علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الأحد، 1 مايو، 2011

وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) ( الفلق :5)


(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )
( الفلق :5)




حديثنا اليوم عن ( الحسد ) وشر ( الحاسد ) الموصوف بذلك الشر ؟!

قد يتعرض كل ( انسان ) منا من ذلك ( الشر) فالحسد مقيم مع ( النفس البشرية ) الامارة بالسوء ، وكثيرا منا قد يشعر في لحظة انه ( ضيق في الصدر ) مفاجئ ، حين يتعرض لتلك ( العين ) الحاسدة التي قد تتبع اخبار الناس وتحاول النجسس عليهم حسدا وكرها !!

فما هو ( الحسد ) ؟؟
وما هي ( ظواهره ) ؟؟
وما هي ( الوقاية ) التي يجب ان يتحصن بها المسلم لتفاديه ؟
وما سبب ( الحسد ) اصلا ؟؟
فكيف معالجة ( المحسود ) ؟؟ .. وما هي الوصايا الموصي في هذا الشان ؟؟
هل ( الحسد ) محصور في الناس ( الغرباء ، الآجانب ) او قد يحسد ( الاخ ) اخاه ... والعم ( ابنه ) ؟؟

كثيرة هي الآسئلة التي تطرح في هذا المقام ... ملتمسين في ذلك الرشاد النبوي في ( الحديث الشريف ) (( استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان ))

او كما جاء في صحيح الحديث بإسناده عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( استعينوا بإنجاح الحوائج بالكتمان لها فإن كل ذي نعمة محسود ) .

نسال الله تعالى ان يجنب كل المسلمين شر كل فتنة ( حسد ) .. والله المستعان .
سلام عليكم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رد فضيلة الحاج عبود الخالدي : المعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رغم ان كثيرا من الناس يتصورون ان الحسد هو صفة موصوفة في العقيدة الاسلامية وذلك من نص ورد في سورة الفلق (ومن شر حاسد اذا حسد) الا ان الحسد هو من ترسبات عقلانية مجتمعية بشرية ناشطة وعامة تشمل كل البشر بمختلف ثقافاتهم واقاليمهم ولغاتهم واديانهم فالحسد هو (عقيدة بشرية موحدة) مثلها مثل (السحر) فهو ممارسة موجودة عند كل البشر بلا استثناء مجتمع بشري منه حتى في زمن اوج الحضارة المادية التي تحارب الرجعة الى ممارسات الماضي


التساؤل الكبير المبدئي هل الحسد موجود فعلا ام انه خيالات عقلانية بشرية لا اساس لها من الحقيقة ... !!؟؟ مع نص قرءاني لا يسع الباحث الا ان يجعل لصفة الحسد اصول علمية ذلك لان القرءان لا ينطق بما هو ظني بل هو دستور حقيقة وقد ورد لفظ الحسد في القرءان في اربعة مواقع


(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)
)أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ ءاتَيْنَا ءالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (النساء:54)
(سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (الفتح:15)

(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق:5)

ولكن يبقى التساؤل قائما هل نجزم ان مقاصد الله في لفظ (الحسد) الوارد في القرءان هي نفسها تلك المقاصد القائمة عند الناس ..؟؟
في النصوص المسطورة اعلاه يتضح ان الحسد هو فاعلية صفة مقدوحة وخصوصا نص الاية 5 من سورة الفلق فهي تحسم البيان ان الحاسد اذا حسد فهو حائز لصفة الشر
تعريف الحسد : رغم ان هنلك فوارق مجتمعية في نواظيرهم للحسد الا ان موضوعية الحسد في جميع المجتمعات البشرية تضع للحسد (قوى خفية) تتفعل في المحسود فتصيبه بالسوء ... المسلمون يتمسكون بالتعوذ من شر الحاسد اذا حسد ويعتبرونه شرا (خفيا) بدليل ان التعوذ منه يتحول الى طلب من الله في منع شر الحسد (التعوذ بالله)

تدبر النص فيه وقفة تأمل (من شر حاسد اذا حسد) فهل يمكن ان نتصور وجود الحاسد مع عدم وجود الحسد (حاسد ... اذا ... حسد) وهل هنلك (حاسد ... لا ... يحسد) ..؟؟!!


في الاية 109 من سورة البقرة وصف النص الشريف الحسد بانه (حسد من عند انفسهم) وهم قد تبينوا ان الايمان هو الحق ويودون عودة المؤمنين الى الكفر (حسدا من عند انفسهم) والله يطلب ان يتم العفو والصفح عنهم في حين نرى ان موقفهم (الحاسد) موقف ءاثم يستوجب عقوبتهم ولا يستوجب الصفح عنهم ..!!
في الاية 54 من سورة النساء جاء التذكير الالهي انهم يحسدون الناس على ما ءاتاهم وعطف البيان على اتيان ءال ابراهيم ملكا عظيما ولم يشير النص الى شر ظاهر بل وضع صفة الحسد في المحسود الذي اوتي بعض الناس ملكا وأوتي ءال ابراهيم ملكا عظيما


في هذه الرجرجة التثويرية يظهر ان هنلك (حاسد) بلا (حسد) كما في الاية 105 من البقرة والاية 54 من النساء كذلك يظهر من متن الاية 15 من سورة الفتح ان صفة الحسد خالية من الشر والبيان واضح من ان اتهامهم بالحسد هو من قلة فقه الموقف


ذلك الذكر في قرءان يذكرنا ان الحاسد لا يشترط ان يكون حاملا للشر لان الحاسد لا يحسد دائما بل اذا حسد قام الشر منه فما هو الحسد ومن هو الحاسد


حاسد من جذر حسد يقينا وهو لفظ يحمل مقاصد اولية يذكرنا القرءان انه من فاعلية نفسية (عقلية) وذلك الترشيد هو من نص (يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم) وذلك الحسد هو (تمني) يتمناه الكفار (ود كثير من اهل الكتاب ان يردونكم) وذلك التمني هو الحسد الذي يتمناه الحاسد للمحسود وهو في مسربين


الاول : ان يتمنى الحاسد ان يكون مثل المحسود وهو ما حملته الاية 15 من سورة الفتح حيث (يتمنى) المخلفون (الذين لم يشاركوا في القتال) ان يكون في المغانم الحربية ليأخذوا منها فهو تمني الحاسد ان يكون مثل المحسود


الثاني : حين يتمنى الحاسد ان يكون المحسود مثله وهو ما حملته الاية 109 من سورة البقرة حيث يود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم


لا زلنا مع الحاسد وهو يتمنى اما ان يكون مثل المحسود او ان يكون المحسود مثله ومثل ذلك النوع من الحسد هو فاعلية (ضمير) (مضمور) في عقل الحاسد


ان خرج المضمور من ضمير الحاسد وتفعل في منهجية (اما ان تكون مثلي واما ان اكون مثلك) حصل الشر من الحاسد اذا حسد ... مادام الحسد في ضمير الحاسد فلا توجد قوة خفية تتفعل شرا في المحسود بل الشر يتفعل حين يتحول ضمير الحاسد الى فاعلية تطبيقية لامنيته الحاسدة فيقوم الشر في فاعلية مرئية وليس فاعلية خفية كما يعتقد كثير من الناس
السبب الذي جعل كثير من الناس يتصورون ان الحسد هو قوة خفية تؤثر في المحسود لا علاقة لها بتكوينة الحسد الواردة في العقيدة الاسلامية والتي يفصلها القرءان تفصيلا بيانيا حكيما بل مراشد الناس في ان للحسد قوة خفية هو في موضوعية اخرى لا علاقة لها بالحسد (التمني ان تكون مثلى او التمني ان اكون مثلك) حيث هنلك سوء بايولوجي ينتقل من شخص الى شخص وفق نظم لا تزال في رحم العلم العقيم اتضح فيها ان هنلك (رنين بايولوجي ضار) ينتقل من (حامل الضر) الى (المتضرر) دون علم المتضرر ودون ان يصدر قرار بضرر الاخر ودون ان يكون للشخص الضار (امنية) ليكون مثل المحسود او ان تكون له (امنية) ان يكون المحسود مثله


في بداية انتشار علم الباراسايكلوجي كانت طبيبة نفسية وباحثة امريكية من اصل تركي مشهورة (ليلى قره داغ) تعالج ملكة اوربية تصاب بين الحين والحين باضطراب نفسي قاسي يفقدها ملكة العقل ويدفعها للهوس وكانت تلك الباحثة الامريكية قد شاركت في البحوث الخاصة بالهالة الحياتية المسماة هالة (كاليريان) وكانت قد تعرفت على شابة بولندية بسيطة تعمل مشغلة بدالة تستطيع ان ترى هالة كاليريان بوضح بالغ فقامت تلك الباحثة باصطحاب الشابة البولندية الى هولندا لمراقبة هالة الملكة التي كانت تمر بحالة نفسية شديدة عسى ان تجد لها حلا بارسايكولوجيا بعد ان عجز الطب السريري عن علاجها وحين وصلت الباحثة الى محل اقامة الملكة ومعها الشابة التي تمتلك قدرة فائقة على رؤية هالة كاليران ذهلت تلك الشابة وهي بالقرب من الملكة وسارعت للهمس في اذن الباحثة لتقول ان المرأة الواقفة هناك تقوم بامتصاص هالة كاليريان من الملكة بشكل عنيف جدا بشكل تكاد تختفي هالة الملكة التي كانت تعاني من الهوس الشديد ... امرت الباحثة تلك المرأة بالخروج من تلك الصالة والابتعاد قدر الامكان وطلبت من الشابة البولندية مراقبة هالة الملكة وما ان ابتعدت تلك المرأة خطوات من المكان حتى اعلنت الشابة ان هالة كاليريان بدأت تتحسن وتتألق حتى هدأت الملكة وبدأت بالسلام على طبيبتها الباحثة وتشكرها لسرعة حضورها ... حين قامت تلك الطبيبة الباحثة بفحص تلك المرأة التي كانت تمتص هالة الملكة اتضح انها من وصيفات الملكة وانها تحب مليكتها كثيرا والملكة ايضا تحبها وتضع لها تقديرا خاصا الا ان امتصاص هالة الملكة كانت امرا خفيا غير مرئي ولم يكن بحسبان الملكة ومن حولها وبعد دراسة الحالة دراسة معمقة اتضح ان تلك الوصيفة هي من حاشية الملكة في بعض قصورها ومحلات اقامتها واتضح ان نوبات الحالة النفسية التي كانت تصاب بها الملكة كانت حصرا عندما تكون تلك الوصيفة ضمن حاشيتها ...!!


الرنين البايولوجي لا يزال غير معروف التكوين رغم انه من الظواهر التي يقرها العلم
في تجربة بايو فيزيائية قام بها احد العلماء حيث قام بفصل وسط خمائري فعال الى وعائين وضع الوعاء الاول في صندوق من حجر الصوان ليتم عزله موجيا ووضع الوعاء الاخر في المختبر وكانت التجربة تعتمد على اضافة محفز هرموني محدد ومعروف للباحث يؤدي الى قيام ذلك النوع من الخمائر الى افراز انزيم محدد معروف للباحث ايضا (مؤثر بايولوجي معروف الاثر بايولوجيا) وحين وضع الباحث ذلك المحفز الهرموني في وعاء الخميرة في المختبر وظهر الانزيم المتوقع افرازه من الخميرة فظهر ايضا ان الخميرة الموضوعة في حجر الصوان قد افرزت الانزيم نفسه ايضا دون ان يكون للمحفز الهرموني وجود في ذلك الوسط الخمائري فاثبت ذلك الباحث ان هنلك دائرة رنين بايولوجي حياتي يستوجب البحث عنها الا ان اكثر من اربعين عاما مرت على تلك التجربة ولم تعلن صروح العلم تقدما ملموسا في ذلك العلم فهي اما كانت وتكون عاجزة عن كشف اسراره او انها احتكرت بيانات تلك العلوم لاسباب تسلطية فكثيرا من النتائج العلمية تحتكر لاغراض تسلطية فرعونية ولعل علوم الفضاء وعلوم حرب النجوم هي اشهر انواع الاحتكار العلمي مقتا لنزعة بشرية مقدوحة في اشد صفات القدح


نامل ان نكون قد قدمنا سطرا من الف الف سطر في موضوع الحسد الشائك جدا والعويص جدا في مجمل الانشطة العقلية البشرية
ولمن يشاء الوسعة فان الذكرى لا حدود لها تحدها
شكرا للباحثة القديرة الاخت وديعة عمراني على تلك التثويرة التي تحتاج الى دراسة استراتيجية معاصرة
سلام عليكم


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تابع الدراسة بالمصدر:


ليست هناك تعليقات: