علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

السبت، 16 أكتوبر، 2010

كمال الدين في بطون المسلمين : الجزء الاول [ الدم ] : بقلم فضيلة الحاج عبود الخالدي



بســم الله الرحمان الرحــيم


كمال الدين في بطون المسلمين


الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً


(1)

الــــــــــــــــدم

من أجل تعيير كل جديد حضاري في ميزان الدين

(
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:3)



نأمل أن يكون متابعنا الفاضل قد تعرف على منهجنا التذكيري والذي يختلف جوهريا عن منهج التفسير فقد يرى متابعنا الكريم ان التفسير هو (إعلام بيان مقفل) وان منهجنا هو (تذكير بيان مفتوح) وبين الإعلام والتذكير بون شاسع فحين سئل ابن عباس رحمه الله عن معنى (سجين) قال عن رسول الله عليه افضل السلاة والسلام أن (سجين هي مجلس من مجالس النار) فهو إعلام بيان يتسبب في اقفال العقل وموت أي محاولة عقلية لفهم النص في غير ذلك الاعلام يوم ولادته تاريخيا اما منهجنا فهو يذكر الناس في ما هو قائم بين ايديهم في برنامج خلق سرى باذن الله في يومنا فقلنا في اثارة منشورة ان (سجين) هي (كتاب مرقوم) وهو من نص قرءاني يقيم البيان وهو قائم بين ايدينا الان في منظومة الاتصالات الدولية فهي عبارة عن موجات (مسجونة) بيد منتجيها (مفجروا الموجة الكهرومغناطيسية) ولها مفاتيح رقيمة يبيعونها على مستخدمي وسائل الاتصال المعروفة من خلال عملية تفجير الفيض المغنطي (موجة كهرومغناطيسية متفجرة في الاجواء) تمثل كتاب مرقوم اصله سجين بيد من يفجر الموجة فكل قناة اتصال مؤجرة لها رقم تفعيلي كما هو الهاتف النقال (مرقوم)

(كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ) (المطففين:9)

ولعل متابعنا الفاضل يدرك اننا نذكر بتطبيقات الآيات الكريمات في يومنا القائم فينا وهو يعني قرءان دستوري في يومياتنا ويكون مفتوحا لكل زمن آتي ولن يقفل ببيان تاريخي ولن يكون في معالجة في ماضي سحيق فللسابقين يومهم ولنا يومنا وهي مهمة عصرنة دستورية القرءان من اجل الخلاص من خلال منهج تعيير كل جديد بميزان اسلامي في قرءان يمثل دستور المسلمين يقرأ اليوم ولن تنفع دستورية قراءة الامس ...!! فهي ذكرى وليست بيان معلن ويستطيع كل ذي لب ان (يتذكر) وبما يختلف عن ما جاء به ابن عباس رحمه الله فهو كان يعالج النص في يومه فكان قوله ليوم له خصوصيته هناك وليس هنا في يوم مرير عصيب على المسلمين ازاء هجمة حضارية اخرجت كثير من الناس عن نظم الخلق (صراط الله المستقيم) ... تلك المعالجة كانت طارئة على العنوان لغرض مركزي في مخاطبة عقول المسلمين في خصوصية يومنا المدعم باجازة قرءانية يقيمها العقل ولا تقيمها فتوى فقهية ..!! اما أصل المعالجة المعاصرة فهي في :

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً

نص جاء في الآية 3 من سورة (المائدة) وهي سورة مسماة باسمها (مائدة) والاية 3 تختص بالمطاعم التي يتناولها الناس وبيان حرمتها فما علاقة كمالية الدين بالمأكل ..؟؟ وكيف يمكن ان تقيم عقولنا المعاصرة تذكرة قائمة فينا اليوم ...؟ لتذكرنا ان صفة موصوفة بـ (اليوم) يتم فيه كمال دين الاسلام ليرضاه الله لنا ...!! اليس سلامة الجسد هي سلامة دين ..؟؟!! فشارب الخمر الذي يشرب الخمر بعيدا عن الناس وان لم يفسد بين الناس فان فساد جسده بالخمر يؤكد فساد دينه ويقوم عدم كمالية الدين فيه ...!! وهو صاحب جسد متصدع عمدا دون اضطرار ...! فدينه لن يكون في رضا الله في شربة خمر متعمدة لان الله سبحانه قد بين ان من اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فان الله غفور رحيم ... اذن من كان لا يعلم ان الادوية غير العشبية اوالمواد الغذائية الكيميائية هي (ميتة) حرام أكلها فكان مشمولا مع من قد اضطر في مخمصة ويوم ذكر انها ميتة وامتنع عنها كان يوم كمال دينه مرضيا عند الله (اليوم اكملت لكم دينكم) وتلك تذكرة من قرءان ليس من رأي كاتب سطور هذه المحاولة التحذيرية التي لا يراد منها علوا في الارض بل مرضاة لله في يوم اسلامي عصيب التحق فيه اهل الاسلام بافراط مع اهل الكفر في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وهو لا يرضي الله يقينا ...!! ليس لان الله (يزعل) على المؤمنين كما يتصور كثير من الناس فالله لم يمنع التعامل مع الكفار في امور الدنيا في البيع والشراء وغيرها بل ما يتخذه الكفار من وسيلة مأكل ان استنسخه دون ميزان اسلامي فان التصدع يصيبنا والله غني عن العباد فلا يزعل بل اجسادنا وحالنا يتصدع ويتردى ويتهم الاسلام بعدم نصرة منتسبية الا ان منتسبية خسروا النصر لانهم لم يزنوا ما اتخذوه من الكفار بميزان الاسلام خصوصا المأكل والمسلمون يعرفون تلك الحقيقة فلا يأكلون لحما حيوانيا غير مذبوح على ميزان الذبح الاسلامي الا ان الاغذية الكيميائية وردتنا على غفلة منا من خلال تطبيقات مؤهلة في وعاء الكفر ... معايير مشاربنا مؤهلة من قبل أهل الكفر والببسي كولا شاهدا حيا ... معايير ملبسنا مؤهلة من قبل اهل الكفر والألياف التركيبية تشهد ..!!

الدم .... في معارفنا هو عضو سائل يدور في جسد المخلوق ويمتلك وظيفة نقل عناصر الغذاء والاوكسجين ومن ثم ينقل الفائض الخلوي من يوريا واملاح وكاربون ليتم طرحها خارج الجسد بموجب اجهزة وظيفية لهذا الغرض كما هي وظيفة الرئة والكلى والجلد واعضاء تخصصية اخرى كالجهاز اللمفاوي وبعض الغدد ... وظيفة الدم انه (ناقل بايوكيميائي) معروف لاهل الطب ولذوي المعارف الاساسية في الاعداديات ولا يختلف اثنان في مركزية وظيفة عضو الدم بصفته (ناقل بايوكيميائي) فعندما تتوقف الصفة (البايوكيميائية) فيه بعد الذبح يكون محرما لانه يحمل الصفة الكيميائية المتوائمة مع الصفة البايولوجية فعندما تنطفيء الفاعلية البايولوجية تبقى الصفة الكيميائية فيكون محرما في الأكل وبما يختلف عن اللحوم التي لم تكن تمتلك صفات كيميائية اساسا فهي عالم بايولوجي محض فيكون حلية مأكلها لانها لا تفسد جسد الطاعم ... فكيف بنا ونحن نتناول صفة كيميائية مجردة من البايولوجيا رغم ان لها فعل مؤثر في الوعاء البايولوجي فتكون متطابقة مع صفة الدم المسفوح خارج الوعاء البايولوجي فقرص الاسبرين سيكون حمال صفة كيميائية كما هي صفة الدم المسفوح ...!! انها تبصرة في منظومة خلق جعلها الله في صفة الدم المحرم كمأكل لانه يتصف بحمله الصفة الكيميائية دونا عن حمله الصفة البايولوجية بعد الذبح وهي نفس المواصفة تنطبق على الاغذية الكيميائية الاصل ...

اقراص مرض السكر .. اقراص مرض ضغط الدم ... اقراص امساك المعدة واقراص الصداع والمسكنات ... وكل دواء عدا المضادات الحيوية والاغذية الكيميائية المصدر انما هي ذات صفات كيميائية الفعل كما هي صفة الدم بعد الذبح فيكون تحريمها كحرمة الدم في المأكل كما جاء في النص الشريف ليرضى لنا ربنا سلام الاسلام دينا

نعلم ان سيكون جدال في عقلانية المثل القرءاني من خلال نص قرءاني

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرءانِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (الكهف:54)

لم تأتي سطورنا برأي من كاتب السطور ولن تقيم فرضا من خيال بل هي قراءة في قرءان ومن مثل قرءاني في التحريم المنصوص عليه دستوريا نرى مستبصرين ما موجود في ما كتبه الله في منظومة الخلق (كتاب الله) فيكون تطبيقا لنص شريف

(إِنَّهُ لَقُرءانٌ كَرِيمٌ) (الواقعة:77) (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة:78) (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79)

فمن يريد تطهير جسده ليمس القرءان في كتاب مكنون فان الاستحمام والاغتسال بالصابون لن يفي الطهر فاعليته بل يستوجب تطهير مداخل الجسد وهي (البراءة الجسدية) التي تلي (البراءة العقلية) في ميدان نافذ في جسد المسلم وهو حق كل مسلم ليقوم بتعيير كل تطبيق حضاري جديد من خلال دستورية اسلامية ليرضى لنا ربنا الاسلام دينا في يوم عصيب ... ونذكر

فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وهو في استخدامات محدودة عندما يريد المسلم ان يعبر مرحلة خطرة فيقبل بالاقل خطرا في قرص دواء طاريء على ان يبحث عن وسيلة خلاص وهي تقع حكما بالبديء بتطهير الجسد (استبراء الجسد) من متراكمات المأكل الصناعي والأدوية الكيميائية (عدا الادوية البكتيرية كالمضادات الحيوية) وبالصبر والحمية الغذائية سوف يمر على علبة الدواء ساخرا منها بعد حين اما من لا يعترف بذكرى من قرءان فهو في شأن آتي من فساد جسدي يكون له جهنمي الصفة

سيكون لسطورنا في ادراجات آتية ذكرى مع الموقوذة والنطيحة والمنخنقة والمتردية ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمذبوح على النصب والاستقسام بالازلام في قراءة تطبيقات النص القرءانية على ما موجود بين ايدينا في زمننا من علوم كشفت غطاء نظم الخلق (كتاب مكنون) وليس في زمن مضى وكلها تقع في قاموس (اليوم اكملت لكم دينكم) فيوم تطهير الجسد (براءة من الحرمات) يوم الرضا الرباني الكبير عند ذلك اليوم يفوز كل مسلم وهو فرد ولن ينتظر عبقري يولد في مجتمع مثل (سوبرمان) لينجيه من سوء ما نحن فيه ولا تنفع الاحزاب والمؤتمرات وتأليف الكتب والخطب الرنانة بل فعل (فرد مسلم) يقيم النصر لذات مسلم وجسده فان انتشر النصر عند تكاثر المسلمين فرادى قام في الاقليم نصرا جماعيا من رحم امة مسلمة تقرأ قرءانها في يومها العصيب لتقيم منه دستورا معصرنا مع سوء معاصر والنص يؤكد ان يوم النصر موصوف برضا الهي شامل يعيد المسلم الى ساحة الفتح المبين حيث اكد ربنا البشارة في نفس الاية 3 من سورة المائدة (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) وهو يوم رضا الله بالاسلام لنا دينا ندين به وهو يوم كمال الدين بطهارة الاجساد من مأكل حرام ...!!

(إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (الانسان:29)

الحاج عبود الخالدي

ليست هناك تعليقات: