علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الخميس، 11 نوفمبر، 2010

البشرية في خطر : بقلم الحاج عبود الخالدي


البشرية في خطر

من اجل بيان الإنذار القرءاني

يكثر الحديث عن كوارث بيئية .. !! والملفت للإنتباه ان تلك الاحاديث كانت لغاية الامس القريب (محتملة) الحدوث اما في العقد الاول من القرن الحادي والعشرين امتازت امثال تلك الاحاديث في تقارير اكثر قسوة تحت صفة مختلفة تنحى منحى التأكيد على قيام تلك الكوارث خصوصا في السنوات الخمس الاخيرة حيث بدأت الظواهر البيئية السيئة تعلن عن نفسها من خلال ظهور اضطرابات بيئية يعاني منها البشر في بقاع مختلفة في الارض واصبحت معروفة عند كل الناس الا ان الناس يتعاملون معها وكأنها قد لا تخصهم اوكأنهم في منأى عنها ..!!

عندما يتم الاعلان عن حالات وبائية خطيرة في مكان ما في العالم فان الاصحاء في مكان اخر في الارض لا يشعرون بالخطر الحقيقي ويمارسون اعمالهم ويقيمون حفلاتهم وكرنفالاتهم ..!! .. ونرى الامراض تتخطف الناس بقساوة بالغة بيننا الا ان كل فرد من افراد المجتمع لا يأسى على نفسه في انتظار دوره المرعب في مثل تلك الاوبئة .. تلك غفلة قاسية ..!! ... في الاعلانات العلمية والاحصائية الغربية للامراض تظهرارقام مفزعة الا ان الناس في هوان فكري عنها ففي امريكا سجلت 12 مليون اصابه سرطانية عام 2007 ورغم ان الهلع استشرى في المجتمع الامريكي مما تسبب في ولادة قانون التأمين الصحي وكأنه (إله الشفاء) الذي يحمي الامريكيين من ذلك المرض الا ان البشرية في امريكا وفي كل مكان تعمل عمل حيوان (النعامة) المشهور بصفته حين تدفن النعامة رأسها في الرمال عند الشعور بالخطر ظنا منها انها حين لا ترى الخطر فان الخطر سيزول ...!! الارقام الاحصائية للاوبئة بدأت تختفي في امريكا وبريطانيا واوربا والسبب يكمن في حجم الاصابات المفزع الذي يسبب هلعا بين الناس ضد حكوماتهم بصفتها (إله) قادر على ان يشفي الناس ..!! بيد ان مثل تلك التصرفات التي تخفي الحقائق قد تؤذي الناس اكثر مما تنفعهم حيث يستوجب الاعلان عن الخطر كوسيلة لزيادة التحذيرات الا ان مالكي القرار في العالم لا يملكون وسائل الوقاية من امراض عصرية مستعصية الشفاء غير معروفة الاسباب فاصبحوا يدفنون رؤوسهم في الرمال كما تفعل النعامة ..!

(وَلَوْ أَنَّ قُرءاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (الرعد:31)

قارعة قائمة في فيهم (بما صنعوا) ونحن في عصر صناعي مشهور الصفة (أو تحل قريبا) من دارهم وهي البيئة الفاسدة التي يعلن عنها المتخصصون برقابتها في احتباس حراري او تلوث كاربوني قاسي على بايولوجيا الاجساد البشرية وبقية المخلوقات فالاغذية اليوم ليست كالاغذية في الامس قبل التلوث الصناعي الذي لا يحتاج الى اثبات حين يثبته اهله والقرءان ينبيء بـ (قارعة) تحل فيهم بل (فينا) فالسرطان اليوم اصبح (ملك الموت) الذي يهدد كل عائلة وكل فرد في المجتمع وهو يمتلك صفة قاسية

(الْقَارِعَةُ) (القارعة:1)

(مَا الْقَارِعَةُ) (القارعة:2)

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) (القارعة:3)

(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) (القارعة:4)

(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) (القارعة:5)

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:6)

(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة:7)

(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:8)

(فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) (القارعة:9)

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) (القارعة:10)

(نَارٌ حَامِيَةٌ) (القارعة:11)

التفسيرات العقائدية لسورة القارعة وقعت جميعا في موصوفات مشهد يوم القيامة وما بعد الموت حيث تكون صفة (النار الحامية) من موصوفات العقاب ما بعد الموت في الفكر التقليدي للمسلمين الا ان وصف (قارعة) في النص الشريف الذي جاء في سورة الرعد انها (تحل قريبا من دارهم) والسبب بما صنعوا فتمسك عقولنا راشدة ان (الديار) من موصوفات دنيوية والقرءان مفرق في (فرقان) واللسان العربي المبين منهج قرءاني في الخطاب الشريف يلزم الباحث في القرءان ان يجمع منهجية التفريق في البيان الذي تتطلبه حاجة حامل القرءان في (زمن صناعي الصفة) وصف ربنا نتيجته بحصول قارعة وقد وضع ربنا في القرءان صفة القارعة في (سورة القارعة) وعلى حامل القرءان تدبر النصوص القرءانية من خلال منهجي في (انه لقرءان كريم) فهو كريم العطاء وموصوف في (كتاب مكنون) وهو ما كتبه الله للخليقة في (مكنونات) فاعلية نظم الخلق التي تخضع لادارة الهية مباشرة (لا إله الا الله) فلا يدار الخلق من إله غير الله ابدا فما نراه من قارعة تحل بالاجساد البشرية والبيئة الارضية انما هو من ارادة الهية مرتبطة بادارة الهية مباشرة تدركها عقول مؤمنة في فكر توحيدي مطلق لا يؤله غير الله في كل شيء ودليل ذلك جاء في سورة الرعد نفسها (بل لله الامر جميعا) واردف ربنا تأكيد تلك الادارة المطلقة (ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا) ولكنه سبحانه اركسهم في سوء ما صنعوا وقرءانهم مهجور .

القارعة ... اية قرءانية تحمل رقما منفصلا في (سورة منفصلة) وهو يعني ان ذلك اللفظ يحمل بيانا متكاملا فهي اية كاملة في لفظ واحد (القارعة) مع ما يؤكده الله سبحانه ان ايات الكتاب وقرءان مبين هي ايات بينات مفصلات من لدن حكيم عزيز ..!!

القارعة لفظ في علم الحرف القرءاني يعني ( حاوية تكوين لـ نتاج منقول لـ وسيلة فاعلية ربط متنحية فعالة) وحين نقوم بتفصيل تلك الترجمة الحرفية النابعة من علم الحرف القرءاني (علم لا يزال غير منشور) رغم انه موجود في كل عقل بشري يحمل القرءان وحين نعالج نتاج ذلك العلم دون تفاصيله نستطيع تطبيق النتاج على واقع قائم تدركه العقول فتكون محصلة التذكرة رشاد يهدي للتي هي اقوم من قرءان متصف بصفة الهدي للتي هي اقوم فنرى

المرض .... هو (حاوية تكوينية) فالمرض هو نظام بايولوجي (متين) ومتناغم ويفعل فعله وفق نظم لا يمكن ان تكون (صدفة) لان المرض يمتلك نظاما بايولوجيا دقيقا للغاية القصوى وهو يذهل علماء الطب كلما اكتشفوا مفصلا من مفاصل (حاوية المرضالبايولوجية)

المرض هو (نتاج منقول) وليس جزء من تكوينة الجسد بل جائت للجسد وفق فاعلية (ناقلة) نقلت المرض للجسد ولعل (العدوى) لفظ معروف في انتقال المرض من جسد مريض الى جسد صالح يهاجم الجسد الصالح بشكل (عدائي) فكان اسمه فطريا (عدوى) وهو (نتاج) منقول الى الجسد السليم والعلماء يدركون تلك الصفات حتى في الامراض غير الجرثومية او الفايروسية المشهورة بالعدوى وقد اكدت كثيرا من التقارير صفة العدوى في امراض السرطان او قيل في انتقالها وراثيا حيث يعلن علم الطب عن انتقال الامراض وراثيا ايضا مثل مرض السكري النوع (أ)

المرض هو عباره عن (فاعلية ترتبط بصفات متنحية) أي استثنائية فالمرض بصفته (متنحي) الربط أي ان اسباب المرض هي اسباب بايولوجيه عميقة غير مرئية (متنحية) فاسباب المرض ليست مثل اسباب تصدع الجسد الفيزيائي كما في الصعقة الكهربائية او القوى التي تمزق الانسجة وتحدث النزف او كسر العظام والتي تتصف بانها اسباب (ظاهرة) غير (متنحية) اما المرض فهو صفة متنحية يتم الارتباط بها في رابط بايولوجي (خفي) حيث اجتهد العلماء كثيرا في التعرف عليه فعرفت اشياء كثيرة عن اسباب الامراض وبقيت اسباب كثيرة غير معروفة وهي غالبا ما تكون من امراض العصر (زمن الصناعة) وهي محور (القارعة) التي تحدثنا عنها ...

الصفات التي روجت اعلاه كانت في لفظ (القارعة) في سورة القارعة وهي (قارعة) معرفة بالالف واللام وهي مقاصد عربية معروفة حين يكون اللفظ معرف بالالف واللام وقد عرفها القرءان في سورة القارعة (وما ادراك ما القارعة) اما ما جاء في سورة الرعد (ولا يزال اللذين كفروا تصيبهم قارعة بما صنعوا) فهي قارعة غير معرفة بالالف واللام وهنا يقوم بيان من ذلك اللسان العربي المبين الذي يحمل بيانه معه ان تلك (القارعة) هي (قارعة) غير معرفة تكوينيا وبالتالي تكون (غير مرئية) حتى يأتي وعد الله وهي في وصف حكيم من الله في قرءانه حيث يصف القارعة (قارعة) بما صنعوا والعلم لا يزال يرفض الاعتراف ان امراض العصر جميعها بسبب (ما صنعوا) فهي ستبقى غير معروفة لحين يأتي وعد الله وقد اشار القرءان الى ذلك الوعد بصفة تأكيدية (ان الله لا يخلف الميعاد) وعندما يكون منهج الفرقان منهجا في مسيرة الباحث القرءاني سيجد ان جمع الفرقان فيه مكملات برامجية تخص الوعد الالهي وهي تقرأ في نص واضح

(حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (الانبياء:97)

اذن هنلك (قارعة) بما يصنع الكفار وتلك القارعة هي في وعد الهي منذر في القرءان ولذلك الوعد مقتربات وتلك المقتربات مرتبطة بنسل من يأجوج ومأجوج وذلك النسل (ينسل) بالجمع من كل حدب ولو ربطنا (يأجوج ومأجوج) بمأججي الطاقة الكهربائية المصنوعة صنعا في زماننا والتي تعتمد في صناعتها على قطع قطبي خطوط المغنط الارضي لينفر الالكترون في تيار كهربائي (منسل) من الحقل المغنطي وما تحمل صفة يأجوج ومأجوج من (فساد في الارض) كما يذكرنا القرءان بذلك في مثل ذو القرنين في القرءان وهي في فساد خطوط المغناطيس (المحدبة) والتي تحيط بالارض حيث ترتبط التذكرة بـ (الردم ) الذي يصنعه (ذو القرنين) والذي جعله رب ذا القرنين (دكاء) فوصف النص (كان وعد ربي حقا ..!!)

تلك مجرد اشارات تذكيرية لحامل القرءان وما كانت علما منهجيا معرفيا ينقل (المعلومة) من عقل لعقل ذلك لان الخطاب الى حملة القرءان والقرءان يمتك صفة (مذكر) وتبقى صفة الباحث القرءانية في مهمة (التذكير بالقرءان) بصفتها سنة رسالية نبوية شريفة ملزمة لكل حامل للقرءان

وما ادراك ما (القارعة) حين تكون معرفة بالالف واللام (معروفة) عند من تقع عليهم فصفتها تكون

(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) (القارعة:4)

الفراش هو (مستقر) يستقر عليه الناس بعد حراك (فطرة عقل) الا ان الوصف القرءاني يصف الناس كالفراش وذلك يعني ان مخلوقات اخرى (متحركة) سوف تستقر على الناس لان صفتهم (كالفراش) وذلك تدبر للنص القرءاني واضح للعقل ... وتكون صفتهم (مبثوث) ولعل لفظ (بث) معروف في مقاصدنا وهو يخص الحقول المغنطية الخاصة بالموجات اللاسلكية والتي تسمى (بث موجي) حيث تكون الاجساد البشرية ذات (حقول مغنطية) مكهربة بشحنات موجية فيتحول كل شخص من البشر الى (فراش) صفته (مشغل بث) فيكون (مبثوث) لانه قد تحول الى حقل مغنطي مشغل للبث (يستلم البث) اللاسلكي المنتشر وفق (دائرة رنين) يعرفها العالمون بحقائق الموجات الكهرومغناطيسية ... تجاربنا حول تلك الصفة راسخة بين ايدينا من خلال تجارب ميدانية تعاملنا بها مع الجسد البشري بصفته (حقل مغنطي) تحت قراءات طويلة الرقابة كان فيها الحقل المغنطي للجسد البشري يتأثر بشكل مستمر باي تغيرات تطرأ في الموقع عند مرور سياره او حركة اشخاص او عمل الهاتف النقال حيث كان يتغير الحقل المغنطي (الشخصي) مع أي متغير موجي مغنطي مجاور حيث تتشكل مع حقل الجسد المغنطي والبث الموجي المنتشر دائرة رنين بينهما فيكون الجسد (مبثوث موجيا) ... !!

وما اداراك ما القارعة (المعرفة) بالالف واللام وهي تعني (معروفة) في زمن صناعي حيث يذكرنا النص الشريف الى صفة (المؤثر) بعد ان ذكرنا صفة (الاثر) في الناس (كالفراش المبثوث)

(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) (القارعة:5)

الجبال عرفها الناس بشكلها المعهود كنتوءات صخرية عالية الارتفاعات الا ان (اوليات) مقاصد (جبل) في المقاصد الشريفة هي (الوحدة المتماسكة المتجانسة) وذلك من فطرة عقل يقرأ القرءان وهو وصف الجبل في مفاهيمنا التقليدية فلو لم يكن الجبل (وحدة متماسكة) لما كان جبل وتلك (فطرة عقل) يدعمها نص قرءاني (والجبلة الاولين) فالجبلة هي حاوية جبل مثلها مثل (سهر .. سهرة) فالسهرة حاوية السهر ومثلها الجبل والناس (جبلوا على امر) فهم انما تماسكوا في وحدة متامسكة في امر ما فقيل فيهم عربيا (جبلوا) ونحن نتدبر النصوص ومعنا لسان عربي مبين لا يحتاج الى معاجم

ذرات العناصر هي (جبال) لان كل ذرة منها هي (وحدة متماسكة) كما نصف الجبل الا ان مؤججي الطاقة (يأجوج ومأجوج) ما تركوها كما خلقها الله بل مزقوها بصناعة الموجات اللاسلكية فاصبحت الجسيمات منفلته من جبالها في وصف حكيم (منفوش) لانها مقيدة ونفش الشيء يعني تفتيت (سماكته) الا ان التفتيت لا ينفصل عن كينونة الشيء فنقول (قطن منفوش) فصفته تبقى (قطن) الا انه منفوش ومثلها جسيمات المادة المنفوشة من جبالها فتكون الجبال كـ (العهن) المنفوش ... فما هو (العهن) ...؟؟؟

العهن من الالفاظ التي ليس لها استخدامات واضحة في عربيتنا الا ان بيانها في اللسان العربي المبين لا بد ان يكون وعلى العقل ان يمسك بالبيان لان الكلمة (رسالة) عقلية والرسالة يجب ان تحمل بيانها معها

عهن لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (تبادلية نتاج منقول مستمر) ومثله تبخر الماء حين يتبخر ويتكثف مرة اخرى فهو (نتاج تبادلي مستمر النقل) فكلما تبخر الماء كلما تكثف وكلما تكاثف تبخر فالماء (عهون) الصفة والمادة الكونية مثله فكل مادة (عنصر) يتبخر ويتكثف في صفات فيزيائية معروفة يعرفها علماء المادة ومثلها المادة الكونية ويسمونها ذوي الاختصاص بـ (التسامي المادي) الا ان (القارعة) متصفة بصفة ان (العهن) سيكون (منفوشا) وفي النفش صفة (القارعة) فالنفش موصوف بصفة العشوائية ومن نتيجة تلك العشوائية يكون (الناس) بصفتهم (كالفراش المبثوث) يتساقط عليهم (المنفوش) المتوالد من الحراك الصناعي فيكونون بصفتين :

الاولى :

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:6)

(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة:7)

وتلك اشارة قدسية لحال قائم وصف بالميزان فمن كان (يحتمل) كثيرا من المنفوش فهو في (عيشة راضية) ذلك لان الناس اطوار ولكل طور (ميزان) فمن كان (يحتمل) يكون راضيا في عيشته

الثاني :

(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:8)

(فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) (القارعة:9)

واما الذي لا يحتمل تلك المنفوشات من المادة الكونية فصفته (امه هاوية) والقرءان يذكر حملته (وما ادراك ماهيه) ويجيب عليها (نار حاميه) في تذكرة حكيمة ترفع العقل المتابع للقرءان الى طاولة علميه تعلو فوق العلم المعاصر فالانسان يتصور ان (امه) هي التي ولدته (حصرا) الا ان العلم البايولوجي ينبيء بان الجسد الاءدمي ومثله المخلوقات الاخرى فيها (توالد خلوي) وبموجب ذلك (التوالد الخلوي) تقوم البنية الجسدية في المخلوق فهي فاعلية بمثابة (ام) التي تولد الجسد البشري بشكل مستمر

تلك الام ستكون (هاويه) فتلد ما هو مضطرب وما هو فاسد وما هو لا يرضي المعيشة واشهر ام هاوية هي (ام السرطان) التي تلد خلايا سرطانية ... وما ادراك ما هيه ... هي نار حاميه ... النار عندما نعيدها الى اوليات موصوفاتها فهي نار (تفكك مرابط المادة) وهي صفة فيزيائية معروفة علميا فالنار هي (مفرقة مرابط الصفات) حيث تتحلل المادة الى عناصر مختلفة عن مرابطها الاصلية عندما تقوم النار فيها وهو ما يحدث في (القارعة) في ام هاوية تلد بنية جسدية في عيشة غير راضية

نؤكد لمتابعينا الافاضل ان سطورنا ما كانت (تقريرا علميا) ولن تكون بل هي (تذكرة) من قرءان فمن شاء ذكر ومن شاء هجر وما من احد عليه بوكيل

الحاج عبود الخالدي






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة










ليست هناك تعليقات: