علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الجمعة، 27 مايو 2011

خريطة ( الجينوم البشري ) و شجرة ( اليقطين )





خريطة ( الجينوم البشري ) و شجرة
( اليقطين )


دراسة ترسخ لـ ( آيات الخلق) في ( علوم القرءان )

الباحثة وديعة عمراني


بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الحق تعالى (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) ) ( الصافات : 139ـ 148)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تشير جل الدراسات و البحوث العلمية المعاصرة أنَّ ( الإنسان ) وليدُ بيئته ومحيطه ، وذلك المحيط وتلك البيئة تؤثر بشكل كبير في سلوك ( الخريطة الجينية ) لجسم الإنسان عموماً .



فالإنسان يتأثر مع محيطه بأربع عوامل :
ـ عامل الهواء
ـ عامل الماء
ـ عوامل التغذية
ـ مادة ( النسيج ) والملبس عموماً بما فيه ملبس ( السكن ) .


وأي خلل يقع في تلك ( المكونات الأربعة ) قد يؤثر بشكل متفاوت على وظيفة ( الجينات )البشرية . ولعل أقرب مثال نستطيع من خلاله رصد اثر تلك ( التغيرات ) !!..هي بموجب النصائح التي يصفها الأطباء لمرضاهم في فترة ( النقاهة ) ،فاغلب الأحيان ما يتم نُصْح ( المريض ) ـ في تلك الفترةـ باللجوء إلى المناطق القروية البعيدة عن ضجيج ( المدينة وصخبها) ،حيث ( الهواء ) الطلق ، والماء ( النقي الصافي ) ، مع الحرص على تناول ( الأغذية الطبيعية ) ، والابتعاد ما أمكن عن المنتجات الغذائية الصناعية الكيماوية ، والاستعانة بملبس صحي مصنوع من نسيج طبيعي تقل فيه ( التداخلات ) الصناعية الكيمائية ، ومنه أيضاً الملبس السكني الذي يجب يتناغم ويتوافق مع المنظومة ( البيئية ) الطبيعية المحيطة بالإنسان .

وان كانت تلك ( العوامل الأربعة ) لها تأثير كبير وواضح على جسم الإنسان ، إلاّ أنَّ البحث عن تأثير ( عامل التغذية ) حظي باهتمام كبير من طرف العديد من المهتمين والباحثين ، وبدراسات ( دقيقة ) ومتوسعة ، وذلك لمعرفة اثر ( الأغذية ) على التركيب الجيني للإنسان ، في ما يعرف بـ ( علم تأثير التغذية على الجينات ) .

فكما ثمّ ترسيخه من خلال تلك الدراسات أنّ تأثير التغذية على التعبير الجيني لجسم الإنسان شمل ثلاث فروع : 1ـ تأثير خاص على نسخ الحمض النووي ، 2ـ تأثير على تركيب البروتين ووظائفه ، وتأثير بارز على عمليات الايض . وبمعنى آخر فتلك التأثيرات تشمل ( تنظيم الجين، تحويل الإشارات, صنع البروتين ووظائفه) .


وتضيف تلك الأبحاث أيضاً أنّ أي تغيير يحصل في سلوك الجينات يؤثر بدوره في عملية ( الامتصاص والايض ) و ( الاستجابة للعنصر الغذائي ) .



فاذن هي سلسلة مترابطة في ما بينها !! يبدأ خطرها بتغيير ( النمط الغذائي ) وأثر ذلك التغيير على التركيبة والسلوك الفطري ( للجينات البشرية ) ، وان تأثرت هذه الأخيرة ـ بدورها ـ فستكون آثارها آثار جد وخيمة على صحة الإنسان وقوامه .



ولعل أكبر كارثة غذائية يواجهها ( إنسان )هذا العصر هي عمليات ( التعديل الوراثي ) التي لحقت العديد من المحاصيل الزراعية والغذائية ، ذلك التلاعب الوراثي تفاعل بشكل خطير مع جينات محددة داخل الأجهزة الحيوية لجسم الانسان ، مما تسبب في ما نراه الآن من تفاقم لأمراض مزمنة : كأمراض السكري والضغط والقلب ، بل وحتى الأمراض الخبيثة كأمراض السرطان ..وغيرها .


قصة سيدنا يونس ( عليه السلام ) وآية ( شجرة اليقطين )
استحضرنا في مقدمة هذا ( المبحث ) لمحة عن العوامل الأساسية الاربعة التي تؤثر على ( جسم الانسان ) : ـ الهواء ، الماء ، التغذية ، الملبس ـ التي تشكل بعبارة أخرى أساسيات مقومات الحياة !! ولعلي ساطلب من الاخوة الافاضل ان يتذكروا معنا ما استحضرنا هنا من لفظ (حياة ) .

ونحن اذ نستشهد هنا بآية (سيدنا يونس ) عليه السلام ، الذي نبذ في العراء وهو سقيم ، بعد ان كان لابثاً في بطن الحوت ، مصداقاً لقوله تعالى (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ )

فنحن بهذا امام ( نبي ) كريم من الانبياء وامام ( آية ) معجزة خاصة تصف علاقة ( الإنسان ) وارتباطه بمقومات الحياة الآربع !!

فسيدنا يونس عليها السلام انتقل من بيئة الانسان الطبيعية ( حياة ) الى بيئة أخرى وهو بيئة ( الحوت ) وبين اختلاف (اللفظين) واختلاف ( البيئتين ) علوم قرءا نية عظيمة تحتاج من يغور في آيات كتاب الله بحثا ً وتدبراً وتفكراً لبيانها والكشف عنها . ولكن يكفينا هنا أن نستشهد ببيان قيم من ( علوم القرءان ) لفضيلة الحاج عبود الخالدي في (مبحث )
موسى والحوت

ونخص بالذكر ما جاء في الفرق بين لفظ ( حياة ) و ( حوت ) بقوله الكريم : (( حوت .. حيوت .. وهي الحياة في حيز .. فتكون الحوت هي حيوة بلا حيز وهي نظم الخلق فهي الحياة قبل ان تكون في حيز فعال وهي الاخرة بعد الموت عندما يفتقد الحيز المادي))



اذن البيئة ( الحوتية ) هي بيئة تفتقد ( الحيازة المادية ) في بيئة الإنسان المعهودة في موصوفات ـ ( الحياة ):

1ـ فالمأكل داخل بطن ( الحوت ) ليس هو نفسه داخل نظم ( الحياة ) ، فهو ( مأكل معدل ) !! أي حصل فيه (تغيير و تعديل ) لأنه مرَّ من قلب ( الحوت ) أولا .. فهو ينصب إذن ضمن ( مفهوم التعديل الوراثي ) لنظم التغذية .
2ـ الملبس .... ملبس ( السكن ) كان داخل بطن الحوت
3ـ الماء كذلك كان ( ماءً ) لبطن الحوت .
4ـ الهواء كذلك ( هواءً) يمر من بطن الحوت

فكان من تأثير ( التغييرات ) التي حصلت في تلك ( المقومات الأربعة ) للحياة ، ان نبذ الله تعالى سيدنا يونس عليه السلام ( بالعراء وهو سقيم ) مصداقاً لقوله تعالى (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ) .. وتحمل هذه الاية مرحلة تأهيل أخرى تصف وصفاً دقيقاً كيف تقام عودة ( الانسان ) بمؤهلاته الطبيعية التي توافق نظم ( الحياة ) .

ولعل لفظ ( نبذناه ) .. يحيلنا الى جدر لفظ ( نبذة ) .. أي نبذة ( عارية) من المؤهلات الطبيعية .
ولفظ ( عراء ) .. يحيلنا ايضا الى فهم منظومة تصليح كل خلل يقع داخل تلك ( الانظمة الطبيعية ) لجسم الانسان . وكمثال يقرب المفهوم نقول مثلا :ثمَّ ( تعرية ) الجرح تمهيداً ا لتطهيره وإعادته الى ( طبيعيته ) . عرينا ارضية ( المنزل ) تمهيداً لتنظيفها وإعادتها كما كانت !!



فكان اذن (النبذ في العراء) مع ( السقم ) كمرحلة تاهيلية لاعادة ( نظم الحياة ) للإنسان كما كانت .

فما دخل اذن شجرة ( اليقطين ) او لفظ ( اليقطين ) في اعادة ( نبدة من المؤهلات ) الطبيعية في هذه الاية ... وما حملت من علوم ( عامة ) ترسخ لنبذة ( الخريطة الوراثية الجينية ) للانسان وطرق معالجتها ؟َ

وبعبارة أخرى : ما دخل ( شجرة اليقطين ) بعلاج كل (تغيير جيني ) حصل على اثر تغيير تلك المعدلات الأربعة ؟


نظرة موجزة في لفظ ( يقطين )
يقطين : قَطَنَ ، يقطن .. يقطين ...
اذن اللفظ مشتق من جذر ( قطن ) .. وحين اقول اقطن في تلك المدينة أي اتخذها مقرا ومسكناً لي .. والقاطنون هم ( المقيمون ) ، والقطين : المقيمون في الموضع لا يكادون يبرحونه !! كما يقال (نحن قطين الله أي سكان حرمه) .

اما نبات ( اليقطين ) أي شجرة ( اليقطين ) كما جاء في ( تعريفه ) :
واليقطين : كل شجر لا يقوم على ساق نحو الدباء والقرع والبطيخ والحنظل .: اليقطين شجر القرع ، قال الله - عز وجل (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) ، اليقطين هو (ورق القرع ) ، وكل ورقة اتسعت وسترت فهي يقطين . وقيل أيضا أنَّ كل شيء ذهب بسطا في الأرض يقطين ( ومنه القرع والبطيخ والقثاء والشريان ) وقيل ايضاً ( كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين ) .

نتيجة :
بوقوفنا على دلالات اسم ( اليقطين ) لفظا و ( نباتا ) شجريا غذائيا !!..سوف لن يبقى إمامنا أدنى شك ان اسم (يقطين ) [معنا لفظيا .. وكذلك مدلولا ( شجرا ) غذائيا ]
علاقة كبيرة مترابطة مع اعادة مرابط ( الخريطة الجينية ) لجسم الانسان الى ما كانت عليه من سلوك صحيح والى (نبذة من المؤهلات ) توافق ( منظومة الخلق ) .

فعن شجرة ( اليقطين ) نباتا وغذاء : فالبحث في اسرارها وفوائدها ،هي اثارة نطرحها للاخوة الباحثين والمهتمين بعلوم ( الصحة والغذاء ) كالإخوة المهتمين بمجال الطب البديل لمعرفة اسرار تلك ( النبتة الغذائية ) وجوهر تفاعلها مع (جسم الانسان) سواء كنبتة تحيط بالدائرة الزراعية لبيئة الانسان او ( غذاء خاص ) له .. وعلاجا شافيا لبدنه .
1ـ فهل لنبتة ( اليقطين ) حصانة معينة ضد أي تغيرات بيئة ..؟! كما نعرف عن ( نبتة ) الالجي التي حافظت على مر السنين بمقوماتها ( الفطرية ) ولم تتأثر اطلاقا باي اختناقات بيئة او اضطرابات نووية .. كما يعرف عن أصحاب تلك النبتة صمودها امام ( التلوث النووي ) !!
2ـ فكيف لنيتة ( اليقطين ) معالجة أي تداخلات غذائية تلاعبت بالخريطة الجينية لانسجة الانسان الحية .

اما عن ( اليقطين ) اسما ولفظا: فهو كما ذكرنا من جدر لفظ ( قطن ) تداخل عليه لمرتين حرف ( الياء) فهو ( قطن ، يقطن ، يقطين ) .. وهذه الاثارة ( التميزة ) للفظ بهذا الحضور المتكرر لمرتين ( لحرف الياء ) تجلي امامنا اثارة اخرى غاية في الآهمية وتحيلنا الى موضوع ( الزوجية ) في ( الكرومسومات ) التي تشكل الحمض النووي للانسان ، للـ (الخريطة الجينية ) للانسان بشكل عام .

حرف ( الياء ) كما نعرف عنه من خلال مراجعتنا لبحوث ودراسات المطروحة في دوحات ( المعهد ) والتي تنصب الكثير من نواحيها على ادراك ( علم الحرف القرءاني ) ..
فالياء : تشير في القصد العربي للحيازه ، المقتبس :

((الياء تشير في القصد العربي للحيازه ... كتب .. يكتب .. وهو في بروز الكتابة في حيز ... كتاب .. كتابي .. وهي تعني الكتاب في حيازتي .. كتب ... كتيب .. وهو يعني حيز الكتاب .. وهكذا يتم مراقبة الياء في كل كلام ستكون دليل القاصد على الحيز الذي تفعل فيه الفعل واشهرها (اية) فهي الحيز الذي تظهر فيه الفاعلية ))

مقتبس :
((اضافة الياء في اخر اللفظ العربي ..
اصر .. اصري .. بداء .. بدائي .. عزاء .. عزائي .. كفؤ .. كفائي.. هواء .. هوائي .. اول .. اولي .. اسراء .. اسرائي ...
الياء هنا تشير الى دلالة القاصد في تفعيل الصفة في حيز فعندما تكون الصفة (هواء) فان لفظ (هوائي) يعني تفعيل الصفة الهوائية في الحيز المقصود .. ومثله كفائي فيكون الحيز كفؤ ومثلها (اسرائي) فيكون الاسراء في حيز كما نقول لون قهوائي نسبة للون القهوة ))
بني اسرائيل صفة في التكوين ..





فلفظ ( يقطين ) اذن يحتوي او يمتلك زوجين من ( الحيازة ) تُناقِل ( الصفة ) بينها في رابطين دائمين ، كما قيل عن لفظ ( قطين ) (المقيمون في الموضع لا يكادون يبرحونه)


وختاماً:
تحت دفة هذه الاثارة التي تلج بنا (علوم عظيمة ) في آيات ( الكتاب المبين ) ، بما يحمل مدلول لفظ ( يقطين ) من مفاتيح كبيرة لفهم سلوك ( الخريطة الجينية ) وطريق تقويمها !!.. تقف سطورنا .. لتترك لعلوم العقل البحث عن تلك الاسرار ..وجعلها في خدمة علوم آيات الله المسطورة في خلقه .
شكرا خاصا لمتابعتكم ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .


الباحثة وديعة عمراني
ــــــــــــــــــــــــ
مراجع:
تأثير التغذية على الجينات :عن ـ ويكيبيديا
مشروع الجينوم البشري : عن ويكيبيديا
مقال ( بني اسرائيل صفة في التكوين ) لـ ( فضيلة الحاج عبود الخالدي )
مقال ( معالجة في لفظ ( بني ) ـ الكاتب ( فضيلة الحاج عبود الخالدي )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة



ليست هناك تعليقات: