علوم القرءان ، منقذ البشرية

علوم القرءان ،  منقذ البشرية
Science du Coran ; Sauveur de l'humanité Les Civilisés sont incapables de corriger ce que leur civilisation a gâché

الأربعاء، 26 يناير، 2011

عدالة النصر العلمي / الحاج عبود الخالدي


السلام عليكم ورحمة الله
قبل ( قراءة ) هذا المقال ، انصح الاخوة بالاطلاع على هذا ( الادراج )



عدالة النصر العلمي

من اجل حضارة اسلامية معاصرة

النصر العلمي بدأ مع بدايات النهضة العلمية المعاصرة وحاوية النصر شملت اركان النشاط الانساني بكامله بل اضيف لنشاط الانسان نشاطات ما كان لها ان تقوم لولا النصر العلمي المترامي الاطراف مثل انشطة التلفزيون والسينما والانترنيت والهاتف الخلوي والطيران وغيرها من الاستخدامات التي لم تكن حاضرة في نشاط جيل ما قبل نهضة العلم ..

يتحدث رجالات الحرب دائما بمقولة ناقدة نافذة مفادها (اذا كان النصر صعبا فان الحفاظ عليه اصعب) ورغم ان هذه المقولة ليس لها الزام فكري ولكنها قد تشكل مفتاح كلام يتمنطق مع وعاء النصر واي نصر كان .

الحفاظ على النصر بداهة عقل تلزم الحكيم العاقل لان النصر تنتفي موضوعيته اذا اقترن بتراجع يمحو حلاوة النصر , اما اذا كان قابلا للانقلاب الى كارثة فان مفهوم النصر المنقلب الى كارثة يكون محل سخرية لان النصر اصبح سببا في الكارثة .

هذه البديهية لها مرابط مع ما يجري من انهيار صحي لمستخدمي بعض العقاقير الطبية ولعل ربط النتاج الفكري اعلاه بواحدة من النجاحات الطبية التي تحولت الى انتكاسة طبية تكون غير صالحة لاطلاقها في المرابط الفكرية العامة وقد تكون بعض الحالات الخاصة منكفئة على انها اخطاء تصاحب أي نشاط واسع ... وربما يكون من الصعب ان يتخذ الحكيم انكفائة علمية او انكفائة حضارية واحدة ليصف العلم والحضارة بانها قد تكون كارثة مستقبلية وبسبب ذلك يصف كل نجاحات العلم وصفا كارثيا ومن اجل ذلك فان الحكماء العاقلون (الذين يعقلون) لا بد ان يجعلوا من الانكفائة الواحدة نموذجا تشريحيا يتم تشريحها فكريا على طاولة كلام موزون ليستخلصوا من جراء عملية التشريح مفاصل الخطأ في معالجة عدالة النصر العلمي وليس اعتماد الخطأ الواحد علة كافية للحكم على مصير التقدم العلمي بشكل اجمالي .....

لنأخذ المثل ونعالج نقطة الحرج عند اطلاق عموميته ليكون مثلا قابلا للتشريح على سطور هذه المحاوله .

المثل الذي سيكون الاول وليس الاوحد في هذه المعالجة هي اقراص تنظيم الاسرة (حبوب منع الحمل) وهذه الاقراص اشتهرت كثيرا في خمسينات القرن الماضي وقد استخدمت استخداما واسعا جدا خصوصا في المجتمعات المتمدنة التي احجمت عن الانجاب المفتوح ووجدت ان من ضرورات التحضر تحديد عدد الابناء بالحدود التي تسمح بالتربية المثالية المتوازنة مع السكن ودخل الاسرة ومدى تفرغ الابوين لتربية الاطفال .

بعد ان اثخنت المجتمعات المتمدنة بذلك الدواء الذي سجل نصرا علميا في علوم الطب حقق نشاط علمي اخر نجاحا كبيرا تزامن مع الاستخدام الاوسع للحاسوب والاستخدام المذهل لمنظومة الاتصالات فكان النصر الكبير في وعاء (علم الاحصاء) الذي سجل حضورا ونشاطا ميدانيا احصائيا لكل شاردة وواردة من انشطة المجتمع حتى استولى علم الاحصاء على نسبة عالية من النتاجات العلمية واصبح علم الاحصاء يتدخل في النتاجات العلمية ويفرض سطوته الاكاديمية على كل صروح العلم ...

من نتاجات علم الاحصاء وليس من نتاجات علوم الطب ثبت ان اقراص منع الحمل سبب مباشر في سرطان الثدي عند النساء اللائي يتعاطين تلك الحبوب بشكل متواصل ...

علم الطب سجل نصرا اكيدا في تنظيم الاسرة ... علم الاحصاء سجل نصرا احصائيا كبيرا باكتشاف سبب من اسباب السرطان ...

هل هذا يعني ان النصران المسجلان نصران حقيقيان .. ؟؟ اين يمكن ان توضع الكارثة السرطانية وكيف يكون وصفها في ابرد ردة فعل يمكن ان يصفها الباحث الراصد لتلك المعالجة القاسية ..؟؟

الكارثة متحققة يقينا بدلائل احصائية يقدسها اهل العلم ... حبوب منع الحمل سجلت نصرا اكاديميا علميا عند اهل العلم لا حيود عنه ... الكارثة السرطانية اين تسجل ...؟ في هذه البؤرة الفكرية تظهر على سطح العقل الواعي منقصة في احتواء الكارثة وليس في وصف الكارثة ...

اذا كان للنصر حاوية فهل للكارثة حاوية ايضا ..؟ قبل ان نبحث عن الحاوية التي تحوي الكارثة تستطيع عقولنا ان ترسم لنفسها معيار الفصل بين النصر والكارثة عندما تكون الكارثة علمية ...

الجيش المنتصر يحوي غلة نصره واذا تعرض الى انتكاسة وكارثة في النصر فالجيش نفسه يحوي غلة الكارثة وبذلك نرى ان حاوية النصر ستكون في الجيش المنتصر وحاوية الكارثة ستكون في الجيش المهزوم ولو ان الجيش المنتصر انتكس في نصره ولم يحافظ عليه فان حاوية الكارثة ستكون فيه ايضا وبذلك نستطيع ان نربط بين حاوية النصر وحاوية الكارثة عندما يكون النصر الكاذب سببا في الكارثة ...

هذا الربط لا يصلح في النصر العلمي حيث تفترق حاوية النصر الكاذب عن حاوية الكارثة وذلك الافتراق فراق تكويني ملتصق بطبيعة النصر الكاذب وطبيعة الكارثة نفسها ... واضح جدا وبما لا يقبل المراجعة والشك ان الطبيب المنتصر في حبوب منع الحمل والمؤسسة الدوائية التي حصدت غلة النصر الكاذب لم تصبها الكارثة السرطانية بل حلت الكارثة في وعاء المستخدمين لذلك النصر . بل حلت الكارثة في المصدقين بالنصر الكاذب .

اقراص تنظيم الاسرة لم تكن الانكفائة الوحيدة في علوم الطب فهنلك قائمة انكفاءات بدأ تسجيلها مع بدايات القرن الحادي والعشرين فشملت القائمة العديد من الاستخدامات الدوائية الضارة وغالبية المراصد لتلك الانكفاءات هي مراصد علم الاحصاء وذلك يعني ان الكارثة قد مرت لاكثر من نصف قرن على غفلة علماء الطب ولم ينتبه علماء الطب سريريا الى حجم الكارثة والى ضحايا تلك الكارثة وان منظومة اخرى وهي في علم الاحصاء هي التي كشفت الكارثة وعلماء الطب يسجدون لذلك الاكتشاف .

وصف النصر ووصف الكارثة وحاوية كل منهما هي مناورة كلامية عقلانية يراد منها ابراز عدالة النصر العلمي كيفما يكون واينما يكون لان العدل ونظمه لا تقبل ان يحصد النصر جيل محدد ليدفع جيل اخر ثمن الكارثة ...

هذه الفارقة العقلانية هي ليست لاسقاط التطور العلمي او التجرد من الحضارة المعاصرة بل الاحتجاج الفكري يقع في دائرة مقاييس النصر التي يتغنى بها العلماء بين الحين والحين ويتم اركاع الجماهير الى نصر كاذب تدفع ثمنه اجيال لاحقة او مجتمعات اخرى ...

النصر الكبير الذي يحققه علم الاحصاء المعاصر والذي يعتمد على بيانات مادية اكيدة لا يستخدم مقاييس عادلة وذلك باعتراف علماء الاحصاء انفسهم وعلم الاحصاء انما يتعامل مع ظواهر مادية لا تغني وعاء العدالة ولا ترفع الحيف عن الناس الذين دمرتهم او تدمرهم الكارثة ولا يزال علم الاحصاء يحمل مقومات الخطأ وذلك العلم عندما يقع في الخطأ او يكون في نجاح حقيقي يمتلك نفس منهجية العلوم الاخرى في تحقيقه للنصر على حساب الاخرين ونسوق المثل التالي في برامجية احصائية اكدت ان التدخين سبب من اسباب سرطان الرئة وكانت الاحصاءات الميدانية تؤكد ان نسبة المدخنين من الاشخاص المصابين بسرطان الرئة تتراوح بين 50 ـ 60 % لذلك اعتمد علميا ان التدخين سبب من اسباب سرطان الرئة وتم اركاع الجماهير الى تلك النتيجة العلمية حتى ظهر التحذير الالزامي من عواقب التدخين على علب السكائر وبشكل ملزم قانونا (ركوع اجباري) .. علما ان تلك النتائج ظهرت في عاصمة العلم (امريكا) وان المادة الاحصائية تمت في مجتمع امريكي ... بعد ان تطور علم الاحصاء وتشعبت شرائح الاحصاء وتبلورت اهمية ذلك العلم فوجئت الجهات العلمية القطاعية ان المجتمع الامريكي يمارس عملية التدخين للكبار بنسبة 50 ـ 60 % وان هذه النسبة تسري في كل شريحة من المجتمع الامريكي ولأية شريحة قد ينتخبها فريق الاحصاء ...

لو اخذت شريحة اجتماعية مثل عمال الاطفاء في امريكا مثلا فان نسبة المدخنين ستظهر نفسها ولو اخذت شريحة اخرى مهنية كالنجارين او شريحة جغرافية مثل حي من الاحياء السكنية في امريكا فان نسبة المدخنين سوف تسجل نسبة تساوي المدخنين من المصابين بامراض سرطان الرئة في امريكا حصرا بل سيظهر ان المصابين بالانلفونزا في امريكا مدخنين للسكائر بنسبة 50 ـ 60 % فهل يعني ايضا ان التدخين سببا من اسباب مرض الانفلونزا ..!! ...

مثل هذا المثل سوف يمنح العقل فرصة كبيرة لمراجعة مقاييس النصر العلمي الذي تسجله الاوساط العلمية ولا يمكن ان تكون حاوية النصر منفصلة عن حاوية الكارثة لان صناع النصر سوف لن يهمهم كثيرا ان حصلت كارثة بعدهم فالمنتصرون سوف يجلسون على مقاعد رفيعة ويحملون الاوسمة الكبرى ليدفع ثمن الكارثة اناس اخرون لم يكونوا طرفا مرتبطا بصانعي النصر ...

لو استطاع احدنا ان يمنح نفسه اجازة كلام ذات دائرة اوسع ليتعامل مع النصر الذي سجله العالم الكيميائي (نوبل) والذي اكتشف (الديناميت) وهو التحلل السريع للمادة (انفجار) وما حققه ذلك العالم الكبير من حلول كبيرة في فتح الانفاق في بطون الجبال ليختزل المسافات البعيدة والوعرة ...

حاوية النصر التي جمع فيها (نوبل) نصره الكبير تحولت الى كارثة في حاوية اخرى في منهجية القتل الجماعي التي تحققها المتفجرات في كل ارجاء الارض ...

جائزة نوبل للسلام هي جائزة تكفيرية لما قام به نوبل ليكفر عن ما اكتشفه من كارثة انسانية يعاني منها ابناء ءادم بشكل يومي وعلى مدار الساعة وعلى محيط الارض كلها ...

في هذه البؤرة الفكرية يتألق عقل الراصد لموضوعية عدالة النصر العلمي ... عندما تقوم المنظومة العلمية باكتشافات علمية تخدم الانسانية ويتم وضعها في كفة ميزان العدالة ونرى في الكفة الثانية للميزان سلة لا يستهان بها من التراجعات الكارثية من امراض مستشرية لم يكن لها وجود عند انسان الامس ومتفجرات تدمر كل شيء واحتباس حراري لا يتم اعلان مخاطره بشكل علمي دقيق وثقوب اوزنية في السماء لا يعلم الناس ماذا تخبيء لهم و .. و حرب نجوم لا يعرف احد من هو العدو المفترض لتلك الحرب ...

في هذه البؤرة الفكرية الساخنة والمطروحة على صفحة باردة يكون من حق أي ناطق بلسان آدمي ان يضع تساؤلات مشروعة ليقول بصوت مسموع أين عدالة الانتصارات العلمية وهل اصبح مناقشة مصير الانسانية حكرا على ذوي المناصب العلمية والرسمية دون ان يكون للانسان دورا في مناقشة عدالة الانتصارات العلمية ...

هل مناقشة عدالة النصر حق لمؤسسات العلم التي تسعى لنيل الاوسمة او المناصب الرفيعة او الربح المادي ..؟

الا يحق لزوج امرأة قضت بسرطان الثدي ان يناقش عدالة النصر العلمي ..!! الا يحق لمن فقد ساقه بانفجار مزق اوصاله ان يناقش عدالة النصر العلمي !!!

اهي انتصارات علمية ام انتصارات اقتصادية ..؟؟

تساؤل خطير وان تم ترسيخه فيصبح من العدل ان تدفع المؤسسات الدوائية تعويضا لكل امرأة اصيبت بسرطان الثدي ويجب ان تدفع الحكومات كلها تعويضا لكل من يموت بتفجير قنبله او برصاصة بندقية لان الحكومات هي وحدها التي تمتلك الحق في صناعة وحيازة المتفجرات وما كانت ولم تكون صناعة المتفجرات في ايدي الجمهور كما هي الصناعات المختلفة ..

انها عدالة اقحام صانعي النصر في نفس حاوية الكارثة وليس العدل ان يبقى المنتصرون يحصدون ثمار النصر ويبقى المصابين بالكارثة في حاوية اخرى لا مساس لها بحاوية المنتصرين ..

انها عدالة عقل لا تحتاج الى قرار من محكمة دولية او الى قرار يصادق عليه مجلس الامن الدولي او منظمة كذا وكذا بل هي معادلة فكرية تمتلك حق القول وحق المناقشة لان العقل الانساني هو السيد الاول في عقلانية البشر كلهم ونحن لا نستورد الدساتير العقلانية من كوكب سماوي اخر بل ان دساتير الفكر الانساني مصاحبة لنشاطنا من يوم فطر الانسان على كوكب الارض ومن نصب نفسه منتصرا على كرسي للنصر ان يكون مستعدا للوقوف على قدميه في قفص الاتهام ويواجه قضاء الانسان للانسان فهي محكمة بلا قاض بل هي ثورة وجدان انساني لا تسمح للمنتصرين ان يتملصوا من لعنات اجيال ستدفع ثمن الكارثة

محكمة العدالة الانسانية يمكن ان تقوم باتحاد وجداني انساني يسري بين الناس ليمنع كارثة في الاولاد والاحفاد ...

مؤسسات عملاقة ما كان لها ان تتعملق لو ان وجدان الجماهير يحمل مقومات الحذر الكافي من تمرير النصر في احضانه ليكون حاوية الكارثة دائما بمعزل عن حملة النصر .

تلك العدالة المفترضة على هذه السطور يمكن ان تتحول الى انطلاقة وجدانية لمقارعة الجهل ولنا في اكسير الاسلام تجربة رائعة رائدة يوم انتفض الوجدان العربي في ام القرى فقام الاصلاح بلا مؤسسات .. بلا مؤتمرات او اتحادات او تكتلات ..

وحدة الوجدان الانساني لا تحتاج الى حكومة او حكومة حكومات !!

الحاج عبود الخالدي

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

عدالة النصر العلمي


ليست هناك تعليقات: