاجئين الى مصدر تمويلي بشري يضخ الى ساحات الحرب عناصر متجددة وفي نفس الوقت تكون معسكرات اللاجئين اداة من أدوات الخارطة السياسية التي تدير دفة الحرب فقد استخدمت مخيمات اللاجئين في بطاقات سياسية فعالة كما في معسكر الكرامة في الاردن وفي صبرا وشاتيلا في لبنان ..!!

المناقصات المعلنة اليوم في العراق تتزامن مع ابواق أمريكية ناعقة كما تنعق الغربان في تصريحات عن ايام عصيبة ستعصف في العراق مع اخر تصريح امريكي لرئيس دولة الطغيان الحضاري عن استكمال سحب القطعات الامريكية من العراق خلال هذا الشهر وسيعلن عن نهاية العمليات القتالية لجيش العدوان ...

لقد انهى الامريكان فصلا قاسيا مبرمجا في تهييج نزعة العدوان في الشارع العراقي وتحويل العراق الى استحقاقات فئوية قاتلة مرشحة للقتال بشكل مؤكد واصبحت امريكا بحق تسجل انتصارا الا انه ليس عسكريا للجيش الامريكي المثقل بالجراح العراقية بل انتصارا لواجب القوات الامريكية السابحة في البرنامج الماسوني فالماسون هم الحائزين للنصر الامريكي الذي نجح كثيرا في صحوة الخلايا العدوانية النائمة في المجتمع العراقي والتي خضعت تغذيتها برضاعة رحيق الفرقة والشقاق منذ نصف قرن مضى ..

نجاح النهج الماسوني ليس بعبقرية منهج لا يقاوم بل بغفوة فكرية عراقية لا امل في صحوة منها الا بعد هزيع من الكارثة ... لا تزال مؤشرات الحرب واضحة في نار متأججة تحت رماد لا يزال رمادي اللون .


البيان : أهداف تعلن لأول مرة عن الآهداف الحقيقية من وراء احتلال العراق
مخطط الحرب الاهلية في العراق قديم جدا يبدأ من عام 1918 عندما رسمت خارطة حكومة عراقية وفق تقسيم طائفي ..!! كما هو اليوم ..!! وتحت اشراف بريطاني مباشر ...!! الماسون يستهدف العراق منذ بدايات نشاطه في القرن الثامن عشر مستندا الى تفسيرات توراتية ووصايا تلمودية تعتبر من الرواسخ والثوابت في منهجهم ولكنهم لم يكونوا يعرفوا مرابط تلك الوصايا الغيبية الا ان انهم بعد الحرب العالمية الثانية تبلورت بين ايديهم المرابط المادية مع تلك الوصايا وكانت تخص مكمن النفط العراقي الذي يتحكم بكل نفوط الارض .. في وصاياهم التلمودية احاديث عن (طلسم توراتي) يسمونه (100 × 100) كتبه سبع حاخامات يهود في العراق بعد نبي الله دانيال الذي عاش في (كور باب ايلو) قرب بابل بعد ان اطلق (نبوخذ نصر) سراحه مع مجموعة من اليهود الذين اسرهم من فلسطين وكور باب ايلو تعني (مدينة باب السماء) وهي مدينة (كربلاء) الحالية .
وتلك المعلومات التلمودية توصي (شعب الله المختار) ان يتمكنوا بكل ما اوتوا من قوة على حيازة (الذهب الاسود) ومكمنه في طلسم (100 × 100) في ارض (الكفل والعزير) في ارض السبايا (بابل) ... عرفوا مرابط تلك الوصايا من مصطلح (الذهب الاسود) الذي جاء في تلك الوصايا وارض الكفل والعزير هي المنطقة المحصورة بين قبر نبي الله الكفل في محافظة بابل وقبر نبي الله العزير في محافظة البصرة ... تلك البيانات في وصايا الحاخامات اليهود وطلسم 100 × 100 معروفة عند بعض المهتمين بالسحر والسريانية القديمة وهم يروون حكايات وحكايات عن جهد يهودي مكثف في القرن السادس عشر ابان الحكم العثماني في العراق للبحث عن ذلك الطلسم الذي حفظه الحاخامات السبعة في ارض عراقية فكانوا ينفقون اموال كثيرة من اجل الحصول عليه ويستخدمون ولاة عثمانيين يدفعون لهم رشاوى عالية تحت حجة البحث عن (قرءان فاطمه) في مقابر علماء الشيعة الا ان الحقيقة كانوا يبحثون عن ذلك الطلسم الذي تؤشر كتبهم اليه بشدة وحصلوا عليه فعلا في مقبرة جمعت سبعة حاخامات يهود بجانب قبر نبي الله الكفل ولكن كانت قبورهم مموهة بعنوان (بنات الحسن) كتب على صخرة عتيقة على القبور والمقصود بنات الحسن بن علي بن ابي طالب والسكان مخدوعين بتلك الصخرة وما كتب عليها الا ان عملية اكتشاف ذلك الطلسم تمت في منتصف التسعينات وشارك فيها جهد رسمي في ليلة مظلمة في خفاء ولكن الله وعد المجاهدين في سبيله ان يكشف لهم ما هو خفي فتمكنا من معرفة تفاصيل ما حدث في تلك الليلة بترتيب رباني اذهلني ومن ذلك الطلسم استطاعوا تحديد مسارهم جغرافيا مع المكمن النفطي ... الا انهم مخطئون فالقرءان يشير الى خارطة اخرى على الارض وهم لا يعرفونها ويكون خطأهم فادح فقد اخطأوا سابقا اخطاء فادحة لانهم يعتمدون على نصوص توراتية محرفة ...(منحرفة عن مواقعها )

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)

انهم يبذلون جهدا كبيرا جدا جدا في اخفاء تلك البيانات وما كان لنا ان نكتشفها الا من خلال القرءان وبتذكرة الهية تندفع اليها بحوثا دفعا لا تفسير له الا التوفيق الالهي لان القرءان بخامته الرسالية يشمل التوراة والانجيل فالقرءان (غير محرف) وهو حاوية مجمل الرسالات الالهية بما فيها رسالة نوح عليه السلام ومن بعده ابراهيم وبقية الانبياء والرسل فكان من فضل البحث القرءاني ان نكشف البرنامج الماسوني مع ارض العراق ومن خلال حيوية الارض العراقية (مفتاح الذهب الاسود) اصبح شعب العراق عائقا لمخططاتهم في حيازة ذلك المكمن ومفتاحه الخطير (الذهب الاسود) والتحكم به بدون ان يكون مثقلا بشعب يدعي ملكيته فكان القرار ان يتم تصفية شعب العراق الذي وصفه الجمهوري الامريكي (جون كيري) انه (شعب مارق) ...!!
العراق سيكون في عام 2028 لا يساوي اكثر من مجاميع مشتتة تعيش في مخيمات بلا حكومة ولا كيان تتصدق عليها (المنظمات الانسانية) وذلك الميقات اعلنه (جون كيري) نفسه وهو يتزامن مع جداول احصائية عن الاستهلاك النفطي المتصاعد (المخيفة) يقابله تناقص الانتاج النفطي المخيف بارقامه والتي تتحدث عن ازمة طاقة حادة ستهدد الحضارة الانسانية بعد عام 2020 من اتجاهين (الاول) زيادة الطلب على المحروقات بسبب الانتشار المفصلي الاوسع للحضارة الميكانيكية (الثاني) انحسار كميات النفط المنتجة وتناقصها الشديد ولو اطلعنا على الارقام قبل دخول الامريكان وارقام اليوم ستكون قصة الحرب الاهلية في العراق واضحة الاسباب والدوافع

حقل الغوار في شمال شرق الحجاز ... انتاجه التصميمي في الاوج 4 مليون برميل / يوم في بداية السبعينات ... تدهور لغاية 1,8 مليون برميل / يوم في التسعينات .... انتاجه الان اكثر من 5 مليون برميل / يوم
حقل البرقان شمال الكويت ..... انتاجه التصميمي 2 مليون برميل / يوم في السبعينات ... تدهور الى دون المليون برميل يوميا في التسعينات ... انتاجه اليوم يزيد عن 3 مليون برميل
حقل (اوفى) في بحر الشمال ... انتاجه التصميمي في الاوج في السبعينات (نصف مليون) برميل / يوم ... تناقص انتاجه وصولا الى (خمسين الف) برميل / يوم في التسعينات ... ينتج الان اكثر من نصف برميل / يوم
السبب هو ان الاوغاد بدأوا بحقن الماء في المكمن النفطي العراقي الجنوبي بكميات هائلة..!!
انفجار بئر المكسيك كان بسبب ذلك الضخ المائي من العراق (انحراف في موقع الضخ) لان نصوصهم التوراتية محرفة ولم يستطيعوا السيطرة النسبية على التسرب النفطي الا حين تم وقف ضخ الماء في المكمن العراقي لاكثر من ستة اسابيع...
تلك مراصدنا من فوق الارض ومن تحتها وفيها يظهر (لماذا كل هذا) في العراق ..!!
تلك هي النار الحقيقية تحت رماد شعب العراق..!!

الحاج عبود الخالدي

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

أيها الخائف .. أقبل ..وأبشر !!./ الباحثة وديعة عمراني




أيها الخائف .. أقبل ..وأبشر !!

يقول الحق تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) ( المعارج : 19)


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
يقول الحق تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) ( المعارج : 19)
صفة الهلع ..صفة مرتبطة ملتصقة بنا .. خلقت معنا (خُلِقَ)

نحن متصفون بصفة ( الهلع ) في كل أمر ومن كل أمر !! وليس منا من لم يعش هته الصفة وعايشها وعاش ( بقليل او بكثير )

- فإذا أكرمنا الحق تعالى ..ووسع علينا من كل رزق وخير .. نمسك ذلك الخير بهلع ، مخافة ان يضيع او ان يذهب .. أو ان يتغير ..، نمسكه بقوة وبجشع لدرجة الامتناع عن العطاء وحب الخير للآخر ، وذلك مصداقا لقوله تعالى ( وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ) وذلك- تالله - مرض عظيم و خطير يصيب القلوب !!

- اما اذا مسنا قليل من الضر او نقص في الرزق والأموال ..او ابتلاء من الله تعالى ..فنجزع جزعا عظيما !!


صفة الهلع .. وما يرتبط بها من جزع ومنع .. هي صفة تؤرق مضاجع الأشخاص، وتجعلهم دوما في متهاة ودوامة وعيشة قلقة مهتزة .. تعتريها الكثير والكثير من الهواجس والاعصاير النفسية والقلق المستمر الدائم .


وما من انسان وشخص الا ويريد العيش في استقرار وهناء بال ، وفي طمأنينة دائمة وكاملة ..


فيا ايها... الهلوع ..الجزوع .. المنوع .. الخائف ... أقبل وأبشر !!
اقبل الى الله
وابشر بما بشرك الله تعالى


*** يقول الحق تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ) ( المعارج :19 – 34)


الحل بين يدينا ..
انها الصلاة .. صلتك بالله تعالى ، تذهب عنك كل جزع ، تذهب عنك كل هلع ، تذهب كل خوف وهاجس من غد !!


يقول الحق تعالى (إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)

فهل صلتك بالله دائمة ... بالله عليكم .. اقراوا تلك الآية بتدبر كبير وخشوع وتمعن

يقول الحق تعالى (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43 ) ) ( الآحزال :43 )

ان الله ... الله يصلي علينا ..انه الله بقدرة جلاله وعظمته يصلي علينا هو .. وملائكته
فكيف انت صلتك بالله !!


***والآية الكريمة من نفس سورة المعارج ابتدأت بالصلاة (إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) ..دوام الصلاة.

واختتمت بتذكرة أعظم وهي الحفاظ على تلك الصلاة (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ( المعارج : 34) .

وانظروا معي – اخوتي في الله- فمحافظتك على الصلاة أمر عظيم ، وضعه الله تعالى بين أمور وأمور عدة .. لا يمكن ان تحفظ صلاة الا بها .

فان كنت ترغب بحفظ ( دوام صلاتك ) فاعلم :
إن هذا ( الحفظ ) لا يقام الا بما نهاك الله عنه وامرك به في قوله تعالى من نفس نص السورة الكريمة (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33)) .

- فانظر الى نفسك .. اين انت من حفظ الأمانة
- ومن حقوق المال والعباد
- ويقينك بيوم الدين
- وانظر الى قلبك ..هل هو مشفق من عذاب الله
- وانظر الى عرضك ..هل انت حافظ له
- وانظر الى شهادتك ..هل انت قائم عليها بما يرضى الله

تلك امور كلها .. إن حفظتها .. فلقد حفظت على ( دوام صلاتك ) وصلتك بالله

فلا يصيبك هلع .. ولا يعتريك جزع ... ولا منع .

فيا ايها الخائف .. أقبل وابشر .. برحمة الله
ان كنت من المصلين الدائمين لصلاتهم وصلتهم بالله والمحافظين عليها .

من هو النبي ومن هو الرسول في ثقافة الدين / الحاج عبود الخالدي




من هو النبي ومن هو الرسول في ثقافة الدين


من أجل يوم فكري إسلامي بلا ضباب



تنوعت الاراء في الفكر الاسلامي في الفارقة التي تفرق بين الرسول والنبي ويمكن استخراج قاسم مشترك فكري واهن بسبب صفة الفكر المختلف في تاريخ الاسلام الفكري فكان اكثر الاراء في مراصد الفارق بين النبي والرسول هو في طبيعة الرسول عندما يكون صاحب وحي ورسالة والنبي انما يكون على رسالة من سبقه من الرسل وعدوا الرسل تحت صفة (أولي العزم) ولهم كتب سماوية وهم (ابراهيم .. داوود .. موسى ... عيسى ... محمد) وكتبهم هي (صحف براهيم ... زبور داوود ... توراة موسى ... انجيل عيسى ... قرءان محمد) الا ان الاشكاليات الفكرية تنوعت فلا وجود لصحف ابراهيم وزبور داوود في تاريخ البشرية ولم يصف القرءان تصديق النبي لما بين يديه سوى التوراة والانجيل فقط مما يجعل صحف ابراهيم وزبور داوود محمولا على محامل الظن بمقاصد القرءان في نصين ذكر فيهما صحف ابراهيم وزبور داوود .

(صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) (الأعلى:19)

الاعتراض الفكري اليقيني ان موسى عليه السلام انزلت عليه التوراة اما لفظ (صحف) فيجب ان يكون له وظيفة اخرى غير لفظ (التوراة) فيكون من واجب الباحث البحث عن وظيفة اللفظ لتحديد المقاصد الالهية استنادا لمنهج التدبر في النص القرءاني حيث يكون اللفظ هو اول نافذة في القرءان ذلك لان وظيفة اللفظ في مداليل العقل يمثل خارطة الفهم لمقاصد الله

(وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) (الاسراء:55)

وبما ان زبور داوود مفقود فان من الصعوبة اقامة افتراض وجوده وضياعه في تاريخ البشرية والاصرار على وجوده ظنا على اساس انه كان قائما في حين نقرأ في القرءان ان للزبور حيوية في نص قرءاني

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)

ونقرأ هنا حيوية النص في الزبور لانه يرتبط بميراث الارض للصالحين فاذا قلنا ان الزبور مفقود فذلك يعني ان ميراث الارض للصالحين متوقف وهذا لا يمكن قبوله الزاما لان القرءان لا يأتي بنص موقوف ولا يمكن تفعيله ومنه ميراث الارض والزبور قائم مع ميراث الارض ..!! مجهولية الزبور المطلقة لا يمكن قبولها بل المجهولية هي نسبية لا محال وذلك بسبب ان حملة القرءان اعتمدوا على وظيفة اللفظ العائمة بين الناس ولم يتدبروا وظيفة اللفظ في المقاصد الالهية فاصبح الزبور غير معروفا بين حملة القرءان ..!! فاذا تدبرنا النص الشريف لوجدنا ان هنلك فعل كتابه في الزبور (لقد كتبنا في الزبور) يتبعه ذكر (من بعد الذكر) فكيف يقوم الذكر في الزبور والزبور مفقود .. تلك ازمة فكرية وعلى عاشق الحقيقة المذخورة في القرءان ان (يتفكر) ليخرج من ازمته الفكرية الناشئة اصلا من ازمة فكرية في الفكر الاسلامي الموروث ... عندما تتحول تلك البيانات على طاولة الباحث الى مكعبات فكرية ملونة فيكون قادرا على تصفيفها (تلاوة) تؤدي الى تلاوة ايات الله في وعاء تنفيذي فيما كتبه الله في نظم خلقه (كتاب الله) ونقرأ

(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) (النساء:163)

في النص تأكيد الهي ان النبيين يوحى اليهم والاسباط ايضا يوحى اليهم وجاء منهم سليمان يوحى اليه وقد تقدم على داوود اباه حيث تم عزل داوود عن الوحي ولكنه اوتي زبورا وهو من النبيين ايضا بنص قرءاني

(وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) (الاسراء:55)

فجاء اتيان الزبور لداوود في عملية تفضيل فكيف سنعالج ذلك الكم من التقاطعات الفكرية ليتضح لنا الحق في المقاصد الالهية ... تلك المهمة سوف لن تكون هينة سهلة ما لم نتمسك ونمسك بوظيفة اللفظ في المقاصد الالهية ليكون لقاريء القرءان قدرة على ربط مرابط النصوص الشريفة بلا ضباب وفي هذا النوع من المهمة نحتاج ان نستدرج نتاجات جاهزة من علم الحرف القرءاني (غير منشور) ونقوم بتجربته في مقاصدنا وفطرتنا ومن ثم نستخلص عنوانا واضحا يقترن بالنص الشريف لبيان مقاصد الله

لفظ كتاب في علم الحرف القرءاني يعني (قبض ماسكة احتواء) وهو ما روجنا له (وعاء التنفيذ لنظم الخلق) فكل (شيء) في الخلق له (محتوى) وهو (حيز) أي (شيء) وله (ماسكة) فحين يتم (قبضها) يكون (الكتاب) ولو عطفنا على قاموس العلوم المعاصرة لاصبح واضحا بين ايدينا ان العلماء استطاعو (قبض) ماسكة المحتوى في الخلق في الماء ومعرفة عنصريه من الاوكسجين والهايدروجين وكيف يمسك الهايدروجين بالاوكسجين وكيف عرف العلماء محتوى الذرة ولكل عنصر ماسكته (عدده الذري) ومدارات الكتروناته وكل ماسكة فيه حيث قبض العلماء تلك الماسكات في ما كتبه الله في خلقه ..!! فهم الذين (اوتوا الكتاب) ولهم موقع متميز في القرءان وفي اكثر المواقع التي ورد فيها (الذين اوتوا الكتاب) في مقاصد الله الذين حصلوا على اسرار المخلوقات هم مقدوحين في صفاتهم من خلال صفات وصفها الله فيهم عندما يشطبون الله فيما قبضوا من ماسكات نظم الخلق ولذلك الموضوع اثارة تخصصية ستكون بعد حين ان اذن الله

الله سبحانه آتى داوود زبور ... فما هو الزبور ... هو (وسيلة مفعل وسيلة رابط قابض) وهو معروف ومشهور في انشطتنا ونحتاج الى الاقتراب من فطرتنا لنعرف ذلك الزبور فنراه في (زر التشغيل) حيث يكون (زر) هو وسيلة مفعل وسيله ونراه في زر الكهرباء حيث يكون الزر لغرض تفعيل التيار الكهربائي لغرض تشغيل جهاز كهربي (وسيله لتفعيل وسيله) وعندما يكون اللفظ (زبر) فهو سيكون (قابض) بدلالة حرف الباء , ذلك القابض دفين بين الوسيلة ومفعل الوسيلة وهو لفظ استخدمت وظيفته عند اهل الزراعة في عملية مشهورة وهي (تزبير) اغصان الشجر وصولا الى قبض غلة افضل فتزبير الشجرة يعني قطع الاغصان العتيقة التي لاتحمل ثمرا لتفعيل وسيلة الجذور لتغذية ما هو منتج أي تهييج (القوة المكنونة) في الشجرة لـ (قبض) غلتها ... ومثلها زبر الحديد التي استخدمها ذو القرنين في الردم (ءأتوني زبر الحديد) فالحديد يتمتع بصفة قوة مكنونة فيه (مغناطيس) والذي يتفرد الحديد باختزانه و (كنـّه) في ثناياه ... وفي فطرة الكلام عند كثير من العرب (زبرت الولد الشقي) أي ابرزت له قوتي المكنونة لعقابه ... فالزبور هو القوة المكنونة التي اوتيت لداوود والقرءان وضح تلك الصفات

(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) (سـبأ:10)

والنص مترابط مع ما استدرجناه من وظيفة للفظ (زبور) وهو يترابط مع نص استدرجناه في بداية الاثارة (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون) وهو ما كتبه ربنا في القوة المكنونة في الارض وما تنبت عند اصلاحها من بعد ان (يتذكر) الانسان في ما كتب في الزبر ويصلح الارض وتلك الشؤون معروفة مشهورة بين الزرّاع فهم يتذكرون ان الحنطة تزرع في وقت محدد من فصول السنة ويتذكرون ميقات حصادها ويتذكرون طرق السقي وطرق التسميد وما هو يضر زراعة الحنطة وما ينفعها فكل تلك الشؤون الزراعية ولكل اصناف الزرع الشجري والحقلي وغيره يحتاج الى (الذكر) لاصلاح الارض من خلال ذكرى الزبور (القوة المكنونة) في نظم الخلق لقبض غلة الارض بعد اصلاحها فيكونون تحت صفة (الصالحون)

صحف ابراهيم ... فما هي الصحف في علم الحرف القرءاني ..؟ فهي (تبادلية فاعلية متنحية الفعل الفائق) فالصحف تتصف بصفة (الفعل الفائق) ويتم تبادلية الفعل الفائق معها ففي الصحف السياسية يتم (تبادلية فاعلية السياسة الفائقة) وهو فعل في موقع الحدث السياسي ــ متنحي ــ عن الشخص المتبادل ويكون الفعل المتبادل بين قاريء الصحيفة السياسية والحدث السياسي المتنحي وليس مع الصحيفة نفسها كقرطاس مطبوع ... ذلك هو مسمى الصحف في عالمنا المعاصر استخدم فيها اللفظ من خلال وظيفته الفطرية في العقل ... نفس الفاعلية ستكون مع الفعل الفائق في الرياضة فتكون الصحيفة رياضية فيتم تبادل الفاعلية الرياضية الفائقة بين الصحيفة وقارئها ..!! ونفس الفاعلية المتبادلة مع فائقية العلم في الصحف العلمية ومثلها الصحف الاقتصادية وغيرها ... وفي تلك المعالجة اجازة بحث في منهج (التدبر) في القرءان وهنا تم (تدبر) وظيفة لفظ (صحف) في القرءان مع تطبيقات ما فطرنا عليه وهنا يقام الدين فطرة باجازة قرءانية دستورية تعتبر اداة من ادوات الباحث

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)

صحف ابراهيم في مستقر العقل مثلها مثل صحف السياسة فتكون (الفاعلية المتبادلة من فاعليات فائقة متنحية ابراهيمية الصفة) فتكون صحيفة ابراهيم (البريء من متراكمات قومه) هي تبادلية فعل فائق مع تلك البراءة وذلك الفعل الفائق المتبادل مع ابراهيم جاء وصفه في القرءان بصفته التبادلية الفائقة

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)

والمعادلة التبادلية الفائقة هي (كان ابراهيم ــــ حصل على علم ملكوت السماوات والارض فيكون من الموقنين) تلك الصحف الابراهيمية سوف لن تكون وحيدة في ميدانها مثلما نقول (صحيفة الاقتصاد والاستثمار) فهي تبادلية تفاعلية بين واصفتين (استثمار واقتصاد) فتكون (صحف ابراهيم وموسى) هي تبادلية الفعل الفائق مع (وعاء المساس العقلي البريء) حيث لفظ (موسى) هو (وعاء المساس العقلي) كما روجنا لذلك في ادراجات سابقة ومن تلك الراشدة يترابط نتاج بحوثنا مع القرءان حيث نبي الله موسى انزلت عليه التوراة وليس صحف ..!! فيكون صحف ابراهيم وموسى هي تبادلية فاعلية الفعل الفائق مع وعاء المساس العقلي الابراهيمي وهو وعاء واحد مثله مثل (استثماري اقتصادي) ... ولعلنا لن نأتي بجديد في خطاب القرءان الداعي الى اتباع ملة ابراهيم فالصفة الابراهيمية تتفعل في وعاء المساس العقلي (براءة) فتكون ابراهيمية موسوية بترابط تكويني ..

بعد هذه الرحلة الفكرية الغريبة والقاسية نستدرج على طاولتنا عنوان الادراج في (نبي ورسول) ونبدأ بنتاج علم الحرف القرءاني

وظيفة لفظ رسول في العقل هي (نقل وسيلة ربط فاعليه)

وظيفة لفظ وحي في العقل هي ( حيازة رابط الفعل الفائق)

فيظهر هنلك (رابط) في كلا الوظيفتين وهو من اشتراك وظيفة حرف الواو في كلا اللفظين ...

فالرسول في مقاصدنا هو ذلك الشخص (الذي نرسله) لابلاغ المرسل اليه عن موضوعية مقاصد (المرسل) فالمرسل هو الذي يختار من يرسله بـ (رسالة) يوصلها المرسل اليه فيكون الرسول هو وسيلة (رابط) تتفعل بين المرسل والمرسل اليه وتكون في (رسالة) يقوم بايصالها الرسول وذلك تدبر واضح للفظ قرءاني (رسول) نراه ونمسكه في مقاصدنا فعندما تكون الرسالة إلهية المصدر فان الله هو (المرسل) والناس (المرسل اليه) والرسالة هي (الوحي) الذي اوحاه الله لرسوله والتعليم لذي علمه اياه شديد القوى ... ذلك الوصف لا يحمل من (الرأي) شيئا حتى الفتات من الرأي بل من تدبر للنص القرءاني بوضوح يكتنف المعالجة من كل صوب ويحيط بها ...

وظيفة لفظ (نبي) في علم الحرف القرءاني هي (حيز تبادلي نقل القابض) وعندما نستخدم تلك الوظيفة اللفظية مع ما اطلقت عليه فطرتنا الناطقة في :

ناب : وهو من اسنان المخلوقات ومنها البشر في الفم وتقع فيما يلي الاسنان الامامية فالاسنان الأمامية تقطع لقمة من الطعام فتنتقل الى ما بعدها من الاسنان وهي الانياب وهي (نقلة تبادلية اولى) يتم طحنها ومن ثم (نقلها) الى البلعوم وهي عملية (قبض) اللقمة في جوف الانسان... (نقلتان تبادليتان) لقبض الطعام فهو (ناب) فالتبادل النقلي يعني مترابط فالنقلة الثانية تفعلت من النقلة الاولى فلو لم تكن نقلة اولى لما قامت النقلة الثانية ولما حدث القبض في البلعوم وهو ما قام به الـ (ناب)

نبأ : هو تكوينة نقل تبادلي القبض ... فحين يكون الحدث فان تكوينة النبأ تقوم في العقل وهي نقلة اولى (من الحدث للعقل) وعندما يتم التبليغ بـ (النبأ) تقوم النقلة الثانية (من العقل للسامع) فيقوم السامع بـ (قبض) تفاصيل الحدث فيكون نبأ مقبوض في عقل مستقبل النبأ فان لم ينتقل النبأ نقلته الثانية (من عقل الشاهد لعقل السامع) يكون (سر) ولن يكون نبأ

فيكون النبي هو القائم بتفعيل (حيز) صفته (تبادلي النقل) موصوف بصفة (القبض) وهو ما فعله (النبي محمد) عليه افضل الصلاة والسلام في سنته (افعاله) فعندما قام بتفعيل الصلاة والوضوء والحج والصوم والذبح انما قام بتفعيل حيز امتلك صفة النقل التبادلي فكان من نقلة اولى (علمه شديد القوى) وهو من فاعلية فائقة في (الوحي) وتكون النقلة الثانية عند اصحابه فقبضوها فقام عندهم الوضوء والصلاة وبقية المناسك ... فمناسك الحج هو قبض مستنسخ لما قام به (النبي) وليس (الرسول) فالرسول متخصص في ايصال رسالة والنبي في تفعيل حيز من مفاصل الرسالة ولذلك نرى ان افعال الرسول عليه افضل الصلاة والسلام لم تغطي كل ما جاء في الرسالة فهو لم يقوم بتفعيل (غلبت الروم) ولم يقوم بـتفعيل الحروف المقطعة في القرءان لان القرءان هو الرسالة التي جاء بها والنبوة هي الافعال التي فعلها منها ما هو مسطور في القرءان (قد نرى تقلب وجهك في السماء) ومنها ما لم يسطره القرءان مثل تفاصيل الصلاة ومناسك اركانها ومواقيتها وركعات الفرائض فيها والحج والذبح ..!!

الانبياء يوحى لهم ايضا ولكنهم لا يمتلكون رسالة غير مفعله التفاصيل فالايحاء لهم يمتلك (حيز تبادلي الفعل مقبوض) من قبل قوم النبي ومن ذلك الوحي الالهي تقوم بين ايديهم رسالة (تفعيلية) مصدرها الوحي الالهي وهو من نص دستوري

(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً) (النساء:163)

فكل الاسماء المسطورة في النص يعتبرها الفكر العقائدي انبياء وليسوا رسل الا ابراهيم وعيسى ومحمد ولا وجود لموسى ..!! ولتلك الاثارة اثارة تخصصية في ميقات باذن الله ولو تدبرنا ما قام به نبي الله لوط لعرفنا حقيقة التخصص الوظيفي للنبي فقد جمع اهله عدا امرأته وخرج من قريته ليلا بوحي الهي عن طريق الملائكة فهو استلم الرسالة ونفذها ميدانيا فكان نبيا رسولا وفعله مع اهله تخصص بالنبوة وما ترك من اثر في موقع الحدث تخصص برسالة فايروسية تركت آية للمتوسمين بقيت مذخورة حتى يأتي اهل العلم لمعرفة اثر تلك الآية الفايروسية لان وجودها رسالة تمت في نبوة لوط ..!! ولنا معالجة في تلك الآية مع ادراج لاصحاب الفيل

(وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ) (الزخرف:6)

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ)(الحج: من الآية52)

(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) (لأعراف:94)

تلك لنصوص تؤكد ان الله ارسل انبياء ..!! فهل يرسل الله نبيا دون ان يكون بلا رسالة الى المرسل اليه ..؟؟ الا ان رسالة النبي تفعيلية الصفة ورسالة الرسل منها ما يتفعل في زمن حياة الرسول فيكون (نبي) ومنها ما يتفعل على مر الازمان فيبقى في صفة (رسالة) كما هي الحروف المقطعة في القرءان وكافة مفاصل العلم في القرءان وذلك تدبر في النص القرءاني فيه اجازة تلزم عقل الباحث ومن يسمعه ... فالنبي رسول والرسول نبي ولا فرق بينهما الا في الاختصاص الوظيفي فحين يقوم الرسول بتفعيل (حيز تبادلي النقل بصفة القبض) يكون نبيا وعندما يبلغ رسالات ربه يكون رسولا ولا تتصف كل افعال شخصية الرسول بصفة التناقل التبادلي ليقبضها اصحابه لان كثيرا من الافعال الشخصية للرسول لا علاقة لها بالنبوة بل لها علاقة بالرسالة ففاعليته عليه افضل الصلاة والسلام في زيجاته لا تنتقل الى اصحابه فهو حيز خاص يجمع في تخصص منه فاعلية نبوية النبوة وفي جانب منه يقع التخصص في مضمون الرسول والرسالة فعدد زيجاته الجمع (تسع زيجات في زمن واحد) خصوصية رسالية وليست نبوية ولكن عملية زواجه المتفرد فعل نبوي لا تنتقل فاعليته ولا تقبض من قبل اصحابه فيتزوجون مثله تسع زيجات جمعا وعندما يموت فلا تتزوج نسائه من بعده حتى يموتن تلك صفة نبوية رسالية وليست صفة نبوية صرف فالذين سيقبضون الفعل النبوي الرسالي هم القائمين على العلم القرءاني ومن تلك الصفات يقوم علم خاص اسمه (القطب المحمدي الشريف) يكون لزيجاته التسع ويكون في حكم زواج نسائه من بعده مفصل علم في خارطة علوم القطب المحمدي الشريف ... ونحن في بدايات الاشارة اليه

عندما تقوم ثقافة الفصل بين خصائص النبوة وخصائص الرسالة في ثقافة الدين فان كثيرا من النظم الاسلامية يستوجب تعييرها من جديد وفق نصوص قرءانية يستوجب تدبرها بموجب الفاصلة التخصصية بين صفات الرسالة وصفاة النبوة وفي مثل تلك الخصائص فان المنادين بشطب السنة واحتظان القرءان فقط انما يشطبون نبوة محمد عليه افضل الصلاة والسلام ويبقون على رسالته وهم موصوفين في القرءان

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) (النساء:150)

المسلمون مختلفون كثيرا في اسلامهم فهم يحتاجون الى فجر يوم فكري جديد بعيد عن تراثهم المختلف والضبابي في كثير من مفاصله ليواكبوا التطور الحضاري الذي جعلهم في (ذيل) الحضارة المعاصرة فكتبوا لانفسهم (الذل)

تلك تذكرة من قرءان في عملية التذكير برسالة محمد عليه افضل الصلاة والسلام التي حملها من الله الى البشر ... لا نطالب احدا بكره القناعة بها بل نطالبه بالتذكر ..!! ... اقامة الذكرى هي سنة نبوية رسالية مشتركة التخصص بين خصائص الرسالة وخصائص النبوة ... عسى ان تنفع المؤمنين

(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذريات:55)

الحاج عبود الخالدي