علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

السبت، 18 أغسطس، 2012

كتاب : ( الجلد .... ذلك الشاهد الأكبر ؟!) : الباحثة وديعة عمراني

بسم الله الرحمن الرحيم



الجلد .... ذلك الشاهد الأكبر ؟!


كتاب الجلد .... الشاهد الأكبر



هذه الدراسة...



جزء من كتاب ( بيان القرءان الكريم في تبيان ألغاز الكون العظيم )

نعرضه للمهتمين بالبحث في علوم القرءان الكريم .. وءاياته العلمية

وهي دراسة تنقسم الى ثلاث أجزاء .. تكشف الضوء عن بعض أسرار خلق الانسان في القرءان ، ومنظومته التكوينية .

فاللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا مما علمتنا

واجهل اللهم هذا العمل خالصا لوجهك الكريم


الباحثة وديعة عمراني

14/8/2012


 

..............................



مدخل :



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

قال الله تعالى في كتابه الكريم ' وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) " سورة فصلت الآيات 19-22


سنحاول بإذن الله تعالى أن نناقش من خلال هذا البحث ،حقائق علمية جديدة وكنوز اعجازية مذهلة ورائعة ، يحتوي عليها هذا النص القرآني العظيم :

" حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) من سورة فصلت .


وهي أسرار علمية جديدة خاصة بالجلد وبخصوصية شهادته الكبرى !! ، بقول الحق تعالى " وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا "، هذه الخصوصية التي يجوز أن نطلق معنى ومفهوم - الجلد ذلك الشاهد الأكبر ! - .

كما سنتطرق في هذا البحث - وفي جزئه الثاني- إلى دراسات أخرى تطرح أسرار ونواحي جديدة علمية يزخر بها هذا النص القرآني العظيم .

ولقد استغرق مني هذا البحث زمنا، إذ أول ما شد انتباهي وفضولي عند تدبري وقراءتي لهته الآيات – وبفضل من الله عز وجل – أن اطرح على نفسي عدة علامات استفهام وأسئلة!!؟؟ كانت الإجابة عليها هي مفتاح هذا البحث المتواضع.


¾ السؤال الأول:

يقول الحق تعالى " حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) "


هذه الآية الكريمة تصور لنا مشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة، حينما يُعرض الكفار على النار لتشهد عليهم حواسهم بما كان يفعلون، والحواس الشاهدة هي ( حاسة السمع والبصر والجلد) كما هو مذكور وواضح من نص الآية.


ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح لماذا وجه الكفار خطابهم وسؤالهم فقط إلى الجلود بقولهم (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا) ولماذا لم يوجهوا سؤالهم أيضا إلى سمعهم وأبصارهم ؟ مادامت هذه الحواس أيضا دخلت في نفس الشهادة وذلك بنص الآية الكريمة ؟؟؟

لماذا خصصت الجلود بهذا الاستفسار وهذا السؤال دون سواها من الحواس ؟ ما هو السر أو الأسرار العلمية وراء هذا الإعجاز ؟ !

سيقول قائل لأنهم لم يكونوا يظنون أن الجلود يمكن أن تشهد !! بعكس السمع والبصر فشهادتهم محسوسة ولا غرابة فيها ، ولكن نقول يمكن أن يكون هذا
الرأي فيه بعض الصواب ،ولكن في زماننا ومع تطور العلم بثنا نعلم حقيقة علمية يقينية مهمة ، أن جميع خلايا الجسم لها ذاكرة ، وأن خلايا الجلد تخزن المعلومات ،وكل ما يمر عليها بشكل دقيق كما العين والبصر .


كما أن تتمة سياق الآيات بقول الله تعالى "وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)" الآية 2من سورة فصلت ،تؤكد أن الكفار لم يكونوا يظنون أن هذه الحواس يمكن أن تشهد " ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم " حيث جاء من معاني تفسير كلمة "تستترون " أي تظنون، فعدم الظن شمل إذن جميع الحواس وليس فقط الجلد، إذن الرأي أو القول الأول الذي يرجح سبب تخصيص الجلود بالسؤال إلى عدم ظن الكفار أن الجلد يمكن أن يشهد بعكس حاسة السمع والبصر رأي ضعيف بمدلول باقي الآية الكريمة.

نعود لطرح نفس السؤال إذن: لما خصصت الجلود بهذا السؤال وهذا الاستفسار دون سواها من الحواس؟؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه- بإذن الله تعالى - من خلال طرحنا لبعض الحقائق العلمية الهامة الخاصة بحاسة الجلد مقارنة بباقي الحواس.



¾ السؤال الثاني:

ببحثي في آيات القرآن الكريم عن آية أخرى تشير إلى معنى شهادة إحدى الحواس منفردة سواء مثلا آية تشير إلى شهادة السمع فقط، أو البصر فقط، أو
الجلود فقط،.. لم أجد بتاتا أي آية أخرى تنفرد بشهادة حاسة واحدة من بين هذه الثلاث الحواس.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وبإلحاح:ما هو السر أو الإعجاز وراء تحضير الشهادة في آية تجمع حضور الثلاث الحواس خصيصا (السمع والأبصار والجلود )؟؟؟ هل يا ترى ألا تصلح هذه الشهادة إلا بحضور هذه الثلاث الحواس مجتمعين هكذا ؟ ؟..



هذا سؤال نطرحه!؟ وببحثنا في الخواص العلمية المشتركة لهذه الحواس الثلاثة سنحاول الإجابة عليه والكشف عن بعض الحقائق العلمية المذهلة بهذا الخصوص .



¾السؤال الثالث:

نلاحظ كذلك أن الآية الكريمة ذكرت شهادة ثلاث حواس ، وهي حاسة السمع ثم حاسة البصر وحاسة الجلد ، ولكن نحن نعلم أن الله تعالى خص الإنسان بوجود خمس حواس أساسية ،و التي من خلالها يستطيع التواصل مع العالم الخارجي، وهي ( حاسة الجلد ،السمع و البصر ، ثم حاسة الشم والتذوق)

لماذا إذن استثني ذكر حاسة الشم والتذوق من هذه الآية الكريمة ومن هذه الشهادة ؟

فمثلا في حالة من أكل حراما وشرب خمرا، هنا لابد من تدخل شهادة حاسة التذوق لتشهد على هذا الفعل الحرام !! وكذلك الأمر مثلا لمن يتعاطون شم المخدرات فهنا أيضا لابد من تدخل لحاسة الشم كشاهدة على هذا الفعل !!.

فكيف إذن لم تذكر شهادة الشم والتذوق هنا ؟...سؤال يطرح نفسه علينا بإلحاح!!

سيقول بعض المشككون والمتربصون أعداء الله وأعداء الإسلام، ها قد وجدنا هفوة وخطا كبيرا في هذا الكتاب المزعوم،ولكن نقول لهم ونرد علهم أن هيهات هيهات !!،بل بإجابتنا على هذا السؤال الأخير بالضبط ،وكشفنا لهذا السر العلمي الكبير ، سنبرهن برهانا عظيما تقشعر منه جلود المؤمنين ،أن هذا الكتاب لهو الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين أيده ولا من خلفه ،مصداقا لقول الله تعالى

" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)"فصلت الآيات 41-

___________________

يمكنكم تحميل هذه الدراسة ،وهي متوفرة على ( جمعية علوم القرءان العظيم )
بالرابط أدناه :

http://www.holyquransca.org/books/book5.pdf


.......................................................


المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 



 كتاب : ( الجلد .... ذلك الشاهد الأكبر ؟!) : الباحثة وديعة عمراني


مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة : الحاج عبود الخالدي

مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة

من اجل بيان دستورية الخطاب القرءاني



تأكيد : نؤكد لمتابعينا الكرام ان هذا المسلسل يقع في سلمة متقدمة نسبيا في علوم الله المثلى لذلك ننصح متابعينا الافاضل الذين ييتابعون منشوراتنا حديثا ان يتابعوا محاولتنا التذكيرية لعلوم الله المثلى والمنشورة على صفحات هذا المعهد وعندها سيكونون مع سلمة مسلسل الواقعة المتقدمة نسبيا اكثر استقرارا فكريا واكثر تأهيلا للذكرى من قرءان ربنا ذي الذكر لتقوم في العقل ذكرى دستورية الصفة نسعى للتذكير بها


{وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً }الواقعة7


{فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ }الواقعة8

{وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ }الواقعة9

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ }الواقعة10

{أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ }الواقعة11

{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ }الواقعة12

{ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ }الواقعة13




سباعية قرءانية كريمة تبين (الازواج الثلاثة) التي تقيم الواقعة اي انها تقيم البيان لصفات (مقومات الواقعة) او لصفات (بنية الواقعة) او لصفات (ادوات الواقعة) وجاء النص الشريف (وكنتم ازواجا ثلاثة) عند وقوع الواقعة ولفظ (كنتم) يتعامل معه الناس بصفته (ظرف زمان ماضي) الا ان اللسان العربي المبين يكشف المقاصد الشريفة بشكل مبين فهو من جذر (كن) فهو اذن دليل خلق وكيان مخلوق في تكوينة دستورية وردت بلفظ (كنتم) من مشغل لـ (ماسكة تكوينية) تتبادل الصفات (تقع) في (الواقعة) بدلالة حرف الميم في لفظ (كنتم) الذي يراد منه في مقاصد العقل صفة (التشغيل) الذي يقع في حاوية بدلالة حرف التاء في لفظ (كنتم) الذي يراد منه في العقل (حاوية) تحوي الصفات فهي (واقعة) تمتلك نظاما (تكوينيا) مع نشاط العنصر البشري او مع المخلوقات الساعية جميعا بما فيها المادة الكونية باصغر صغيرة مثل الميزونات واكبر كبيرة فيها من مجرات وافلاك وشمس وقمر فحملت بيان تلك الدستورية خامة خطاب قرءاني شريف في عربة عربية اللسان في لفظ (كنتم) وصفة التكوين كانت (ازواج) فما هي الازواج في لسان عربي مبين ..؟

الازواج من لفظ (زوج) وجذرها (زج) وبنائها العربي المبين (زج .. يزج .. مزج .. مزاج .. زاج ... زجاج .. زيج .. زيجة .. زوج .. ازواج ....و ... و ..) وهي من فطرة ناطقة بسيطة يدركها العقل الناطق من غير الحاجة الى قواميس لغوية او تاريخ استخدامات اللفظ في اللسان العربي بقديمه او حديثه

لفظ (زج) ... في علم الحرف القرءاني يعني (فاعلية احتواء مفعل وسيله) وعلى سبيل المثال التوضيحي نرى حين (يزج) السلطان بشرطته وجنده بين الناس لضبط الامن انما يقوم بـ (تفعيل وسيلة الامن) في ذلك الـ (الزج) وحين يكون الـ (زج) ذا رابط تفعيلي يكون (زوج) وهو يظهر في التزاوج بين الانثى والذكر فكل طرف من طرفي الذكورة والانوثة هو (زوج) وكل منهما انثى كان او ذكرا انما يقيم (فاعلية احتواء لمفعل وسيلة ربط) بين المسلسل الذكوري والمسلسل الانثوي في الحمض النووي فالرابط الكروموسومي هو رابط منتج في تفعيل وسيلة الانجاب الا انه يحتاج الى (فاعلية احتواء) وهي في (الواقعة) لذلك قيل في الممارسة الجنسية بين الجنسين (مواقعة) وهي من فطرة (حق) ناطقة حتى في التزاوج العذري عند الاسماك فان الرابط بين مسلسل الحمض النووي الذكوري والانثوي (وان وقع خارج جسد الذكر والانثى) الا ان الرابط الكروموسومي يتم عبر تلقيح البيضة خارج جسد السمكة الانثى فهو تزاوج من (زوج + زوج) وتلك المعالجة جائت من فطرة عقل ينطق بالحق ويمكن ان يرى نتاج العقل في وعاء الخلق النافذ (كتاب الله) فيما كتبه الله في تطبيقات نافذة في نظم الخلق ولغرض طمأنة متابعنا الكريم في تفعيل فطرته الناطقة بالحق فنقول في لفظ (زجاج) وهو من تصريفات لفظ زج ليقوم اليقين في العقل فللزجاج صفة فاعلية احتواء (مزدوجة) بدليل تكرار حرف الجيم في اللفظ والذي يدل على (فاعلية الاحتواء) في مقاصد الناطقين بحيث يحتوي (الناظر) ما وراء الزجاج وما هو امام الزجاج فعملية الاحتواء هي فاعليتان تحتوي النظر من (المنظور) فمن يكون خلف الزجاجة (ناظر) يرى من هو امام الزجاجة وبالعكس فكلا الناظرين يرون بعضهم وبينهما (زجاج) وذلك هو اللسان العربي المبين في مدركات عقل ناطق مفطور من قبل خالقه بحكمة بالغة وقد ورد فيها نص قرءاني

{فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }الذاريات23

انه لـ (حق) يعني انه لـ (حقيقة) جعلها الله في سنة خلق النطق ومن تلك الحقيقة يقوم البيان في لسان عربي مبين يربط بين مقاصد الله في القرءان والعقل الناطق بالحق حين يرى حامل القرءان مرابط تذكيرية بين نظم الخلق وما يذكرنا القرءان به وعسى ان يرى متابعنا الكريم كيف كان الحق في بيان لفظ الزجاج من لفظ زج الا ان الناس يتعاملون مع النطق بصفته التعليمية من الاباء فمفردات النطق (الالفاظ) تؤتى في معارف الناس من الاسرة والبيئة في تصور خاطيء مشهور إلا ان الاباء الذين علموا الابناء الفاظ النطق هم قد خلقهم الله ايضا وفطر فيهم النطق ايضا فما يتعلمه الصغار من اسرهم ومجتمعهم يمتلك مصدرية (وتر) الا وهو الله الذي انطق الانسان بصفته مخلوق ناطق بالحرف والكلمة ورسالة الله واضحة في فطرة عقل الانسان الذي يتسائل لماذا لا تستطيع القرود او الابقار او غيرها ان تتعلم النطق من مربيها ..؟؟!! ذلك لان الله لم يمنحها منظومة النطق المودعة في خلق العقل كما هو مخلوق الانسان ..!!

.. لفظ زوج يعني انه (فاعلية احتواء مفعل وسيلة رابطة) وتلك الرابطة التي تتفعل وسيلتها في (الواقعة) تعني ان (الواقعة) هي تركيبة خلق وكأنها مادة كيميائية او مرابط فيزيائية للقوى وللحرارة مترابطة كما تترابط كروموسومات المخلوق في واقعة التزاوج من خلال ثلاث مفعلات للوسيلة تربط مكونات الواقعة فالواقعة مكونة من اركان ثلاثية الصفة منها (زج الحدث في الزمن) والذين يقومن بعملية (زج الحدث في الزمن) هم ازواج ثلاثة لهم صفات (مفعلين ثلاث) منهم (المزجي) الذي يسعى في حاوية الزمن (الساعي) ... العدد الثلاثي وان يظهر فيه العدد (3) الا ان العدد لوحده يعتبر (عقيم الفهم) رغم انه يدرك في العقل كعدد مختلف عن غيره من الاعداد الا انه عقيم مثله مثل الحرف يكون عقيم الفهم ما لم يرتبط بحرف ثان فلو قلنا (أ) وقلنا (م) فان الحروف تلك تسجل مدركا عقليا للحرف المنفرد الا ان الفهم يكون عقيما فما الذي يراد من الالف او من حرف الميم حتى يرتبط الحرفان في لفظ (أم) مثلا فيفتح ذلك الربط بين الحرفين بوابة الفهم في العقل ومثله لو قيل 3 فان الفهم سيكون عقيما رغم ان العقل يدرك العدد 3 الا ان القول (ثلاث تفاحات) مثلا يعني ان بوابة العقل تتفتح لادراك مقاصد الناطق في (ام) او في 3 تفاحات ومن ذلك التدبر العقلاني فان ثلاثية الازواج تعني ان هنلك منطلق وسيلة ثلاثي يتم فيه تناقل مكونات الحدث فالحدث يحتاج الى ادوات (فعالة) ليذوب في عنصر الزمن والقائمين بالفعل هم ادوات الحدث الذي يسير على مركب كوني في الخلق الا وهو عنصر الزمن

العدد الثلاثي يعني (ميزان) فيزيائي فالمثلث (مثلا) يمتلك ثلاث قوى مترابطة وحين تفقد مرابط المثلث فان ميزان القوى الثلاث يتحطم ومن تلك المراصد الفطرية في صفة المثلث الذي نفهم مرابطه الهندسية في تطبيقات نظم الخلق ندرك العدد الثلاثي لازواج ثلاث تمثل ادوات بناء الواقعة كما تكون ادوات المثلث ثلاثية الابعاد مترابطة بينها وعلينا ان ندرك ان ادوات الواقعة الثلاثية هي (صفات) يمكن ان تكون في 100 مشارك او 1000 مشارك او كثر من المشاركين في الحدث الا ان تلك الادوات مهما بلغت كثرة او قلة فهي يجب ان تحمل (ثلاث صفات تكوينية) ولا يمكن ان تقوم الواقعة في اقل من تلك الثلاثية للصفات التي تقوم بتفعيل وسيلة احتواء الواقعة ونقرأ موصوفات تلك الازواج الثلاث فهي

1 ـ اصحاب الميمنة
2 ـ اصحاب المشئمة
3 ـ والسابقون السابقون

اصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة :

الصاحب والصحبة ندركها في تطبيقاتنا للصاحب انها ائتلاف فكري (صديق) او ائتلاف مهني او ائتلاف (وظيفي او حرفي) او جغرافي او ائتلاف (سكن) جغرافي او صحبة سفر او غيرها من الصفات التي تقيم ذلك الائتلاف المؤدي الى الصحبة فالواقعة لا تقوم تكوينيا ما لم تتشارك الصحبة في النشاط فتكون النتيجة هي عبارة عن إئتلاف حدث ومن ورائه مفعلين له (ازواج) ولهم صحبة تكوينية والصحبة قد تكون صحبة صفات وليست صحبة افراد بشخوصهم فالرياح حين تنشط انما تتسبب في سقوط جدار مثلا يكون سببا في موت احد المارين بجنبه فاشتداد الرياح هي صفة فعالة إئتلفت مع احداث في صفات فيزيائية فعالة في الجدار مع فاعلية مرور شخص بجانب الجدار في زمن السقوط (لا قبله ولا بعده) فاكتملت اركان الواقعة من خلال صحبة مؤتلفة ... تلك مراشد فطرية يمكن ان تنتقل من عقل لعقل بيسر ونرى حرفية النص في لفظ (اصحاب) فهو من لفظ (صحب ... يصحب .. اصحاب ... ) فلفظ صحب يعني في علم الحرف القرءاني (قبض فاعلية متنحية فائقة) وصفة القبض في الصحبة تعني الائتلاف فالاصحاب انما يقبضون صفة تؤلف بينهم وتلك الصفة هي متنحية خارج مهنيتهم فالنجارون مثلا يحملون (يقبضون) صفة النجارة وهي صفة غير تكوينية لا تظهر في صحبتهم فهي (متنحية) الا انها سبب الصحبة فحين يلتقي صاحبان (نجاران مثلا) فلا يشترط ان تكون صحبتهما حصرية عندما يمارسان فعل النجر لان فعل النجر حين يكون سببا للصحبة الا انه يكون متنحي عن تفعيل صفة الصحبة رغم عدم ظهور فعل النجر في ائتلافهم الا ان افعالهم المتنحية تمتلك صفة النجر فيكونون نجارون وتكون فاعلياتهم متنحية عن كياناتهم الفعلية حين يأتلفون فهم لا يتصاحبون في فعل النجارة حصريا بل يتصاحبون فيما ائتلفوا عليه في مهنية النجارة فيهم وتلك الصفة تكون (فائقة) اي انها (سبب الصحبة) في ائتلافهم فيكونون اصحاب ونسوق مثلا لذلك فحوادث السير تقوم في اثنين او اكثر يسيرون في طريق واحد واثناء فعل السير يقوم الحادث فتحدث الواقعة الا ان فعل السير في زمن واحد هو الذي اقام صفة (الصحبة) بينهم الا ان تلك الصفة متنحية عن الحدث الموقع للواقعة الا ان تلك الصحبة كانت تمثل (سبب الواقعة) لان الواقعة تمت من خلال (توأمة زمنية) اي (تزامن زمني) منح حادثة السير صفة (الواقعة) فالمشغل الاول كان في (التزامن الزمني بين فعل السائرين) والمشغل الثاني كان من فعل السائرين انفسهم فكانت بينهم صحبة تكوينية زمنية وفعلية
النص الشريف جعل صفة الائتلاف في تلك الصحبة هي (الميمنة) فما هي الميمنة ..؟؟ في عربية بسيطة نرى ان بناء الجذر العربي للفظ ميمنة هو لفظ (من) وهو لفظ يقيم المقاصد في عربة عربية تحملها فيكون (من .. يمن .. يمين .. ميمن .. ميمنة ... و ... و ... و .. امن وامان وامين ومأمون ... ومني ... وغيرها ..) ... لفظ (من) يعني في علم الحرف القرءاني (تبادلية مشغل) حيث حرف الميم يقيم قصد عقلي ناطق في وجود (مشغل) وحرف النون يقم في مقاصد العقل قصد الـ (تبادلية) فالميمنة هي (حاوية) بدلالة حرف التاء في ءاخر اللفظ وهي حاوية تبادلية تتبادل مشغلان بينهما لا بد ان يكون حيز (شيء) يكون وعاء الفعل وميدانه حيث يكون حرف الياء في لفظ (ميمنة) دليل وجود حيز بين مشغلين يتبادلان فعل التشغيل في عالم مرئي اي (حيز) وتلك الصفة نراها بوضوح بالغ بين اثنين يقومان بربط فاعلية الاحتواء الذي يفعل وسيلة الواقعة اي (زوج) في اي حدث فالحدث حين يقوم انما يمتلك مشغلان الاول هو ما يقوم به الانسان من فعل مادي والثاني سيكون في (عنصر الزمن) فالزمن هو مشغل دائم للحدث وهو (حاوية السعي) وهو الركن الاول في صناعة الحدث الذي يقيم (الواقعة) وتلك الصفات يمكن ادراكها عقلا مجردا من اي بنود معرفية مفترضة او في بناء رأي فكري بل هو حقيقة مرئية يدركها كل انسان فانشطة المخلوقات جميعا حين (تذوب في زمن واحد) تحصل صحبة تكوينية بين النشطاء في حاوية الزمن (ساعة) فساعة الحدث تقوم الواقعة مع مجمل النشطاء الذين إئتلفت انشطتهم في ساعة زمنية وحيز فعال فقامت فيهم صحبة تكوينية مزدوجة (رابط زمني + رابط فعل مادي) في حيز زمني واحد ووعاء تفعيلي واحد (حيز واحد)

النص يؤكد (ما اصحاب الميمنة) فلفظ (وما) يعني في علم الحرف (فاعلية ربط مشغل) وهو رشاد فكري من علم الحرف ينطبق على لفظ (ما) كيفما تمت تسميته في (ما مصدرية) او (ما نافية) او (ما سببية) او غيرها من المسميات في قواعد العربية فهي في القصد العقلي (فاعلية تشغيلية) ودخول حرف الواو على لفظ (ما) يجعل الفاعلية للرابط التشغيلي وليس للمشغل وذلك ما يؤكده النص الشريف ان اصحاب الميمنة (المؤتلفين) في الحدث (الفعل + عنصر الزمن المتزامن) انما هم في (فعالية رابطة تشغيلية الصفة) وهو بيان لنص (وما اصحاب الميمنة) فحرف الواو حرف رابط يربط أصحاب الميمنة في زمنهم وفعلهم فالجزء الاول من الاية الشريفة كان حرفيا (فاصحاب الميمنة) حيث لفظ (فاصحاب) اضيف اليه حرف (الفاء) الذي يدل في مقاصد الناطقين ان هنلك (تبادلية فاعلية) في مؤتلفات (صحبة) الميمنة بين (فعل فاعل تشغيلي) كفعل السير مثلا الذي يرتبط بـ (الفاعلية التشغيلية) لعنصر الزمن اي (التزامن الزمني) + فعل فعال من نشطاء الواقعة فالتبادلية الفعلية في اصحاب الميمنة (فاصحاب ...) يرتبط بمشغل فعال وهو (ما اصحاب ...) فيقوم بيان القصد الالهي الشريف ان (اي فعل) يقوم به الانسان انما هو (مشغل تفعيلي) اي حدث فيه نشاط للمخلوق وذلك الحدث يرتبط مع عنصر الزمن + مشغل تفعيلي يقيم الصحبة الزمنية اي رابط يربط الفعل بـ (فيزياء الزمن) فيكون الربط بين فيزياء الفعل وفيزياء الزمن فيكون الوصف هو الترابط التفعيلي اي (التزاوج) بين الفعل والزمن ليكون الركن الاول من اركان (الواقعة)

اصحاب المشئمة :

المشئمة هي حاوية التشاؤم والتشاؤم معروف في مفاهيمنا بصفته فاعلية عقلية وليست مادية الا ان النص الشريف يتحدث عن فعل مادي يرتبط بالزمن فالفاعلية الفكرية لا تشكل (واقعة) بل الفعل المادي هو الذي يقيم الواقعة فهل للتشاؤم فعل مادي ..؟؟ لفظ المشئمة من لفظ (شؤم) وهو يعني في علم الحرف القرءاني (مشغل فاعليات متعددة متنحية تكوينيا) ولو تدبرنا ذلك الترشيد سنجد ان للحدث (وعاء) يحتوي على فاعليات متعددة مؤتلفة في ذلك الوعاء وان ذلك الوعاء يلعب دورا كبيرا في صناعة الحدث ففي حادث السير مثلا هنلك (عوامل) كثيرة منها ما يخص سرعة السير ومنها ما يخص درجة الرؤيا سواء في الاجواء اوانعكاسات الضوء او في النهار اوالليل او في ضباب او عاصفة ترابية كما تتدخل تركيبة تلك العوامل في صحوة السائرين الذين يقودون سياراتهم او في شربهم الخمر او تعاطيهم المخدرات او في اضطراب احدهم نفسيا او جسديا او عدم ضبطه لمهنية السياقة او مواصفات المطاط لاطار السيارة او فرامل السيارة ومتانتها او احد اجزائها وكل تلك (العوامل) لها نتائج تسهم في (الشؤم) الذي قد تحدثه (واقعة السير) فالشؤم وان كان فاعلية عقلية الا انه نتيجة لفعل مادي فالمتشائم لا يقيم الشؤم من فراغ بل من مستشعرات مادية والمشئمة هي حاوية تمتلك (مشغلين) اثنين بدليل وجود حرفي الميم مكررا في اللفظ وذينيك المشغلين مرتبطان بتكوينة مجموعة لا حصر لها من (العوامل) التي تأتلف في الحدث كما روجنا له في مثل العوامل المشاركة في حادث السير وكل تلك العوامل هي متنحية عن الحادث الا انها تسهم في صناعة الحدث (شراكة سببية) ولها صحبة (ائتلاف تكويني) وهو في (تكوينة الصحبة) كما جاء في النص (اصحاب المشئمة) ودخول صفة (اصحاب المشئمة) هي التي تمنح صفة الواقعة (خافضة رافعة) فللواقعة نتاج مزدوج (خافض) في صفة التشاؤم و (رافع) في صفة حسنة سنرى بيانها في صفة (السابقون) كما روجنا لبيانها في السلمة التذكيرية الثانية لهذا المسلسل الذي يذكرنا بنظم تكوين الواقعة فالواقعة بتكوينتها تمتلك صفة الخفض والرفع لادواتها سواء كانوا عناصر بشرية او كانوا من مخلوقات ساعية اخرى وحين نرى الصفة التشاؤمية للحدث في الواقعة الا انه لن يكون مرئيا دائما ذلك لان رغبات الناس غير متوازنة وفق منظومة تكوينية تتعامل مع محصلة النتيجة (عاقبة الامور) وقد جاء في القرءان ان عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم لذلك فان صفة التشاؤم (الخافض) لا يكون مرئيا الا عندما يستطيع الراصد الباحث عن مسارب نظم التكوين ان يرى (عاقبة الامور كلها) وعندها يستطيع ان يرى بوضوح صفة (الخافضة الرافعة) في نتاج الواقعة لذلك فان صاحب المشئمة انما يرى حدود محددة نتيجة لرغباته هو اما النتيجة الكبرى لخاتمة اعمال الفرد (حتى اذا بلغت الحقوم) تظهر صفة (الخافضة الرافعة) بشكل نهائي منتج وله بيان في اخر سورة الواقعة عندما يكون من المقربين وهم (والسابقون السابقون * اولئك المقربون) فروح وريحان وجنة نعيم وحين يكون من اصحاب اليمين فـ (سلام لك من اصحاب اليمين) اما حين يكون من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم ولتلك البيانات حضور تذكيري في اواخر هذا المسلسل ان كتب له الله الدوام ليكتمل

والسابقون السابقون :

تكرار اللفظ في النص القرءاني كان ولا يزال نقطة خلاف في فهم المقاصد الالهية من التكرار اللفظي او تكرار نص مؤلف من اكثر من لفظ حيث ذهب الناس مذاهب شتى في كثير من الالفاظ المتكررة في القرءان مثل (فان مع العسر يسرا * ان مع العسر يسرا ـ الانشراح) والسبب يكمن في هجرة فكرية لوظيفة الحرف في القرءان حيث يمعن حملة القرءان في احتظان اللفظ وهجر الحرف فهم لا فرق لديهم بين (إن .. فأن) واذا ما اريد الحديث عن حرف الفاء في (فان) فهي لا تعدوا قواعد كلامية لا تمت للمقاصد بصلة ذات اهمية فالاهمية لقواعد الكلام اولا اما المقاصد فهي ستكون بعد قواعد الكلام وانضباط صورته (صوتيا او كتابة) ويبقى في فهم الناس ان اللفظ مكرر كما في (والسابقون السابقون) حيث لا يعير قاريء القرءان اهمية لحرف الواو الوارد في (والسابقون)

والسابقون ... فيها تبادلية رابط

السابقون فيها ... فيها تبادلية فعل تكويني

السبق الاول يأتي في ارتباط مع رابط وهو رابط الزمن ذلك لان الركن الاول في الواقعة (الزوج الاول) هو في صحبة الميمنة وهي صحبة زمنية كما روجنا في سطورنا السابقة فجاء لفظ (والسابقون) بالواو لان السباق الى (التزامن الزمني) او ائتلاف الصحبة في الزمن هو رابط يربط مكونات الواقعة في حاوية زمنية اولا ومن ثم تقوم الرابطة المكانية او المادية في لفظ (السابقون) الخالي من حرف الواو

من تلك الرجرجة الفكرية نستطيع ان نعلن لمتابعنا الكريم ماسكة ذكرى ان القرءان حكيم دقيق للغاية القصوى ففي الحرف الواحد يحصل تغيير في المقاصد الشريفة ومن تلك الصفة نجد ان هنلك فرق كبير في المقاصد بين (والسابقون) ولفظ (السابقون) ونبحر في القرءان متدبرين الفاظه الشريفة فهل (السابقون) تعني (السباق) في الفعل المادي الاكبر او الفعل المادي النوعي كما في سباق الرسم او سباق صناعي من ينتج اكثر او كما هو سباق السيارات في اي المتسابقين يصل اولا للهدف اي انها تعني (ظرف زمان) في السبق الزمني حصرا ..؟؟

سبق ... لفظ يعني في علم الحرف القرءاني (فاعلية ربط متنحية في غلبة القبض) وذلك الترشيد يتطابق مع المتسابق فان المتسابق انما يتفعل في فاعلية لغرض هدف متنحي يراد الوصول اليه فـ الهدف (يقبض نقطة السبق) فهو في غلبة متنحية عن المتسابق عند بديء السباق ... ومثله السابق في الزمن حيث يقبض الاسبق نقطة الهدف في زمن مضى فاصبحت غلبة قابضته متنحية زمنيا وكان الاول في السبق هو الذي اختزل (السعي في الزمن) في قبض الهدف ومن خلال منهجية الطرح القرءاني الشريف يكون لفظ (والسابقون) مرتبطا بالزمن في اول زوج فعال في حدوث الواقعه فهو ظرف زمان اما لفظ (السابقون) وهو لفظ مجرد من الواو الرابطة فهو (تسابق) في الفعل سواء كان في موقع الواقعة ان كانت تتصف بصفة جغرافية كالانفجار او حادث السير او تحصيل الرزق او غيره او قد تكون ظرف مكان غير جغرافي مثل العلم بنبأ محدد يقيم (الواقعة) فابن الغني ان كان فقيرا يصبح غنيا حال علمه بوفاة اباه لانه ورث المال فانتفت عنه صفة الفقر في (واقعة) الموت التي وقعت للمورث ...

في السطور اعلاه استكملت الموصوفات الخاصة بـ (تفعيل الواقعة) الثلاث وهي في (ازواج ثلاثة) وبقي لدينا ان نفهم النصوص القرءانية في صفات (المفعلين) الذين حملوا صفة تفعيل اركان الواقعة ويكون البدي في (والسابقون السابقون * اولئك المقربون) ونرجيء الحديث المقيم للذكرى التي تخص (حملة صفات التفعيل) في الازواج الثلاثة الى سلمة اخرى من هذا المسلسل الذي يتحدث عن نظم خلقها الله ومنحها صفة الدستور الثابت في خليقته ولكل مخلوقاته

نؤكد ان السطور اعلاه هي سطور تذكيرية لا تقيم علما او تقيم بنود معرفية بل تقيم ذكرى تنتقل من عقل بشري لعقل بشري اخر وتلك المناقلة التذكيرية تخضع الى ارادة الهية مباشرة
{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56
كما نذكر متابعينا الافاضل ان المعالجة التذكيرية المروجة في هذا المسلسل انما تصوغ البيان القرءاني في وصف حادثة الواقعة التي يشارك فيها عنصر بشري الا ان القانون الالهي شامل لكل المخلوقات بما فيها اصغر جسيم مادي الى اكبر مجرة في الكون والسبب هو بيان دستورية الواقعة في ممارسات الناس لقيام الصفة الدستورية في فهم ما يجري من حدث بشري النشيء اما الواقعة التي تخص نظم الخلق الاخرى فهي منضبطة انضباطا تكوينيا اذا لم تطالها يد البشر بالسوء وبالتالي فان قراءة القانون الالهي لنظم الواقعة التي لا يشارك بها العنصر البشري يمكن ان تكون قاعدة علمية مادية تحل كثيرا من اشكاليات العلم واهمها في فهم (الرابط الزمني) الذي يعتبر (المذيب) الكوني الذي تذوب فيه انشطة المخلوقات جميعا حيث بقي (عنصر الزمن) حافة علمية جارحة تجرح كبرياء علماء المادة



الحاج عبود الخالدي 

...............................................
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 
 مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 3 ـ وكنتم ازواجا ثلاثة


الخميس، 16 أغسطس، 2012

العيد بين القرءان والتطبيق : الحاج عبود الخالدي

العيد بين القرءان والتطبيق

من أجل بيان رابط النظم الاسلامية في زمن معاصر


(قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (المائدة:114)
 

العيد لفظ ورد في القرءان وكان مطلبا بشريا عقائديا قدمه الحواريون مع عيسى الى الله في فاعلية وردت في النص القرءاني (مائدة منزلة من السماء) ... التطبيقات الاسلامية لعيدي الفطر والاضحى ثبتت بالسنة النبوية الشريفة وتواترت في اعراف المسلمين لغاية اليوم والعيد يتفعل عند الناس واتسم بمعالم السعادة والسرور بصفتها مناسبة دينية توارث الناس على الاحتفال بها دون معرفة كينونة تلك الفرحة ومرابطها بالدين ويقوم فيها تساؤل تثويري في العقل فهل هي تراث اسلامي ام منسك اسلامي وما علاقة لفظ (عيد) باللسان العربي المبين

عيد ... لفظ من بناء (عد .. عاد .. عيد .. عود .. وعد .. وعيد .. موعد .. ميعاد .. ) وذلك من فطرة نطق في عربية بسيطة ولعل ربط فهمنا للفظ (عاد .. عيد) سيكون سهلا حين نفهم ان العيد يكون بعد نهاية منسك من مناسك المسلمين في عيد الفطر وعيد الاضحى فهما عيدان يقعان بعد فاعلية دينية ومثلها عيد الحواريين بعد مائدة من السماء انزلت لهم وفهم الرابط بين فاعليات المنسك والعيد بعده تؤتى من خلال (اعادة) فاعليات المنسك بالنفع على فاعلها ... عندما نبذر الارض ونسقي الزرع فان (عيد) الفلاح بما عادت عليه الارض من غلتها فتسمى في عربية فطرية (عوائد الارض)

من تلك المساحة التدبرية في العقل يتضح ان العيد هو (منقلب نتاج الفعل) لما قدمه المكلف من فاعليات منسكية في الصوم مع (عيد الفطر) ومن حج في (منسك الحج) حيث تؤتى (العوائد) في (عيد) ... في منسك الحج أكد النص الشريف تلك الصفة بوضوح

(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:29)

(ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:33)

في النصوص الشريفة بيان لفاعلية المنسك ان فيه (منافع) وتلك المنافع هي (تقوى) وهو من (الاتقاء) في (قلوب) أي انها حالة (منقلبة) تقيم منفعه لمن يعظم شعائر الله وتلك في (انقلاب سريان نتاج الحيازة) وهو (عيد) من فهمنا لـ (عوائد) العمل المنسكي

ذلك هو العيد في الفهم العلمي المرتبط بالمنسك الشريف

المسلمون في زماننا (يرقصون كثيرا في العيد) ... فضائياتهم المتلفزة تأتي بمزيد من الغانيات الراقصات ..!! انه عيد المسلمين ..!! فباي عيد أتيت يا عيد ... اللهم نجي المسلمين من سوء ما هم فيه

فرحة العيد جميلة ... تراحم الناس فيما بينهم في العيد جميل ... ذكر الفقراء اجمل ... اما امتهان قدسية العيد فهي (عوائد) شيطانية قاسية على المسلمين ستكون (عوائدها) غضبة إلهية على هذه الامة التي ما حفظت العهد وانزلقت في ميدان حضاري عبر نوافذ فرعونية تلفزيونية معاصرة ذبحت ابناء المسلمين واستحيت نساء المسلمين

اللهم عجل بيوم فرعون زماننا واغرقه قبل ان يتم غرق امة الاسلام

الحاج عبود الخالدي 
..........................
 
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 


الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

انه الكثير ..من من (اللغو.. ) !! في بيوت ( المؤمنين ) ؟! : وديعة عمراني




شيء كثير .. ؟!

من (اللغو.. )
!!
في بيوت ( المؤمنين ) ؟!

الكثير ..من (اللغو.. بيوت المؤمنين


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الحق تعالى

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)) ( المؤمنون :1-3)

يقول الحق تعالى (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) ( القصص : 55)


في كل بيت من بيوت المؤمنين ؟!
نرى هذا الجهاز ..
بحر من اللغو لا رقيب له ..ولا باب .ولا بواب ...
شيطان يغوي كل فرد من أفراد الاسرة
للجلوس حوله ..في جلب عظيم ؟! وسحر أعظم ؟!

الرجل .. سأرى فقط هذا الخبر في عجالة وانهض ..
ولكن خبر وراء ءاخر وبينهما جلب لرؤية
ما يقال في هذا الباب من الفضائية وباب يفتح أمام ءاخر؟!
انه جلب مغلوط بكثير من السم مع العسل ...؟!

المراة .. سارى فقط هذا البرنامج فانه يقدم معلومات مفيدة وأنهض ...
لكنها لا تنهض .. فهذه فضائية تتفنن في اعلان عن مسلسل ؟؟
وتلك تعلن سحر أروع الافلام الكلاسيكية
التي لا تقاوم ...!؟

مسلسل وراء مسلسل
افلام وراء أفلام
اعلانات وراء اعلانات
أفلام كارتونية وراء افلام

والاطفال جالسون
النساء جالسون
والرجال كذلك ..فهذه كرة ..وهذا خبر .. وذلك فيلم ءاخر ؟!


الكثير ..من (اللغو.. بيوت المؤمنين


انه خطر عظيم
دخل بيوت المؤمنين
شيطان يغوي ..
ليقتل وقتك
يغسل عقلك
يقيد أفكارك
يحولك في الآخير لمجرد ءالة ..
حطمت قدراتك ...

ان ذلك الجهاز الذي وُجد تحت هدف واحد!!
قتل عقل الانسان ؟؟


ولعلنا نسال ما هو الهدف أصلا من قتل عقل الانسان ؟؟

وتخدير ذلك العقل

اذا عرفنا أن دور العقل هو
البحث عن المعرفة
وانتاج
( العلم )


سنعرف لماذا ..في الآخير
خطط ليكون هذا الجهاز
في كل الغرف والبيوت
؟!


انها ليست دعوة لرمي ذلك الجهاز خارج البيت

بل هي دعوة لتحصين بيوت المؤمنين من تلك الفتنة

والآمر سهل للغاية ..

بمسح جميع القنوات التي تفتح بداخله بوابات للفتنة ؟؟
بأن نجعل له مفتاح ؟؟

وبذلك نستطيع أن نحوله من جهاز مفتوح لاخره الى جهاز نحن الذين نتحكم فيه

فلمن يرغب بالتثقيف يمكن شراء شرائط تثقيفية
متاحة امامه وقتما شاء يمكن أن يراها فيكون الجهاز ذلك كذلك بمثابة كتاب نحن الذي نتحكم فيه ؟؟وفي متى نقراه ومتى نفتحه ؟؟

اما اذا كان الامر عن الخبر الاعلامي
فذلك امر يسير ان يتحكم فيه الانسان بوقت وجيز لقرءاة الخبر
الهام

ثم يُترك ذلك الجهاز في نومه ( الدائم )

...
...
....

الباحثة وديعة عمراني

...........................................
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 


 http://www.islamicforumarab.com/vb/t2178/#post6942
 

مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 2 ـ رج الارض ك بقلم الحاج عبود الخالدي

مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 2 ـ رج الارض


من اجل بيان دستورية الخطاب القرءاني

{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }الواقعة3
{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً }الواقعة4
{وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً }الواقعة5
{فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً }الواقعة6

{وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً }الواقعة7

اذا ما ترسخت ذكرى الواقعة عند حامل القرءان يكون لذكرى (خافضة رافعة) مرابط فهم مرئية في ما كتبه الله في نظم خلقه النافذة لان القرءان مرتبط بكتاب الخليقة ربطا تكوينيا

{إِنَّهُ لَقُرءانٌ كَرِيمٌ }الواقعة77
{فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ }الواقعة78

ونرى فيما يكتبه الله في منظومة خلقه من نظم تتسم بصفات متطابقة مع النصوص الشريفة وقد يرى متابعنا الكريم حادثة سير وسيارة متصدعة بسبب تلك (الواقعة) ليرينا ربنا صفة (الخافضة الرافعة) في صورة مرئية فصاحب السيارة في (خافضة) من امره الا ان السمكري وبائع الادوات الاحتياطية في (رافعة) من امره فذو الخسارة في انخفاض منخفض من تلك (الواقعة) اما السمكري وسلسلة المهنيين المرتبطين به في رفعة من تلك (الواقعة) ... مثل تلك الصفة تسري مسرى تكوين مع كل نشاط يقوم به الانسان او الحيوان او النبات او ما نسميه بالجماد فكل واقعة تتصف بصفة (الخفض والرفع) وبموجب النص الشريف الذي يمثل خامة خلق يقيم القرءان ذكراها فنرى نظم التكوين في وعاء الخلق النافذ فينا ... فما هي المقاصد الشريفة في لفظ (خافضة) ولفظ (رافعة)

لفظ خافضة من جذر (خفض) في عربية بسيطة وفي مفاهيمنا يدل الخفض على الانخفاض سواء كان في جسم مرتفع فينخفض مثل الطائرة او في ارض عالية وبعدها (منخفض) او في سعر العملات او السلع التي (تنخفض) او ترتفع اسعارها ومن المؤكد ان مراشد الناطقين تدرك ان الرفعة هي صفة ضديدة لصفة الانخفاض فالرفع والخفض صفتان متضادتان تلازمان الواقعة لانها نتيجة واقعة من الواقعة كما يؤكدها الدستور القرءاني وبما ان بداهة العقل تدرك ان عملية جمع ضديدين لا تقوم في جنس واحد وفي زمن واحد فالمرتفع لا يمكن ان يحمل صفة المنخفض في نفس المكان والزمان وبالعكس فان الدستور الشريف يؤكد من خلال جمع صفتين متضادتين في (الواقعة) وهي نتيجة تلازم كينونة الواقعة الا ان دستورية النص تؤكد ان صفة الرفع والخفض تصيب ثلاثة ازواج مصنفين في الدستور القرءاني وهم اطراف الواقع في الواقعة والقائمين في بنائها

{وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً }الواقعة7

وتلك سباعية بيان محمول في خارطة الدستور القرءاني في متوالية سباعية حرص الخطاب الشريف على تنظيم مرابطها في (السبع المثاني والقرءان

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءانَ الْعَظِيمَ }الحجر87

الرفعة والانخفاض ارتبطت بفاعلية (اذا رجت الارض رجا) فاطراف الواقعة (الحدث) وهي تخص عناصر الحدث ومادته ذلك لان بداهة العقل تعي ان لا يمكن ان يقوم حدث بلا ادوات تقيمه واطراف كل حدث هي التي تقيمم الواقعة فتكون نتيجتها الرفعة والانخفاض ولا يمكن تحميل الرفعة والانخفاض على (الواقعة) نفسها بل الواقعة هي التي تقيم الرفعة في بعض من اطراف الحدث وتقيم الخفض في بعض اطراف اخرى من الحدث فالواقعة هي التي تمنح صفة الرفع والخفض لاطرافها وذلك يعني ان هنلك قانون الهي متفعل مع الناس ويمتلك صفة تكوينية فعالة بنظام مخلوق خلقه الله وهو يمثل حكومة الله النافذة فهو ليس كقانون الدولة الوضعي فحين يكون للجريمة شهود تقوم العقوبة وحين تكون الجريمة كاملة لا شهود عليها ولا دليل مادي يدل عليها ولا قرينة تقرن الجريمة بفاعلها فان العقوبة لا تقوم ويفلت الجاني من عقوبة جنايته الا ان قوانين الله وحكومته تمتلك قوانين نافذة بكينونتها ولا تحتاج الى ما يحتاجه بدلاء الله في صنع القوانين الوضعية التي تتحكم بالعباد بما لم ينزل الله به من سلطان ومثل تلك الصفة يرسخها القرءان في نص دستوري عظيم

{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }الزلزلة7
{وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }الزلزلة8

وهنا تتألق مراشدنا في علوم الله المثلى في حاكمية عنصر الزمن الذي يرتبط بحاوية السعي في نتاج (الواقعة) والتي تحمل معها عقوبتها التكوينية او ثوابها التكويني وتلك الصفات التنفيذية في نظم الخلق هي التي جعلت المفسرين يذهبون في مذاهبهم الفكرية الى يوم القيامة وكأن قوانين الله فعالة في يوم القيامة وغير فعالة في حال الدنيا الا ان دستورية القرءان تؤكد ان عنصر الزمن في الواقعة هو حكومة الهية تعيد القوانين في تفعيل ارتدادي يثيب ويعاقب بموجب منظومة خلق مرئية الا ان الناس معرضون عنها وهم لا يشعرون

{أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }يوسف107

فالساعة تأتيهم في نتاجها عندما يكون (واقعة) تقع على رؤسهم وهم لا يشعرون وننصح بمراجعة ادراجنا (التزامن في الزمن وعلم الساعة)

التزامن في الزمن وعلم الساعة

فالحدث حين يحدث انما يخضع لارادة الهية مباشرة فحين يحصل انفجار في مكان ما (واقعة) فان اطراف الواقعة يحتلون (مواقعهم) في ذلك الحدث بشكل محكم غير عشوائي كما يتصوره الناس بل لذلك الموقع وتلك الواقعة منهج ميداني تفصيلي غاية في الاحكام ويلعب عنصر الزمن دورا مهما وخطيرا في حكومة الله النافذة في خلقه وبسبب عدم فهم دستورية القرءان فان الناس يسعون الى دساتير وضعية وحكومات وطنية بديلا عن حكومة الله التي لا تحتاج الى كوادر مسلحة او انفاق حكومي يؤخذ من جيوب الناس (ضرائب) الا ان الناس يسعون الى سوء حال ما هم فيه من (واقع) مرير .. ننصح بمراجعنا منشورنا (السجن بين العقل والقضبان)

السجن بين العقل والقضبان

اذا استطاع حامل القرءان ان يحتظن دستورية النص القرءاني ويقيم الذكرى من قرءان ربه (ذي الذكر) فان الخافضة الرافعة لاطراف الواقعة تكون مبينة واضحة في مرءاة العقل ... تظهر حكومة الله في بناء الواقعة التكويني من خلال عملية (ارتجاج الارض) واذا رسخ عند حامل القرءان ان لفظ (الارض) يعني (الرضا) فان فهم دستورية النص الشريف ستكون ذات مقومات تذكيرية عظيمة وننصح بمراجعة منشورنا (ارض الرضا)


ارض الرضا

الرضا له طرفان (ايجاب وقبول) وذينيك القطبين يخضعان لارادة الانسان سواء كان في الايجاب اوالقبول الا ان الواقعة حين (تقع) ويتم فيها الخفض والرفع تتفعل نظم الهية اخرى في ارتجاج الرضا بقطبيه في الايجاب والقبول والغرض من تلك الفاعلية التكوينية في الخلق ناتج من عملية الخفض والرفع الذي تنتجه الواقعة لتقوم واقعة اخرى كما سنرى ويتضح ان النص الشريف يعلن عن دستورية تنفيذية يلعب فيها الرضا بعنصريه دورا اساسيا وهو دور واضح في (ومن يعمل مثقال ذرة خير يره) فالرؤيا تقوم في واقعة لاحقة في (تزامن زمني) فكان فعل الخير صادر من فاعل تفعل فيه عنصر الرضا ومثله (من يعمل مثقال ذرة شر يره) فرؤيا الشر ستكون في واقعة لاحقة على واقعة عمل مثقال ذرة الشر حين يتم ارتجاج الرضا فكان قبول من عمل خيرا وقبول من عمل شرا تطبيقات تنفيذية لاحقة يكون الرضا مرتج ونحن نعلم ان فعل (الرج) هو تحريك الشيء عن مستقره ذهابا او ايابا او صعودا ونزولا كما يرج الشخص غصن الشجرة او زق اللبن وتلك الصفة الدستورية في رج الارض بعد الواقعة لتقوم واقعة اخرى يتحرك الرضا بقطبيه (الايجاب والقبول) من موقعه المتمركز في صلاحيات الشخص فلو رصدنا ان المتسوق قد ذهب الى السوق برضاه (قبوله) واختار نقطة محددة من السوق ليتسوق منها برضاه الا ان الانفجار الذي تسبب في انخفاض شديد في مصالح المتضرر من الانفجار كان بسبب ارتجاج الرضا عند المتسوق الذي كتب له نصيب في ذلك الانفجار لاسباب تعود الى فاعليات ووقائع سابقة سجلت في قاموس الله التكويني وخضعت الى نظام حكومي في حكومة الله العادلة الا ان الناس يتصورون ان من يتصدع في حادث سير او في انفجار او سقوط بناية او في زلزال انما هم (ابرياء) ولا ذنب لهم الا ان دستورية النص القرءاني ترسم خارطة تنفيذية لحكومة الله وبوضوح بالغ


بست الجبال بسا ستكون ءاية تتلو ءاية ارتجاج الرضا فكل كثير متراكم (جبل) بس بسا ... لفظ بس منه لفظ (يبس .. يابس) وجاء نص اليبس في القرءان مع الصفة التي فقدت عنصر من عناصرها التكوينية كما في يبس الارض وتصدع الانبات حيث يكون العنصر المفقود في اليبس هو (الماء) والقرءان يؤكد وسيلة الرطب واليابس في نص شريف ويؤكد اليبس في مثل شريف ايضا

{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }الأنعام59

{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ
وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ }يوسف43


عندما تكون الجبال قد بست بسا فهو يعني انها فقدت عنصر مزدوج في تكوينتها والجبال هنا ليست من جبال الصخر حصرا بل هي مما جبل عليه الناس وقد جاء ذكرها في القرءان (الجبلة الاولين)


{وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ }الشعراء184

فتلك الجبال التي جبل عليها الناس تفقد عنصرا من عناصرها التكوينية في قانون الهي ليكون لارتجاج الرضا في الايجاب والقبول فاعلية القانون الالهي في الثواب والعقاب في (واقعة) تتبعها (واقعة) وهي (وقائع) تقع بشكل متوالي يرتج فيها الرضا وينتقص من جبلة الناس عنصر من عناصرها فمن لم يكن له حاجة في السوق تراه يذهب الى قدره الذي كتبه الله له (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا) فيتعرض الى حادث سير او عدوان او انفجار او غيره من الخافضات التي تخفض من رغباته التي يروم اليها او قد يكون ذهابه للسوق لرزق كبير ينتظره او انه سيتصل بمصالح ما كان له ان يفكر بها بل ارتجاج الرضا عنده هو الذي قاده الى حراك لم يكن في حسبانه لانه قد كتب له ان يرى خيرا لانه فعل مثقال ذرة من خير في واقعة سبق ان وقعت وله في واقعة مأتية خيرا يراه في قانون الهي يخترق الجبال المتراكمة من نظم الناس ومرابطهم فتكون تلك الجبال (هباء منبثا) لانها يبست (بست بسا) مهما كان الناس قد جعلوا منها نظم متماسكة (جبلوا عليها) ذلك لان (الله اكبر) في نظمه من (نظم الناس) وما جبلوا عليه

الهباء المنبث ... لفظ (هباء) من بناء عربي (هب) ومنه (الهبة) و (الموهبة) وهبوب الرياح وذلك من بناء عربي فطري بسيط لا يحتاج الى قواميس لغوية او تاريخ لغوي فهو فينا حقا ناطقا ... الهبة هي (قبض مستمر) فحين يعطي شخصا لشخص هبة فهي اقباض مستمر للموهوب له (ملكية) ما دامت العين الموهوبة في حيازته ومنها هب الريح حيث يقبض الريح منخفضا في الضغط يقوم بقبض الرياح في المحيط الذي حوله فتهب الرياح ... ما جبل عليه الناس سيكون (مقبوضا) في نظم تكوينية في ملكوت الله سبحانه مهما كانت اعرافهم ونظمهم قوية ويمكن ان نرى الباحثين عن السلامة الجسدية في الزمن الحضاري خصوصا في الدول السباقة في نظم التحضر من نظم تعقيم ونظم رقابة طبية جسدية دورية دقيقة وادوية تعالج كل شيء يظهر في سلامتهم الجسدية الا ان السرطان كـ (واقعة) تخترق تلك الجبال المتراكمة من النظم ويغزو السرطان جسد المريض لان تلك الجبال تكون مقبوضة في نظم خلق ولها صفة المنبث ومنها للتوضيح الفطري ما نراه في (البث الاذاعي) ومنه (بث الخبر) اي اعلانه وهو يعني ان حيازة تلك النظم التي جبل عليها الناس تصبح في القانون الالهي في حيازة نظم تطبيقية الهية دستورية حيث تصطاد تلك النظم الدستورية تلك الجبال المنبثة وقتما يريد الله وكيفما يريد الله كما هي الموجة المنبثة التي تبثها مراكز الارسال والتي يقبضها من يريد ان يقبضها في جهاز استلام موجي يخضع لارادة حائز الجهاز

نحن في المرحلة 2 من موصوفات الواقعة وفي هذا المنشور حاولنا ان نتذكر ونذكر بارتباط الواقعة (الحدث) في منظومة الخلق التي جعلها الله دستورا لخلقه ولا يمكن اختراقه حيث ترتبط واقعة بواقعة اخرى في موصوفات خفض ورفع ونظم بشرية تفقد عنصر التحكم بها من قبل البشر انفسهم عند ارتجاج الرضا فتكون تلك النظم يابسة وتتعرض الى اختراق تكويني من قبل الله لنفاذية قوانينه العادلة والتي تجعل كل شيء له ملكوت بيد الله

ما كان لنا ان نقيم تلك السطور الا من قرءان ذي ذكر عسى ان تكون الذكرى نافعة للمؤمنين الذين يقومون بتأمين انفسهم وكياناتهم في قوانين الله التي يذكرنا القرءان بها


الحاج عبود الخالدي 

.........................................
 المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 
 http://www.islamicforumarab.com/vb/t2187/


اسلحة الفضاء رعب القرن الحادي والعشرين




بقلم رؤوف - المصدر : مجلة العربي العدد 326: بتاريخ يناير 1986



أطلق الخبراء العسكريون اصطلاح ( حرب النجوم ) على مبادرة نظام الدفاع الاستراتيجي الآمريكي الذي يهدف الى استخدام أسلحة الفضاء لاعتراض الصواريخ العابرة للقارات ، والآقمار الصناعية المعادية وتدميرها ، قبل أن تصل الى أهدافها ..

انّ ما كان يعتبر خيالا علميا منذ سنوات اصبح اليوم حقيقة ، فلقد أخذ العلماء في تصميم أسلحة فضاء ذات قوة تدميرية مروعة ..

أسلحة الليزر .. الاقمار الصناعية القاتلة ..أسلحة الجسيمات الذرية ..أسلحة الطاقة الحربية .. محطات الفضاء الحربية


هذه بعض أسلحة الفضاء التي يتوقع الخبراء استخدامها في المستقبل القريب عندما تنتقل العمليات الحربية الى طبقات الجو العليا ..حيث يتلوث نقاء الفضاء وطهارته .


ما هي أسلحة الفضاء وكيف تعمل في معارك الفضاء ؟





القمر الصناعي عبارة عن أجهزة متطورة ، تطلق الى الفضاء بواسطة صواريخ ضخمة ، وما ان يصل الى الفضاء عبر ارتفاع محدد حتى يتخذ له مدارا ، وليس له محرك نفاث يسيره ، بل انه يعمل وفق الجاذبية الارضية ...لقد بدأ عصر الفضاء عام 1957 ، عندما أطلق اول قمر صناعي ( سبوتنيك ) ومنذ هذا التاريخ أطلق الى الفضاء ما يزيد عن 2000 قمر صناعي حربي ، وهذا يعني ان من بين كل أربعة أقمار صناعية يوجد ثلاث منها للأغراض العسكرية .

ويطلق كل عام 100 قمر صناعي حربي ، منه حوالي 85 قمرا صناعيا سوفيتيا ، حوالي 15 قمريا صناعيا امريكيا ، والفرق الكبير بين العددين يرجع على أن الآقمار الصناعية الآمريكية تبقى عادة في الفضاء مدة اطول من الآقمار الصناعية السوفيتية .فالقمر الصناعي السوفييتي ( بيج بيرد ) على سبيل المثال يمكث في الفضاء حوالي 200 يوم بينما يبقى نظيره السوفيتي ( كوزموس ) حوالي 30 يوم فقط .

وتقوم الاقمار الصناعية بالعديد من المهمات الحربية ، منها الاستطلاع والارصاد الجوية ، والملاحة والاتصالات .

وتعتبر اقمار الاستطلاع بالتصوير بمثابة (( عيون )) لآسلحة الفضاء ، بينما تعتبر اقمار الاستطلاع ( الالكتروني ) بمثابة آذان هذه الاسلحة ، حيث أنها مزودة بأجهزة الكترونية متطورة لتقتفي اثر اشارات رادارات العدو ، واتصالاته اللاسلكية ، وحتى اتصالاته الهاتفية ، وتعتبر مهمات أقمار الاستطلاع الالكتروني ، اكثر المهمات سرية في حرب الفضاء .

كما قد تحمل الآقمار الصناعية قنابل تصيب بها الاهداف الاستراتيجية للآعداء ، بهجوم خاطف قد لا تستطيع اجهزة الدفاع من صده . ويطلق على هذه الاقمار ( فويز ) fobs
وهذه الحروف اختصار لعبارة : fractiond orbitat bombardement system )
وتعني بالعربية نظام القنابل المدارية .

وتعتمد القوتان العظيمان على الآقمار الصناعية الحربية في اي حرب فضاء في المستقبل . ومن ثم تنظر الى الاقمار الصناعية للطرف الاخر كأهداف حربية . ومن ثم يعكفون على تصميم الآسلحة الكفيلة بتدميرها بدقة وفي اقصر وقت ممكن . وهذا النوع من الاسلحة يطلق عليه آسات ( Asat )
وهذه الحروف اختصار لعبارة ( anti- satellite )


وتتضمن هذه الآسلحة الآقمار الصناعية القاتلة hunter killer التي تعترض وتدمر الاقمار الصناعية المعادية ، وهي في المدار – واسلحة الليزر ذات الطاقة العالية التي تطلق من محطات فضاء حربية تدور في الفضاء .



 ...................

فضلا منكم متابعة هذا الملف بالمصدر : 





عصر الاغتراب ..! ! أم عصر الاقتراب ..!! / بقلم الباحثة وديعة عمراني

عصر الاغتراب ..! ! أم عصر الاقتراب ..!!







يقول الحق تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا )

الفرقان :30




هل نعيش عصر الاغتراب ... ؟! أم اقترب عصر الاقتراب ؟!

يقول الحق تعالى (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ) الآنبياء :97

فالقرءان بين دف مكتباتنا مهجور ...بل هو مهجور بين يدي من وكلوا بحمله وتبليغ ءايته ..!؟

فالآخذ بعلومه وما أنزل الله فيه من ءايات بينات امر مهجور الا في محاولات خجولة جدا لا تغني الخروج من عصر الاغتراب بشيء ؟!


اذن فنحن نعيش ارهاصات عصر الاغتراب ...وعلى مقربة قريبة من اقتراب الوعد الحق..!


السلام عليكم 



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المصدر :  المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 

 عصر الاغتراب ..! ! أم عصر الاقتراب ..!!



مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 1 ـ ليس لوقعتها كاذبة


مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 1 ـ ليس لوقعتها كاذبة

من اجل بيان دستورية الخطاب القرءاني


{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ }الواقعة1

{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ }الواقعة2

{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }الواقعة3


من المؤسف جدا ان يتعطل دستور الخطاب القرءاني بشكل خطير حيث جعلوا من القرءان ديباجة قدسية فقط مما تسبب في حسر تلك الدستورية في اقبية قدسية ومنعها من ان تتعامل مع يوميات حملة القرءان حيث ركنت سورة الواقعة وغيرها من السور القرءانية المسماة بمسمياتها الموضوعية وكانت سورة الواقعة بكافة موصوفاتها قد ركنت تفسيريا الى ما بعد الموت حيث وصفت الواقعة بصفتها من مقومات يوم القيامة عند البديء بفرز اصناف الناس الى ازواج ثلاثة الا ان العقل المستقل والذي تحمله الصفة الابراهيمية (البريء من المتراكمات التاريخية غير الملزمة) يأبى ان يكون القرءان معطلا في زمن الحاجة الدستورية اليه ومن اجل ان يكون لسورة الواقعة خارطة دستورية بين يدي حملة القرءان تمت صياغة هذا المسلسل الذي يحاول اقامة التذكرة (بين العقل والقرءان وما نراه في نظم الخلق ـ كتاب الله) وخصوصا مرابط الحدث مع (عنصر الزمن) لغرض رفعة القرءان في دستوريته لانه يمثل محور الخطاب الديني ومركز البلاغ الرسالي وجاء هذ المسلسل التذكيري لغرض تخصصية بحثية فرعية تخص منظومة (مسميات السور القرءانية) التي لا تزال غير مبينه بين الناس والتي فسرت (خارج عنصر الزمن) حيث مسميات السور لا تمثل عناوين موضوعية (نافذة) في وعاء رسالي تبليغي (لينذر من كان حيا) بما يحمله الخطاب الديني في القرءان عند حملة القرءان فسورة البقرة مثلا تحمل ذلك الاسم (سورة البقرة) لان مثل بقرة بني اسرائيل ورد فيها في زمن مضى (خارج الحاضر الزمني) كما هي مثلها سورة الكهف او سورة الاعراف وغيرها الا ان مضامين السور تلتحق بمسمياتها وتمتلك عنصرا زمنيا مستمرا لتحقيق الحاكمية الدستورية القرءانية (لينذر من كان حيا) بحيث يرتبط عنصر الزمن الحاضر بالمثل القرءاني مع مسميات السور ربطا موضوعيا وتبقى موضوعية اسم السورة ذات رابط مرتبط مع كل ءاية من ءايات تلك السورة ونبدأ في تلك المحاولة التذكيرية مع سورة الواقعة وهي في (واذا وقعت الواقعة) وفيها يتجلى عنصر الزمن بصفته الحاكمة في نظم الخلق (كتاب الله)

من خلال عربية فطرية يقينية ومؤكدة نرى وعسى ان يرى من يتابعنا ان النص الشريف يؤكد منطلق بدء فاعلية سورة الواقعة تحت وصف (اذا وقعت الواقعة) حيث تبدأ فاعلية السورة عند حدوث الواقعة وعندها ستقوم البيانات الدستورية المتوالية بعد حدوث الواقعة كما يوضحه النص الشريف بصفة مبينة في (اذا وقعت الواقعة) فما هي الواقعة ..؟

لا نظن ان (الواقعة) كلفظ متداول خالي من البيان فبيانه واضح مبين عند الناطقين الا ان الناس يستقيلون من عقولهم ويربطونها بما قيل في القرءان حيث قيل ان الواقعة هي من اعمال يوم القيامة الا ان الواقعة واقعة في انشطة الناس على مدار الساعة مع كل (حدث يستكمل فاعليته) ولعل مدركاتنا للفظ متداول ومشهور في (التوقيع) على المستندات والوثائق يقيم دليل (وقوع الواقعة) وكمالها فطريا في فطرة ناطقة بـ (التوقيع عليها) فالحدث حين ينهي فاعليته ويستكمل مضامينه الفعالة يتصف بصفة الواقعة مما يستوجب (التوقيع) كخاتمة للنشاط ومنها في مدرك فطري ايضا نرى حين يسقط شيء من الاعلى الى الاسفل فهو عندما يكون في طور السقوط فهو مشمول بقوانين الاجسام الساقطة وحين يستكمل السقوط يقال له (وقع الشيء على الارض)

حين يستكمل الحدث يكون (واقعة) وذلك الترشيد يتطابق ما ينتجه علم الحرف القرءاني الذي نروج له في منشوراتنا فلفظ (وقع) من جذر (قع) وهو يعني حرفيا (نتاج فاعلية ربط متنحية) فالحدث حين ينهي فاعليته يكون قد ارتبط بالماضي من الزمن فهو يمتلك (فاعلية ربط متنحية) فقد تنحى عنصر الزمن الذي احتوى الواقعة في حاوية سعي (ساعة) استكملت مقوماتها فاصبحت (واقع) قد (وقع) في (واقعة) فالواقعة تعني (حاوية الـ وقع) وهو حدث استكمل فاعليته وتحول الى ماضي في عنصر زمني معروف بين الناس وفي عملية التوقيع على العقد او اي ميثاق او صفة يراد لها الثبات بين اطرافها يكون قد تم تحويل العقد من (مجلس حاضر) الى (مستكمل نشاط قد مضى) بمجرد التوقيع على العقد وفي تلك النقطة الفاصلة بين الماضي والحاضر لا يمكن تكذيب الحدث بعد المصادقة عليه سواء كان الحدث تعاقدي الصفة او لشهادة اثبات وثائقية او لتأكيد بيان فبعد ان ينتهي الحدث ويكون (واقع حال) اي واقعة فان عملية تكذيب تلك الواقعة لا تتحصل لان العودة الى الماضي مستحيلة الحدوث فلا تكذيب للواقعة حيث سجلت في ماضي زمني غير مقدور على العودة اليه لتحويل صفات الواقعة وموصوفاتها سواء جرت عملية توقيع شكلية على الواقعة او لم يتم التوقيع الشكلي عليها فهي (سلة احداث) استهلكت مقوماتها وانتقلت من عنصر زمني حاضر الى عنصر زمني مضى ... ذلك هو دستور قرءاني ملزم لحامل القرءان وهو مصداق للوفاء بالعهود والمواثيق التي يبرمها مخلوق اسمه (انسان) يمتلك مساحة واسعة من صلاحيات الرضا في العقود والمواثيق ومن ثبات البيانات التي يطلق عليها (مواثيق) وان لم تكتب مثل صفة الجوار وصفة التوأمة المجتمعية والبنوة والعرق والاخاء في الدين فكلها مواثيق ذات واقعة وقعت وهي صادقة في زمن حصولها ولا يمكن تكذيبها عندما تتغير صفات المتعاقدين او رغباتهم فهي (ليس لوقعتها كاذبة) فتغيير المواقف قد يتحصل من خلال صفة (خافضة رافعة) فالواقعة بموصوفها التكويني انها تكون خافضة رافعة فترفع من شأن اطراف الواقعة او خفض من شأن اطراف اخرى فيها وتخضع عملية خفض ورفع موضوعي للمشاركين في بنية الواقعة ويمكن رصد تلك الصفة في البيع والشراء بوضوح حين ترتفع الاسعار او تنخفض بعد (وقوع الواقعة) فيحصل ارتجاج في الرضا لاطراف الحدث الذي وقع في الواقعة (واذا رجت الارض رجا) الا ان الواقعة لا يمكن ان تكون كاذبة بمتغيرات مصالح المتبايعين وارتجاج الرضا فيهم بعد وقوع الواقعة او تصدع في رغباتهم لان تلك الواقعة ولدت من خلال صفة (رجرجة الرضا) ابتداءا مما شمل تغيير مسارات تكوينية متراكمة موصوفة بصفة جبال يتم بسها بسا حيث وقوع الواقعة هو وليد رجرجة الرضا في بنائها ولا يسمح قانون الحدث في عنصر الزمن ان تقوم رجرجة لاحقة لاوعية الرضا بين اطراف الواقعة لغرض تكذيبها اي (نفيها)

{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً }الواقعة4

{وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً }الواقعة5

{فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً }الواقعة6

وتلك الايات الثلاث سوف تكون موضوعية منشور الفقرة 2 من مسلسل الواقعة التذكيري الا ان رابطها مع (خافضة رافعة) استوجب ادراجها في هذه السطور الاولية في التذكرة العقلية التي يذكرنا القرءان بها ونراها في ما كتبه الله في نظم الخلق حيث نرى (الواقعة) التي تمثل فاعلية الحدث الذي استكمل فاعليته وهنا يظهر عنصر الزمن بصفته (حاوية السعي) فكل مخلوق يسعى حتى الالكترون حول نواة الذرة يسعى وبداخله هالة من الميزونات تدور وتسعى وكنا نتصورها قبل انتشار العلم جمادا الا ان كل خلق يسعى وفي حاوية كونية للسعي وهي حين تمتليء بسعيها تكون الواقعة نتيجة لتلك المساعي المؤتلفة التي انقلبت في عنصر الزمن من (حاضر السعي) الى (ماضي) يمتلك رابط مع فاعلية متنحية (تنحت عبر عنصر الزمن) وفي تلك الصفة تظهر دستورية الاحكام الالهية المعلنة في القرءان في ان الساعي كان من يكون وكيفما يكون سيكون ضمن (واقعة) لا يمكن تكذيبها او العودة اليها من حاضر زمني الى ماضي زمني لاستحضاره مهما بلغت صفات الرفع وصفات الخفض لصفات المشاركين بموضوعية الواقعة حيث عنصر الزمن قد قبض كل شيء ويمكننا ادراك تلك الصفة بعقولنا وهي في بداهة عقل يمتلكها كل حامل عقل فما ان تقع الواقعة فان العودة الى مفاصلها في السعي تكون مستحيلة وينتهي دور الانسان في بناء الواقعة التي وقعت فهي ليس لوقعتها كاذبة


في هذه الاية يتألق الفهم العقلي من مصدرية قرءانية لعنصر الزمن الذي يفرض نفسه فرضا على المخلوقات مهما كانت سيادة الانسان العقلية على مسخرات الارض والسماء التي استخلفها الله في خليفته الادمي الا ان عنصر الزمن هو الرابط الالهي المتحكم بوقوع الواقعة وحين يعجز المخلوق عن العودة الى عنصر الزمن الماضي لتعديل مواصفات الواقعة فيكون التحكم الالهي وادارته لملكوت كل شيء قد استحكم بحاكميته الحكيمة بشكل يعلن عن عجز الانسان التام في التلاعب بمقدرات الخلق من خلال منعه من العودة الى الماضي لتعديل ما يريد تعديله سواء للرفع او للخفض لان ارتباط صفة الرفع والخفض لصيقة بالواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة

نؤكد ان سطورنا ليست تفسيرية لنصوص القرءان بل هي معالجة تذكيرية تقيم ذكرى لدى حامل العقل ان شاء الله ان تقوم الذكرى عند عبده

{وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56

وان شاء منزل القرءان ان يكون لهذه السطور سلمة ثانية نرى فيها مفاصل بناء الواقعة في ثلاثية دستورية

{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً }الواقعة4
{وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً }الواقعة5
{فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً }الواقعة6

الحاج عبود الخالدي 

 ....................................

المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة 
 مسلسل الواقعة وعنصر الزمن ـ 1 ـ ليس لوقعتها كاذبة