علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

الاستراتيجية العقائدية والتطور : الحاج عبود الخالدي


الاستراتيجية العقائدية والتطور

من اجل مركزية فكرية اسلامية معاصرة

بقلم : الحاج عبود الخالدي

من خلال رصد الانشطة العقائدية جماهيريا لم يبق شك في ان التطور الحضاري العلمي والتقني طغى على المنهجية العقائدية واصبح المد الحضاري هو الاكثر قبولا في عقول الجماهير وتلك لم تكن راصدة صحفية بل واقع يعيشه الناس في كل مكان ولعل اوضح نوع من انواع الرصد يمكن مراقبته في الحشد الفكري الرياضي بين الناس من اجل لعبة لكرة القدم والذي قد يفوق أي تصور لحشد عقائدي يهتم به الناس ويتألق الرصد حين تفرغ شوارع المدن من روادها وتقوم الدنيا ولا تقعد من اجل لعبة لكرة القدم وكرة القدم نشاط حديث ياخذ بلب الناس وعقولهم اما الفكر العقائدي فهو عتيق لا يثير اهتمام جماهيره .


ذلك الوصف لم يكن لغرض النقد المجتمعي بل هو اصفة تصف الفرق الهائل بين الاستراتيجية العقائدية الفعالة في جماهير العقيدة واستراتيجيات متطورة تستطيع ان تتحكم بمشاعر الناس وتقلب اهتماماتهم العقائدية الى اهتمامات لا ترتبط بالعقيدة بوشائج الحلال والحرام والمكروه والمستحب من الاعمال في النشاط الآدمي .


استطاعت الاستراتيجيات الحديثة ان تمتص ثقل التجمهر العقائدي ليس فقط في ميادين بعيدة عن الميدان العقائدي كلعبة كرة القدم بل استطاعت الاستراتيجيات التنظيرية المعاصرة ان تخترق الاستراتيجية العقائدية وتصل الى قلب منظومة الاستراتيجية العقائدية وتضع مع الله اله اخر الا وهو الوطن .. !!


ذلك الاختراق العقائدي استطاع ان يخترق عقل الجماهير على غفلة واسعة من جماهير المعتقد واستطاع التنظير الوطني ان يصل الى الله سبحانه وكان نتيجة لذلك الاختراق الناجح والمبرمج ان قبلت الجماهير شعارا يقول (الله الوطن) واصبح الوطن شريكا لله في العز والرزق والاستقرار والعيش الهانيء وقد استخدمت كل الاحلام الوردية التي وعد الله بها العقائديون الى احلام وطنية يمنحها الوطن لمواطنيه ...!!


ذلك لم يكن يعني ان استراتيجية التنظير الوطني ذات قوة خارقة بل يعني ان الاستراتيجية العقائدية ضعيفة واهنة لم تستطع ان تحمي سورها الفكري فاصبحت العقيدة بكاملها سهلة الاختراق ...


وصل الاختراق التنظيري الوطني حد الذروة في ظواهر عقائدية تورطت في صناعة النظرية الوطنية من خلال اقحام فصائل عقائدية في الترويج للفكر الوطني واحتضان الافكار الوطنية وتفعيلها جنب الى جنب مع النظرية العقائدية كما يحصل في العراق ومصر وافغانستان وغزة وجزيرة العرب ...

الضعف والوهن في الاستراتيجية العقائدية ليس ضعفا وآلام في مفاصل شخص محدد يعلن العضو فيها عن اوجاع وآلام تنذر بوجود الوهن والضعف او المرض ومن المؤكد ان مفاصل العقائديين هم جمهورها ولم يشتكي واحدا من جمهور المسلمين من اوجاع فكرية في ضعف استراتيجية العقيدة وذلك لان الناس على دين ملوكهم وعلى كل طبل ينقرون ولا يشترط ان يكون جمهور المسلمين بعرضه وطوله من الحكماء والعقلاء ولا يشترط ان يكون الصائغ والنجار والطبيب فقيها بل يجب ان يتصدى للاستراتيجية العقائدية نفر ينفر من كيانه اليها ولكن كيف وقد ابتليت الاستراتيجية العقائدية بالفرقة وزراع الفرقة هم فقهاء العقيدة ..!!

تلك اذن راصدة في وهن وضعف استراتيجي في العقيدة وليس في جماهيرها حصرا فالاستراتيجية العقائدية تبرز من خلال فقهاء تلك العقيدة او من خلال عناصر تخصصت بالمادة الدينية وعندما يكون الاختلاف هو منهج استراتيجي بين الفقهاء ومروجي الخطاب الديني فان الوهن والضعف العقائدي يقع حصرا في ثلة الانشطين في الخطاب الديني الذين يمثلون خارطة الاستراتيجية العقائدية وتلك الخارطة يسير عليها جمهور العقيدة ..

لو اردنا ان نتخذ مقعدا جريئا في الوصف والتحليل سنجد ان الاستراتيجية التنظيرية لكرة القدم التي تضطلع بها منظمة اسمها منظمة (الفيفا) وهو اتحاد عالمي لكرة القدم اقوى بكثير من الكثير من أي منظومة عقائدية تمثل استراتيجية عقائدية اسلامية ..!!


عندما يتناظر النظر الاستراتيجي بين (الفيفا) كمنظومة ومنظومات اسلامية مسميات باسمائها فلم تجد ما يناظره في الاسراتيجية العقائدية وان وجدت اسماء فانها مجرد اسماء ليس لها أي تنظير مثل (لجنة تحرير القدس) ومثل (جامعة الدول العربية) ومثل (منظمة المؤتمر الاسلامي) ... فهي اسماء لا تمتلك نفاذية في النشاط


عندما يعترض لاعب في كرة القدم على حكم المباراة فان منظمة (الفيفا) تصدر قرارا بفصل لاعب (مجرد لاعب) لانه اسمع الحكم بضع كلمات قاسية وكل العالم يحترم ذلك القرار .. انها استراتيجية تنفيذية كبرى .. ولكن ..


منظمة المؤتمر الاسلامي وكل المنظمات الاسلامية وكل الفقهاء في الاسلام وكل المتخصصين في الخطاب الديني لا يملكون واحد من مليون من مثل تلك النظم التنفيذية وتستعر الشتائم بين فرقاء المسلمين وتسقط هيبة الاسلام في مهاترات سنية شيعية او قرضاوية فارسية ولا تمتلك المنظومة العقائدية شيئا يشبه او قد يشبه ما تمتلكه منظمة اللعب بالاقدام (فيفا) ..!!

استراتيجية عقائدية نافذة في جسد اسلامي تعلن عن وهن وضعف واضح ..!! بل ان استراتيجية العقيدة القائمة الان لو صحت التعابير فيها وتمسكت بادب الكلام وصدق الحديث الشريف حين اكد ان يوما يأتي على الامة لا يبق من الاسلام الا اسمه ..!! استراتيجية اسلامية تفقد صفتها بشكل محزن وتضع جمهور المسلمين في ركب حضاري متأخر مع الامم الاخرى وبذلك تقوم مسئولية كل مسلم حين يرى مركزية الدين الاسلامي عاجزة عن تأمين صفات الاسلام في مركزها (استراتيجياتها) ..

الاسلام فقد مركزيته تماما في اكثر الاوصاف عدالة ولن يستطع المركز الاسلامي المعاصر ان يؤمن لنا ولجيلنا تنظيرا عقائديا يقوي الصفة المركزية ليكون خيمة على جمهوره وبذلك نفقد واحدا من اهم واجباتنا الاسلامية في القدرة على منح جيل الابناء اسلاما فعالا اللهم الا اسمه حيث سيكون اولادنا مسلمون في الاسم دون المضمون ويتساقط الاسلام يوما بعد اخر ويتحول المتمسكون بدينهم الى متمسكين بمناسكهم دون تنفيذ نشاطات اسلامية مجتمعية الا من خلال التجمعات التي وصفت بالتطرف لانها استخدمت السلاح وتحولت استراتيجيتها (مركزيتها الفكرية) المسلحة الى ترجمان ارهابي على مسمع من كل المسلمين واصبح المسلمون في المجتمعات غير المسلمة يدفعون ثمن تصرفات يقوم بها متطرفون اسلاميون يعتصمون بكهوف الجبال ويفعلون افعالهم وهم يرتدون اقنعة سوداء ..!!

اذن نحن امام صناعة استراتيجية ارتدادية خطيرة في المنهج العقائدي والمسلمون يتفرجون يوم تم تحطيم استراتيجياتهم ويوم تبنى لهم استراتيجيات تدمر ما بقي من التنظير العقائدي في الوطنية واليوم تبنى لهم استراتيجية ارهابية حسب مسميات يصنعها مبرمجون لا يظهرون في ساحة الحدث كما يظهر الفقهاء ومروجي الخطاب الديني في كلام كلام متزايد وعلى مدار الساعة الا انه لا يمتلك أي موضوعية لوضع الحلول ...

ذلك هو شأن العريان فعندما يعرى الجسد فان العاري يقبل باي ثوب يلبسه وان كان خرقة بالية وتلك كانت برامجية التطوريون الذين استطاعوا ان يصنعوا استراتيجية من ثياب بالية ليلبسها المسلمون كما في استراتيجية الارهاب الاسلامي .


اذا كان بيت الداء يقع حصرا في الاختلاف الذي ضيع على المسلمين فرصة الاحتفاظ باستراتيجية عقائدية موحدة فان المسلمون اولى بهم ثم اولى ان يبرأوا من الاختلاف المذهبي وليكن كل متمذهب في مذهبه ولا ضير في الاخر لان وسيلة الجميع هي رضوان الله وليكن كل ساعي الى ربه يسعى بما يرى وبالتالي ستوجب صم الاذان عن اصوات مروجي الخطاب الديني كنصيحة حق تدحض الباطل الا ان واقع الحال غير ما تطمح له هذه السطور من وحدة وجدان الاسمي فكل منتسب لمذهب محدد يرى كفر المذهب الاخر وفسق وسيلته ..!!

هنلك صيحات غير موفقة بالدعوة للمصالحة المذهبية واستخدمت لها ابواق اعلامية خالية من الفيض الفكري وكأن المسلمين يعاركون بعضهم في مقهى اسلامي يستوجب بعدها المصالحة ونسوا ان الاختلاف المذهبي متجذر في التاريخ ولا يستطيع احد ان يعود الى التاريخ ويقطع جذور الاختلاف عندما نشأت ... بمجرد الكلام دون مسرب تنظيري وجهد فعال ليمسك بتكوينة الاختلاف ليهشمها لن تقوم خارطة للحل في معالجة الفكر المركزي الاسلامي ولكن قيام استراتيجية عقائدية بريئة من الاختلاف امر ممكن ومجرب ولا يحتاج الى تجربة ..

العودة الى ما قبل الاختلاف والتمسك بالقرءان قبل تفسيره لان تفسير القرءان هو الجذر الاول الذي سقى شجرة الاختلاف ...


القرءان في الفهم وبراءة من مختلفات التفسير من اجل قيام علم يمثل استراتيجية عقائدية نهضوية بعيدة عن عناصر الاختلاف

المرحلة الاولى :

يبقى كل مسلم في مذهبه في المنسك والتنظيم والعبادة والسعي لربه بالصيغة التي يراها مناسبة لبيئته وحاضرته وهو مسرب فكري لا يدعو لنبذ الفقهاو عزل الفقهاء لغرض بناء منظومة فقهية جديدة ... المصادقة على معالجات الفقهاء وفتاواهم في كل امر دون استثناء يعتبر كمن حيثيات الساعي لربه بالطريقة التي يراها وبالتالي له ان لا يستثن من امر الفقه شيء ... سيكون طموح هذه السطور هو فيما تبقى من ما تركه الفقه والفقهاء تلقائيا وما هم لا شأن لهم فيه فيكون ذلك المتروك هو نقطة هدف .. انه مهجور من قبل رجال الدين الا انه سيكون في قلب اسراتيجية معاصرة تدعو اليها هذه السطور

اهم ما تركه الفقه وباجماع فقهي واستقالة مطلقة منه هو (العلم) ... من العلم تبدأ المرحلة الاولى في تفعيل استراتيجية عقائدية كبرى في قراءة العلم من القرءان وتسجيل الحضور العلمي القرءاني في منهجين رئيسيين

(الاول) تعيير العلوم المعاصرة وبناء معايير قراءة علوم العصر ازاء خارطة الخالق وتحذير الناس وانذارهم من أي سيئة (سوأة) من خلال معايير مقروئة في القرءان

(الثاني) انشاء المفردة العلمية من قانون الله المسطور في القرءان وبيان النظم التكوينية التي تقيم البند العلمي الجديد

ذلك هو مشروعنا القائم الان وندعو الناس اليه في مهمة تبليغية تذكيرية عسى ان تنفع الذكرى في من يمتلك الغيرة على دينه وعقيدته

المرحلة الثانية :

وهي مرحلة تولد من رحم المرحلة الاولى عندما تقوم استراتيجية علمية عقائدية فهي بطبيعتها ستكون مرشحة يرشح من خلالها الفكر العقائدي الفاسد الذي علق بالشريعة ولا يمتلك احد ناصية الحكم بالفساد على رأي فردي او جماعي بل يكون الفيصل الفاصل بين الصالح والفاسد هو العلم وليس غيره وبذلك يتم قطع جذور الاختلاف قطعا تكوينيا بدون ممارسة ضغوط مذهبية او نصرة مذهب على مذهب اخر في حلبة صراع فقهي وروائي ..

لو انعم الله على المسلمين في ولوج هذه المرحلة بنجاح فان جذور الاختلاف سوف تقطع من تاريخ نشوئها وتقوم في شجرة الاسلام جذور جديدة تغذي الفكر العقائدي المعاصروفق نظم علمية تقوم بين جمهور المسلمين في حاضرة معاصرة تقطع باليقين فيكون اللاريب صفة ملازمة للفكر العقائدي في المنسك او الحلال والحرام والمكروه والمستحب ...

انها ليست احلام بل مضامين علم من قرءان سجلنا فيه محاولتنا الفكرية في علم مشاع يحتاج الى حملة من منهل يتفق المسلمون على مصداقيته ويقفون له اجلالا واحتراما .. انه قرءان لا ريب فيه

بناء استراتيجية عقائدية واجب كل مسلم يرى ويسمع انهيار الاستراتجية العقائدية الموروثة بسب التطور الحضاري القائم
الحاج عبود الخالدي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصدر :
المعهد الاسلامي للدراسات الاستيراتيجية المعاصرة

http://islamicforumarab.org/vb/showthread.php?15-الاستراتيجية-العقائدية-والتطور&p=45#post45

ليست هناك تعليقات: