علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

السبت، 27 نوفمبر، 2010

الحمار في العلم القرءاني :بقلم الحاج عبود الخالدي

الحمار في العلم القرءاني

من أجل بيان ءايات الخلق في كتاب الله

(وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (النحل:8)

الذين يعرفون مخلوق الحمار يعرفون كثيرا من صفاته وهو (حيز خلق فعال) فهو ءاية إلهية تمشي على الارض وقد ورد اسمه (صفته الغالبة) في القرءان (حمير) والناس يسمونه (حمار) على قاعدة ان (حمير) تعني جمع (حمار) الا ان المعالجة اللغوية تفرد اثارة في هذه التسمية حيث نرى في فطرة اللفظ العربي (صـَغـْرْ ... صغار ... صغير) فلفظ (صغير) هو اسم صفه وليس جمع (صـَغـْرْ) فيكون جمع صغر في (صغار) وجمع (حمر) في (حمار) فيكون لفظ (حمير) اسم صفة في فطرة النطق ولفظ حمار جاء في القرءان جمعا في نص شريف

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5)

فما قال القرءان (كمثل الحمير) فهم (جمع مخاطب) يحملون التوراة فـ (لم يحملوها) وهم (بني اسرائيل) فهم جمع لا يحمل التوراة والوصف الشريف جاء (كالحمار) مثله في فطرة النطق (كالصغار) فهو لفظ جامع لفاعلية (حمر) كما يذكرنا القرءان بلفظ (حمر)

(فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) (المدثر:49)

(كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ) (المدثر:50)

(فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) (المدثر:51)

(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً) (المدثر:52)

حمر وحمير وحمار وتذكرة قرءان بـ (لسان عربي مبين) ونقرأ لفظ (حمر) ونحن نسمي لفظا متداولا بيننا في لون من الالوان نعرفه هو (أحمر) وهو لون يمتاز بادنى طيف موجي مرئي وما تحته غير مرئي ويسمى طيفه (الاشعة تحت الحمراء) ورغم انه طيف موجود الا انه غير مرئي للعين البشرية وتدركه عدسات نواظير خصصت تقنيا لرؤية الاشياء ليلا استنادا للاشعة تحت الحمراء التي تتصف بانها غير مرئية

سطورنا انما تثور في القرءان من اجل العلم لقراءة خارطة الخلق التي نحتاجها اليوم كثيرا بصفتنا مسلمين اولا وثانيا بصفة تخص جميع البشر فالقرءان رسالة الله للبشر جميعا فازمة العلم باتت قاتلة في تطبيقات علمية تدفع البشرية الى هاوية الخطر والمسلمون منهم ...

الاعراض عن (التذكرة) شـُبهت في النص القرءاني بـ (حمر مستنفرة فرت من قسورة) فما علاقة التذكرة بالحمر المستنفرة وهل اللون الاحمر له علاقة بالتذكرة ... سوف لن نبذل جهدا كبيرا عندما نرصد استخدامات بشرية عامة استندت الى فطرة بشرية باستخدام اللون الاحمر لـ (التذكرة بالخطر) وتلك الصفة المنتشرة في كل بقاع الارض ما اتت بصفة اختيار بشري عشوائي بل جاءت نتيجة ارتباط ذلك الاختيار بالفطرة البشرية وقوانين الخلق حيث يقوم (الطيف الموجي الاحمر) بتذكرة المتذكر سواء كان لاغراض الخطر او لاي اشارة تذكيرية اخرى حيث يكثر استخدام الاشارة الحمراء والاضوية الحمراء لاغراض التنبيه للخطر او للتشغيل او لاي غرض تنبيهي اخر لا علاقة له بالمخاطر وهو يتصف بصفة (التنبيه المادي) واللون الاحمر لا يستخدم (فطرة) للتنبيه في (التذكرة العقلانية) بل للتذكرة المادية حصرا وفي تلك الراشدة مضامين علمية سيكون لها حضورا لاحقا .

لفظ حمير هو بوزن (فعيل) للفظ (حمر) فيكون الحمير (فعيل) لصفة (حمر) وتلك من فطرة النطق العربي وهي تعني في تدبر النص ان مخلوق الحمير يمتلك قدرة تفعيل الـ (حمر) مما جعل الله اسمه في صفته الغالبة فالله لا يسمي الاشياء كما نتفق نحن عليها فنسمي هذا الشارع باسم كذا ونسمي احد اولادنا باسم كذا ذلك لان القرءان لكل البشرية ولا تصلح في مسمياته متفقات البشر في زمن محدد لان القرءان لجميع البشر على مر عصور متتالية يكون القرءان فيهم ..!! حمير صفة غالبة في تفعيل صفة (حمر) في مخلوق الحمار وسطورنا تسعى لتستدرج العقل الى فهم وظيقة ذلك المخلوق التي وصفها النص الشريف بوظيفتان (الاولى) هي لتركبوها ... (الثانية) وهي (وزينة) فان عرفنا وظيفة (لتركبوها) في معارفنا القائمة الا ان الناس لا يعرفون وظيفة (وزينة) وان كانت مجمل الانعام في الزمن السابق (زينة مالية) ورفاه عيش في الخيل والبغال والحمير والابل والبقر وغيرها الا ان الحمار (خصوصا) فقد صفة الزينة المالية في العصر الحضاري القائم وانحسر استخدامه للركوب ونقل الامتعة بشكل كبير وربما يتعرض الى الانقراض في زمن آتي بسبب سقوط وظيفته الاولى (لتركبوها) وفقدان المعرفة في وظيفته الثانية (وزينة) وقد خصص هذا الادراج لتثوير وظيفة الحمار التكوينية ليكون للمسلمين وسيلتهم العلمية من قرءان يكتنز العلم ليعلو المسلم فوق علوم العصر وينتصر باسلامه في حمله (الحق) للقرءان الا ان الذين يهجرون القرءان لا نصر لهم ..!!

وجدنا ان الطيف الموجي الاحمر يستخدم فطريا للتذكرة وبموجب نص قرءاني ذكرنا القرءان في سورة المدثر وحين نربط صفة الـ (حمر) مع التذكرة سنجدها واضحة جلية في مخلوق (الحمار) فهو مخلوق يستخدم لتذكرة الرعاة في سبيلهم الى منازلهم عند انتهاء الرعي في البراري والتي يرحل فيها الرعاة واغنامهم بحثا عن الكلأ في اتجاهات متعددة متغيرة اثناء عملية الرعي حيث يعود الحمار وهو القائد للركب في متاهة البراري عند العود لمضارب الرعاة ويمارس الحمار وظيفته بيقين لا ريب فيه فهو يسير بخطى ثابتة غير مضطربة بشكل واضح جدا ولا يستخدم طرقا ملتوية او محدبة عند العودة للديار فيختار اقصرها واحسنها استقامة متقدما الاغنام على شكل رأس مثلث يكون الحمار في مساره متقدما وخلف ذلك الفوج المثلث الشكل يكون الرعاة ومن خلال متابعتنا المتكررة لتلك الظاهرة وجدنا ان مخلوق الحمار لا ينظر الى الافق ليستدل على مضارب أهله ومسكنهم بل يكون رأسه قريبا من سطح الارض وكأنه يمتلك جهاز (جايروسكوب) لتحديد مساره وفق جهاز (g,p,s) كوني يحمله في تكوينة الخلق اذا تؤكد تلك الظاهرة انه يتعامل مع الفيض المغناطيسي الارضي ولعل الذين يعرفون شيئا عن تصرفات ذلك المخلوق يعرفون انه كان يستخدم في نقل الامتعة والسلع ومواد البناء في الازقة الضيقة التي تطغى على هندسة المدن القديمة حيث تترك الحمير لتعود الى موطنها بعد تفريغ حمولتها ولا يصاحبها صاحبها في طريق العودة وكانت تلك الظاهرة واضحة قبل نصف قرن ولا تزال واضحة في المدن التي بقيت فيها ازقتها القديمة حيث يستخدم مخلوق الحمار للنقل لمختلف الحمولات بسبب عدم تمكن السيارات من دخول تلك الازقة ..!! تلك هي تذكرة (حمير) محددة المسار بموجب فيض مغنطي (مادي) يستقرأ في ادمغة تلك المخلوقات فجاء القرءان بها لتشبيه حالنا اليوم

(فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) (المدثر:49)

(كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ) (المدثر:50)

فالناس عن (التذكرة) معرضون كأنهم (حمر مستنفرة) استنفرتها حياة عصرية براقة استخدمت (الفيض المغنطي) في (حقول مغنطية صناعية) تمثل زخرف الارض في اجهزة تقنية تستخدم الموج المغنطي المكهرب (موجات كهرو ـ مغناطيسية) والناس يسيرون بموجبها وينشطون بمسار محدد حددته تلك المغانط الصناعية المفتعلة في تأجيج طاقتها فاصبح الوصف القرءاني يطابق ما هو قائم من نشاط محدد المسار ماديا مغنطيا في حضارتنا كما هو الحمار في تكوينته في الخلق فالحمار في الخلق متألق في (ذكرى مغنطية) حين يستذكر طريقه فيذكر من معه والبشرية اليوم تعمل بنفس المنهج التكويني فالتذكرة مغنطية الوصف محددة المسار تقنيا فاصبح انسان اليوم لا يستذكر رقم هاتفه الشخصي الا من خلال تذكرة مادية مغنطية ...!! وكل شيء يراد منه التذكرة في وثيقة او علم او اي ناشطة حتى الصور والخرائط تستذكر بوسيلة مغنطية كما هي صفة مخلوق الحمار الذي يستذكر طريقه مغنطيا وذلك وصف قرءاني وليس رأي يريد ان يسترخص تقنيات اليوم ومشغليها وهم البشر ..!! وان امتدحنا الحمار في تلك الصفة الا ان البشرية باكملها تتهم الحمار بالغباء العقلاني وعدم الفطنة (عن التذكرة معرضون) فالحمار لا يتذكر عقلانيا بل تذكرته مادية مغنطية الصفة لذلك تستخدم معه العصا كثيرا والناس يعتبرونه عنوان الغباء فهو في تكوينته يمتلك ذكرى (مادية) محددة المسار بالمغنط الارضي ومثله انسان اليوم في كل مكان ومع كل نشاط وتلك ليست من معالجة صحفية تدلي بالرأي القاسي بل هو من موصوفة قرءانية كبيرة

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5)

نلتقي مع متابعينا الكرام في ادراج لاحق (زينة الحمار) لنستكمل الوظيفة الثانية للحمار (وزينة) من أجل ان يكون للقرءان تطبيقات فعـّالة في يومنا المعاصر في تذكرة من قرءان ذي ذكر

الحاج عبود الخالدي

ــــــــــــــــــــــــ

الحمار في العلم القرءاني
المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

يأجوج ومأجوج في التكوين :بقلم الحاج عبود الخالدي



يأجوج ومأجوج في التكوين

من اجل حضارة اسلامية معاصرة

يأجوج ومأجوج اسم محير حير المفسرون ولم يغادروا تكوينته فاصروا على القول بلا علم وبلا سلطان منير فقال بعضهم انهم اقوام من اب آدمي وام من فصيلة الدببة وقال اخرون عكس ذلك فالام آدمية والاب دبا ولهم اذان طويلة تخط بالارض فواحدة غطاء والثانية فراش لهم وان السنة كالمناشير وغذاؤهم هو امتصاص الدماء .. !! كان ذلك من روايات عديدة حملتها متون التفسير ولا حول ولا قوة الا بالله فيما قالوا ..!!

(وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) (الفرقان:53)

ملح اجاج ... وهو ضديد عذب فرات سائغ شرابه فالماء المالح (اجاج) وهو ماء متأين يعرفه طلاب الدراسة المتوسطة في هذا الزمن .. انه خليط متأين بسبب الملح ويمكن الحصول على تيار كهربي ضعيف منه ..

ويقول العرب في فطرتهم العربية (أجج نار الفتنة) ويقول العرب في العراق (إج النار) او (وج النار) في لهجتهم المحلية

يأجوج هو لفظ من تأجيج الطاقة في بناء لفظي عربي

أج .. يأج .. اجاج .. اجوج .. يأجوج ... مأجوج .. مثله في البناء العربي

صد .. يصد .. صداد .. صدود .. يصدود ..مصدود ... ومثله .. بر .. يبر .. برار .. برور .. يبرور ... مبرور .. ومثله .. سر .. يسر .. يسار .. سرّار .. سرور ... يسرور .. مسرور ..

ففعل الاج هو فعل تفعيل الطاقة في القصد العربي وهو في العلم الحرفي القرءاني (كينونة احتواء ماسكة) وهي نفسها في اج النار فالنار تتعلق بمنظومة تكوينية يمكن احتواء ماسكتها فالرمال لا تشتعل والحديد لا يشتعل فلا يمكن احتواء مسك النار منها فاصبحت في اللسان العربي مرتبطة بالكينونة في احتواء ماسكة هي في الاصل تكوينية في نظم الخلق (افرأيتم النار التي تورون * اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون) الواقعة .. فيكون التأجيج هو مسك كينونة النار في التكوين وهي معالجة عقل مع النص القرءاني ..

وبما ان الالكترون من الجسيمات الذرية التي يمكن ان تنفلت من الذرة بشكل تكويني كذلك يمكن احتواء مسك الالكترون كينونة في مسار سلكي كما في الكهرباء فاصبح في اللسان العربي المبين ان يأجوج ومأجوج هم ذوي القدرة على احتواء الالكترون ويطلق عليها في زماننا الدائرة الكهربائية التي يتنصب على قطبيها منتج الكهرباء ومستهلكه ...

يأجوج .. المستهلك .. صاحب الاجهزة الكهربائية يقوم باعادة الالكترونات الى مأجوج بعد ان يشغل اجهزته وان لم يعيدها فان صانع الكهرباء مأجوج يتوقف فهي دائرة كهربية بين يأجوج ومأجوج وكل واحد منهما يمتلك موقعا تكوينيا في الدائرة الكهربائية بصفة التلازم التكويني

فلو تصورنا ان مستهلك الكهرباء معدوم غير موجود فان ماكنة الكهرباء سوف لن تنتج الكهرباء ويبقى قلبها يدور دون توليد ... نفس الشيء في الفرض يحصل عندما يكون مأجوج في العدم ولا يوجد من يقوم بتصنيع الكهرباء فان دائرة الكهرباء لن تكتمل تكوينيا ولا يستطيع يأجوج ان يشغل اجهزته .. اذن الاصل هو المستهلك في السوء والاذى لذلك ورد في المثل القرءاني متقدما بالصفة على صانع الكهرباء مأجوج فكان السرد القرءاني (يأجوج ومأجوج) في بلاغة وحكمة بالغة المضمون والحبك لان الله هو المتكلم ..

العملية التكوينية في صناعة الكهرباء تعتمد بشكل رئيس ومباشر في تدوير جسم ممغنط في وسط ملفات نحاسية ... ذلك التدوير يقيم عملية تقاطع بين قطبي المغناطيس الطبيعيين لللارض وقطبي المغناطيس الصناعي الذي يدور في قلب ماكنة التوليد .. بتلك التقاطعية المستمرة (الدوارة) تتدافع الكترونات النحاس في ملفات مادة النحاس فتندفع الالكترونات في السلك (السالب) لتقوم بتشغيل الاجهزة الكهربائية (يأجوج) وتعود عبر القطب الثاني (الموجب) وتستمر العملية ... ويجب التنيه هنا ان القطب السالب (علميا) هو قطب اندفاع الالكترونات والقطب الموجب (علميا) هو قطب استلام الالكترونات الراجعة .. ذلك الوصف يختلف بين الناس فيكون الموجب سالب والسالب موجب في مفاهيمهم ...

القرءان يتحدث عن علوم جمّة في هذا المفصل الخطير من مفاصل حضارة اليوم وان وصفت حضارة اليوم وصفا علميا غير فلسفيا فهي (حضارة الكهرباء) بكل ما تعنيه الكلمة من تطبيقات تقنية رفعت المتحضرين الى مقامات تطبيقية مذهلة كان ويكون الكهرباء سببا مباشرا لها ...

العلوم القرءانية تشير الى امور خطيرة ... منها الوعد الالهي الخطير الذي يتم فيه الركوع لتلك العلوم المذخورة في القرءان

(حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (الانبياء:97)

اقتراب الوعد الحق متحقق بامتلاء الارض بفساد يأجوج وهم الان ينسلون من كل حدب موصوف بصفة الحدب للخطوط المغنطية في الارض حيث تؤكد التقارير العلمية ان خيوط المغناطيس المنبثقة من القطب الشمالي لتفرغ في القطب الجنوبي تظهر على شكل اقواس محدبة تغلف الارض جميعها ... وكلها الان مليئة بيأجوج ومأجوج .. فسبحان الله في حكمته في قرءانه ...

ذلك الوعد وان كان يهم المسلمين بصفته نشيد اسلامي يغذي الروح الاسلامية الجريحة الا انه موصوف بصفة الرحمة الالهية الكبرى

(قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً) (الكهف:98)

وهذا كلام منقول من خلال صفة القائد الذي سيعالج موضوع فساد يأجوج ومأجوج وهو (ذو القرنين) والذي يحمل صفات ايمانية كما روجنا له في ادراج منشور (ذو القرنين صفة وليس اسم) .. وهذا الوعد سيكون (دكاء) وهو لفظ من (دكة) يستخدمها الناس للراحة ولكنها دكة تكوينية فتكون (دكاء) وهذه الدكة التكوينية لها صفات علمية تخصصية بحيث لا يمكن ان يخترقها غير المؤمنين ولا يمكن الحصول على لبناتها الا من قرءان الله الذي حرّقوه في ساحات مدنهم العملاقة في احتفالية جرحت خواطر حملة القرءان

(فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً) (الكهف:98)

وهو (ردم) ذو القرنين رحمة من رب ذو القرنين ولكن لن يسطيع احد ولا يستطيع له نقبا

نقب من التنقيب وهو اكتشاف الاثر .. فما استطاعوا ان يجدوا له اثرا

وما اسطاعوا .. اسطاع تختلف عن استطاع .. وهو نتاج لفظ (سطو) فمن سطى على شيء وانتج من ذلك السطو نتاجا فقد اسطاع فكان ساطعا ... وذلك سطوع ضوء الشمس فهي تنتج النور الذي يربط الصفات للناس فكانت ساطعة ومثلها النجم الساطع الذي ياخذ بانظار الناس ... فهم لا يستطيعون السطو على ردم ذو القرنين ولا ينتجون منه شيئا الا ان يكون ذو القرنين قد اذن بذلك ... لانه يحمل من كل شيء سببا وهو بالتأكيد يحمل ما يحمل من حضارة لوثت وسيلتها يوم حرّقوا قرءان الله وتبولوا عليه وهم منتصرون ..!!

نسأل الله ان يرينا يوم ذو القرنين فقد يأس الذين امنو ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وقد حصل اليأس من كثرة فساد الناس وسوء نواياهم في كل مكان وانغماسهم الشديد في الرذيلة فاصبحت المعايير الايمانية ترفض ان يكون لمثل اولئك الناس هداية فقام اليأس من شدة السوء فيهم في راصدة ترصد الناس وليس راصدة ترصد حلم الله ورحمته ..

(وَلَوْ أَنَّ قُرءاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (الرعد:31)

وسلام على ذي القرنين وهو في وعد الله المذخور وسلام عليه يوم يعلن عن قرنيه وسلام عليه يوم يركع الظالمون لردمه .

الحاج عبود الخالدي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

دواء Mediator يسبب في 500 حالة وفاة بفرنسا : الباحثة وديعة عمراني


دواء Mediator يسبب في
500 حالة وفاة بفرنسا

الباحثة وديعة عمراني

انه الدواء المعروف Mediator يوصف كوصفة طبية لمرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع الوزن ( السمنة ) ، كما يستخدمه غير ( السكري ) ذوي زيادة الوزن المحظورة ، في السنة الماضية ( 2009) ثم حظر هذا الدواء من الجهات المختصة ، وهته السنة ووفقا للهيئة الخاصة بالمنتجات الصحيةAFSSAPS).
وحسب احصائيات دقيقية ، فان هذا الدواء تسسب في 500 حالة وفاة في فرنسا فقط حلال مجة زمنية تترواح في 30 سنة .
من مضاعفاته ازمات حادة في القلب وضمور حاد به

سهر على هته الدراسة الميدانية فريق طبي خاص ،بعد ان لاحظوا تعدد الحالات الخاصة التي تاتيهم من المرضى بالمستشفى .





بالشريط : تسجيل وحوار هام مع الفريق البحثي
http://videos.tf1.fr/jt-we/mediator-...e-6156194.html

الربانيون .. في القرآن : ما احوج هته الامة اليهم : الباحثة وديعة عمراني



الربانيون .. في القرآن
ما احوج هته الامة اليهم

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

يقول الحق تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)( آل عمران : 190 ـ 195)

هؤلاء هم الربانيون ...
هم أولي الآلباب ..
هم الراسخون في العلم ...
هم الذين لا يشغلهم حال عن ذكر الله : (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)
في تفكر دائم في خلق الله : (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )

ما احوج هذا الدين ... الذي مسخته (الكليات والآكاديمبات ... وتقديس كُتَّاب الاسلاف ) .. اليهم !!

قيل لرباني من علمك .. قال : علمي ربي ( رب القرآن )
قالوا من علمك علم الاسلاف ... امضي الى ( مقدسات الاسلاف ) ... وانظر الى من تاخد عنك دينك ...
قال .. وربي .. وقرآني ...
قالوا ... هم اعرف منك ( بربك وقرآن ربك )
قال : سبحانك ربي ... اهو قرآن منزل على كل البشر .. أم لحقبة وفئة من البشر ؟
الم يقل لي كتاب ربي (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191))

فهل ... مضى زمن ( الذاكرين ) ... ام جعلها ربي آية خاصة ( للماضيين ) ؟

انتكست رؤوس القوم وهم ينظرون ..!!الى صورة تقدست فيها ( كتب الأقدمين )
وهُجر فيها قرآن ربي المبين !!






أفاق القوم بعد غياب ... فوجدوا ( الرباني ) وقد غاب ..!!
سلام عليكم ..

الباحثة وديعة عمراني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة
الربانيون .. في القرآن : ما احوج هته الامة اليهم

الثلاثاء، 16 نوفمبر، 2010

زمزم عين حضارية : بقلم الحاج عبود الخالدي





زمزم في عين حضارية
من اجل حضارة اسلامية معاصرة

بقلم : الحاج عبود الخالدي ـ البصرة ( العراق ) ـ


واحدة من مواقع الضعف العقائدي هي مكة والمشاعر المقدسة ... المراصد الحضارية والعقل المعاصر لا يرى فيها أي ماديات يمكن تفعيلها في الحضارة المادية فتحولت مكة وما حولها ومناسكها الى علقات روحانية في عقلانية الذين يؤمنون بالغيب فبشرهم ربهم بمغفرة واجر كريم
حاورني استاذ جامعي في مكة وكان مؤمنا فقال ( يا ليت لم احج) .. قال دخلت في عقلي مستقرات فكرية لا ارغب في استقرارها لاني مؤمن بالله ورسوله ولكني احترت في مناسك مكة كيف تستقر في الفكر !!

ماء زمزم .. كان واحدا من المراصد التي يمكن حيازتها .. فمكة في حيازة سدنتها ومليكها ولا يملك احدا اجراء دراسات في ربوعها !!!


تم احضار ماء زمزم الى بغداد في بدايات تسعينات القرن الماضي وفي مختبر علمي مستقل تابع لنا وتحت اشراف عالم في الراديو بايولوجي يحمل حفنة من الشهادات الاكاديمية في اختصاصه بدأ البحث:

لم يشاهد الفاحص اية تغييرات او صفات يمكن ان نضع لها قاموسا مكيا !!
بدأ برنامجنا والفاحص يستجيب ... لنزرع في ماء زمزم خميرة مختبرية معروفة تحت ظروف قياسية ... وبجانبها نزرع وعاءا خمائريا متطابقا في ماء الشرب الاعتيادي تحت ظروف قياسية متاطبقة

النتائج :
تشقق جدار الخلايا في ماء زمزم وضمور في الايض الخلوي وضعف في المستعمرات الخمائرية !!
نشاط معتاد في وعاء المجموعة الضابطة ونشاط خلوي معتاد ومستعمرات معتادة !!

تم تكرار التجربة خمس مرات تحت تشديد رقابي وتطابق الظروف لكلا الوعائين ... وعناد من العالم الفاحص في اول متغير مجهري يرصده لماء زمزم .

طلبت من ذلك العالم كتابة تقرير عن الحالة .. فقال في تقريره انه يشك بوجود كريستالات صغيرة هي عبارة عن املاح بطيئة الذوبان تسبب عارضا من نوع ما لخلايا الخميرة !!

طلبت منه التحقق من تلك الاحتمالية وفحص ماء زمزم بمختلف الفحوص باستخدام اجهزة كلية العلوم في جامعة بغداد . فاستطاع اجراء فحوص مستكملة لوسيلتها بمساعدة زملاء له واتضح ان تلك الكرستالات هي عبارة عن املاح معدنية تصاحب مياه الابار عموما وعندما فحصت فلم تكن ذات صفة سمية او صفة تتعلق بعسرة المياه .

تأكد من نتائج فحوصه حتى الثماله واعلن انه عاجز عن تحديد السبب في ضمور البكتيريا المزروعة في ماء زمزم .

ـ بدأت بالقسم الثاني من برنامجي : الذي كان يعتمد اساسا على مراقبة العقل دون الماده .. موت الخمائر وضمورها هو تغيير عقلاني وليس لاسباب مادية وهو برنامجي في بحثي عن مكة فهي عقلانية التأثير خارج المؤثرات المادية ولسبب واحد يكفي هو (النية) في الحج فان لم تقم النية لا يقوم الحج .. فمكة والحج في العقل وليس في الماده ... البحث عن العقل في موقع مكه وليس عن المادة فيها !!

كان برنامج القسم الثاني هو زراعة الخميرة في ماء الشرب الاعتيادي وبعد الجيل الاول يقوم الفاحص بقسم الوعاء الخمائري الى قسمين في انبوبتين مختبريتين محكمة الاغلاق فيهما فسحة هوائية كافية تحت ظروف قياسية !!

غمر احدى الانبوبتين في ماء زمزم ... غمر الثانية في ماء عادي
ظهرت نتائج مطابقة للتجربة الاولى رغم ان الوعاء الخمائري تم عزله عن ماء زمزم تماما (عزل مادي بين الخميرة وماء زمزم)
بذل الفاحص جهودا جباره ورافق مجهره ومختبره ساعات وساعت وايام واسابيع وهو يكرر تجاربه فتكون النتيجة كما كانت دون ان تظهر للمتغيرات اسباب واضحة ..

نفوق خمائري عجيب وضمور في الايض وعدم استهلاك الغذاء وتدهور مطرد جيل بعد جيل في وعاء مغمور بماء زمزم ... ايض خلوي معتاد نمو معتاد في الانبوبة التي غمرت في الماء العادي
قدم تقريرا يقول فيه انه يشك في وجود اشعاعات نووية خفيفة تؤثر في ظروف الخمائر المختبرية .

تم فحص ماء زمزم بمختلف الاجهزة المختبرية الفاحصة للاشعاع كان اخرها جهاز (كاما كاونتر) الذي يفحص الاثر النووي في نسيج خلوي بسيط وهو يسجل ادنى مستوى للكم النووي فكانت كل النتائج وباصرار خلو ماء زمزم من أي اشعاع نووي مهما كان ضئيلا ...

فقال العالم الفاحص الذي انهكه الفحص لبضعة اسابيع ان (ماء زمزم مضاد حيوي) !!

ولكن في طاولة بحث قرءاني ماء زمزم هو جزء من كينونة مكة ومشاعرها وقال فيه المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام (ماء زمزم لما شرب له) فهو ماء عاقل ويعرف نية الشارب ويتصرف بموجبها
البحث عن ماء زمزم لا يزال واذا تم التوفيق الالهي فان الاعلان عن نتائج البحث قد تعلن ليس كبحث بل كوسيلة للمسلمين لتأكيد علوم الله المثلى في التطبيق .

ماء زمزم غير معروف المصدر ولا يعرف احد احتياطي ماء زمزم منفردا عن أي بئر اخر يمكن معرفة مكمن الماء الذي يغذيه ومن ثم حساب كميته وعمر البئر عدا ماء زمزم فهو يكفي الحجيج مهما بلغ عدده ومهما حاز منه ولا يخفى ان عدد الحجيج والمعتمرين اصبح بملايين كبيرة وسهولة النقل تسمح للحاج والمعتمر ان يصطحب معه كمية غير قليلة من ماء زمزم ... وهو لا ينضب !!!


بين ايدينا الان فحوصات مختبرية لو كتب لها النجاح الايجابي فان مصدرية ماء زمزم تكون تحت بيت المقدس في رائعة خلق يسجد لها العقل سجودا مطلقا .. لتكون وساما يرد على من يستهجن العقيدة ومشاعرها .

ملاحظة : موضوع (اثارات في الجمرات) يعالج حصيات مزدلفة وقد تمت المعالجة بنفس الموضوعية وتحت اشراف نفس الفاحص

ــــــــــــــــــــــــــــ
المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

زمزم في عين حضارية

الأحد، 14 نوفمبر، 2010

الأروقة المظلمة في ضياء حضاري (معايير الدين في الخطاب الديني )



الأروقة المظلمة في ضياء حضاري

معايير الدين في الخطاب الديني

تزينت المساجد بزينة حضارية وانوار كهربائية فانتهى زمن الشموع وجدران الاجر والطين في جوامع المسلمين ... وتحول الكتاب الى قرطاس جميل مطبوع بمطابع حديثة وغلاف انيق وورق صقيل واصبح كتاب اليوم سمة حضارية واضحة فاختفت قراطيس الجلد وحبر الجاز ومدواة الكاتب وكل كتب الدين وجوامع المسلمين ما هي الا وعاء حضاري يتعامل مع الخطاب الديني الذي يمارسه فقهاء معاصرين تمنطقوا بنظم الدين وهم يبثقون المادة الدينية في كل محفل تلفزيوني ملون او صحيفة او مجلة ملونة او شبكة دولية فيها منتديات دين ملونة الواجهات حضارية الحلل ولكن الراصد للخطاب الديني سيجده من ماضي الدين بكامله ولا يمتلك الدين حاضرا الا حين يتم اعادة احياء المادة الدينية وفق خصوصيتها التاريخية حتى في زي دعاة الدين المرتبط بماضيه

من المؤكد ان الدين قد ثبت ورسخ منذ اربعة عشر قرن ولا يحق لاحد استبداله بدين حضاري الا ان انعطافة فكرية تلقي ضوءا فكريا على فلق الحب والنوى سنجد ان البذرة تنفلق بموجب نظام هو اقدم بكثير من تاريخ ولادة الاسلام في عصر الرسالة واذا رصدنا الزرع في حاضرنا فهو يختلف تماما عن الزرع ايام زمان الا ان فلق الحب في منظومة التكوين بقي في منظومته الا ان نظم الزرع تطورت في زمن معاصر وتم تسخير الكثير من النظم التكوينية لخدمة العدد المتزايد من البشر والحيوان وحاجات تلك المخلوقات الغذائية المتزايدة لتفعيل نظم الخلق ازائها الا الدين بقي في منظومته التفعيلية القديمة وفشلت كل صرخات التفعيل المعاصر رغم الحاجة المتزايدة لتفعيل منظومة الدين بما فطرها الله في نظم ثابتة لا تتغير ... على سبيل المثال فان الاستشفاء بالقرءان بقي كما كان قائما في الزمن القديم ولم يتصدى لذلك النظام المسطور قرءانيا علماء مسلمين لمعرفة علوم (الرقيا) بل بقيت الرقيا كما كانت في زمن مضى وما احوج المسلمين للاستشفاء بقرءانهم ..!!

لم يستطع العلم ان يختزل زمن حضانة الطير في بيضة الطير فبقيت منظومة الخلق ثابتة في تكاثر الطيور الا ان النظم الحضارية اتسعت في تسخير ذلك المخلوق ليكون غذاءا رئيسيا للبشرية التي تزايدت قرابة عشر اضعاف بين زمن بداية النهضة العلمية لغاية اليوم فتعداد البشرية يقترب الان من احد عشر مليار انسان في حين كان التعداد بما يزيد قليلا عن مليار انسان قبل 200 سنه ..!!

المسلمون في استكانة حاضر يغزو اسلاميتهم وهم متقوقعين في ماضيهم ولم يستخدموا منظومة الاسلام لنصرتهم بفاعلية متجددة تتواكب مع صرخات العصر فلبسوا الثياب الحضارية في مجمل التطبيقات المعاصرة على حساب التطبيقات الاسلامية وركنوا لولاية الدولة الحديثة وانسلخوا في اروقة وطنية على حساب ولاية الدين وضيعوا كثيرا من النظم الاسلامية متصورين انها نظم اختيارية مثل نظم تعدد الزوجية فاثخنت مجتمعاتهم بمزيد من العوانس ورضوا بتعليم اولادهم علوما مادية محض على حساب التربوية الدينية ونشطوا في حاجاتهم الدنيوية في معالجات معاصرة على حساب ضمور كبير في تفعيل منظومة الاسلام فما ان يفتتح مركزا لبيع وشراء الاسهم حتى ترى مترفي المسلمين يتهافتون على تداول الاسهم وهم يعلمون صفته الربوية المحض الا ان فقهاء الدين يصرون على تفعيل الربا بموجب ايام زمان اما ربا اليوم المعاصر فهو غير مشمول بنصوص حرمة الربا فانتشرت القروض الربوية وضاع الاسلام وسط المسلمين

السطور ليست لاغراض البكاء او اللطم على الخدود في وصف السوء الذي يعاني منه الاسلام في المسلمين الذي يتهرأ على مساحة واسعة من تطبيقات حضارية معاصرة الا ان السطور تبحث عن معايير حضارية لتفعيل المنظومة الاسلامية من اجل ان يحصل المسلمين على بطاقة النصر الاسلامية في ممارسة ذاتية لا تنظر لحيازة السلاح من اجل القتل فقتل الاخر لا يقيم النصر والنفوس المسلمة قتلت اسلامها فما هي اهمية معركة مسلحة ونفوس فقدت سلاحها ..!!

تفعيل منظومة الاسلام في زمن معاصر هو (المعيار) الاوفى وعملية التفعيل تنطلق من ناصية علمية المادة الدينية وليس من تطبيقاتها القديمة فالعلم المادي كشف الكثير من حقائق التكوين ونظم ومرابط سنن الخلق وبالتالي فان التطبيقات الاسلامية يجب ان تقوم بقيام العلة العلمية للمادة الدينية من اجل ان تكون تطبيقات الاسلام تطبيقات علمية تسهم في ثورة اسلامية معاصرة

الاسلام نعمة إلهية على المسلمين

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة:6)

وعلينا تحديثها

(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (الضحى:11)

وتحديثها هو حصرا في حداثة تفعيلها ولن يكون النص الشريف (واما بنعمة ربك فحدث) لتعني اعلانها في حديثك مع الناس بل التحديث هو تجديد الفعل من خلال ربطه بسنن الخلق الحديثة فالسفر ليس كسفر الامس وملامسة النساء في يومنا ليس كملامسة النساء في الامس والصعيد الطيب بالامس ليس كصعيد اليوم وتحت كل فاعلية في زماننا تكمن (لماذا ..!!) فكل فاعلية اليوم هي معلولة بعلم مرتبط بسنن الخلق ونظم بايويلوجية وفيزيائية وجميعها تحت مجاهر الانسان وحاجاته العلمية في زمن العلم عدا فاعلية الدين فهي كفاعلية الامس رغم اختلاف الوعاء التنفيذي بين الامس واليوم

اذا عرف المسلمون علل الوضوء العلمية وعرفوا مسبباتها في اتمام النعمة اصبح الاسلام في يوم نصر للمسلمين

الحاج عبود الخالدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

http://islamicforumarab.org/vb/forum.php


ــــــــــــــــــــــــ
تعقيب : عن المقال كتذكير من كاتبه ( فضيلة الحاج عبود الخالدي )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نداءنا نداء تذكيري ولا يمتلك سلطوية فكرية كما يمتلكها كثير من الذين نصبوا انفسهم وكلاء الله على العباد

المنافقون الذين يخادعون الله الله خادعهم فان عارضوا شأنا رساليا فهم لا يضرون الله شيئا

الذين يريدون ان يعيش الاسلام في ماضيه ليفقد حاضرته هم الذين يرضعون من لبن ماسوني (حتما) لان تلك الفئة الباغية رسمت هدفها في تحجيم دور الاسلام والقرءان بين يدي المسلمين فاوعزوا الى عناكبهم في جسد الدولة الحديثة واكاديميات الدين ان يقبر الاسلام والقرءان في ماضيه لكي لا يقوم في يومهم المعاصر لان اليوم المعاصر تحت قيادة ماسونية في كل اتجاه فان قامت صحوة علمية دينية فان قيادتهم سوف تتهرأ

لو سألت احدهم : قل ما يضيرك لو عرفت العلة العلمية في منسك الذبح ..!!؟؟ سيقول علوم العصر غير يقينية ..!! الا ان كثيرا منهم يركعون لعوم الطب وتقنيات العلم ويمارسون طقوسهم في حلة عصرية ... هل وجدت احدهم يسكن في بيت من طين او يصلي في جامع من طين او يقرأ القرءان وهو مكتوب على رق غزال ..!!

اذا كان القرءان كتاب هداية ورشاد ... فهل معرفة العلل العلمية غواية وضلال ..؟؟ اليست الهداية العلمية فوق كل هدايه (وعلم الانسان ما لم يعلم)

كل من يعارض علمية الدين لا بد ان يكون قد شرب من منهل ماسوني

اول من استخدم مكبرات الصوت في مجتمعاتنا كانوا ثلة من المتكلمين باسم الاسلام وقرءانهم الذي قال (واغضض من صوتك) ..!! ما هداهم قرءانهم ولغاية اليوم كثيرا منهم يقرأ في القرءان واغضض من صوتك في مكبر للصوت يضاعف صوت الانسان 2000 مره ..!

انها ازمة بعضا من المسلمين لا يريدون ان ينهضوا باسلامهم ويريدون تحرير الاسلام بالخطب الرنانة الا ان عقولهم مستعمرة غير حرة ..!!

200 عام على عمر النهضة العلمية والمسلمين يتراجعون بنسبة طردية مع التقدم العلمي

سلام عليكم .

الخميس، 11 نوفمبر، 2010

البشرية في خطر : بقلم الحاج عبود الخالدي


البشرية في خطر

من اجل بيان الإنذار القرءاني

يكثر الحديث عن كوارث بيئية .. !! والملفت للإنتباه ان تلك الاحاديث كانت لغاية الامس القريب (محتملة) الحدوث اما في العقد الاول من القرن الحادي والعشرين امتازت امثال تلك الاحاديث في تقارير اكثر قسوة تحت صفة مختلفة تنحى منحى التأكيد على قيام تلك الكوارث خصوصا في السنوات الخمس الاخيرة حيث بدأت الظواهر البيئية السيئة تعلن عن نفسها من خلال ظهور اضطرابات بيئية يعاني منها البشر في بقاع مختلفة في الارض واصبحت معروفة عند كل الناس الا ان الناس يتعاملون معها وكأنها قد لا تخصهم اوكأنهم في منأى عنها ..!!

عندما يتم الاعلان عن حالات وبائية خطيرة في مكان ما في العالم فان الاصحاء في مكان اخر في الارض لا يشعرون بالخطر الحقيقي ويمارسون اعمالهم ويقيمون حفلاتهم وكرنفالاتهم ..!! .. ونرى الامراض تتخطف الناس بقساوة بالغة بيننا الا ان كل فرد من افراد المجتمع لا يأسى على نفسه في انتظار دوره المرعب في مثل تلك الاوبئة .. تلك غفلة قاسية ..!! ... في الاعلانات العلمية والاحصائية الغربية للامراض تظهرارقام مفزعة الا ان الناس في هوان فكري عنها ففي امريكا سجلت 12 مليون اصابه سرطانية عام 2007 ورغم ان الهلع استشرى في المجتمع الامريكي مما تسبب في ولادة قانون التأمين الصحي وكأنه (إله الشفاء) الذي يحمي الامريكيين من ذلك المرض الا ان البشرية في امريكا وفي كل مكان تعمل عمل حيوان (النعامة) المشهور بصفته حين تدفن النعامة رأسها في الرمال عند الشعور بالخطر ظنا منها انها حين لا ترى الخطر فان الخطر سيزول ...!! الارقام الاحصائية للاوبئة بدأت تختفي في امريكا وبريطانيا واوربا والسبب يكمن في حجم الاصابات المفزع الذي يسبب هلعا بين الناس ضد حكوماتهم بصفتها (إله) قادر على ان يشفي الناس ..!! بيد ان مثل تلك التصرفات التي تخفي الحقائق قد تؤذي الناس اكثر مما تنفعهم حيث يستوجب الاعلان عن الخطر كوسيلة لزيادة التحذيرات الا ان مالكي القرار في العالم لا يملكون وسائل الوقاية من امراض عصرية مستعصية الشفاء غير معروفة الاسباب فاصبحوا يدفنون رؤوسهم في الرمال كما تفعل النعامة ..!

(وَلَوْ أَنَّ قُرءاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (الرعد:31)

قارعة قائمة في فيهم (بما صنعوا) ونحن في عصر صناعي مشهور الصفة (أو تحل قريبا) من دارهم وهي البيئة الفاسدة التي يعلن عنها المتخصصون برقابتها في احتباس حراري او تلوث كاربوني قاسي على بايولوجيا الاجساد البشرية وبقية المخلوقات فالاغذية اليوم ليست كالاغذية في الامس قبل التلوث الصناعي الذي لا يحتاج الى اثبات حين يثبته اهله والقرءان ينبيء بـ (قارعة) تحل فيهم بل (فينا) فالسرطان اليوم اصبح (ملك الموت) الذي يهدد كل عائلة وكل فرد في المجتمع وهو يمتلك صفة قاسية

(الْقَارِعَةُ) (القارعة:1)

(مَا الْقَارِعَةُ) (القارعة:2)

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) (القارعة:3)

(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) (القارعة:4)

(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) (القارعة:5)

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:6)

(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة:7)

(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:8)

(فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) (القارعة:9)

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) (القارعة:10)

(نَارٌ حَامِيَةٌ) (القارعة:11)

التفسيرات العقائدية لسورة القارعة وقعت جميعا في موصوفات مشهد يوم القيامة وما بعد الموت حيث تكون صفة (النار الحامية) من موصوفات العقاب ما بعد الموت في الفكر التقليدي للمسلمين الا ان وصف (قارعة) في النص الشريف الذي جاء في سورة الرعد انها (تحل قريبا من دارهم) والسبب بما صنعوا فتمسك عقولنا راشدة ان (الديار) من موصوفات دنيوية والقرءان مفرق في (فرقان) واللسان العربي المبين منهج قرءاني في الخطاب الشريف يلزم الباحث في القرءان ان يجمع منهجية التفريق في البيان الذي تتطلبه حاجة حامل القرءان في (زمن صناعي الصفة) وصف ربنا نتيجته بحصول قارعة وقد وضع ربنا في القرءان صفة القارعة في (سورة القارعة) وعلى حامل القرءان تدبر النصوص القرءانية من خلال منهجي في (انه لقرءان كريم) فهو كريم العطاء وموصوف في (كتاب مكنون) وهو ما كتبه الله للخليقة في (مكنونات) فاعلية نظم الخلق التي تخضع لادارة الهية مباشرة (لا إله الا الله) فلا يدار الخلق من إله غير الله ابدا فما نراه من قارعة تحل بالاجساد البشرية والبيئة الارضية انما هو من ارادة الهية مرتبطة بادارة الهية مباشرة تدركها عقول مؤمنة في فكر توحيدي مطلق لا يؤله غير الله في كل شيء ودليل ذلك جاء في سورة الرعد نفسها (بل لله الامر جميعا) واردف ربنا تأكيد تلك الادارة المطلقة (ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا) ولكنه سبحانه اركسهم في سوء ما صنعوا وقرءانهم مهجور .

القارعة ... اية قرءانية تحمل رقما منفصلا في (سورة منفصلة) وهو يعني ان ذلك اللفظ يحمل بيانا متكاملا فهي اية كاملة في لفظ واحد (القارعة) مع ما يؤكده الله سبحانه ان ايات الكتاب وقرءان مبين هي ايات بينات مفصلات من لدن حكيم عزيز ..!!

القارعة لفظ في علم الحرف القرءاني يعني ( حاوية تكوين لـ نتاج منقول لـ وسيلة فاعلية ربط متنحية فعالة) وحين نقوم بتفصيل تلك الترجمة الحرفية النابعة من علم الحرف القرءاني (علم لا يزال غير منشور) رغم انه موجود في كل عقل بشري يحمل القرءان وحين نعالج نتاج ذلك العلم دون تفاصيله نستطيع تطبيق النتاج على واقع قائم تدركه العقول فتكون محصلة التذكرة رشاد يهدي للتي هي اقوم من قرءان متصف بصفة الهدي للتي هي اقوم فنرى

المرض .... هو (حاوية تكوينية) فالمرض هو نظام بايولوجي (متين) ومتناغم ويفعل فعله وفق نظم لا يمكن ان تكون (صدفة) لان المرض يمتلك نظاما بايولوجيا دقيقا للغاية القصوى وهو يذهل علماء الطب كلما اكتشفوا مفصلا من مفاصل (حاوية المرضالبايولوجية)

المرض هو (نتاج منقول) وليس جزء من تكوينة الجسد بل جائت للجسد وفق فاعلية (ناقلة) نقلت المرض للجسد ولعل (العدوى) لفظ معروف في انتقال المرض من جسد مريض الى جسد صالح يهاجم الجسد الصالح بشكل (عدائي) فكان اسمه فطريا (عدوى) وهو (نتاج) منقول الى الجسد السليم والعلماء يدركون تلك الصفات حتى في الامراض غير الجرثومية او الفايروسية المشهورة بالعدوى وقد اكدت كثيرا من التقارير صفة العدوى في امراض السرطان او قيل في انتقالها وراثيا حيث يعلن علم الطب عن انتقال الامراض وراثيا ايضا مثل مرض السكري النوع (أ)

المرض هو عباره عن (فاعلية ترتبط بصفات متنحية) أي استثنائية فالمرض بصفته (متنحي) الربط أي ان اسباب المرض هي اسباب بايولوجيه عميقة غير مرئية (متنحية) فاسباب المرض ليست مثل اسباب تصدع الجسد الفيزيائي كما في الصعقة الكهربائية او القوى التي تمزق الانسجة وتحدث النزف او كسر العظام والتي تتصف بانها اسباب (ظاهرة) غير (متنحية) اما المرض فهو صفة متنحية يتم الارتباط بها في رابط بايولوجي (خفي) حيث اجتهد العلماء كثيرا في التعرف عليه فعرفت اشياء كثيرة عن اسباب الامراض وبقيت اسباب كثيرة غير معروفة وهي غالبا ما تكون من امراض العصر (زمن الصناعة) وهي محور (القارعة) التي تحدثنا عنها ...

الصفات التي روجت اعلاه كانت في لفظ (القارعة) في سورة القارعة وهي (قارعة) معرفة بالالف واللام وهي مقاصد عربية معروفة حين يكون اللفظ معرف بالالف واللام وقد عرفها القرءان في سورة القارعة (وما ادراك ما القارعة) اما ما جاء في سورة الرعد (ولا يزال اللذين كفروا تصيبهم قارعة بما صنعوا) فهي قارعة غير معرفة بالالف واللام وهنا يقوم بيان من ذلك اللسان العربي المبين الذي يحمل بيانه معه ان تلك (القارعة) هي (قارعة) غير معرفة تكوينيا وبالتالي تكون (غير مرئية) حتى يأتي وعد الله وهي في وصف حكيم من الله في قرءانه حيث يصف القارعة (قارعة) بما صنعوا والعلم لا يزال يرفض الاعتراف ان امراض العصر جميعها بسبب (ما صنعوا) فهي ستبقى غير معروفة لحين يأتي وعد الله وقد اشار القرءان الى ذلك الوعد بصفة تأكيدية (ان الله لا يخلف الميعاد) وعندما يكون منهج الفرقان منهجا في مسيرة الباحث القرءاني سيجد ان جمع الفرقان فيه مكملات برامجية تخص الوعد الالهي وهي تقرأ في نص واضح

(حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (الانبياء:97)

اذن هنلك (قارعة) بما يصنع الكفار وتلك القارعة هي في وعد الهي منذر في القرءان ولذلك الوعد مقتربات وتلك المقتربات مرتبطة بنسل من يأجوج ومأجوج وذلك النسل (ينسل) بالجمع من كل حدب ولو ربطنا (يأجوج ومأجوج) بمأججي الطاقة الكهربائية المصنوعة صنعا في زماننا والتي تعتمد في صناعتها على قطع قطبي خطوط المغنط الارضي لينفر الالكترون في تيار كهربائي (منسل) من الحقل المغنطي وما تحمل صفة يأجوج ومأجوج من (فساد في الارض) كما يذكرنا القرءان بذلك في مثل ذو القرنين في القرءان وهي في فساد خطوط المغناطيس (المحدبة) والتي تحيط بالارض حيث ترتبط التذكرة بـ (الردم ) الذي يصنعه (ذو القرنين) والذي جعله رب ذا القرنين (دكاء) فوصف النص (كان وعد ربي حقا ..!!)

تلك مجرد اشارات تذكيرية لحامل القرءان وما كانت علما منهجيا معرفيا ينقل (المعلومة) من عقل لعقل ذلك لان الخطاب الى حملة القرءان والقرءان يمتك صفة (مذكر) وتبقى صفة الباحث القرءانية في مهمة (التذكير بالقرءان) بصفتها سنة رسالية نبوية شريفة ملزمة لكل حامل للقرءان

وما ادراك ما (القارعة) حين تكون معرفة بالالف واللام (معروفة) عند من تقع عليهم فصفتها تكون

(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) (القارعة:4)

الفراش هو (مستقر) يستقر عليه الناس بعد حراك (فطرة عقل) الا ان الوصف القرءاني يصف الناس كالفراش وذلك يعني ان مخلوقات اخرى (متحركة) سوف تستقر على الناس لان صفتهم (كالفراش) وذلك تدبر للنص القرءاني واضح للعقل ... وتكون صفتهم (مبثوث) ولعل لفظ (بث) معروف في مقاصدنا وهو يخص الحقول المغنطية الخاصة بالموجات اللاسلكية والتي تسمى (بث موجي) حيث تكون الاجساد البشرية ذات (حقول مغنطية) مكهربة بشحنات موجية فيتحول كل شخص من البشر الى (فراش) صفته (مشغل بث) فيكون (مبثوث) لانه قد تحول الى حقل مغنطي مشغل للبث (يستلم البث) اللاسلكي المنتشر وفق (دائرة رنين) يعرفها العالمون بحقائق الموجات الكهرومغناطيسية ... تجاربنا حول تلك الصفة راسخة بين ايدينا من خلال تجارب ميدانية تعاملنا بها مع الجسد البشري بصفته (حقل مغنطي) تحت قراءات طويلة الرقابة كان فيها الحقل المغنطي للجسد البشري يتأثر بشكل مستمر باي تغيرات تطرأ في الموقع عند مرور سياره او حركة اشخاص او عمل الهاتف النقال حيث كان يتغير الحقل المغنطي (الشخصي) مع أي متغير موجي مغنطي مجاور حيث تتشكل مع حقل الجسد المغنطي والبث الموجي المنتشر دائرة رنين بينهما فيكون الجسد (مبثوث موجيا) ... !!

وما اداراك ما القارعة (المعرفة) بالالف واللام وهي تعني (معروفة) في زمن صناعي حيث يذكرنا النص الشريف الى صفة (المؤثر) بعد ان ذكرنا صفة (الاثر) في الناس (كالفراش المبثوث)

(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) (القارعة:5)

الجبال عرفها الناس بشكلها المعهود كنتوءات صخرية عالية الارتفاعات الا ان (اوليات) مقاصد (جبل) في المقاصد الشريفة هي (الوحدة المتماسكة المتجانسة) وذلك من فطرة عقل يقرأ القرءان وهو وصف الجبل في مفاهيمنا التقليدية فلو لم يكن الجبل (وحدة متماسكة) لما كان جبل وتلك (فطرة عقل) يدعمها نص قرءاني (والجبلة الاولين) فالجبلة هي حاوية جبل مثلها مثل (سهر .. سهرة) فالسهرة حاوية السهر ومثلها الجبل والناس (جبلوا على امر) فهم انما تماسكوا في وحدة متامسكة في امر ما فقيل فيهم عربيا (جبلوا) ونحن نتدبر النصوص ومعنا لسان عربي مبين لا يحتاج الى معاجم

ذرات العناصر هي (جبال) لان كل ذرة منها هي (وحدة متماسكة) كما نصف الجبل الا ان مؤججي الطاقة (يأجوج ومأجوج) ما تركوها كما خلقها الله بل مزقوها بصناعة الموجات اللاسلكية فاصبحت الجسيمات منفلته من جبالها في وصف حكيم (منفوش) لانها مقيدة ونفش الشيء يعني تفتيت (سماكته) الا ان التفتيت لا ينفصل عن كينونة الشيء فنقول (قطن منفوش) فصفته تبقى (قطن) الا انه منفوش ومثلها جسيمات المادة المنفوشة من جبالها فتكون الجبال كـ (العهن) المنفوش ... فما هو (العهن) ...؟؟؟

العهن من الالفاظ التي ليس لها استخدامات واضحة في عربيتنا الا ان بيانها في اللسان العربي المبين لا بد ان يكون وعلى العقل ان يمسك بالبيان لان الكلمة (رسالة) عقلية والرسالة يجب ان تحمل بيانها معها

عهن لفظ في علم الحرف القرءاني يعني (تبادلية نتاج منقول مستمر) ومثله تبخر الماء حين يتبخر ويتكثف مرة اخرى فهو (نتاج تبادلي مستمر النقل) فكلما تبخر الماء كلما تكثف وكلما تكاثف تبخر فالماء (عهون) الصفة والمادة الكونية مثله فكل مادة (عنصر) يتبخر ويتكثف في صفات فيزيائية معروفة يعرفها علماء المادة ومثلها المادة الكونية ويسمونها ذوي الاختصاص بـ (التسامي المادي) الا ان (القارعة) متصفة بصفة ان (العهن) سيكون (منفوشا) وفي النفش صفة (القارعة) فالنفش موصوف بصفة العشوائية ومن نتيجة تلك العشوائية يكون (الناس) بصفتهم (كالفراش المبثوث) يتساقط عليهم (المنفوش) المتوالد من الحراك الصناعي فيكونون بصفتين :

الاولى :

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:6)

(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة:7)

وتلك اشارة قدسية لحال قائم وصف بالميزان فمن كان (يحتمل) كثيرا من المنفوش فهو في (عيشة راضية) ذلك لان الناس اطوار ولكل طور (ميزان) فمن كان (يحتمل) يكون راضيا في عيشته

الثاني :

(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة:8)

(فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) (القارعة:9)

واما الذي لا يحتمل تلك المنفوشات من المادة الكونية فصفته (امه هاوية) والقرءان يذكر حملته (وما ادراك ماهيه) ويجيب عليها (نار حاميه) في تذكرة حكيمة ترفع العقل المتابع للقرءان الى طاولة علميه تعلو فوق العلم المعاصر فالانسان يتصور ان (امه) هي التي ولدته (حصرا) الا ان العلم البايولوجي ينبيء بان الجسد الاءدمي ومثله المخلوقات الاخرى فيها (توالد خلوي) وبموجب ذلك (التوالد الخلوي) تقوم البنية الجسدية في المخلوق فهي فاعلية بمثابة (ام) التي تولد الجسد البشري بشكل مستمر

تلك الام ستكون (هاويه) فتلد ما هو مضطرب وما هو فاسد وما هو لا يرضي المعيشة واشهر ام هاوية هي (ام السرطان) التي تلد خلايا سرطانية ... وما ادراك ما هيه ... هي نار حاميه ... النار عندما نعيدها الى اوليات موصوفاتها فهي نار (تفكك مرابط المادة) وهي صفة فيزيائية معروفة علميا فالنار هي (مفرقة مرابط الصفات) حيث تتحلل المادة الى عناصر مختلفة عن مرابطها الاصلية عندما تقوم النار فيها وهو ما يحدث في (القارعة) في ام هاوية تلد بنية جسدية في عيشة غير راضية

نؤكد لمتابعينا الافاضل ان سطورنا ما كانت (تقريرا علميا) ولن تكون بل هي (تذكرة) من قرءان فمن شاء ذكر ومن شاء هجر وما من احد عليه بوكيل

الحاج عبود الخالدي






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة










وتسألني هويتي أين عقلي يا عيد :بقلم : محمد يوسف جبارين




وتسألني هويتي أين عقلي يا عيد

بقلم : محمد يوسف جبارين (ابوسامح..أم الفحم ..فلسطين )

كل عام وأنتم بخير ، أقولها والخير على أكف الأماني ، ويحتاج الارادة الفاعلة لكي تنزله منازله ، فيظل حاضرا بظروف مهيأة دوما لانتاجه ، فتتذوقه الأذواق ، وتتنفسه الأنفاس ، وهو المراد ، فكيف حال المسافة الممتدة طويلا طويلا بين مرارة الواقع وبين الأماني ، وكيف ومتى الارادة تحزم أمرها وتعبرها ، وتعانق الأماني المعلقة على أكف الرجاء ، فلا زلنا نرجو الرجاء ، وهو يرجونا أن نشق دربنا نحو أمل نقصده كل عام حين نقوله ونتمناه ، فهذا العام والعام الماضي والذي قبله ، هي هي الآمال على طرف اللسان ، وهي هي العقول ناقدة بكل حصافة الفكر واقعا أليما نحياه ، وهي هي النفوس والمرارة تشقها شظايا من هول معرفتها بما تحتاجه لتصعد على الدرب نحو الجمال الذي نتمناه اطلالة لحرية لا بد وأن نأتي بها فنرتوي منها فعلا وفكرا بانيا أملا كل صباح ، وخيرا عميما كل ليل ونهار ، فلا أجمل من جمال نتمناه ، ولا أخير من خير نتوخاه ، ف ( أنتم ) ، كما أنتم وبما أنتم عليه ، تدرون من أنفسكم بأنكم لستم أنتم بالحال الذي ترضونه لأنفسكم ، فلا ظروفكم هي التي ترضونها ، ولا هي التي لا تتمنون أن تكونوا بغيرها ، بظروف ترونها في وعيكم بأنها الأليق بكم ، وهذا حس نبيل بأنكم تعلمون باطلالة من الأعماق بحسكم بذواتكم بأنكم لو أتيحت لكم ظروف غير التي مرت بكم لكنتم على غير ما أنتم عليه ، ولو أنها الظروف الآن تتبدل لما ارتضيتم بالحال الذي هو أنتم عليه ولبدلتم في حالكم الى حال ترونه يكمن في أعماقكم ، فانتم بتصوركم لما أنتم جديرون به لستم أنتم كما ترون حالكم الآن ، فمن أنتم الذين لستم أنتم براضين عنهم ، أم أنتم الجوهر والصورة المأمولة في الأعماق والتي حالت بينكم وبين أن تكونوهم كما تريدون ، فالعائق كان أقوى ، وبرغمه كنتم ، فأنتم خلاصة صراع أن تكونوا فكنتم ما ترونه ولم تتمنونه وانما تمنيتم ما ظل ذكرى في النفس أردتمونها ولم تكونوها ، فأنتم لستم راضين عن أنتم ، وانما تتمنون لو تعيدون هيكلة أنتم لانتاج أنتم لترضوا ، فالرضى نتاج آليه التحويل الى ما تريدون أن تكونوه ، فأنتم في وعيكم في محل من الاعراب ليس أنتم ، وهذا ما تستنبته فكرتكم عن أنفسكم ، وهي فكرة راسخة في تكوينكم وجاءتكم من خلاصات تاريخ ومن تحديد هويه ، فأنتم أكبر من أنتم وبكم طاقات مجمدة يمكنها أن تستخرج أنتم من أعماقكم لتعيد بها صياغة الوجود من جديد وبما يتفق مع أنتم ، فالخير كامن في داخلكم لكنه مقيد بمبررات مستقاة من واقع لكم معه التجارب كلها ، وهي التي تنطق في وعيكم ، لكنها على كل ، وبما هي عليه ليست التي يجب أن يكون لها الحاكمية في نطاق ارادتكم ، وانما أنتم كما أنتم في أعماقكم ، فمن يحطم القيود ، من يكسر الأطواق ، من يقيم لفكرتكم عن أنفسكم القيامة التي تقيم لأنتم قيامة أنتم جديرون بها ومطالبون بها ، فهنا الخير على أكف الاختيار ، وليس للارادة الا أن تختار ، فاذا اخترتم أنفسكم أن تكونوا أنتم ، أتيتم بالخير بخروج أنتم من أعماقكم الى مناهزة الظروف لتغييرها واستولاد ظروف أخرى ، فهنا تكمن ولادة الخير ، وبغير ذلك فالخير الذي تريدون محبوسا عنكم بارادتكم ، فالاختيار بين أنتم وأنتم ، فلا بد أن تختاروا أنتم الذين تتمنونهم وتريدونهم بدلا عن أنتم ، فكونوا غير ما أنتم لكي تكونوا أنتم ، فما ( أنتم ) ، فأنا واحد منكم ، وهذا أنا وحدي ، فأين غيري ، فهو لا يهمه أمري ، فماذا تعني أنتم في الخطاب ، لا أعرف ، فأنا أبحث عنها ، فهل تحاولوا أن تجدوها معي ، فلا أنا مع نفسي ولا نفسي مع عقلي ولا جسدي يتفق له أن يرتاح بعقلي ونفسي ، فمن أنا ، هل هو هذا الممزق ألذي يجعلني لا أعرف لماذا لم أزل أقول أنا ، فكيف أقول أنتم أو تقول لي ( أنتم ) ، فاذا أنا وجود يحال على رتبة الشك بوجوده ، فكيف حال أنتم ، فأين أجدها ، في أنا ، فيا ليت أعرف أيان تقع ، فدلني اليها ، فهل أجدها في من هم حولي ، في المجتمع ، فالفردية طاغية ، فلا أحد مع أحد الا بمقدار ما ينتفع به أحد من أحد ، فالنفعية بهية ، منورة ، وعداها ، خلفا در ، فلا وقت عندي لمعرفة بمصيبة حلت بأخ أو بجار ، أو بمن كان يظن بأنه عزيز ، فالهلهلة ، وهي هنا ليست بمعنى أن كلا أصبح المهلهل ، لا ، لا ، وانما الخلخلة ، والتفكك ، اهتراء جملة معايير كانت تجمع ، وكان بالامكان تحديد كلمات مثل عائلة ، أو جماعة انسانية ، أو صحبة ، فأين نحن ، وأين أنتم ، وأين الممزق أنا .

في كتابي تعريف لمن هو أنا ، وأنظر في المرآة فلا أجد هذا الذي أقرأه ويقول لي بأني هو ، فكيف أنا هو أنا ، وكل الدلائل في الواقع المعاش، تدل على أني بالحال الذي أنا عليه لا يجمعني مع ما هو مكتوب باني هو سوى ظني بأني هو ، وانما أنا لست هو الآن ، ولكني بظني صائر اليه فأكونه ، فكيف أصير ، وما الصيرورة والمصير ، فاذا كنت ذاك فكيف استحلت الى غير ما هو ، فثمة صيرورة وصرت ومصير ، فهل هي الكلمات بما عنى وبما لا يعني ، وبأن تبديلا في معانيها يمكنه أن يحل بها فلا تكون ما هي ، بعد أن كانت هي ، تماما كما حال دل على أنا ثم استحال الى غير ما هو ، فلم يعد يمكني أن أجد أنا في هذا الذي يذهب الظن فيه أنه أنا ، فضرورتي صيرورة الأنا ، فأين هو لأكونه ، أم تراه نتاج تدرج في صيرورة بمعنى آلية تستولدني ، لا أن تستخلصني ، فلست أنا مكتملا في ذاتي لكي يتم تنقيتها ، فأبقى أنا خلوا من شوائب رانت وشاهت بها الصورة ، ولم يعد يتراءى الجوهر ، فليست هيكلتي من جديد هي ضرورتي ، وانما استيلادي بحال أغدو فيه بما يؤهلني أن أكون هويتي واليها أصير ، فاذا أنا هو أنا فأنا كائن حبري ولست موجودا ، فكيف سبيلي الى معرفة من هو أنا ، وكيف كنت ، وكيف أصير ، فهل أضاعني عقلي ، أم أني أضعته ، فلم يعد بي ما به أعلم ما أنا حين أنا أريد تعرفي ذاتي ، واذا هو هذا حالي فكيف لها ذات غير مدركة بوعي تطمئن اليه ذاتها أن تعرف هويتها ، وما يضمن لها بأن المعرفة بها ما يفيد من تحصيل ما تريد .
فمن أنا ، بل من نحن ، فلم نزل نجترع بؤس المعرفة بتحصيل نحن بنحن ، ونفر الى كنا ، في عملية نفسية وعقلية تصوع لنا لاوعيا يريحنا لحظات من واقع كل ما فيه يقول لنا بأن الذين كانوا هم غيرنا ، وعاشوا في ظروف غير ظروفنا ، وصراعهم مع ظروفهم كان غير ما هو صراعنا مع ظروفنا ، فظروف مجتمع زراعي متخلف ( غير صناعي ، بلا أدوات متطورة ) ، تصوغ الحياة بغير ما تصوغه ظروف عصر نحن فيه ، وبناء القوة في مجتمع زراعي ، لا تعدو سيفا ورمحا وعصا ودرعا ، ورجالا ومبدأ يجمعهم ، غير بناء القوة في زماننا ، ليسوا نحن ، ولا نحن هم وانما انتماء يجمعنا بهم ، فهم في المقابر وفي الكتب ، ونحن نلوذ بهم هاربين من دور في الحياة ، كانوا هم يعرفون السير فيه كما يريدون ومن دون أن يلوذوا بنا ، فليس بهم ما يدل على وجودنا في الحياة ، فليس ثمة ما يلفت نظرهم الى وجود لنا ، فلا نحن كنا بينهم ، ولا دبيب لهم يدل عليهم في مكان ما في هذه الأرض ، فهم الاستخراج الذي يطيب لنا أن نستخرجه لنحلهم في محلنا ، وكأننا نريد أن نطل من خلالهم ، على كل صعب وعلى كل جهل وعلى كل كارثة وعلى كل هزيمة ، فأين نحن ، ومن نحن ، ولما نفر من أن نلاقي الحياة بكل العقل الذي يتعقل واقعا يراه بكل آلامه أمامه ، لماذا نستولد بعقلنا عقلا نضحك به علينا ، نخدع عقلنا بعقلنا ، نكذب على أنفسنا بأنفسنا ، ونستخرج من الكذب والوهم ما يريحنا من واجباتنا ، فما حاجة عقل الى عقل يتفلت بنا بكل فرار من حاضر الى ماض محشور في حاضر ، نسبح في لفظ كنا ولا نعود الى كيف نكون ، وماذا نكون ، وأيان نرسو ، نلهو نلعب على ملاعب التيه والبلادة ، فكأنما كنا مادة عقل تكفينا كي نكون .

أما خطر على بال كل من دب به الجهل دبيبه ، وأورثه بأنه بجهله سوف يستبقي حاضره في حاضر الأجيال من بعده ، فاذا كانوا بمنطقه ، فليس ثمة مستقبل في مجرى مئات من السنين ، فالمستقبل ماض والماضي حاضر ، ركود ، جمود ، استنقاع ، فلا فعل به اضافة حتى يقال بأن ثمة تجدد يشار اليه ، وهكذا المسافات تتطاول بين راكد وبين متقدم يتطور ، فامكانيات جامد كما هي ، ومثل ما أنها كانت فهي في ثلاجة متجمدة ، فحالها من حال العقل ، فهي دلالته ، تشير اليه ، وهذه لا تحرس أمنا حين تكون المواجهة سافرة بينها وبين أدوات متطورة بيد من تطور بها ، فالسقوط في انتظار من أخلد الى مغارة يلوك جهلا ويطحن جهلا ، فهو الفريسة بين أنياب طامع بجهده وبثرواته ، وهكذا من دأب على تأهيل نفسه للسقوط ، تماما كمن أهل نفسه لعجز يدور به فدار دورته في عجزه ، فأين كنا وأين أصبحنا ، أما كنا الورود على شرفات الحضارة نعبق بكل أريج تنتعش به الصدور ، فهل سقطنا في كل هاوية وتناثرنا ، وتمزقنا ، فغدونا وبيننا وبين أن نبلغ الماء لنغتسل من ضياعنا زمن طويل ومع مرور الوقت يستطيل ، أليس ممكنا أن نختصر الوقت الى آمالنا وأحلامنا .

وهنا نحن بكل تساؤل ، فلم نزل نعرف نقولها في مستوى الملفوظات ، ولكننا ونحن نقولها ، فلا يصح أن لا نلامس الواقع بكل سؤال عن هذه ال( نحن ) ، وال ( أنتم ) ، فأين هي ، في الواقع ، نقول ( نحن ) ، ونحس بما نتمناه في الواقع ولا نجده ، بل مرارة تنسكب من نفوسنا ، بسبب من عدم وجود هذا ال( نحن ) الذي نتصوره ونريده حقيقة قائمة بالفعل ، فباستشراف المعاني التي تعنيها ال ( نحن ) ، وببسط الفكر في ماض كان ، نستولد الحاحا على هذه ، فأين هي ، ولماذا لا تكون بكل ما يتوجب أن تكون عليه ، فهي عملية تاريخية ليست بسيطة التدحرج في سياق الزمن ، فهي نتاج تحولات هائلة ، في مستوى الاقتصاد والمجتمع والتعليم ، وذلك ليمكنها أن تخرج الى الوجود كما يتوجب أن تتراءى لنا ، فنقول ها هي ، فما هي المسافة بين نطقنا لها أو تأشيرنا عليها ، وبين ما حال نريدها أن تكونه ، ما الفرق بين ما نجده من ( نحن ) حين نقولها ، وبين ( نحن ) التي نريدها ، فربما في الوعي تتراءى لأول وهلة فهي التي هي ، وهي التي نريدها هي بعينها ، لكنها في حقيقتها في جملة الواقع محتاجة الى أن تدل على نفسها ، بكل دليل ، كما أنه اذا تراءى ضباب يحجب رؤيتها فلا بد من تبديده بحثا عنها ، فلا مفر للعقل من أن يجليها ، بكل معنى تعنيه لكي يعرف كيف يبلغها ، وهنا فسرعان ما الالتصاق بالحقيقة وبالبحث عنها ، يوجب أن نستشرف حقيقة ما يتوجب فعله ، فما هو هذا الذي نريد أن نفعله من أجل أن نعيد أل ( نحن ) الى كونها حقيقة في الواقع ، فصيحة الدلالة على نفسها بكل دليل يحتاجه العقل لكي يمييزها ، وهو سؤال هويتي .. هويتنا .. التي تسألني .. تسألنا ..أين عقلي ..أين هي عقولنا .. أين هو العقل العربي .. فعلى أكفه الخير ، وهذا الخير نريده ممتدا بامتداد الأيام .. كل الأيام .. في كل عام ، فتكونون أنتم هم أنتم ، ونحن تعني نحن ، وأنا هي أنا ونحن وأنتم وأنا نقول معا والبشاشة تعلونا .. كل عام وأنتم بخير .

السبت، 6 نوفمبر، 2010

دراسة حديثة : الانسان هو من صَنَعَ السرطان





دراسة حديثة : الانسان هو من صَنَعَ السرطان

بسم الله الرحمن الرحيم
في دارسة حديثة نشرتها مؤخرا صحيفة ديلي تلغراف أوضحت ان السرطان هو من صنع الانسان ، بسبب انغماس هذا الاخير في أساليب الحياة الحديثة وفساد الحضارة المعاصرة ، وارتفاع مستويات التلوث بسبب الصناعات الحديثة ، والفوضى اتي نعيشها في عادات حياتنا اليومية !! وقالت الأستاذة روزالي ديفد -خبيرة مصريات الطب الحيوي بجامعة مانشستر- إن السرطان في المجتمعات الصناعية يأتي في المرتبة الثانية كسبب للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية. وأضافت أنه كان نادر الحدوث في العصور القديمة، وليس هناك شيء في البيئة الطبيعية يمكن أن يسبب السرطان. ومن ثم فلا بد أنه مرض من صنع الإنسان نظرا للتلوث والتغيرات في العادات الغذائية وأسلوب الحياة.ويجب التنويه على ان بعض الدراسات الاخرى اثبت ان الحيوانات ليست في منأى عن هذا المرض ن فلقد برز فيها معدلات هذا ( الوباء) بشكل مخيف وملفت للنظر ..!! سوف لن نستغرب من هته النتائج .... فالحيوان يعيش معنا هذا الفساد فهو ياكل ويستنشق كل المواد المسببة للسرطان والتي انتجتها يد الانسان ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرجع علمي :


Le cancer serait d'origine humaine
http://www.lesmotsontunsens.com/le-c...e-humaine-8152

المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

http://islamicforumarab.org/vb/showthread.php?202-دراسة%20حديثة%20:%20الانسان%20هو%20من%20صَنَعَ%20السرطان

السرطان والقرءان (من أجل مدرسة علمية اسلامية معاصرة )




بسم الله الرحمان الرحيم

السرطان والقرءان

من أجل مدرسة علمية اسلامية معاصرة


لا يخفى على الناس ان مرض السرطان هو من الامراض الشائعة في زمن الحضارة ورغم ان بعض الاقاويل تتحدث عن قدم مرض السرطان فقد قيل ان الحضارة الفرعونية القديمة عرفت السرطان وقد ظهر ذلك في بردية قديمة توصي باستئصال الورم او الكي بالنار ... الا ان تلك الاقاويل ظنية غير مؤكدة بسبب اختفاء وسيلة الحسم المختبري لتشخيص مرض السرطان في الزمن القديم وربما تكون تلك الاقاويل مبنية على المشتبهات مع السرطان في اورام غير سرطانية عرفت قديما وهي لا تزال معروفة اليوم وتحصل بسبب تلوث بكتيري موضعي او بسبب ارتفاع نسبة السكري في الدم الذي يتسبب في ظهور خراج كبير الحجم داخل الجسد او ظاهر الجسد ولعل فطرة العقل التي ترى صعوبة تشخيص السرطان في زمن التقنيات لا تقبل ان تكون بعض الاورام مشخصة في بطن التاريخ على انها اورام سرطانية لان ذلك يجافي المنطق القائم بين ايدينا من صعوبة كبيرة تحتاج الى تقنيات غاية في التطور لفصل الاورام الحميدة عن الاورام غير الحميدة .. الا ان الناس اعتادوا عند العجز الفكري ان يبذروا بذارا في المجهول فيكون المجهول هو صحراء العقل التي تكون مستعدة لانبات بذور لا تنفلق فيها فقيل (مثلا) في بعض المعالجات ان لفظ مرض (السرطان) هو من لغة يونانية قديمة رغم ان اللغة اليونانية لا تمتلك حرف (الطاء) مما يجعل مثل تلك الاقاويل مبنية على اساس بذر البذور في عالم المجهول وهو ما نعنيه بـ (صحراء العقل) التي لا تغني النبتة نتاجا خضريا وبالتالي فان المعرفة تقبع تحت واقع حال معرفي لا يسجل تقدما معرفيا من نوع ما بل يمكن ان يوصف بـ (الحشو الفكري) غير الفعال ...

اول نظم معرفية لمرض السرطان كانت في جهود العالم الالماني (مولر) عام 1838 والذي اعلن ان مرض السرطان هو تكاثر الخلايا الجسدية بشكل غير معتاد (خارج قانون التكاثر الطبيعي) .... استطاع علماء الحقبة الاولى ان يجزموا ان مرض السرطان هو من سبب بيئي حيث كان واضحا لديهم ان سرطان الجلد يظهر في العاملين الذين يمارسون عملية تنظيف المداخن ويعزون السبب الى تزايد مادة القطران في بيئة عملهم والتي تدخل اجسامهم الا ان متاهات واسعة شاسعة احتوت مسببات السرطان بشكل مطرد وتكاثرت مع انتشار المرض بل تسارع انتشار المرض وسط تناغمية واضحة مع اتساع الاستخدامات التقنية والحضارية من المنظفات والعطور والماكياج ودخول البوليمرات عالم الاستخدام الاوسع عند الناس وانتشار المبيدات الحشرية والمخلفات الصناعية وعوادم المحروقات النفطية فاصبحت الحياة اليومية لا تشبه بكافة انشطتها طبيعة الامس فاذا كان العلماء قد اكتشفوا ظاهرة السرطان في عمال تنظيف المداخن فان المدن المتحضرة اليوم هي عبارة عن مدخنة واضحة وبالتالي فان البشرية المتحضرة مرشحة لقارعة السرطان ..

لا يزال سبب السرطان مجهولا كما ان هنلك لغط كلامي في تسميته الا ان تسميته (سرطان) هو من لسان عربي فطري حيث ورد في لسان العرب لفظ (سرط) وهو التهام الاكل والسرطان يلتهم اعضاء الجسد بشكل واضح فهو لن يبقي من اعضاء الجسد ما يمكنها من اداء وظيفتها في موقع الاصابة فان اصاب الرئة فان النموي الخلوي (يسرط) الرئة ويوقف عملها الوظيفي ويستمر بالسرط حتى ينهي حياة المريض بتعطيل الاعضاء المصابة ... فهو في عربة عربية واضحة (سرط .. سرطان) مثله مثل (جري .. جريان ... عطش .. عطشان .. نـَعـَسَ ... نـَعـْسان .. سـَرَبَ .. سـَرْبان) فهو (سـَرَطَ .. سـَرْطان)

الله سبحانه وتعالى وصف منظومة خلقه بـ (الصراط المستقيم) وجعل من يخرج من ذلك الصراط هو (من المغضوب عليهم) ومن (الضالين) ولعل سورة الفاتحة التي يقرأها المسلمون يوميا في خمس صلوات واضحة المعالم في اهمية الصراط المستقيم وعدم الحيود عنه والخروج عليه الا ان الصلاة تحولت الى فعل منسكي خالي من الرشاد في غالبية نشاطها فاصبحت لا تمنح عقول المصلين فاعليتها الترشيدية في اكثر الاحيان الا نادرا ..!!

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)

وعندما يكون اكثر الناس لا يعلمون تكون مهمة الرسالات السماوية للتذكير بعلمية نظم الخلق (الصراط المستقيم) واهم ما يمكن ان نتسلح به ثقافيا في سورة فاتحة الكتاب أن (اهدنا الصراط المستقيم) فهو يحتاج الى هدي الهي ربوبي له خصوصية مع كل عبد وهو يظهر في نظم الخلق الاولى (وحمة المرأة الحامل) وهو هدي الهي من (رب الأءدمي) المخلوق في رحم امه فتشتهي ما لا يخطر على بال احد فهو هدي ربوبي لقانون الهي (صراط مستقيم) لانه متعلق بمنظومة خلق الله والانسان الفطري يدرك كثيرا من الصراط المستقيم ومتطلبات الاستقامة فيه ومن لا يعلم فربه يهديه شرط ان يكون العبد يمتلك رابط مع ربه (صلة) فمن لا يمتلك ذلك الرابط (لا يمتلك صلاة) فهو لا يعلم ويكون من (المغضوب عليهم) وبالتالي سوف لن يهتدي ويكون من (الظالين) وفي الميدان التجريبي سنرى الفطرة واضحة في كيفية البقاء على فاعلية نظم الخلق متوائمة مع يوميات المؤمنين بهدي الهي من رب كل واحد فيهم حسب خصوصيته ... كل انسان يدرك بفطرته ان الله قد سمح للانسان ان يدخل في جوفه الماء والغذاء والهواء والانسان بفطرة عقل غير صعبة وغير خفية يعرف ان الغذاء هو حصرا من عالم بايولوجي .. اما نباتي واما حيواني ولا غير هذين المصدرين يشكلان غذاءا للبشر بل لا يسمح بادخال غير ذينيك المصدرين الى جوف الانسان ويستطيع الانسان بفطرته ان يجزم ان دخول المادة الكونية الى جسده من غير النتاج البايولوجي هو خروج على نظم الخلق (الصراط المستقيم) عدا ثلاثة اشياء غير بايولوجية وهي حاكمة يقع الاستثناء فيها حصرا وهي (الماء والهواء والملح) ولا غيرها ... فهي مستثناة فيما كتبه الله لمخلوقاته (كتاب الله) الذي نراه ونمسكه بعقولنا التي منحنا ربنا ميزانها ولو امعنا في رصد الفطرة لوجدنا ان البايولوجيا الحيوانية والنباتية فيها الطعم المر والطعم الحلو والطعم الحامض عدا الطعم المالح فلا يوجد منتج بايولوجي مالح بشكل مطلق وان الملح يكون مع الماء دائما مذابا فيه وما يتناوله الانسان من ملح انما ليستكمل حاجته الجسدية التي ترتبط بنشاطه وخصوصية كل انسان الى معدلات مختلفة من النشاط يحتاج فيها الى الملح بكمية غير ثابتة لجميع الناس ...!! ... كل تلك المدركات هي مدركات فطرية لا تحتاج الى رأي اكاديمي او عالم متخصص لكي يدركها الانسان كما لا تحتاج الى مختبرات وتحليلات فهي فطرية مغروسة في برنامج عقل الانسان (مفطور عليها) ... لكن الانسان تسارع في الخضوع الى الحضارة فاصبح يلتهم الادوية المادية والمواد غير البايولوجية مثل اضافة غاز ثاني اوكسيد الكربون الى المشروبات الغازية او اضافة الهيدروجين الى الزيوت المهدرجة او اضافة بنزوات الصوديوم الى المعلبات كمواد حافظة او اضافة بيكربونات الصوديوم في صناعة الخبز والمعجنات او استخدام بعض المثخنات الصناعية في صناعة المربيات والانسان المعاصر يركع لها بشكل غير مبرر ويسجل اخطر خروج على (الصراط) المستقيم ... انه يدفع ثمن خروجه المفرط ولعل عودة فطرية الى الريف المعاصر سنجد الكثير من الناس يرفضون كل جديد والرفض يصدر من قرار فطري فكثير من الناس يرفضون الادوية ويرفضون آنية البلاستك ويرفضون الزيوت المعالجة صناعيا ويرفضون المعلبات ذات الاضافات المادية ويرفضون حتى بيض الدجاج وحليب الابقار المنتج في محطات التربية المعاصرة وكثير من الناس يرفضون خبز مصانع الخبز والمعجنات بسبب مخاوفهم من التدخل الصناعي والمحفزات الهرمونية التي تمنح للمخلوقات التي تعتبر غذاءا للانسان بلحومها او غلتها حيث تترسب في تلك المخلوقات وفي غلتها قدرا من تلك المحفزات لتنتقل الى الانسان فقد ظهرت منها آية مبينة مؤخرا حين اكتشف الاطباء طفلا سجل بلوغا جنسيا مبكرا وبعد تحاليل مكثفة ظهر انها من متراكمات منتجات حيوانية حقنت بمحفزات هرمونية ..!! انتقلت الى ذلك الطفل فعبثت بـ (الصراط المستقيم) الذي فطره الله في سنن الخلق واودعها الانسان ليربط مرابطه معها الا انه في زمن الحضارة اصبح الانسان المعاصر يتحكم بتلك المرابط فاصبح يتحكم بـسلاسة (الصراط المستقيم) ويغير كثيرا من مرابطه الى الجانب الاخر (السوء) في برامجية خلق (أسفل سافلين) ...

بدأت منذ اكثر من عشر سنين تقارير طبية مبنية على الاحصاء السريري تؤكد ان بعض العقاقير هي مسرطنة مثل اقراص الاسبرين واقراص منع الحمل ومركبات الكورتيزون ومركبات الفينيكول وبنزوات الصوديوم و ..و .. وكثيرة هي قائمة المسرطنات التي تم الامساك بها من خلال الاحصاء وليس من خلال مراقبة فاعلية العلة ومسببها أي ان النتائج ظهرت على (هامش العلم) وليس من خلال ممارسة علمية مختبرية او رقابة مادية او بايولوجية ... ربنا اهدنا الصراط المستقيم .... السرطان يقينا وبشكل قاطع خارج الصراط المستقيم لانه لن يكون في (أحسن تقويم) كما هو الوصف القرءاني لخلق الانسان بل هو في اسفل سافلين

(لَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) (التين:5)

وتلك آيتان مستقلتان وهو يعني في سنن الخطاب القرءاني ان كل آية تمتلك فاعلية مستقلة عن الاخرى فللتقويم الحسن فاعلية مستقلة ولأسفل سافلين فاعلية مستقلة ومن تلك الضابطة القرءانية فان السرطان لا شفاء منه الا من خلال العودة السريعة لـ (الصراط المستقيم) وتلك العودة لا بد ان تتوائم مع المواقيت الزمنية التي احتوتها نظم الخلق فلو اردنا ان نزرع زرعا فلذلك الزرع مواقيت لا يمكن التحكم بها واختزالها في زمن الانبات والنضوج والانتاج حيث يظهر عنصر الزمن عنصرا حاكما في تلك المواقيت ومن نفس السنة فان مرض السرطان يمتلك مواقيت كونية لا يمكن التحكم بها فان ظهر فان العودة الى (الصراط المستقيم) لن تنفع في الشفاء


(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام:158)

السرطان هو آية من آيات الله يقينا فهو نظام بايولوجي مكين يمثل الوجه الاخر من نظم الخلق (أسفل سافلين) والذي يرادف نظم الصراط المستقيم في (أحسن تقويم) فمن يخرج من صفة (أحسن تقويم) يكون في (أسفل سافلين) وفق منطق فطري يدركه العاقل لا محال وبالتالي فان (قارعة) السرطان هي (قارعة بما صنعوا) وهو فساد (بما كسبت ايدي الناس) وعلى المسلمين ان يتعظوا كثيرا ويسبحوا بحمد ربهم في مدرسة قرءانية تقوم مفاهيمها في زمن معاصر ليتخلصوا من تلك القارعة المنتشرة بتسارع مخيف فقد اعلن في امريكا ان 12 مليون اصابة سرطانية سجلت في عام 2007 فقط مما تسبب في هيجان جماهيري خطير تسبب في خرس الاحصاء لتلك الاصابات المتزايدة بعد 2007 وكان نتيجة ذلك الهيجان هو قانون الرعاية الصحية الذي استصدره الرئيس (اوباما) مؤخرا وكأن القانون هو (إله) مسؤول عن صحة العباد ولكن نظم الله (الصراط المستقيم) هي التي تقي الناس من قارعة السرطان ولا سبيل غير سبيل الله ... على المسلمين ان يأخذوا الحكمة من قرءانهم ولا يركعوا لعلوم العصر حيث نرى بشكل مؤسف ان الناس المتأسلمين بالاسلام يضعون للطب المعاصر صفة (الإله) القادر على شفائهم من مرض السرطان فتراهم ينفقون الاموال بشكل ملفت للنظر من اجل علاج السرطان فاصبح الرجوع الى الله هي من الحالات النادرة بين الناس ..!!

في عام 2009 ظهرت على شاشة الاعلام العلمي المرئي مديرة معهد معالجة السرطان الامريكي وهي اعلى مؤسسة اكاديمية في العالم تهتم بالسرطان من حيث حجم كوادرها الضخم ومن حيث حجم التمويل الضخم المرصود لها حيث قالت مديرة ذلك المعهد (اننا عاجزون عن تقديم نصائح وقائية مؤكدة لدافعي الضرائب) واردفت قولها (انني الان قد اكون مصابة بالسرطان ولا علم لي بذلك ..!!) ومن تلك الاقوال يظهر بشكل واضح ان العلم المعاصر غير قادر على توفير حتى نظم الوقاية من السرطان الا ان مدرسة القرءان الثقافية تمتلك فيضا كبيرا (مؤكدا) للوقاية من السرطان وامثاله الا ان دستورية القرءان ذات موضوعية تاريخية ولا يمتلك القرءان صفة دستورية معاصرة فاتخذه المتأسلمون (مهجورا) فهو لا يعدو ان يكون اكثر من ترنيمة قدسية اما ما يحتويه القرءان فهو مهجور تماما ويتمسك المتأسلمون بـ (ما قيل في القرءان) من قبل السابقين وهو كان يحاكي دستورهم السابق الذي لا يمتلك اختناقات مثل السرطان وغيره فاصبح المتأسلمون لا يملكون دستورا معاصرا بل يركعون لدساتير اعداء الاسلام ومرض السرطان اكبر شاهد على هذه المعالجة ..!!

تلك تذكرة من مدرسة قرءانية معاصرة الفهم
(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذريات:55)


الحاج عبود الخالدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة
http://islamicforumarab.org/vb/forum.php

الجمعة، 5 نوفمبر، 2010

الطريق الى اليقين (لا ريب): بقلم الحاج عبود الخالدي


بسم الله الرحمان الرحيم

الطريق الى اليقين (لا ريب)

من اجل حضارة اسلامية معاصرة


بعد انتشار العلوم المادية وقيام الحضارة المادية التي قطعت شوطا طويلا وعريضا اصبح الفكر الانساني يتأرجح في ثقافة اللايقين (الشك بكل شيء) واثخنت المدرسة المادية بالشك حيث استطاع علم الاحصاء ان يفرض هيمنته على الاراء العلمية التي صدرت من علماء مشهورين واكاديميات رصينة واصبح النتاج الاحصائي يمتلك مخاوف ما كانت في حرم جامعي تقليدي وعلى سبيل المثال لغرض التوضيح اعلن في امريكا ان عدد الاصابات بمرض السرطان بلغ 12 مليون اصابه في عام 2007 وهي نسبة وبائية في معايير الاوبئة التي وضعها التقليديون في العلم نسبة لتعداد الشعب الامريكي البالغ قرابة 150 مليون نسمه حيث كانت المعايير العلمية تشير الى نسبة 5% من أي تجمع انساني ليكون سقف الصفة الوبائية الا ان الاكاديميات التقليدية اضطرت الى تصحيح تلك المعايير فقالت ان النسبة الوبائية تخص الاصابات الجرثومية والفايروسية التي تمتلك عدوى والسرطان ليس منها ...!!

الشك والريبة باكبر منظومة حضارية (الطب) اصبح يقينا قائما عندما تصدع اليقين بمصداقية منظومة حضارية راسخة كمنظومة الطب ازاء 12 مليون اصابة سرطانية في سنة واحدة في تجمع انساني (متحضر جدا) مع عجز تام لمنظومة الطب التي تمثل قمة حضارية لا تضاهى .. ذلك هو مثل في (اللايقين) الحضاري ..

توالت الاخفاقات العلمية في معالجة الفايروسات وفي معالجة بيئة متصدعة في احتباس حراري ينبيء بكارثة مع تصحر وشحة مياة وازمة غذاء مرتقبة ... وكلها تصب في رافد فكري واحد هو (فقدان اليقين) فاصبحث ثقافة اللاثقة تصاحب مسار الحضارة العملاقة ..!! وتنتشر الان فكريا ثقافة اللايقين بشكل ملفت لنظر الباحث المستقل ..

الطريق الى اليقين الذي يقع في اهتمام اثارتنا وان كان شاملا الا انه يتركز في ضعفنا ووهننا (نحن المسلمون) ازاء النظم الحضارية الكاسحة واكثر النقاط الحرجة تكدست في ساحة العقل العقائدي الذي سرى فينا في ثلاث مسارب ندرجها لغرض الاستئناس بها وليس لغرض تقديم بيانات بحثية واجبة الترسيخ ...


المسرب الاول : الامعان في الغور العقائدي عمقا في نظم العقيدة فظهر التطرف العقائدي باشكال متعددة وصلت الى حد اقصى عند المتشددين في الدين عندما سرت فيهم نشوة التطرف الى تقمص الماضي بمختلف اشكاله حتى في الملبس وفي يومياتهم وقامت عندهم انتقائية حادة في اختيار النظم الحديثة لتختلط مع ماضي العقيدة فتم استبدال رباط الخيل باسلحة معاصرة يصنعها العلم الحديث فاصبح لفظ (الارهاب) لصيقا بصفة المتشددين عقائديا واستخدم اعداء العقيدة ذلك اللفظ كطعنة سامة لكتاب المسلمين (القرءان) الذي اوصى بالارهاب (ترهبون به عدو الله وعدوكم) فقام عند اعداء الاسلام منطق الدفاع عن حضارتهم فامعنوا غلا وعدوانا في الاسلام واهله ..! سواء كان الهجوم على الرموز او النظم الاسلامية او الهجوم على المجتمع الاسلامي في مساحة واسعة من الارض في العراق او في افغانستان او غزة او لبنان

المسرب الثاني : مسرب التحلل العقائدي والارتماء في الاحضان الحضارية بكامل عناوينها وقد غادرت العقيدة عقلانية كل السائرين في ذلك المسرب ولم يبق من العقيدة الا اسمها فقط وهم يحملون (اليوم) ذلك الاسم ليس لاعتزازهم به بل لانه لصيق تكويني بهم غير قابل للانفصال لانهم وارثين للاسم العقائدي شاءوا ام أبوا ..!!

المسرب الثالث : مسرب الحيارى بين العقيدة والحضارة فتراهم ساعة من نهار هنا وساعة اخرى نهار او من الليل هناك في تطبيقات حضارية خلطت بين المسجد واللامسجد ...!!.. وتراهم مؤمنون عقائديون في حارة من حارات العقل ومتحضرون متحررون في حارة اخرى من حارات العقل لا تستقيم عندهم العقيدة لانها (تطرف) ولا تستقيم عندهم الحضارة الحديثة لان فيها (كفر) فضاعت عليهم الحقيقة

حاول الكثير من اصحاب الفكر الاسلامي ايجاد وسيلة لاحتضان العقيدة بفكر لا ريب فيه الا انهم تعرضوا لانتقادات وحوربت افكارهم ووصفتهم بصفات قاسية ومنهم من ابيح قتلهم ومنهم من تطرف الى كفة المتشددين ... واخرون مالوا الى كفة الحلول من خلال منح الصفة الاسلامية لصفات معاصرة ... على مدى قرابة قرن من الزمن لم يستطع الفكر الاسلامي الوسطي ان يحرر الحيارى من حيرتهم وبقي السواد الاعظم من المؤمنين يتأرجحون بين العقيدة وخروقاتها ...
المتشددون عجزوا تماما عن توفير قناعات عامة (نظم) .. بل امعنوا كثيرا في توفير القناعات لمجاميعهم فقط في كافة المذاهب الاسلامية وليس مع مذهب اسلامي واحد فلكل مذهب متشددون يحملون قناعات لا تمتلك القدرة على الانتشار بين صفوف المسلمين لانها تربط يومهم بامسهم ولا جديد الا حين ينتقى بلا ضوابط فهو متشدد ويهاجر الى ارض اباحية ومن شروط الهجرة الاطمئنان على الدين والمال والعرض .. لكن القناعات الانتقائية لا تقوم الا بين صفوف المتطرفين في الدين فقط .

المتحللون عقائديا عجزوا عن توفير قناعات تجيز تحللهم العقائدي واصروا على منهجهم وفق معايير حضارية لا تمثل دستورا فكريا للعقائديين مثل اصحاب الفكر العلماني (دولة كل الاديان) ... او اصحاب الفكر الليبرالي الذي يتزعمه رأس المال الاستثماري والذي يحتضن الفكر (الديمقراطي) دستورا للنهوض الفكري والتنفيذي في الامم المتحضرة

يبقى الفكر الوسطي (الحيارى) بين الحضارة والعقيدة وهم يتأرجحون في الفكر فاذا كانوا مع المتحضرين قام بينهم قاسم مشترك واذا كانوا فكريا مع العقائديين فهم يمتلكون قاسما مشتركا معهم

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص:77)

استشرى الفكر الوسطي بين المسلمين خصوصا في الربع الاخير من القرن الماضي فعلى سبيل المثال التوضيحي اجيز الربا بعد أسلمته .. واجيزت السباحة للنساء على السواحل البحرية بعد توفير حجاب مفتعل واجيز التعامل بامور كثيرة ينفر منها الاسلام وتفرضها الحضارة كولاية الكافرين والهجرة الى دار الحرب واصبح الافتاء الوسطي اجازة شرعية لكثير من المخالفات التي تفرضها الحضارة حتى وصلت الحال الى ما يقرح القلب عند اجازة الغناء او اجازة كثير من وسائل اللهو ..واجيز ... واجيز .. حتى اصبح الوسطيون يمتلكون ترجمانا اسلاميا قاسيا للاسلام ينفر منه الفكر العقائدي الرصين في كثير من التطبيقات ..!!

(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:102)

الاعتراف بالذنب متحصل بين يدي الحيارى وهم يعرفون جيدا انهم يخالفون الاحكام الشرعية الا انهم يبررون عملهم تحت حجة (الضرورة) ويضعون للضرورة احكامها خصوصا في المجتمعات المسلمة المهاجرة الى ديار المتحضرين او في ديار الاسلام التي يكثر فيها التطبيقات الحضارية المجتمعية التي تفرض على الحيارى نمطا اجتماعيا كترك الحجاب او القبول بالقرض الربوي او ترك الصلاة في مواقع محددة او الاستثمار الربحي في الممنوعات الشرعية ..!!


لا توجد منهجية ترفع عن الحيارى حيرتهم وتضع الموازين القسط ليكون المقسطين بين دينهم وحضارة جارفة حيث فشل الدعاة الى سبيل الله لتأمين توليفة فكرية تؤلف بين الحضارة المعاصرة والعقيدة وتمنح المسلم طمأنينة اليقين (اللاريب) في مساربه الفكرية فترى المؤمنون الحيارى يبحثون في كل مسارب الفكر عن قارب نجاة يخرجهم من (الضرورة) التي تلزمهم بالخلط بين العمل الصالح والعمل السيء ... ليكون الاعتراف بالذنب يمتلك حلولا يقينية ... فكان الاتكاء على الفتاوى مخرجا من الحرج فراجت صناعة الفتوى وكثر المفتون بالمسائل المستحدثة الا انها تتحول تدريجيا على مرأى ومسمع المسلمين الحيارى من فتوى الى فتنة تتصاعد وتتسع وتزيد من فرقة المتفرقين ..!!

ذكرى :

لا يزال القرءان دستور المسلمين الاوحد وفيه

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2)

النص يستفز العقل (ذلك الكتاب) ... وليس (هذا الكتاب) وفي تلك تذكرة وهذه التذكرة تقيم سببا لنتذكر بلسان عربي مبين ان نعرف ان ذلك الكتاب هو التطبيق القرءاني في زمنه ... ونحن في هذا الزمن لا نستطيع أن نقول (هذا الكتاب) لاننا لو قلنا (هذا الكتاب) فهو يعني انه لنا (حصريا) بل هو لنا ولمن يأتي بعدنا فيكون التطبيق متجدد دائما عندما كان لابائنا واليوم لنا وغدا لاولادنا ... يربطون حاجاتهم فيه ... فيقوم فيهم الكتاب (وعاء الضرورات الثابتة) فيكون اللاريب في لفظ (ذلك الكتاب) وهي صفة تمتلك الدوام وليس في يوم محدد من ايام يداولها الله بين الناس ..!!

لو استطاع الحيارى ان يعيدوا ربط القرءان بيومياتهم لا صبحت منهجية اليقين (اللاريب) ليس وسطية تتوسط بين اصحاب التطرف العقائدي واصحاب التحلل العقائدي بل سيكونون مركزا عقائديا يكون القرءان فيه محمولا بحق عندما يتلى حق تلاوته فيقوم الاسلام موحدا بلا مذهبية لان صفة الكتاب (لاريب فيه) فهو يقين في عقل بشري (يعقل)

(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (لأعراف:169)

أفلا تعقلون ... وحدها كافية لاقامة الذكرى فهذه الاثارة للتذكير وليس للتفسير ويستطيع كل حامل للقرءان ان (يعقل) النص .. افلا تعقلون ..!!

يقولون سيغفر لنا لانهم اعترفوا بذنوبهم ..؟؟ يخلطون عملا صالحا وأخر سيء ... وهل درسوا ما فيه ..؟ ام انه درس فيما مضى ... وان درسوا ما فيه ... تقوم الذكرى ... عسى ان تنفع الذكرى .

الحاج عبود الخالدي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر :المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

http://islamicforumarab.org/vb/showthread.php?160-%C7%E1%D8%D1%ED%DE-%C7%E1%EC-%C7%E1%ED%DE%ED%E4-%28%E1%C7-%D1%ED%C8%29


الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

افتتاح :المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة



افتتاح :المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة






بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

ثم بفضل الله ونعمة افتتاح : ( المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة )

داعين المولى عز وجل ان يكون منبرا داعيا لكل خير ، وبابا مفتوحا لكل صلاح ، وارضا قوية لخدمة علوم الله تعالى ، وفق ما تحمل آيات القران الكريم من بيان عظيم ، يخدم رسالة الاسلام ،فيقام :

1. حشد فكري تسعى لقيام الفهم الذي يمنح المسلمين المعاصرين فرصة استثمار المادة الدينية واثبات حقيقة الأوامر الدينية النافعة التي تصلح للإستثمار من قبل البشر لغاية صلاح أحوالهم
2. دوحة فكرية تستقطب المادة القرءانية من أجل ربطها في برامجية الخليقة ومعرفة النظم من خلال نتائج فعلها في برنامج الخلقدوحة فكرية تستدرج العقل المسلم الى إثارات مؤثرة سلبا او ايجابا في التطبيقات الإسلامية

3 . حشد فكري يبحث في رابط إلهي مشترك في خلق الإنسان وأنزال القرءان وفي تلك الرابطة الفاعلة في الإرادة الإلهية يتم البحث عن الرابط بين العقل والقرءان

4. نشاط فكري يرسم خارطة التكليف النافذ في أنشطة المسلم المعاصر ويبلور الفاعلية الإسلامية في زمن متغير التطبيقات
5. دوحة فكرية تضع صلاح جسد المسلم في أول سلمة تفعيلية إسلامية
6. دوحة فكرية تعنى بإظهار المضامين الخاصة بالفساد والسوء
7. دوحة فكرية تبحث في نظم الخلق النافذة في يوم معاصردوحة نشاط فكري تبحث عن أدواة اليقين في المنظومة الإسلامية والقرءان

8. بحث ومساويء تقليد الاخرين في النظم الحضارية المادية ومعالجة المد الحضاري القائم

10.بحث ومناقشة الفساد البيئي من مصادر علمية قرءانية

الى آخر ما تحمله اورقة ( المعهد ) من دعوة ( علمية ايمانية ) مفتوحة لخدمة علوية آيات ( القرآن العظيم )


نامل التوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


طالع : تفاصيل ديباجية المعهد





المعهد:






الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

القرآن ... والأكاديمية ( إشكالية عقلية !! .. أم ثقافة تأسلمية ) : الباحثة وديعة عمراني




القرآن ... والأكاديمية

إشكالية عقلية !! .. أم ثقافة تأسلمية

بقلم : الباحثة وديعة عمراني


بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بالتاكيد عنوان هته ( الإثارة ) الفكرية .. ستستفز استغراب وتساءل كل متابع ومهتم !!

ليتساءل معنا ... ما المقصود :بـ ( القرآ ن .. والأكاديمية ) ؟!! بـل وما المقصود
( أكاديمية ... للقرآن ) ؟!!

قبل الاجابة : يجب علينا اولا ان نسلط الضوء قليلا على مفهوم الاكاديمية وفق ما تؤطره ( مناهج التعليم الاكاديمية ) المعاصرة .

وهنا لابد أن نشير إلى وجهة نظر بعض المختصين في هته المناهج : حيث صرح الدكتور عبدالرحمن المولد ـ مستشار وموجه تربوي قائلا : (أن التعليم في الوطن العربي بحاجة إلى إعادة نظر شاملة ابتداءً من فلسفة البرامج والمناهج مروراً بالمعلم وانتهاءً بالتلميذ.. إن مجتمعاتنا مسكونة بحمل الشهادة الجامعية كوثيقة ارتقاء اجتماعي أكثر منها سلاحاً يحتاجه سوق العمل الوطني.. أيهما أفضل أن نخرج حملة شهادات عاطلين عن العمل أم نخرج مهنيين يلبون حاجة المجتمع؟ الحاصل أن جامعاتنا تخرج البطالة المثقفة .. قال هشام شرابي «كانت عادة التفرج على الكتاب عوضاً عن قراءته .. وحفظ الدرس عوضاً عن فهمه، النتيجة الطبيعية لأسلوب التلقين الذي ترعرعنا عليه». قبل نصف قرن جمعت حكومة الولايات المتحدة 50 شخصية من أوائل المتخصصين في أمور التربية والتعليم ووضعت أمامهم المأزق التالي:إن التعليم في أمريكا في طريق الانهيار وعليكم أن تصنعوا الحلول الناجعة لإنقاذه وقد عملت اللجنة مدة عامين وخرجت بتقرير جذري لنظام التعليم الأمريكي وتطويره. في المقابل تتسابق المدارس في بلادنا لحشو أكبر عدد ممكن من المعلومات الكمية لا النوعية في رأس الطالب.. علماً بأن الأبحاث تؤكد أن الإنسان لايستخدم من المعلومات التي يتلقاها أكثر من 11 في المائة ) .

ويضيف الناقد والباحث الأكاديمي إبراهيم محمد طلحة عن اشكالية التلقين بالتعليم الاكاديمي قائلا ايضا : ( ..أما عن كونها مناهج تلقينية أو تحليلية فتلقينية حتماً !!.. )

فنرى اذن ان المناهج الأكاديمية ( التربوية منها والتعليمية ) تعتمد وبشكل شبه كامل على آلية ( الأسلوب التلقيني المتعمد ) !! تلك الآلية التي تقف حجرة عثرة كبيرة ضد خلق أي نوع من الابداع الفكري الحقيقي لأي طالب ، وتحوله بذلك إلى مجرد ( روبورت ) مهمته الاساسية هي في حفظ المعلومات وتخزينها ، واسترجاعها وقت ( امتحان ) لنيل شهادة ( جامعية ) وسوف لن نقول طبعا ( علمية ) تؤهله ولوج سوق العمل .

وبذلك اصبح العلم ... هو التلقين ... والتلقين هو العلم

نحن اذن امام طامة كبرى ..!!

تلقي بثقلها ( الخطير ) على كل المستويات الفكرية والعقلية ... والاجتماعية والعلمية الاسلامية

نحن امام انسلاخ كبير للعقل عن مهامه ..
نحن امام ضياع فظيع للعلم .. امام رسالته واهدافه ..

نحن امام وئد الصفة ( الانسانية ) في اهم مكوناتها ( العقل ) ...


والطامة الاكبر ... حين نضع ( القرآن العظيم ) ... داخل تلك ( الطامة ) التعليمية التلقينية الاكاديمية ؟!!

حين نسلخ من ( قدسيته ) اهم واعظم ( آياته ) ... تلك ( الايات ) التي تدعونا بكاملها الى استخدام ( العقل ) للتدبر والتفكر في كل بيان وآية .. لغور ( علوم ) القرآن ( القدسية ) وبيانها .

ونحن هنا نستحضر الحديث شريف : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بلغوا عني ولو آية )

فهل وقفنا على معاني والدلالات العظيمة التي يحملها هذا الحديث الشريف ؟ ! اذن ان السواد الأعظم من ( المسلمين ) يظنون او ظنوا ان مهمة التبليغ تنحصر حصرا في استرجاع ( الآية الفلانية ) ونشرها أي ( ارسالها ) ..!!

فهي مهمة ارسالية ( تلقينية ) بعيدة كل البعد عن مفهوم ( التبليغ ) ورسالة ( التبليغ ) ؟

ودعونا نلفي نظرة الى مفهوم هذا اللفظ ( بلغوا ) كما نراه ..

فهو بلوغ اقصى انواع ( الادراك ) القوة ( العلمية والمعرفة ) او ( الجسمية ) والحسية في الشيء المراد معرفته او القيام به : نرى هذا المعنى جليا في قول الحق تعالى في الآية 22 من سورة يوسف ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .

ونقرا هنا ـ أيضا ـ في آيات ربنا عن ( فرعون ) حين تمرد وطغى وسولت له نفسه ان على بلوغ ( الاسباب ) ـ يقول الحق تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ) ( غافر : 36 ) .

فاذن حين نسمع قول رسولنا الكريم ((بلغوا عني ولو آية ):

فهنا .. يجب ان نقف وقفة ( حق ) و ( صراحة ) مع ذواتنا وانفسنا لنسالها : هل حقيقة عملنا ونعمل بوصية رسول الله التي هي امر الاهي من اوامر الله تعالى الالهية لنا .

هته الوقفة الكبيرة مع الذات ...
ستجيب على كل استنفار واستغراب طرحه ( عنوان ) مقالنا :

قرآن ... واكاديمية

حيينها يجب علينا ان نختار

اما بين ( قرآننا ) ... أو بين أكاديميتنا
فمنهج ( الاثنان ) بالتاكيد لا ( يلتقيان )

اللهم انا بلغنا .. فاللهم اشهد

والسلام عليكم ورحمة الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة